خبر إن وأخواتها " الأحرف الناسخة "
تعريفه : هو كل خبر لمبتدأ تدخل عليه " إن " أو إحدى أخواتها ، وتعمل فيه الرفع نحو
: إن العمل واجب ، ونحو قوله تعالى : { إن الساعة آتية }1 .
إن حرف توكيد ونصب مشبه
بالفعل .
الساعة : اسم إن منصوب
بالفتحة .
آتية : خبر إن مرفوع بالضمة .
علة تسمية " إن " وأخواتها
حروفا مشبهة بالفعل .
تشبه " إن " وأخواتها الفعل
شبها لفظيا ، ومعنويا ، وتتمثل أوجه الشبه في الآتي : ـ
1 ـ أن جميع هذه الحروف على
وزن الفعل .
2 ـ هذه الحروف مبنية على
الفتح كما هو الحال في الفعل الماضي .
3 ـ يوجد فيها معنى الفعل ،
فمعنى " إنَّ " و " أنَّ " حققتُ ، ومعنى " كأن " شبهتُ ، ومعنى
" لكن " استدركتُ ، ومعنى "
ليت " تمنيتُ ، ومعنى " لعل " ترجيتُ .
4 ـ تتصل الضمائر بهذه الحروف
كما تتصل بالفعل . فنقول : إنه ، كما نقول : ضربه ، وإنني كما نقول : صافحني
.
بالإضافة إلى أن هذه الحروف
لا تتصرف ، وبعض الأفعال لا يتصرف أيضا .
كـ " ليس ، وعسى ، ونعم ،
وبئس " .
5 ـ هذه الحروف تختص بالأسماء
، وكذلك الأفعال مختصة بها أيضا .
فتعمل هذه الحروف في الجملة
الاسمية من نصب للاسم ورفع للخبر ، كما يفعل الفعل من رفعه للفاعل ، ونصبه للمفعول
به .
ــــــــ
1 ـ 15 طه .
6 ـ تتصل بها نون الوقاية ،
كما أنها تتصل بالفعل .
نحو : إنني ، وليتني ، وكأنني
. ونقول في الفعل : أكرمني ، وكافأني ، وأعطاني .
عدد الأحرف المشبهة بالفعل .
الأحرف المشبهة بالفعل ستة
أحرف على الوجه الصحيح ، وقد جعلها بعض النحاة خمسة باعتبار أن " إنَّ " ، و " أنَّ
" حرف واحد ، والصحيح أن كلا منهما حرف .
ولكل حرف من هذه الأحرف معنى
خاص به .
أولا ـ إنَّ وأنَّ : يفيدان
التوكيد . 85 ـ نحو قوله تعالى : { وإنَّ ربك لذو مغفرة للناس }1 .
وقوله تعالى : { اعلموا أنَّ
الله شديد العقاب }2 .
50 ـ ومنه قول الفرزدق :
إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أغز وأطول
ثانيا ـ كأن : تفيد التشبيه .
نحو : كأن عليا أسد .
ونحو قوله تعالى : { كأن في
أذنيه وقرا }3 .
86 ـ وقوله تعالى : { طلعها
كأنه رؤوس الشياطين }4 .
51 ـ ومنه قول لبيد :
حُفِزت وزايلها السراب كأنها أجزاع بيشة أثلها ورضامها
ثالثا ـ لكنَّ : تفيد
الاستدراك والتوكيد . نحو : أخوك عالم لكنه بخيل .
وقوله تعالى : { إنَّ الله
لذو فضل على الناس ولكنَّ أكثر الناس لا يشكرون }5 .
87 ـ وقوله تعالى : { ولو شاء
الله ما اقتتلوا ولكنَّ الله يفعل ما يريد }6 .
ومنه قول عمرو بن كلثوم :
نسمى ظالمينا وما ظلمنا ولكنَّا سنبدأ ظالمينا
ــــــــــــــــ
1 ـ 6 الرعد . 2 ـ 98 المائدة
.
3 ـ 7 لقمان . 4 ـ 65 الصافات
.
5 ـ 243 البقرة . 6 ـ 253
البقرة .
ومثال مجيئها للتوكيد قولنا :
لو اجتهدت لفزت ولكنَّك لم تجتهد فلم تفز .
ونحو : لو زارني محمد لأكرمته
ولكنَّه لم يزرني .
رابعا ـ ليت : تفيد التمني ،
وهو طلب ما لا طمع فيه . نحو : ليت الجو دافئ .
88 ـ ونحو قوله تعالى : {
ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا }1 .
وقوله تعالى : { يا ليت قومي
يعلمون }2 .
ومنه قول الفرزدق :
ألا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب
خامسا ـ لعل : تفيد الترجي ،
وهو توقع الأمر المحبوب . نحو : لعل الله يرحمنا .
ومنه قوله تعالى : { فقولا له
قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى }3 .
وقد ذكر النحاة أنها تفيد
التعليل أيضا ، فتكون بمعنى " كي " .
89 ـ نحو قوله تعالى : {
إنَّا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون }4 .
وقوله تعالى : { لعلكم ترحمون
}5 .
والمعنى في الآيتين : لكي
تعلموا معانيه ، وكي ترحموا .
وتفيد الإشفاق نحو : لعل
المريض مشرف على نهايته .
ونه قوله تعالى : { لعلنا
نتبع السحرة }6 ، وقوله تعالى : { لعل الساعة قريب }7 .
عمل الحروف الناسخة .
تعمل الحروف المشبه بالفعل "
الناسخة " النصب في الاسم ويسمى اسمها ، والرفع في الخبر ، ويسمى خبرها ، ولكن
بشروط هي : ـ
1 ـ ألا يكون اسمها مما له
الصدارة في الكلام .
2 ـ ألا تتصل بـ " ما "
الكافة .
ـــــــــــــــ
1 ـ 40 النبأ . 2 ـ 26 يسن .
3 ـ 44 طه . 4 ـ 2 يوسف .
5 ـ 155 الأنعام . 6 ـ 40
الشعراء
7 ـ 17 الشورى .
أولا ـ ألا يكون اسم تلك
الحروف من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام ، كأسماء الاستفهام ، والشرط : من ،
ما ، مهما ، كيف ، كيفما ، أين ، أينما ، متى ... إلخ .
ثانيا ــ اتصال " ما " الكافة
بـ " إن " وأخواتها .
من شروط عمل " إن " وأخواتها
ألا تتصل بها " ما " الحرفية الزائدة ، فإذا اتصلت بها كفتها عن العمل ، وزال
اختصاصها في الدخول على الجمل الاسمية ، وتصبح صالحة للدخول على الجمل بنوعيها
اسمية كانت أم فعلية ، ما عدا " ليت " فإنه يجوز فيها إذا اتصلت بها " ما " أن تعمل
في الجملة الاسمية ، أو لا تعمل .
نحو قول الرسول ـ صلى الله
عليه وسلم ـ : " إنما الأعمال بالنيات " .
ومنه قوله تعالى : { إنما هو
إله واحد }1 .
وقوله تعالى : { إنما نحن
مصلحون } 2 .
وقوله تعالى : { إنما يأكلون
في بطونهم نارا }3 .
وقوله تعالى : { وأعلموا أنما
أموالكم وأولادكم فتنة }4 .
وقوله تعالى : { فاعلم أنما
يريد الله أن يصيبهم }5 .
وقوله تعالى : { كأنما يساقون
إلى الموت }6 .
52 ـ ومنه قول الشاعر :
وكأنما نظرت بعيني شادنٍ رشأ من الغزلان ليس بتوأم
ونحو : لعلما المريضُ يشفى ،
ولعلما ينظر في الأمر .
ونحو : الجو دافئ لكنما
الأمطارُ غزيرةٌ .
أما " ليت " فيجوز في " ما "
أن تكفها عن العمل ، أو لا تكفها كما ذكرنا آنفا .
53 ـ نحو قول الشاعر :
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد
ـــــــــــــ
1 ـ 19 الأنعام . 2 ـ 11
البقرة .
3 ـ 10 النساء . 4 ـ 28
الأنفال .
5 ـ 49 المائدة . 6 ـ 6
الأنفال .
فيجوز في قولها " هذا الحمام
" أن يكون اسم الإشارة في محل نصب اسم ليت ، والحمام خبر ليت مرفوع ، ويجوز أن يكون
" هذا " في محل رفع مبتدأ ، والحمام خبره .
أنواع خبر الأحرف المشبهة
بالفعل " الأحرف الناسخة " .
يأتي خبر الأحرف الناسخة مثل خبر المبتدأ ، وهو على ثلاثة أنواع : ـ
1 ـ خبر مفرد : وهو ما ليس
جملة ولا شبه جملة .
نحو : محمد مجتهد ، والطالبان
فائزان ، والمعلمون قادمون .
90 ـ ومنه قوله تعالى : { إن
الله غفور رحيم }1 . وقوله تعالى : { إنكم متبعون }2 .
وقوله تعالى : { إن المنافقين
كاذبون }3 .
وقوله تعالى : { ولكن الله ذو
فضل على العالمين }4 .
وقوله تعالى : { كأنها كوكب
دري }5 .
فالخبر في الأمثلة السابقة
جاء مفردا سواء أكان بلفظ الواحد ، أم المثنى ، أم الجمع .
2 ـ جملة بنوعيها :
أ ـ جملة اسمية . نحو : إن
الحديقة أشجارها باسقة ، ولعل العمال عملهم مثمر .
91 ـ ونحو قوله تعالى : { إن
الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة من الله }6 .
وقوله تعالى : { ألم يعلم أن
الله له ملك السموات والأرض }7 .
ب ـ جملة فعلية : نحو قوله
تعالى : { إن الأبرار يشربون من كاس مزاجها كافورا }8 . وقوله تعالى :
{ لعلكم تفلحون }9 .
ــــــــــــــــــــ
1 ـ 173 البقرة . 2 ـ 52
الشعراء .
3 ـ 1 المنافقون . 4 ـ 251
البقرة .
5 ـ 35 النور . 6 ـ 218
البقرة .
7 ـ 40 المائدة . 8 ـ 5
الإنسان
9 ـ 77 الحج .
92 ـ وقوله تعالى : { ولكن
الله يسلط رسله على من يشاء }1 .
وقوله تعالى : { ياليتني قدمت
لحياتي }2 .
وقوله تعالى : { كأنهم إلى
نصب يوفضون }3 .
3 ـ شبه جملة بنوعيها :
أ ـ جار ومجرور . نحو : إن
الكتاب في الحقيبة .
93 ـ ومنه قوله تعالى : { وإن
للمتقين لحسن وآب }4 .
وقوله تعالى : { إن الفضل بيد
الله يؤتيه من يشاء }5 .
ب ـ ظرف مكان . نحو : ليتك
عندي فأكرمك .
94 ـ ومنه قوله تعالى : { إن
الله مع الصابرين }6 .
وقوله تعالى : { فإن مع العسر
يسرا }7 .
ج ـ طرف زمان . 95 ـ نحو :
لعل السفر يوم الخميس .
وفي الخبر شبه الجملة نقدر
محذوفا سوار أكان مفردا ككائن ، أو مستقر ، أو موجود ، أم كان جملة ككان ، أو استقر
، أو وجد ، أو يكون .
حكم خبر تلك الحروف ومعموله
من حيث التقدم ، والتأخر عنها .
لا يجوز تقدم خبر الحروف
الناسخة عليها ، ولا على اسمها ، ولا يجوز تقدم الاسم عليها . إذ لا يصح أن نقول :
مسافر إن محمد ، ولا : إن مسافر محمدا .
ولا : محمدا إن مسافر .
ولكن إذا كان الخبر شبه جملة
لزم تقديمه على اسمها وجوبا إذا كان في الاسم ضمير يعود
ــــــــــــــــ
1 ـ 6 الحشر . 2 ـ 24 الفجر .
3 ـ 42 المعارج . 4 ـ 49 ص .
5 ـ 73 آل عمران . 6 ـ 153
البقرة .
7 ـ 5 الشرح .
على بعض الخبر . 96 ـ نحو :
لعل في المصنع أصحابه .
فإذا لم يتصل الاسم بضمير
جاز التقديم والتأخير . نحو : لعل محمد في انتظارك ، ولعل في انتظارك محمد .
وإن خالد عندنا ، وإن عندنا
خالد .
97 ـ ومنه قوله تعالى : { إن
فيها قوما جبارين }1 .
وقوله تعالى : { إن في ذلك
لآية للمؤمنين }2 .
وقوله تعالى : { إن لدينا
أنكالا وجحيما }3 .
وأما معمول الخبر فلا يجوز
تقديمه على الاسم . فلا يصح أن نقول :
إن كتابك محمدا آخذ .
غير أن بعض النحاة أجاز تقديم
معمول الخبر على الاسم إذا كان المعمل شبه جملة . نحو : إن في المدرسة
عليا موجود .
54 ـ ومنه قول جميل بن معمر :
فلا تلحني فيها فإن بحبها أخاك مصاب القلب جمُّ بلابله
الشاهد في البيت قوله : فإن
بحبها أخاك مصاب ، فقدم معمول الخبر " بحبها " على اسمها
" أخاك " .
أما تقدم المعمول على الخبر
فكثير . نحو قوله تعالى : { إن الله بما تعملون بصير }4 .
98 ـ وقوله تعالى : { إن الله
على كل شيء قدير }5 .
حكم حذف الحرف الناسخ ، وحذف
أحد معموليه ، أو حذف الحرف ومعموليه .
1 ـ لا يصح حذف الحرف الناسخ
وبقاء معموليه . إذ لا يصح أن نقول :
محمدا مجتهد . بنصب محمد على
اعتبار أنه اسم " إن " المحذوفة ، ومجتهد خبرها
ــــــــــــــــ
1 ـ 22 المائدة . 2 ـ 77
الحجر .
3 ـ 12 المزمل . 4 ـ 110
البقرة .
5 ـ 20 البقرة .
مرفوع ، لعدم وجود القرينة
على حذفه .
غير أنه جاز حذفه مع معموليه
لدلالة القرينة عليه .
99 ـ كما في قوله تعلى : {
أين شركائي الذين كنتم تزعمون }1 .
والتقدير : تزعمون أنهم
شركائي .
2 ـ يجب حذف خبرها في موضعين
:
أ ـ بعد قولهم ليت شعري . نحو
: ليت شعري هل يعود الغائب .
والتقدير : ليتني أشعر بعودته
.
ونلاحظ أنه لا بد أن يلي
تعبير " ليت شعري " استفهام اسما أو حرفا .
55 ـ ومنه قول جميل :
ياليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي القرى إني إذن لسعيد
الشاهد قوله : ليت شعري هل
أبيتن ليلة . فقد حذف خبر ليت وجوبا ، والتقدير : ليتني أشعر بمبيتي ليلة .
وجملة الاستفهام في محل نصب
مفعول به لشعري باعتباره مصدرا .
ومنه قول امرئ القيس :
ألا ليت شعري كيف حادتُ وصلها وكيف تراني وُصلة المتغيبِ
2 ـ أن يكون في الكلام شبه
جملة ظرف ، أو جار ومجرور . وعندئذ يكون شبه الجملة متعلقا بمحذوف خبر واجب الحذف
تقديره : كائن ، أو موجود .
نحو : إن الأمر في يدك ، ولعل
محمدا عندنا .
فالتقدير : كائن في يدك ،
وموجود عندنا .
ويجوز حذف الخبر إذا دل عليه
دليل .
كما في قوله تعالى : { إن
الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه
والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم }2 .
ـــــــــــــ
1 ـ 62 القصص . 2 ـ 25 الحج .
الشاهد في الآية قوله تعالى :
{ إن الذين كفروا ويصدون } . حيث حذف خبر " إن " جوازا لدلالة جواب الشرط عليه ،
وهو قوله تعالى : { نذقه من عذاب أليم } .
والتقدير : إن الذين كفروا
نذقهم من عذاب أليم .
100 ـ وقوله تعالى : { إن
الذين كفروا بالذكر لمّا جاءهم وإنه لكتاب عزيز }1 .
الشاهد قوله : إن الذين كفروا
بالذكر ، ثم حذف الخبر ، وتقديره : معاندون ، أو معذبون .
تعدد خبر " إن " وأخواتها .
يجوز تعدد خبر إن ، أو إحدى
أخواتها كما هو الحال في تعدد خبر المبتدأ .
فنقول : إن الطالب مجتهد مؤدب
.
101 ـ ومنه قوله تعالى : { إن
الله عليم خبير }2 ، وقوله تعالى : { إن الله عليم حكيم }3.
اقتران اللام في خبرها ،
واسمها المؤخر .
يقترن خبر " إن " دون أخواتها
باللام لتوكيد مضمون الجملة ، لهذا زحلقوها في باب " إن " عن صدر الجملة كراهة
ابتداء الكلام بمؤكدين ، وهي لتخليص المضارع للحال أيضا {4} .
نحو قوله تعالى : { والله
يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون }5 .
وقوله تعالى : { وإن ربك
ليحكم بينهم }6 .
102 ـ وقوله تعالى : { إني
ليحزنني أن تذهبوا به }7 .
ــــــــــــــــ
1 ـ 41 فصلت . 2 ـ 34 لقمان .
3 ـ 28 التوبة .
4 ـ انظر اللامات للزجاجي ص64
، والحروف العاملة في القرآن الكريم ص139 .
5 ـ 1 المنافقون . 6 ـ 124
النحل .
7 ـ 13 يوسف .
ويشترط في اقتران اللام بخبر
" إن " الآتي : ـ
1 ـ ألا يكون الخبر منفيا ؛
لأن اللام لتأكيد الإثبات وهو ضد النفي .
2 ـ ألا يكون الخبر ماضيا
متصرفا غير مقرون بقد . فلا نقول : إن محمدا لقام .
أما إذا كان الخبر فعلا ماضيا
متصرفا مقرونا بقد جاز اقترانه باللام .
نحو : إن عليا لقد كان مجتهدا
.
ويجوز اقتران اللام بالفعل
الماضي إذا كان جامدا ، كنعم وبئس .
نحو : إن أخاك لنعم الرجل .
وإذا كان الخبر اسما ، أو
فعلا مضارعا فلا شروط لاقترانه باللام .
ويجوز دخول اللام على خبر إن
بالشروط السابقة .
نخو : إن الطالب لَكتابَك آخذ
. وإن المعلم لأخاك مكافئ .
ولم يرد منه شيء في القرآن
الكريم .
وقد دخلت اللام على ضمير
الفصل .
نحو قوله تعالى : { وإن الله
لهو العزيز الحكيم }1 .
وقوله تعالى : { إن هذا لهو
الفضل المبين }2 .
وتقترن لام الابتداء باسم "
إن " شريطة تأخيره عن الخبر كراهة ابتداء الكلام بمؤكدين كما هو الحال في الخبر .
نحو : إن في الصدق لمنجاة ،
وإن في الصدق لخيرا .
ومنه قوله تعالى : { إن في
ذلك لآية لكم }3 .
وقوله تعالى : { وإن منهم
لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب }4 .
ـــــــــــــ
1 ـ 62 آل عمران .
2 ـ 16 النمل .
3 ـ 248 البقرة .
4 ـ 78 آل عمران .
كسر همزة " إن " وفتحها .
تكسر همزة إن وجوبا في كل موضع يمتنع فيه تأويلها مع اسمها ، وخبرها بمصدر ، ذلك في
المواضع التالية : ـ
1 ـ في ابتداء الكلام حقيقة ،
أو حكما " أي الواقعة بعد ألا الاستفتاحية .
مثال الأول قوله تعالى : { إ
نّا أعطيناك الكوثر }1 .
وقوله تعالى : { إنك أنت
العليم الحكيم }2 .
ومثال الثاني قوله تعالى : {
ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم }3 .
وقوله تعالى : { كلا إن
الإنسان ليطغى }4 .
وفي ابتداء جملة " إن "
الواقعة بعد النداء .
كقوله تعالى : { قالوا يا
أيها العزيز إن له أبا } 5 .
2 ـ في صدر جملة الصلة . نحو
: انتصر الذي إنه مخلص ، وجاء الذي إنه عاقل، ومنه قوله تعالى : { وآتيناه من
الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة }6 .
3 ـ بعد القول . نحو قوله
تعالى : { وقال إني معكم }7 .
وقوله تعالى : { قال إني عبد
الله }8 .
ويشترط في القول أن يراد به
معنى الحكاية . أما إذا أريد به معنى الظن فتحت همزة " إن " .
4 ـ أن تقع في صدر الجملة
المستأنفة . نحو : يحسبون أني مقصر في عملي إنهم
لمخطئون ، وزعم أحمد أنه
متفوق إنه لكاذب .
ـــــــــــــ
1 ـ 1 الكوثر . 2 ـ 32 البقرة
.
3 ـ 62 يونس . 4 ـ 6 العلق .
5 ـ 78 يوسف . 6 ـ 76 القصص .
7 ـ 12 المائدة . 8 ـ 30 مريم
5 ـ في جواب القسم ، ويكثر في
ذلك اقتران خبرها باللام . نحو : والله إنك لصادق . ومنه قوله تعالى : { ويحلفون
بالله إنهم لمعكم }1 .
وقوله تعالى : { فلا أقسم برب
المشارق والمغارب إنا لقادرون }2 .
وقوله تعالى : { والعصر إن
الإنسان لفي خسر }3 .
6 ـ إذا اتصل خبرها بلام
الابتداء ، ولو سبقها فعل من أخوات ظن .
أي " جاءت بعد فعل قلبي علق
باللام " نحو : علمت إن أخاك لمحسن .
ومنه قوله تعالى : { ولقد
علمت الجنة إنهم لمحضرون }4 .
وقوله تعالى : { قد نعلم إنه
ليحزنك الذي يقولون }5 .
وقوله تعالى : { والله يعلم
إنهم لكاذبون }6 .
ومنه قول الشاعر :
ألم تر إني وابن أسود ليلة لنسري إلى نارين يعلو
سناها
وقد كسرت الهمزة في الشواهد السابقة ونظائرها ؛ لأن اللام إذا وليت الظن والعلم
علقت الفعل عن العمل {7} . فالفعل علم في الآيات السابقة لم يعمل في إن ومعموليها
لاتصال خبرها بلام الابتداء ، لذا كسرت همزتها ، فإن ومعموليها في هذا الموضع لم
تؤول بمصدر كما هو الحال عند فتح همزتها .
والشاهد في البيت قوله : ألم
تر إني ... لنسري . حيث كسرة همزة " إن " بع الفعل القلبي " تر " الذي علق عن العمل
لاتصال خبر إن بلام الابتداء المزحلقة .
7 ـ أن تقع في صدر جملة الحال
مقرونة بالواو ، أو غير مقرونة .
مثال الأول : زرته وإني لذو
أمل في شفائه .
ـــــــــــــــــ
1 ـ 56 التوبة . 2 ـ 40
المعارج .
3 ـ 2 العصر . 4 ـ 158
الصافات .
5 ـ 33 الأنعام . 6 ـ 42
التوبة .
7 ـ الأصول في النحو لبن
السراج ج1 ص263 .
ومنه قوله تعالى : { كما
أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون }1 .
ومثال النوع الثاني قوله
تعالى : { إلا إنهم ليأكلون الطعام }2 .
8 ـ أن تقع مع معموليها في
موقع الخبر عن اسم ذات . نحو : الرجل إنه قادم .
ومنه قوله تعالى : { إن الذين
آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم
}3 .
9 ـ أن تقع مع معموليها في
موقع الصفة لما قبلها . نحو : جاء طالب إنه مهذب .
وهذا قول إنه حق .
10 ـ أن تقع في محل نصب خبر
لكان . نحو : كان الرجل إنه مسافر .
11 ـ أن تقع بعد كلاّ . نحو
قوله تعالى : { كلا إن الإنسان ليطغى }4 .
وقوله تعالى : { كلا إنها
كلمة هو قائلها }5 .
12 ـ أن تقع بعد إذ . نحو :
وصلت إذ إن أباك يستقل العربة .
13 ـ أن تقع بعد حتى
الابتدائية . نحو : غادر الطلاب المدرسة حتى إن المدرسين غادروها .
14 ـ أن تقع بعد حيث . نحو :
جلست حيث إنك جالس .
والبعض أجاز فتحها .
ـــــــــــــــ
1 ـ 5 الأنفال . 2 ـ 20
الفرقان .
3 ـ 17 الحج . 4 ـ 6 العلق .
5 ـ 100 المؤمنون .
فتح همزة " أن " .
يجب فتح همزة " أن " في كل
موضع يصح تأويلها مع معموليها بالمصدر المؤول بالصريح . وتؤول أن مع اسمها وخبرها
في المواضع التالية : ــ
1 ـ إذا جاءت مع معموليها في
موضع الفاعل . نحو : أعجبني أنك مجتهد .
والتقدير : أعجبني اجتهادك .
ومنه قوله تعالى : { أو لم
يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب }1 .
وقوله تعالى : { فلما تبين له
أنه عدو الله تبرأ منه }2 .
2 ـ في موضع نائب الفاعل .
نحو : يخيل لي أن السماء صحو .
ومنه قوله تعالى : { قل أوحي
إليّ أنه استمع نفر من الجن }3 .
3 ـ في موضع المفعول به . نحو
: ألا تعلم أن البعوض ناقل للعدوى .
ومنه قوله تعالى : { وظن
أهلها أنهم قادرون عليها }4 .
وقوله تعالى : { شهد الله أنه
لا إله إلا هو }5 .
وقوله تعالى : { فعلموا أن
الحق لله }6 .
ويشترط في خبرها عدم اقترانه
بلام التوكيد كما أوضحنا سابقا ، وإلا كسرت همزتها .
4 ــ في موضع المبتدأ . نحو :
في اعتقادي أنك مسافر .
ومنه قوله تعالى : { ومن
آياته أنك ترى الأرض خاشعة }7 .
5 ــ في موضع الخبر عن اسم
معنى . نحو : حسبك أنك مجتهد .
اعتقادي أن التجارة رابحة .
ــــــــــــــــــ
1 ـ 51 العنكبوت . 2 ـ 114
التوبة .
3 ـ 1 الجن . 4 ـ 24 يونس .
5 ـ 18 آل عمران . 6 ـ 75
القصص .
7 ـ 39 فصلت .
6 ـ أو في موضع الخبر لـ " إن
" التي جاء اسمها اسم معنى . إن رأيي أنك متواضع .
7 ـ أن تقع بعد القول المتضمن
معنى الظن . نحو : أتقول أنك مسافر ؟
8 ـ في موضع المجرور بحر الجر
. نحو : كافأتك لأنك مجتهد .
ومنه قوله تعالى : { ذلك بأن
الله هو الحق }1 .
9 ـ إذا وقعت أن ومعموليها
بعد لو ، ولولا . نحو : احترمك ولو أنك أصغر مني .
ومنه قوله تعالى : { ولو أنهم
صبروا }2 .
وقوله تعالى : { فلولا أنه
كان من المسبحين }3 .
10 ـ أن يكون المصدر تابعا
لواحدة مما سبق .
فمثال العطف قوله تعالى : {
وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى }4 .
وقوله تعالى : { اذكروا نعمتي
التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم }5 .
ومثال البدل قوله تعالى : {
فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا }6 .
فالمصر المؤول بدل اشتمال من
طعامه ، والتقدير : إلى أنعامنا في طعامه .
ومنه قوله تعالى : { وإذ
يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم }7 .
جواز الفتح والكسر .
يجوز فتح همزة " أن " وكسرها
في المواضع التي يجوز فيها تأويل " إن " ومعموليها بمصدر مؤول ، أو عدم تأويلها ،
ذلك في المواضع التالية : ـ
1 ـ بعد فاء الجزاء . نحو :
من يأتني فإنه مكرم . ومنه قوله تعالى { من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده
وأصلح فإنه غفور رحيم }8 .
ــــــــــــــــ
1 ـ 30 لقمان . 2 ـ 5 الحجرات
.
3 ـ 143 الصافات . 4 ـ 119 طه
.
5 ـ 24 ، 25 عبس . 6 ـ 7
الأنفال .
7 ـ 7 الأنفال . 8 ـ 54
الأنعام .
فقد قرئت الآية : { فإنه غفور
رحيم } بالوجهين ، أي بكسر همزة " إن " وفتحها .
فاحتمال الكسر على جعل ما بعد
فاء الجزاء جملة تامة ، والتقدير : فهو غفور .
واحتمال الفتح على تقدير " أن
" ومعموليها مصدرا مؤولا في موضع المبتدأ ، والخبر محذوف ، أو خبر والمبتدأ محذوف
{1} .
والتقدير : فغفرانه حاصل ، أو
فجزاؤه حاصل .
2 ـ بعد إذا الفجائية . نحو :
خرجت فإذا إن المطر منهمر .
جواز الكسر على عدم التأويل ،
والتقدير : فإذا المطر منهمر .
والفتح على جعل " أن "
ومعموليها في موضع الرفع على الابتداء ، وإذا في محل رفع خبره إذا اعتبرناها ظرفا ،
أو الخبر محذوف على اعتبار إذا الفجائية حرفا ، والتقدير : انهمار المطر
حاصل .
ومنه قول الشاعر :
وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا إذا أنه عبد القفا واللهازم
الشاهد قوله : إذا أنه .
فرواية الكسر على معنى فإذا هو عبد القفا ، وهذا الوجه أحسن ؛ لأنه لا يحتاج إلى
تقدير . أما رواية الفتح فعلى اعتبار " أن " ومعموليها في تأويل مصدر في محل رفع
مبتدأ ، وخبره محذوف .
3 ـ بعد لا جرم ، وفتح الهمزة
أشهر . نحو قوله تعالى : { لا جرم أن لهم النار}2 .
فأن مع معموليها في تأويل مصر
مؤول في محل رفع فاعل إذا اعتبرنا جرم فعل ماض بمعنى
" حق " ، والتقدير : حق حصول
النار لهم ، أو بمعنى " لابُدَّ " فتكون لا نافية للجنس ، وأن ومعموليها فى تأويل
مصدر مجرور بمن ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر
لا ، والتقدير : لابد من حصول
النار لهم . أو على المفعولية إذا اعتبرنا جرم بمعنى كسب ، وفاعلها ضمير مستتر ،
ــــــــــــــــ
1 ـ انظر الجنى الداني
للمرادي ص .
2 ـ 62 النحل . 3 ـ 23 النحل
.
والتقدير : كسب لهم كفرهم .
وفي حالة الكسر تكون " لا جرم " قسما ، وكسرت الهمزة لوقوعها في جواب القسم .
ومنه قوله تعالى : { لا جرم
أن الله يعلم ما يسرون }1 .
4 ـ إذا وقعت بعد الواو
التالية " هذا " ، أو " ذا " .
نحو قوله تعالى : { ذلكم وأن
الله موهن كيد الكافرين }2 .
فذلكم خبر لمبتدأ محذوف ،
والتقدير : الأمر ذلك ، والأمر أن الله موهن ... إلخ .
وهذا وجه الفتح في همزة " أن
" .
أما توجيه الكسر فعلى عطف "
إن " مع معموليها على الجملة المتقدمة المحذوف أحد جزئيها .
5 ـ جواز الأمرين في مقام
التعليل ، والكسر أبلغ . نحو : اطلب العلم إنه سبيل النجاح .
ومنه قوله تعالى : { ولا
تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين }3 .
وقوله تعالى : { ولو شاء الله
لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير }4 .
فالفتح على كون " أن "
ومعموليها في محل مصدر مؤول مجرور بلام التعليل ، والتقير : لأنه سبيل النجاح .
والكسر على أن التعليل حاصل بجملة " إن " ومعموليها . أي أنها جملة استئنافية
.
6 ـ بعد حتى الجارة ، أو
العاطفة . نحو : بذلت جهدك حتى أنك لم تنِ .
ووقفت معه حتى أنك لم تقصر .
وعرفت مزاياك حتى أنك فاضل .
فالفتح على اعتبار " حتى "
جارة ، أو عاطفة . والكسر على اعتبارها ابتدائية .
7 ـ جواز الأمرين بعد القسم
إذا لم يتصل خبر " إن " باللام ، وذكر فعل القسم
قبلها . نحو : أقسمت إن محمدا
مسافر ، وأقسمت أن محمدا مسافر .
ـــــــــــــــــ
1 ـ 23 النحل . 2 ـ 18
الأنفال .
3 ـ 168 البقرة . 4 ـ 20
البقرة .
أما إذا ذكر فعل القسم ، أم
لم يذكر ، واتصل الخبر باللام وجب كسر الهمزة .
نحو : أقسمت إنك لمخلص ،
والله إنك لمخلص .
وكذلك يجب الكسر إذا خذف فعل
القسم ، ولم يتصل الخبر باللام .
نحو قوله تعالى : { حم
والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة }1 .
ومنه قول الشاعر :
أو تحلفي بربك العلي أني أبو ذيالك الصبي
الشاهد قوله : أني ، فهمزة "
إن " في هذا البيت تروى بالكسر على جعلها جوابا للقسم ، كما أنها تروى بالفتح على
اعتبارها مفعولا به بعد حذف حرف الجر .
والتقدير : على أني أبو ذيالك
الصبي .
8 ـ أن تقع بعد واو مسبوقة
بمفرد صالح للعطف عليه .
نحو قوله تعالى : { إن لك لا
تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى }2 .
فجواز الكسر يكون على
الاستئناف ، أو العطف على جملة " إن " الأولى .
وأما جواز الفتح فيكون بالعطف
على " أن لا يجوع " . والله أعلم .
ــــــــــــ
1 ـ 1 ، 2 الزخرف .
2 ـ 118 ـ 119 طه .
تخفيف نون " إنَّ " وأخواتها
.
1 ـ تخفيف نون " إنَّ " :
إذا خففت نون " إنَّ "
المشددة ، القياس فيها ألا تعمل إنْ تلاها فعل .
103 ـ نحو قوله تعالى : {
وإنْ وجدنا أكثرهم لفاسقين }1 .
وقوله تعالى : { وإن يكاد
الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم }2 .
وقوله تعالى : { وإن كانت
لكبيرة إلا على الذين هدى الله }3 .
والذي يليها من الأفعال لا
يكون إلا ناسخا كما هو واضح من الشواهد السابقة .
غير أنه إذا تلاها اسم جاز
فيها الإعمال ، والإهمال ، والإهمال أحسن .
فمثال الإعمال : إنْ محمدا
لمسافر ، ولم يسمع في كلام العرب من غير الشعر .
ومنه قوله تعالى في قراءة من
قرأ " إن ولما "
104 ـ مخففتين : { وإن كلا
لما يوفينهم ربك أعمالهم }4 .
وحجة من يراها عاملة يقول :
أن الحرف بمنزلة الفعل إذا حذف من شيء لم يغير عمله .
ومثال إهمالها قوله تعالى : {
وإن كل لما جميع لدينا محضرون }5 .
ووجب عند تخفيفها ، وإهمالها
اقتران خبرها باللام المفتوحة المعروفة باللام الفارقة للتفريق بينها وبن " إنْ "
النافية العاملة عمل ليس .
كما في الآية السابقة ، ومنه
قوله تعالى : { وإن كل نفس لما عليها حافظ }6 .
وقد يستغنى عن اللام الفارقة
، إذا تضمن الكلام قرينة ، إما لفظية :
كقول الشاعر* :
إن الحق لا يخفى على ذي بصيرة وإن هو لم يعدم خلاف معاند
ـــــــــــــــــــــ
* الشاهد بلا نسبة . 1 ـ 102
الأعراف . 2 ـ 51 القلم .
3 ـ 143 البقرة . 4 ـ 111 هود
.
5 ـ 32 يس . 6 ـ 4 الطارق .
الشاهد قوله : لا يخفى ، ولم
يعدم ، حيث وقع الفعل المنفي في محل رفع خبر غير مقترن باللام ؛ لأن اللام تفيد
التوكيد ، ولا يصح دخول التأكيد على الخبر المنفي .
ومثال القرينة المعنوية : قول
الطرماح بن حكيم :
أنا ابن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانت كرام المعادن
فإن المخففة في قوله : وإن
مالك ، لا يعقل أن تكون نافية ، إذ إن غرض الشاعر أن يتمدح بقومه ويذكر مآترهم ،
فالمعنى قرينة دالة على أن " إن " مخففة من الثقيلة ، وليست " إن " النافية ، ذلك
لا يلزم اقتران خبرها باللام الفارقة ، ولو قرنه بها لكان التقدير : وإن مالك لكانت
.
2 ـ أنَّ : إذا خففت نون " أن
" المفتوحة الهمزة ، وجب إبقاء عملها كما لو كانت ثقيلة ، ولكن يشترط في اسمها أن
يكون ضمير الشأن المحذوف ، أما خبرها فيجب أن يكون جملة بنوعيها .
لإذا كانت الجملة اسمية
مسبوقة بجزء أساسي ، وجب أن يكون المصدر المؤول من أن ومعموليها مكملا للجزء السابق
.
105 ـ نحو قوله تعالى : {
وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين }1 .
فـ " أن " مخففة من الثقيلة ،
واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره : أنه ، والجملة الاسمية بعدها مكونة من مبتدأ
وخبر في محل رفع خبر " أنْ " ، ولا فاصل بين الجملة ، وان ، كما أن " أن ْ " مع
اسمها المحذوف وخبرها الجملة مكملة لما قبلها في المعنى .
أما إذا كانت الجملة التالية
لـ " إنْ " جملة فعلية وجب أن يكون فعلها دالا على اليقين والقطع الجازم . 106 ـ
كقوله تعالى : { علم أن سيكون منكم مرضى }2 .
وكذلك إذا خففت ، وتلاها فعل
متصرف لا يفيد الدعاء وجب اقتران الفعل بفاصل ليفصل بين
" أن " ، وخبرها . ويكون
الفاصل واحدا مما يأتي : ـ
ـــــــــــــــ
1 ـ 10 يونس . 2 ـ 20 المزمل
.
1 ـ السين ، أو سوف . نحو
قوله تعالى : { علم أن سيكون منكم مرضى }1 .
ونحو : حسب أن سوف تحضر مبكرا
.
2 ـ قد . نحو قوله تعالى : {
ونعلم أن قد صدقتنا }2 .
وقوله تعالى : { ليعلم أن قد
أبلغوا }3 .
3 ـ لا أو لن أو لم . نحو
قوله تعالى : { أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا }4 .
وقوله تعالى : { أيحسب
الإنسان أن لن نجمع عظامه }5 .
وقوله تعالى : { أيحسب أن لم
يره أحد }6 .
4 ـ لو : نحو قوله تعالى : {
وأن لو استقاموا على الطريقة }7 .
5 ـ ربَّ . 56 ـ كقول الشاعر*
:
تيقنت أنْ رُبَّ امرئ خيل خائنا أمين ، وخوان يخال أمينا
وقد أتي بالفاصل في الشواهد
السابقة للتأكيد على أنَّ " أنْ " المفتوحة الهمزة الساكنة النون هي المخففة من
الثقيلة ، وليست " أنْ " المصدرية الناصبة للفعل المضارع .
فإن كان الخبر جملة اسمية
تفيد الدعاء ، أو فعلية فعلها جامد فلا يحتاج إلى فاصل بينه وبين
" أن " .
نحو قوله تعالى { وآخر دعواهم
أن الحمد لله رب العالمين }8 .
نحو قوله تعالى : { فأذن مؤذن
بينهم أن لعنة الله على الظالمين }9 .
في قراءة الرفع وتخفيف " أنَّ
" .
57 ـ ومنه قول الأعشى :
في فتية كسيوف الهند قد علموا أن هالك كل من يحفى وينتعل
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ 20 المزمل . 2 ـ
113 المائدة . 3 ـ 28 الجن .
4 ـ 89 طه . 5 ـ 3 القيامة .
6 ـ 7 البلد .
7 ـ 16 الجن . *
الشاهد بلا نسبة .
8 ـ 10 يونس . 9 ـ 44 الأعراف
.
ومثال الخبر الواقع فعلا
جامدا قوله تعالى : { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى }1 .
وقوله تعالى : { وأن عسى أن
يكون قد اقترب أجلهم }2 .
3 ـ كأنَّ . حكمها في التخفيف
كحكم " أنَّ " يجب إعمالها ، ووجب أن يكون اسمها ضمير الشأن المحذوف . غير أن كثيرا
من النحاة لم يشترط أن يكون اسمها ضميرا ، وأنه يذكر في الكلام أكثر من ذكر
اسم " أن " ، واستدلوا على ذلك ، 58 ـ بقول الشاعر* :
ويوما توافينا بوجه مقسَّم كأن ظبية تعطوا إلى وارق السلم
فـ " كأنْ " مخففة من الثقيلة
، وظبية في رواية النصب اسمها ، وخبرها محذوف .
وأما على رواية الرفع تكون
ظبية خبر كأن ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، والتقدير : كأنه
ظبية . وهذا هو الوجه الأحسن
فيما دل عليه الكلام من أن حكمها في العمل كحكم أنْ ، و " أنْ " تعمل مخففة واسمها
ضمير الشأن المحذوف دائما .
ومنه قول الشاعر* :
وصدر مشرق النحر كأن تدييه حقان
ويروى " تدييه " و " تدياه "
بروايتى النصب والرفع كما في البيت السابق .
وعندما تخفف " كأنَّ " يصح
دخولها على الجمل بنوعيها اسمية كانت ، أم فعلية .
فمثال الأول : كأن أسد أقبل
نحونا . ومنه الشواهد السابقة ، وهي لا تحتاج إلى فاصل بينها وبين الجملة الواقعة
خبرا .
وإذا دخلت على الجملة الفعلية
وجب الفصل بينها وبين الجملة الواقعة خبرا ، ويكون الفصل إما بـ " قد " ، أو بـ "
لم " .
ــــــــــــــــ
1 ـ 39 النجم . 2 ـ 185
الأعراف .
* لباغث بن صريم . وللمزيد
انظر كتابنا المستقصى في معاني الأدوات النحوية ج2 ص 397 .
* الشاهد بلا نسبة في مصادره
.
59 ـ مثال الأول قول النابغة
الذبياني :
أفد الترحل غير أن ركابنا لما نزل برحالنا وكأن قدِ
التقدير : وكأن قد زالت ،
فحذفت الجملة الواقعة خبرا لـ " كأن " بعد أ، فصل بينها بـ " قد " .
ومنه قول الآخر* :
لا يهولنك اصطلاء لظى الحر ب فمحذورها كأن قد ألما
107 ـ ومثال الثاني قوله
تعالى : { كأنْ لم يدعنا إلى ضر مسه }1 .
وقوله تعالى : { كأن لم تغن
بالأمس }2 .
وقوله تعالى : { ولى مستكبرا
كأن لم يسمعها }3 .
وقد فصل بين " كأنْ " والجملة
الواقعة خبرا لها لئلا يلتبس بينها وبين أن المصدرية الداخلة عليها كاف التشبيه .
4 ـ لكنَّ . إذا خففت
نون " لكنَّ " وجب إهمالها ، وبطل عملها بالإجماع ، إلا يونس ، والأخفش قالا
بإعمالها .
وعند تخفيفها يزول اختصاصها
بالجمل الاسمية ، وتكون صالحة للدخول على الجمل بنوعيها اسمية وفعلية .
وهي حينئذ إما عاطفة كـ " بل
" ، أو حرف ابتداء .
108 ـ نحو قوله تعالى : {
لكنِ الله يشهد بما أنزل إليك }4 .
وقوله تعالى : { لكنِ
الظالمون اليوم في ضلال مبين }5 .
ـــــــــــــــــ
* الشاهد بلا نسبة
.
1 ـ 12 يونس . 2 ـ 24 يونس .
3 ـ 7 لقمان . 4 ـ 166 النساء
.
5 ـ 38 مريم .
ومثال دخولها على الجملة
الفعلية قوله تعالى : { ولكنْ كانوا أنفسهم يظلمون }1 .
وعن الكسائي أن المختار عند
العرب تشديد النون إذا اقترنت " لكنِّ " بالواو .
نحو قوله تعالى : { ولكنَّ
الظالمين بآيات الله يجحدون }2 .
وتخفيفها إذا لم تقترن بها .
نحو قوله تعالى : { لكنِ
الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا }3 .
وقوله تعالى : { لكنِ الذين
اتقوا ربهم }4 .
وعللوا ذلك بأن المخففة تكون
عاطفة كما ذكرنا سابقا ، فلا تحتاج إلى واو معها مثلها مثل " بل " فإذا سبقتها
الواو ، وهو قليل انتقل العطف إلى الواو ، وتكون " لكن " ابتدائية مهملة لا عمل لها
تفيد الاستدراك ليس غير .
ـــــــــــــــــــ
1 ـ 70 التوبة . 2 ـ 33
الأنعام .
3 ـ 88 التوبة . 4 ـ 198 آل
عمران .
تنبيهات وفوائد
1 ـ ذكرنا أن " إنَّ " و "
أنَّ " يفيدان التوكيد كما هو عند جمهور النحاة ، غير أن بعضهم جعلها للتأكيد ،
والتحقيق ، وبعضهم جعلها للثبات والدوام {1} .
كما تفيد " أنَّ " معنى
الترجي فتكون بمعنى " لعل " .
نحو قوله تعالى { وما يشعركم
أنها إذا جاءت لايؤمنون }2 .
في قراءة فتح الهمزة ، أي :
لعلها إذا جاءت .
وقد نقل لها هذا المعنى
سيبويه عن الخليل ، ومنه قولهم : أأت السوق أنك تشتري لنا شيئا . أي لعلك تشتري {3}
.
2 ـ أورد النحاة لـ " كأن "
معانيَ غير التشبيه ، فمنهم من جعلها للتحقيق واستدل على ذلك
بقول عمر بن أبي ربيعة * :
كأني حين أمي لا تكلمني ذو بغية يشتهي ما ليس موجودا
ومنهم من قال إنها تفيد الشك
، فقالوا إن كان خبرها اسما جامدا كانت للتشبيه ، وإن كان مشتقا كانت للشك بمنزلة "
ظن " ، أما إذا كان خبرها فعلا .
نحو : كأنَّ زيدا قام ، أو
جملة اسمية . نحو : كأن خالدا أبوه قائم .
أو وصفا مشتقا . نحو : كأن
محمدا قائم . فهي للظن والحسبان .
كما ذكروا أنها تكون للتقريب
. نحو : كأن الشتاء مقبل .
والمعنى على تقريب إقبال
الشتاء ، وهو مذهب الكوفيين {4} .
3 ـ أورد النحاة لـ " لعل "
معاني كثيرة غير التي ذكرناها آنفا منها :
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ شرح المفصل ج8 ص59 ،
وكتاب معاني الحروف للرماني ص110 .
2 ـ 109 الأنعام .
3 ـ الكتاب جا ص462 ، والجنى
الداني ص417 .
* وفي اللسان ليزيد بن الحكم
، ويروى عجز البيت : متيم يشتهي ما ليس موجودا .
4 ـ الجنى الداني ص572 وما
بعدها .
أ ـ تكون للاستفهام . نحو
قولك للرجل : لعلك شتمتني ؟ تريد هل تشتمني ؟ فيقول :
لا أو نعم 1 .
ب ـ وتكون للشك بمنزلة " عسى
" . نحو : لعل أخاك في المدرسة .
تريد : عسى أخوك في المدرسة .
ومنه قوله تعالى { لعلي أبلغ الأسباب }2 .
وتقدير المعنى : عسى أبلغ
الأسباب .
4 ـ إذا كانت " ما " الداخلة
على " إنَّ " وأخواتها اسما موصولا ، نحو :
إن ما تفعله مثمر . ومنه قوله
تعالى : { إن ما تدعون لآت }3 .
وقوله تعالى : { لا جرم إنما
تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا }4 .
أو " ما " المصدرية ، نحو :
إن ما عملت مثمر . أي : إن عملك مثمر .
فإن عملها يبقى قائما ، وتكتب
" ما " مفصولة عنهن ، وإن وردت في بعض آيات القرآن متصلة بهن .
5 ـ الغالب عند النحاة ، بل
ما هو عليه الجمهور عدم جواز حذف اسم " إن " وأخواتها إلا إذا كانت مخففة ، وكان
المحذوف ضمير الشأن .
غير أن قلة منهم أجازوا حذفه
في غير حال التخفيف ، ولا يقتصر الحذف عندهم على الشعر ، بل سمع في فصيح الكلام إذا
دلت عليه القرينة ، وقلما كان المحذوف غير ضمير الشأن 5 .
وعليه يحمل قول الرسول الكريم
: " إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون " . لا على زيادة " من " . خلافا
للكسائي .
ومن الذين قالوا بحذفه الخليل
، وأبو حيان ، واستشهدوا بقول الفرزدق :
فلو كنت ضبيَّا عرفت قرابتي ولكنَّ زنجيُّ عظيم المشافر
الشاهد قوله : ولكن زنجي ،
برفع زنجي على أنه خبر لكنَّ ، واسمها محذوف .
ـــــــــــــــ
1 ـ الأزهية للهروي ص217 .
2 ـ 36 غافر . 3 ـ 134
الأنعام .
4 ـ 43 غافر . 5 ـ
تسهيل الفوائد لابن مالك ص62 .
إلا
أن البيت فيه تخريج غير ذلك ، فقدره سيبويه بقوله : ولكن زنجيا عظيم المشافر لا
يعرف قرابتي 1.
6 ـ يجوز زيادة الباء في خبر
" أنَّ " إذا اشتملت الجملة فيما قبل " أنَّ " على نفي .
نحو قوله تعالى : { أوَ لم
يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعْيَ بخلقهن بقادر على أن يحيى الموتى
}2 .
والتقدير كأنه قيل : أو ليس
الله بقادر ، فنزلت " أنَّ " منزلة ليس ، وليس إذا سبقا النفي جاز اقتران خبرها بـ
" الباء " الزائدة .
7 ـ إذا وقعت " أنْ " المخففة
من الثقيلة بعد فعل يفيد العلم ، واليقين ، لا يشك في أنها المخففة العاملة عمل "
أنَّ " ، والمضارع بعدها مرفوع .
نحو قوله تعالى : { علم أن
سيكون منكم مرضى }3 .
ولا يجوز أن تكون " أنْ "
الناصبة للفعل .
أما إذا سبقها فعل يدل على
الظن الراجح جاز فيها أن تكون مخففة تعمل عمل " أنَّ " والمضارع بعدها مرفوع ، وجاز
أن تكون المصدرية الناصبة والمضارع بعدها منصوب ، ومنه في قراءة النصب قوله تعالى :
{ وحسبوا أن لا تكون فتنة }4 .
وقرئ برفع " تكون " على
اعتبار أن " أنْ " مخففة من الثقيلة .
والعلة في نصب الفعل بعد " أن
" إذا سبقها الظن أن " أن " المصدرية الناصبة للفعل المضارع تستعمل في مقام الرجاء
، والطمع فيما بعدها ، فلا يناسبها اليقين {5} .
8 ـ يجوز في الاسم المعطوف
على اسم " إنَّ " وأخواتها الرفع ، والنصب ، وهو مذهب أهل البصرة ، والخليل وسيبويه
، ومما ورد فيه الاسم مرفوعا قوله تعالى :
{ إن الذين آمنوا والذين
هادوا والصابئون والنصارى }6 .
ـــــــــــــــــــ
1 ـ الكتاب ج1 ص282 . 2 ـ 33
الأحقاف .
3 ـ 20 المزمل . 4 ـ 71
المائدة .
5 ـ جامع الدروس العربية ج2
ص342 .
6 ـ 69 المائدة .
وقوله تعالى : { يوم الحج
الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله }1 .
وكان الرفع عند سيبويه حملا
على الابتداء في الآية الأولى .
أما في الثانية فرفعت كلمة "
رسوله " عطفا على الضمير المستتر في الخبر ، أو على محل اسم " أن " ، أو هو مبتدأ
حذف خبره ، والتقدير : ورسوله بريء ، وهو أحسن الوجوه ؛ لأنه في الوجه الأول قد فصل
بين المتعاطفين بفاصل وهو الجار والمجرور ، وإن كان قد جرى مجرى التوكيد ، والثاني
غير جائز عند المحققين أن نعطف على المحل {2} .
ومثال ما جاء منصوبا قوله
تعالى : { ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر }3 .
قرئت " البحرُ " بالرفع
والنصب ، فالرفع على الاستئناف بالواو ، أو رده على محل اسم " إن " قبل دخولها عليه
.
وحجة من نصبه أنه عطفه على
اسم إن .
ومنه قوله تعالى : { إن الذين
آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين }4 .
بنصب الصابئين عطفا على اسم
إن .
وقال بعض النحاة إنّ الرفع في
الاسم المعطوف على اسم إنّ وأخواتها يكون أجود بعد " إنّ ، وأنّ ، ولكن " واستدلوا
على ذلك بمجيء الاسم مرفوعا في قوله تعالى :
{ أن الله بريء من المشركين
ورسوله }5 .
وأن النصب بعد اسم وخبر " كأن
، ولعل ، وليت " أجود .
وقد ذكر السيوطي أن العطف على
اسم " إن " وأخواتها قبل الخبر لم يجز فيه إلا النصب ، ثم عقب بقوله : وجوزوا الرفع
6 .
ــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ 3 التوبة . 2 ـ إملاء ما
من به الرحمن للعكبري ج2 ص11 .
3 ـ 27 لقمان . 4 ـ 62 البقرة
.
5 ـ 3 التوبة .
6 ـ الحروف العاملة في القرآن
الكريم ص143 .
نماذج من الإعراب
85 ـ قال تعالى : { وإن ربك
لذو مغفرة للناس }
وإن : الواو حرف استئناف ، إن
حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل .
ربك : رب اسم إن منصوب
بالفتحة ، وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني على الفتح
في محل جر مضاف إليه .
لذو مغفرة : اللام هي اللام
المزحلقة ، ذو خبر إن مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ،
وذو مضاف ، ومغفرة مضاف إليه
مجرور بالكسرة .
للناس : جار ومجرور متعلقان
بمحذوف في محل جر صفة من مغفرة .
50 ـ قال الشاعر :
إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول
إن الذي : إن حرف توكيد ونصب
مشبه بالفعل ، الذي اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم إن .
سمك السماء : سمك فعل ماض
مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، السماء مفعول به منصوب
بالفتحة .
وجملة سمك ... إلخ لا محل لها
من الإعراب صلة الموصول .
بنى لنا : بنى فعل ماض مبني
على الفتح المقدر منع من ظهوره التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
لنا جار ومجرور متعلقان ببنى .
وجملة بنى ... إلخ في محل رفع
خبر إن .
بيتا : مفعول به منصوب
بالفتحة .
دعائمه : مبتدأ مرفوع بالضمة
، ودعائم مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
أعز وأطول : أغز خبر مرفوع
بالضمة ، والواو حرف عطف ، وأطول معطوف على أعز . والجملة من المبتدأ وخبره في محل
نصب صفة لبيت .
86 ـ قال تعالى : { طلعها
كأنه رؤوس الشياطين }
طلعها : طلع مبتدأ مرفوع
بالضمة ، وهو مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
كأنه : كأن حرف تشبيه ونصب
مشبه بالفعل ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .
رؤوس الشياطين : رؤوس خبر كأن
مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والشياطين مضاف إليه مجرور بالكسرة .
وجملة كأنه ... إلخ في محل
رفع خبر المبتدأ طلع .
51 ـ قال الشاعر :
حُفزتْ وزايلها السراب كأنها أجزاع بيشة أثلها ورضامها
حفزت : فعل ماض مبني للمجهول
، مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ،
ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره : هي يعود إلى الضعن .
والجملة الفعلية مستأنفة لا
محل لها من الإعراب .
وزايلها : الواو حرف عطف ،
زايلها فعل ماض مبني على الفتح ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .
السراب : فاعل مرفوع بالضمة ،
والجملة معطوفة على ما قبلها .
كأنها : كأن حرف تشبيه ونصب
مشبه بالفعل ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .
أجزاع : خبر كأن مرفوع بالضمة
، وهو مضاف ،
بيشة : مضاف إليه مجرور
بالفتحة لمنعه من الصرف للعلمية والتأنيث .
وجملة كأنها ... إلخ في محل
نصب حال من الضمير في زايلها .
أثلها : بدل مرفوع من أجزاع
بيشة ، وأثل مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
ورضامها : الواو حرف عطف ،
رضام معطوف على أثل ، وهو مضاف ، والضمير المتصل برضام في محل جر مضاف إليه .
87 ـ قال تعالى : { ولو شاء
الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد }
ولو شاء : الواو حرف استئناف
، لو حرف شرط غير جازم يفيد الامتناع ، أي امتناع الجواب لامتناع الشرط ، شاء فعل
ماض مبني على الفتح ،
الله : لفظ الجلالة فاعل
مرفوع ، والمفعول به محذوف تقديره : عدم اقتتالهم .
ما اقتتلوا : ما نافية لا عمل
لها ، اقتتلوا فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو في محل رفع
فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب جواب لو . وجملة شاء ... إلخ لا
محل لها من الإعراب مستأنفة .
ولكن : الواو عاطفة ، وقيل
استئنافية ، لكن حرف مشبه بالفعل .
الله : لفظ الجلالة اسم لكن
منصوب بالفتحة .
يفعل : فعل مضارع مرفوع
بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على لفظ الجلالة .
ما يريد : ما اسم موصول مبني
على السكون في محل نصب مفعول به ، يريد فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره : هو .
وجملة يريد ... إلخ لا محل
لها صلة الموصول ، والعائد محذوف تقديره : يريده .
وجملة يفعل ... إلخ في محل
رفع خبر لكن ، وجملة لكن ... إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها من الإعراب ، أو
مستأنفة لا محل لها من الإعراب أيضا .
88 ـ قال تعالى : { ويقول
الكافر يا ليتني كنت ترابا }
ويقول الكافر : الواو عاطفة ،
يقول فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والكافر فاعله .
يا ليتني : يا حرف نداء
،والمنادى محذوف ، ويجوز أن يكون حرف تنبيه لعدم وجود المنادى ، ليتني : ليت حرف
تمني ونصب مشبه بالفعل من أخوات إن ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم ضمير متصل في
محل نصب اسم ليت .
كنت : كان فعل ماض ناقص مبني
على السكون لاتصاله بالتاء ، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسم كان .
ترابا : خبر كان منصوب
بالفتحة .
وجملة كنت ... إلخ في محل رفع
خبر ليت .
وجملة يا ليتني ... إلخ في
محل نصب مقول القول .
89 ـ قال تعالى : { إنا
أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون }
إنا : إن حرف توكيد ونصب مشبه
بالفعل ، والنا ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم إن .
أنزلناه : أنزل فعل ماض مبني
على السكون لاتصاله بنا الفاعلين ، ونا الفاعلين ضمير متصل مبني على السكون في محل
رفع فاعل ، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به .
وجملة أنزلناه ... إلخ في محل
رفع خبر إن .
قرآنا : حال منصوبة بالفتحة
من المفعول به ، وقد جاز مجيء الجامد حالا وهو غير مؤول
بالمشتق ؛ لأنه موصوف .
ويجوز أن يكون " قرآنا " بدلا من الضمير الغائب في أنزلناه .
عربيا : صفة لقرآن منصوبة
بالفتحة .
لعلكم : لعل حرف ترجي ونصب
مشبه بالفعل ، والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم لعل ، والميم علامة
الجمع .
تعقلون : فعل مضارع مرفوع
بثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وجملة
تعقلون في محل رفع خبر لعل .
وجملة إنا أنزلناه ... إلخ
ابتدائية لا محل لها من الإعراب .
وجملة لعلكم ... إلخ مستأنفة
لا محل لها من الإعراب .
52 ـ قال الشاعر :
وكأنما نظرت بعيني شادن رشأ من الغزلان ليس بتوءم
وكأنما : الواو حسب ما قبلها
، كأن حرف مشبه بافعل ، وما زائدة كافة .
نظرت : فعل ماض مبني على
الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي .
بعيني : جار ومجرور ، وعلامة
الجر الياء ؛ لأن مثنى ، وحذفت النون للإضافة ، وشبه الجملة متعلق بنظرت ، وعيني
مضاف .
شادن : مضاف إليه مجرور
بالكسرة .
رشأ : صفة لشادن مجرور
بالكسرة .
من الغزلان : جار ومجرور
متعلقان بمحذوف صفة ثانية لشادن .
ليس : ليس فعل ماض ناقص ،
واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على شادن .
بتوءم : الباء حرف جر زائد ،
توءم اسم مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة منع من
ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . وجملة ليس بتوءم في محل جر صفة ثالثة
لشادن .
53 ـ قال الشاعر :
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أم نصفه فقدِ
قالت : قال فعل ماض مبني على
الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي
يعود على فتاة الحي .
ألا ليتما : ألا حرف استفتاح
مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ليتما : ليت حرف مشبه بالفعل يفيد التمني ،
وما زائدة ، وهو الوجه الأحسن ، ويجوز أن تكون كافة فتبطل عمل ليت .
هذا : اسم إشارة مبني على
السكون في محل نصب اسم ليت على الوجه الأول ، أو مبتدأ في محل رفع على الوجه الثاني
.
الحمام : بدل من اسم الإشارة
، فهو إما منصوب ، وهو الأحسن ، أو مرفوع .
لنا : جار ومجرور متعلقان
بمحذوف في محل رفع خبر ليت ، أو خبر المبتدأ .
إلى حمامتنا : جار ومجرور
متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ما اسم الإشارة ، والضمير المتصل في محل
جر مضاف إليه .
أو نصفه : أو حرف عطف ، نصفه
معطوف على اسم الإشارة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
فقد : الفاء فاء الفصيحة
العاطفة ، قد اسم بمعنى " كاف " مبني على الكسر في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، ويصح
أن تكون " قد " اسم فعل مضارع بمعنى يكفي .
والمبتدأ وخبره في محل جزم
جواب الشرط المحذوف ، والتقدير : إن حصل ذلك فهو كاف . وجملة ألا ليتما ... إلخ في
محل نصب مقول القول .
الشاهد قوله : ألا ليتما هذا
الهمام . فروي " الحمام " بالنصب لأنه بدل من اسم ليت ، وبالرفع لأنه
بدل من المبتدأ .
90 ـ قال تعالى : { إن الله
غفور رحيم }
إن الله : إن حرف توكيد ونصب
مشبه بالفعل ، الله لفظ الجلالة اسم إن منصوب .
غفور : خبر إن مرفوع بالضمة .
نوعه مفرد .
رحيم : خبر ثان مرفوع بالضمة
. نوعه مفرد .
قال تعالى : { إنكم متبعون }
إنكم : إن حرف توكيد ونصب
مشبه بالفعل ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .
متبعون : خبر إن مرفوع بالواو
لأنه جمع مذكر سالم . نوعه مفرد .
91 ـ قال تعالى : { إن الذين
آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون
رحمة الله } .
إن الذين : حرف توكيد ونصب
مشبه بالفعل ، الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها .
آمنوا : فعل ماض مبني على
الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعله ، والجملة لا محل
لها من الإعراب صلة الموصول .
والذين : الواو حرف عطف ،
الذين اسم موصول مبني على الفتح معطوف على ما قبله في محل نصب .
هاجروا وجاهدوا : هاجروا فعل
وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، وجاهدوا : الواو حرف عطف ،
جاهدوا معطوف على ما قبله .
في سبيل الله : في سبيل جار
ومجرور متعلقان بجاهدوا ، وسبيل مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور .
أولئك : اسم إشارة مبني على
الفتح في محل رفع مبتدأ .
يرجون : فعل مضارع مرفوع
بثبوت النون لأنه من الأفعال الستة ، وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل ،
والجملة في محل رفع خبر المبتدأ أولئك .
رحمة الله : رحمة مفعول به
منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة .
والجملة الاسمية من المبتدأ
وخبره في محل رفع خبر إن . نوع الخبر جملة اسمية .
92 ـ قال تعالى : { ولكن الله
يسلط رسله على من يشاء }
ولكن الله : الواو للاستئناف
، لكن حرف استدراك ونصب مشبه بالفعل ، ولفظ الجلالة اسمه منصوب بالفتحة .
يسلط : فعل مضارع مرفوع
بالضمة ، وفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على لفظ الجلالة .
رسله : رسل مفعول به منصوب
بالفتحة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
والجملة الفعلية في محل رفع
خبر لكن . نوع الخبر : جملة فعلية .
على من : على حرف جر ، من اسم
موصول مبني على السكون في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بيسلط .
يشاء : فعل مضارع مرفوع
بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو وجملة يشاء ... إلخ لا محل لها
من الإعراب صلة الموصول .
وجملة لكن الله ... إلخ لا
محل لها من الإعراب مستأنفة .
93 ـ قال تعالى : { وإن
للمتقين لحسن مآب }
وإن للمتقين : الواو
للاستئناف ، إن حرف توكيد ونصب ، للمتقين جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر
إن مقدم . نوع الخبر : جار ومجرور .
لحسن : اللام لام الابتداء
حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، حسن اسم إن مؤخر منصوب بالفتحة ، وهو
مضاف .
مآب : مضاف إليه مجرور
بالكسرة .
وجملة : إن للمتقين ... إلخ
لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
94 ـ قال تعالى : { إن الله
مع الصابرين }
إن الله : حرف توكيد ونصب ،
ولفظ الجلالة اسمها منصوب بالفتحة .
مع الصابرين : ظرف مكان منصوب
على الظرفية ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وهو
مضاف ، الصابرين مضاف ‘ليه
مجرور بالياء .
والظرف متعلق بمحذوف في محل
رفع خبر إن . نوع الخبر : ظرف مكان .
95 ـ لعل السفر يوم الخميس .
لعل السفر : حرف ترجى ونصب
مشبه بالفعل ، السفر اسم لعل منصوب بالفتحة .
يوم الخميس : يوم ظرف زمان
منصوب على الظرفية ، وعلامة نصبه الفتحة ، متعلق بمحذوف في محل رفع خبر لعل مقدم ،
وهو مضاف ، والخميس مضاف إليه مجرور بالكسرة . نوع الخبر : ظرف زمان .
96 ـ لعل في المصنع أصحابه .
لعل في المصنع : لعل حرف ترجي
ونصب ، في المصنع جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لعل مقدم على اسمها .
" وهو واجب التقديم " لاتصال
اسمها بضمير يعود على الخبر .
أصحابه : أصحاب اسم لعل مؤخر
منصوب بالفتحة ، وعلة التأخير أنه اتصل بضمير يعود على الخبر ، فلو قدمناه لعاد
الضمير على متأخر لفظا ورتبة ، والضمير في محل جر مضاف إليه .
97 ـ قال تعالى : { إن فيها
قوما جبارين }
إن فيها : حرف توكيد ونصب ،
فيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر إن مقدم على اسمها ، وجوز التقديم ؛
لأن الخبر شبه جملة ، والمبتدأ نكرة لم يتصل بضمير يعود على
الخبر .
قوما جبارين : اسم إن مؤخر ،
وجبارين صفة لقوم .
54 ـ قال الشاعر :
فلا تلحني فيها فإن بحبها أخاك مصاب القلب جم بلابله
فلا تلحني : الفاء حسب ما
قبلها ، لا ناهية ، تلحني فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ،
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، والنون للوقاية حرف مبني لا محل له من
الإعراب ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
فيها : جار ومجرور متعلقان بـ
" تلحني " .
فإن : الفاء تعليلية حرف مبني
على الفتح لا محل له من الإعراب ، إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل .
بحبها : جار ومجرور متعلقان
بـ " مصاب " الآتي ، وحب مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
أخاك : أخا اسم إن منصوب
بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
مصاب القلب : مصاب خبر إن
مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والقلب مضاف إليه مجرور
بالكسرة .
جم بلابله : جم خبر ثان لـ "
إن " مرفوع بالضمة ، وبلابل فاعل مرفوع بالضمة للمصدر
" جم " ؛ لأن المصدر يعمل عمل
فعله ، وبلابل مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
الشاهد : تقديم معمول خبر إن
وهو " بحبها " على اسمها .
98 ـ قال تعالى : { إن الله
على كل شيء قدير }
إن الله : إن حرف توكيد ونصب
، ولفظ الجلالة اسمها منصوب بالفتحة .
على كل شيء : جار ومجرور
متعلقان بـ " قدير " ، وكل مضاف ، وشيء مضاف إليه مجرور بالكسرة .
قدير : خبر إن مرفوع بالضمة .
الشاهد قوله تعالى : { على كل
شيء قدير } ، فقد تقدم معمول الخبر وهو : " على كل شيء " على الخبر . وهو كثير .
99 ـ قال تعالى : { أين
شركائي الذين كنتم تزعمون }
أين : اسم استفهام مبني على
الفتح في محل رفع خبر مقدم .
شركائي : مبتدأ مؤخر مرفوع
بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الياء ،
وشركاء مضاف ، وياء المتكلم ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .
الذين : اسم موصول مبني على
الفتح في محل رفع صفة لـ " شركائي " .
كنتم : كان فعل ماض ناقص مبني
على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع
اسم كان ، والميم علامة الجمع . والجملة لا محل لها من الإعراب صلة
الموصول .
تزعمون : فعل مضارع مرفوع
بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .
وجملة تزعمون في محل رفع خبر
كان .
ومفعولا تزعمون محذوفان ،
والتقدير : تزعمونهم شركاء .
وقد قدر بعض المعربين أن
المفعولين المحذوفين سد مسدهما إن ومعموليها ، حيث إنها ومعموليها تسد مسد مفعولي "
ظن " وأخواتها ، وزعم من الأفعال الناصبة لمفعولين ، وتقدير الكلام : تزعمون أنهم
شركائي ، أو زعمكم أنهم شركائي {1} .
وقال الألوسي : إن ابن هشام
ذكر أن الأولى أن يقدر هنا " الذين كنتم تزعمون أنهم شركائي " ؛ لأنه لم يقع الزعم
في التنزيل على المفعولين الصريحين ، بل على أن وصلتها ،
كقوله تعالى : { الذين زعمتم
أنهم فيكم شركاء }2 .
ثم قال الألوسي : وفيه نظر
{3} .
ــــــــــــــــــــــــ
1 ـ الجامع لأحكام القرآن
الكريم للقرطبي ج13 ص301 .
1 ـ 94 الأنعام . 2 ـ روح
المعاني ج20 ص100 .
55 ـ قال الشاعر :
يا ليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي القرى إني إذن لسعيد
يا ليت : يا حرف تنبيه لعدم
وجود المنادى ، ويجوز أن يكون حرف نداء ، والمنادى محذوف ،
ليت : حرف تمني ونصب مشبه
بالفعل .
شعري : اسم ليت منصوب بالفتحة
المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الياء ، والياء
ضمير متصل في محل جر مضاف إليه ، وخبر ليت محذوف وجوبا تقديره : ليتني أشعر .
هل أبيتن : هل حرف استفهام
مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، أبيتن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله
بنون التوكيد ، والنون حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والفاعل ضمير
مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا يعود على الشاعر . وجملة هل أبيتن ... إلخ في محل نصب
مفعول به للمصدر " شعر " .
ليلة : ظرف زمان منصوب
بالفتحة متعلق بـ " أبيتن " .
بوادي القرى : بوادي جار
ومجرور متعلقان بـ " أبيتن " ، ووادي مضاف ، والقرى مضاف إليه مجرور بالكسرة
المقدرة على آخره من ظهورها التعذر .
إني : إن حرف توكيد ونصب ،
والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسمها .
إذن لسعيد : إذن حرف جواب
وجزاء مهمل ، لسعيد : اللام لام المزحلقة ، وسعيد خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة .
100 ـ قال تعالى : { إن الذين
كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز }
إن الذين : إن حرف توكيد ونصب
، الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم إن .
كفروا : كفر فعل ماض مبني على
الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل .
بالذكر : جار ومجرور متعلقان
بـ " كفروا " .
والجملة الفعلية لا محل لها
صلة الموصول .
لما : ظرف زمان مبني على
السكون في محل نصب ، وشبه الجملة متعلق
بـ " كفروا " .
جاءهم : جاء فعل ماض مبني على
الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والهاء ضمير متصل في محل نصب
مفعول به ، والميم علامة الجمع .
والجملة الفعلية في محل جر
مضاف إليه بإضافة " لما " إليها ، وخبر إن محذوف جوازا لدلالة الدليل عليه تقديره :
معذبون ، أو هالكون .
وإنه : الواو واو الحال {1} ،
إن حرف توكيد ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .
لكتاب : اللام لام المزحلقة ،
كتاب خبر إن مرفوع بالضمة .
والجملة في محل نصب حال ،
والتقدير : وهذه حاله وعزته .
عزيز : صفة لكتاب مرفوعة
بالضمة .
101 ـ قال تعالى : { إن الله
عليم خبير }
إن الله : إن حرف توكيد ونصب
، ولفظ الجلالة اسمها منصوب بالفتحة .
عليم خبير : خبر إن مرفوع
بالضمة ، وخبير : خبر ثان مرفوع بالضمة .
ـــــــــــــــــــــ
1 ـ البحر المحيط لأبي حيان
ج7 ص501 .
102 ـ قال تعالى : { إني
ليحزنني أن تذهبوا به }
إني : إن حرف توكيد ونصب مشبه
بالفعل ، وياء المتكلم ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسمها .
ليحزنني : اللام هي المزحلقة
حرف مبني لا محل له من الإعراب ، يحزن فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والنون للوقاية حرف
مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به
.
أن تذهبوا : أن حرف مصدري
ونصب ، تذهبوا فعل مضارع منصوب بـ " أن " ، وعلامة نصبه حذف النون ؛لأنه من الأفعال
الخمسة ، وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل ، والمصدر المؤول في محل رفع فاعل
لـ "يحزنني " .
وجملة ليحزنني ... إلخ في محل
رفع خبر إن .
به : جار ومجرور متعلقان بـ "
تذهبوا " .
103 ـ قال تعالى: { وإن وجدنا
أكثرهم لفاسقين }
وإن : الواو حرف عطف ، إن
مخففة من الثقيلة حرف مبني على السكون لا عمل له ؛ لأنه تلاه جملة فعلية .
وجدنا : وجد فعل ماض مبني على
السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والضمير المتصل في محل رفع فاعل .
أكثرهم : أكثر مفعول به منصوب
بالفتحة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
لفاسقين : اللام هي الفارقة
حرف مبني على الفتح لا محل لها من الإعراب ، ولا عمل لها . فاسقين : مفعول به ثان
لـ " وجد " .
وجملة إن وجد ... إلخ معطوفة
على ما قبلها .
104 ـ قال تعالى : { وإن كلا
لما ليوفينهم ربك أعمالهم }
وإن : الواو حرف عطف ، أو
استئناف . إن مخففة من الثقيلة عاملة عملها ، مع تخفيف " لما " .
كلا : اسم إن منصوب بالفتحة ،
ويجوز في تنوينه أن يكون تنوين عوض عن المضاف إليه ، أو تنوين تمكين . غير أنه لا
يمنع من تقدير المضاف إليه .
لما : اللام هي الفارقة
الداخلة على خبر إن ، وما موصولة ، أو موصوفة في محل رفع خبر إن ، وقيل " ما "
زائدة صلة بين لام التوكيد ولام القسم .
ليوفينهم : اللام واقعة في
جواب القسم ، يوفين فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، ونون التوكيد
حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وهاء الغيبة ضمير متصل مبني على الضم في
محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع . والجملة الفعلية : إما صلة " ما " لا محل
لها من الإعراب ، أو صفة لها . وإذا اعتبرنا " ما " زائدة جاز أن يكون الفعل في محل
رفع خبر إن .
ربك : ربُّ فاعل يوفي مرفوع
بالضمة ، وهو مضاف ، والكاف ضمير متصل في محل جر مضاف إليه . وجملة إن ... إلخ عطف
على ما قبلها ، أو مستأنفة .
أعمالهم : أعمال مفعول به ثان
ليوفي ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
وفي قراءة من شدد " إنَّ ، و
لمَّا " نعرب " كلا " كالتالي : اسم إن منصوب بالفتحة ، والتنوين كما
بينا سابقا ، ولما : في محل رفع خبر إنَّ . وعلى ذلك لا شاهد في الآية . ولن نتعرض
لنوع
" لما " وتركيبها لما فيه من
خلاف بين النحاة {1} . كما أنه في حالة تشديد " إنَّ " يجوز في خبرها ما جاز في خبر
" أن " المخففة ، وهو : إما أن يكون الخبر " لما " باعتبارها صلة ، أو صفة ، أو
يكون الفعل " يوفي " باعتبار " ما " زائدة فاصلة بين اللامين {2} .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ راجع كتابنا المستقصى في
معاني الأدوات النحوية وإعرابها ج 2 ص 490 .
2 ـ إملاء ما من به الرحمن
للعكبري ج2 ص46 .
105 ـ قال تعالى : { وآخر
دعواهم أن الحمد لله رب العالمين }
وآخر : الواو للاستئناف ، آخر
مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف .
دعواهم : دعوى مضاف إليه
مجرور بالكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، ودعوى مضاف ، والضمير
المتصل في محل جر مضاف إليه .
أن : مخففة من الثقيلة حرف
مشبه بالفعل ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، والتقدير : أنه .
الحمد : مبتدأ مرفوع بالضمة .
لله : اللام حرف جر ، ولفظ
الجلالة اسم مجرور باللام وعلامة جره الكسرة ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع
خبر المبتدأ .
والجملة الاسمية في محل رفع
خبر أن .
والمصدر المؤول من أن
ومعموليها في محل رفع خبر المبتدأ " آخر " .
رب : بدل من لفظ الجلالة
مجرور بالكسرة ، وهو مضاف .
العالمين : مضاف إليه مجرور
بالياء ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .
وجملة آخر دعواهم ... إلخ لا
محل لها من الإعراب مستأنفة .
106 ـ قال تعالى : { علم أن
سيكون منكم مرضى }
علم : فعل ماض مبني على الفتح
ينصب مفعولين .
أن : مخففة من الثقيلة ،
واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره : أنه .
سيكون : السين حرف تنفيس مبني
على الفتح لا محل له من الإعراب جيء به للفصل بين أم وخبرها ، يكون فعل مضارع مرفوع
بالضمة .
منكم : جار ومجرور متعلقان
بمحذوف في محل نصب خبر يكون تقدم على اسمه .
مرضى : اسم يكون مرفوع بالضمة
المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
وجملة سيكون ... إلخ في محل
رفع خبر أن .
56 ـ قال الشاعر :
تيقنت أن ربَّ امرئ خيل خائنا أمين وخوان يخال أمينا
تيقنت : تيقن فعل ماض مبني
على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والتاء ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل .
أن : مخففة من الثقيلة عاملة
عملها ، واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره : أنه .
رب : رب حرف جر شبيه بالزائد
مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
امرئ : مبتدأ مرفوع بضمة
مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد " مجرور لفظا
مرفوع محلا " .
خيل : فعل ماض مبني للمجهول
مبني على الفتح ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
خائنا : مفعول به ثان لـ "
خيل " .
والجملة الفعلية في محل رفع
خبر المبتدأ " امرئ " .
والمصدر المؤول من أن
ومعموليها سد مسد مفعولي " تيقن "
أمين : خبر لمبتدأ محذوف ،
التقدير : وهو أمين .
وخوان : الواو حرف عطف ، خوان
مبتدأ مرفوع بالضمة .
والذي أراه مناسبا أن الواو
واو رب ، وخوان مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر
الشبيه بالزائد . إذ لا يصح الابتداء بالنكرة ما لم يكن لها مسوغ . أما " رب "
فتدخل على النكرات ، وإن حذفت سدت مسدها الواو ، فتكون هي المسوغ .
يخال : فعل مضارع مبني
للمجهول مرفوع بالضمة ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
أمينا : مفعول به ثان لـ "
يخال " .
وجملة يخال ... إلخ في محل
رفع خبر المبتدأ خوان .
الشاهد قوله : أن رب امرئ خيل
، فقد فصل بين أن والفعل بربَّ .
57 ـ قال الشاعر :
في فتية كسيوف الهند قد علموا أن هالك كل من يحفى وينتعل
في فتية : جار ومجرور متعلقان
بـ " غدوت " في البيت السابق {1} .
وقيل متعلقان بمحذوف في محل
نصب حال من شاوٍ ، أو من الياء في يتبعني {2} .
كسيوف : الكاف حرف جر يفيد
التشبيه ، سيوف اسم مجرور ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل جر صفة لـ "
فتية " .
قد علموا : قد حرف تحقيق مبني
على السكون لا محل له من الإعراب ، علموا فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو
الجماعة ، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . والجملة الفعلية في محل جر صفة ثانية
لـ " فتية " .
أن هالك : أن مخففة من
الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره : أنه . هالك : خبر مقدم مرفوع بالضمة
الظاهرة .
كل : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة
، وهو مضاف .
من : اسم موصول مبني على
السكون في محل جر مضاف إليه .
وجملة هالك ... إلخ في محل
رفع خبر أن .
والمصدر المؤول من أن
ومعموليها سد مسد مفعولي علم .
يحفى : فعل مضارع مرفوع
بالضمة المقدرة علة الألف منع من ظهورها التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره : هو .
والجملة الفعلية لا محل لها
صلة الموصول .
وينتعل : الواو حرف عطف ،
ينتعل فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ،
وجملة ينتعل معطوفة على جملة يحفى لا محل لها من الإعراب .
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ انظر ديوان الأعشى طبعة
دار بيروت 1986 .
2 ـ انظر خزانة الأدب
للبغدادي ج8 ص392 .
58 ـ قال الشاعر :
ويوما توافينا بوجه مقسم كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم
ويوما : الواو حسب ما قبلها ،
يوما ظرف زمان منصوب بالفتحة على الظرفية الزمانية متعلق بـ " توافي " .
توافينا : توافى فعل مضارع
مرفوع بالضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره : هي ، ونا المتكلمين ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
بوجه : جار ومجرور متعلقان بـ
" توافي " .
مقسم : صفة مجرورة بالكسرة .
كأن : حرف تشبيه ونصب مخففة
من الثقيلة .
ظبية : " في رواية النصب "
اسم كأن منصوب بالفتحة ، وخبرها محذوف تقديره : كأن ظبية عاطية هذه المرأة . وهذا
الوجه أبلغ .
" وفي رواية الرفع " تكون
ظبية خبر كأن مرفوع بالضمة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، والتقدير : كأنها ظبية ،
وهذا الوجه أحسن ، لأن كأن إذا خففت حذف اسمها ، وكان ضمير الشأن .
تعطو : فعل مضارع مرفوع
بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الصقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره
: هي يعود إلى ظبية .
والجملة الفعلية في محل نصب
صفة لظبية على رواية النصب ، وفي محل رفع صفة لها على رواية الرفع .
إلى وارق : جار ومجرور
متعلقان بـ " تعطو " ، ووارق مضاف .
السلم : مصاف إليه مجرور
بالكسرة ، وسكن لأجل الوقف .
تنبيه : هناك رواية ثالثة في
كلمة " ظبية " ، وهي رواية الجر على اعتبار زيادة " أن " بين الكاف الجارة ومجرورها
{1} .
59 ـ قال الشاعر :
أزف الترحل غير أن ركابنا لمَّا تزل برحالنا وكأن قدِ
أزف : فعل ماض مبني على الفتح
.
الترحل : فاعل مرفوع بالضمة .
غير مستثنى منصوب بالفتحة
الظاهرة .
أن ركابنا : أن حرف مشبه
بالفعل ، ركاب اسم أن منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في
محل جر مضاف إليه .
لما تزل : لما : حرف نفي وجزم
، تزل فعل مضارع تام مجزوم بـ " لما " ، وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر
فيه جوازا تقديره : هي .
برحالنا : برحال جار ومجرور
متعلقان بـ " تزل " ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
وكأن : الواو للاستئناف أو
للحال ، كأن مخففة من الثقيلة حرف تشبيه ونصب ، واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره :
وكأنها .
قد : حرف تحقيق مبني على
السكون حذف مدخوله ، والأصل : وكأن قد زالت ، وزالت المحذوفة فعل ماض تام بمعنى "
فارقت " ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي
يعود إلى ركابنا .
والجملة الفعلية في محل رفع
خبر كأن .
وجملة كأن ... إلخ لا محل لها
من الإعراب مستأنفة . أو في محل نصب حال من ركابنا ، والعائد الواو والضمير المحذوف
وتقدير الكلام : وكأنها قد زالت .
ــــــــــــــــــ
1 ـ انظر شذور الذهب لبن هشام
ص285 .
107 ـ قال تعالى : { كأن لم
يدعنا إلى ضر مسه }
كأن : حرف تشبيه ونصب مخفف من
الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف في محل نصب ، والتقدير : كأنه .
لم يدعنا : لم حرف نفي وجزم
وقلب ، يدعُ فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر
فيه جوازا تقديره : هو ، ونا المتكلمين ضمير متصل في محل نصب مفعول به .
والجملة الفعلية في محل رفع
خبر كأن ، ، وقد فصل بين الفعل وكأن بحرف النفي
" لم " .
إلى ضر : جار ومجرور متعلقان
بـ " يدعنا " .
مسه : مس فعل ماض مبني على
الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والضمير المتصل في محل نصب
مفعول به .
108 ـ قال تعالى : { لكن الله
يشهد بما أنزل إليك }
لكن : حرف استدراك مهمل مخفف
من الثقيلة مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ولا عمل له .
الله : لفظ الجلالة مبتدأ
مرفوع بالضمة .
يشهد : فعل مضارع مرفوع
بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود إلى لفظ الجلالة ،
والجملة في محل رفع خبر .
بما : الباء حرف جر ، وما اسم
موصول مبني على السكون في محل جر ، وشبه الجملة متعلق بـ " يشهد " .
أنزل : فعل ماض مبني على
الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على لفظ الجلالة . إليك :
جار ومجرور متعلقان بـ " أنزل " .
وجملة أنزل ... إلخ لا محل
لها من الإعراب صلة الموصول .
وجملة الله شهد ... إلخ لا
محل لها من الإعراب مستأنفة .
|