اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

استراتيجية الإبداع التعلمي

على

ضوء الإدارة الصفية

 

عناصر الموضوع

* استراتيجية الإبداع التعلمي

* التدريس المبدع

* المعلم المبدع

* النظام المدرسي

* أهداف النظام في الفصل

* خصائص مرحلة النمو الجسمي والانفعالي عند الطلاب :

* العوامل المؤثرة في سلوك المراهق

* الموقف من السلوك السيئ للتلميذ

* المعالجة الفورية للسلوك السيئ وطرقها

* أهم المشاكل السلوكية وكيفية إدارتها

* نتائج المشاكل السلوكية الصفية

* أهم استراتيجيات الإدارة الصفية

* بعض المشاكل السلوكية الخاصة وحلولها

 

استراتيجية الإبداع التعلمي

 

مفهوم الاستراتيجية :

      هو فن استخدام الوسائل لتحقيق الأهداف . واسترتيجية التدريس : عبارة عن مجموعة من الأمور الإرشادية التي توجه ، وتحدد مسار عمل المدرس ، وخط سيره في درس من

الدروس . وقد عرفها بعض التربويين بأنها تتابع منتظم ، ومتسلسل من تحركات المعلم .

التخطيط والاستراتيجية :

    يعتبر التخطيط أمر ضروري ، وبالغ الأهمية بالنسبة للاستراتيجية ، لأنه يترجمها إلى وسائل ، وأدوات ، ويبرمجها ، ويحدد خطوات تنفيذها في الواقع .

 

مكونات استراتيجية التدريس :

1ـ الأهداف السلوكية ، وتعرف أيضا بالأهداف الإجرائية ، أو أهداف التدريس .

2 ـ التحركات التي يقوم بها المعلم ، وينظمها ليهتدي بها في تدريسه ، وهي بمثابة محور استراتيجية التدريس .

3 ـ الأمثلة المستخدمة لشرح الدرس .

4 ـ التدريبات ، والمسائل ، والوسائل المستخدمة للوصول إلى تحقيق الأهداف .

5 ـ الجو التعليمي ، والتنظيم الصفي للحصة .

6 ـ استجابات التلاميذ ، أو الطلاب بمختلف مستوياتهم ، والناتجة عن المثيرات التي ينظمها المعلم .

 

التدريس المبدع :

* يرتبط التدريس المبدع بطرائق ، وأساليب التدريس المثيرة للفكر ، وإدارة الديمقراطية للنقاش ، وإحداث التعلم ، وتحقيق دافعية التعلم الذاتي .

* يرتبط التدريس المبدع بالتدريس المنظم وفق خطط مرسومة ومدروسة ، تعتمد على مهارات التدريس الأساسية لتحقيق التدريس المتميز الفعال .

* التدريس المبدع علاقة إنسانية يغلب عليها الحب ، والتسامح ، والحرية ، بل هو مسرح إنساني تلعب فيه العلاقات الشخصية بين المتعلم ، والمعلم دورًا مؤثرًا في معنوياتهم ، ودافعيتهم ، وتعلمهم .

 

المعلم المبدع :

* هو الفنان ، والممثل الذي يمتلك أدوات التدريس المناسبة والفعالة ، يأسر بها خيال المتعلمين ، ويتحدى عقولهم بتشكيلاته الفكرية ، وحركاته الوجدانية ، والسلوكية .

* هو الذي يقيم علاقات بينيه ناجحة مع المتعلمين ، ويصل إلى مستوى رفيع من الاتصال الشخصي معهم .

* هو الذي يحول درسه من مجرد مثيرات ، واستجابات إلى موقف إنساني مشبع بالدفء ، وتميزه التقنية ، وفيه يستمر المتعلمون في حالة من النشاط العقلي ، والاستغراق في   الدرس ، والتفاعل معه عبر علاقات وثيقة من الود ، والاحترام ، والتسامح ، تدعو إلى تعزيز التواصل ـ وإثارة التفكير بشكل مستمر .

 

النظام المدرسي

       يتوقف استمرار المجتمع وبقاؤه ، وتطوره على وجود مواطنين يقدرون قيمة النظام ، ويأخذون في اعتبارهم الصالح العام . لذلك تصبح العملية التربوية أكثر من مجرد نمو ، بل هي نمو في اتجاه الذكاء والسلوك الاجتماعي . من هنا يتفق كثير من التربويين على أن المشكلات الأساسية للشباب هي مشكلات اجتماعية في طبيعتها . وتعتبر المدرسة الثانوية بطبيعة تكوينها مؤسسة تربوية اجتماعية ، ففي مرحلة النمو التي يمر بها التلاميذ توضع أسس العادات الاجتماعية . لهذا فإن مسؤولية مدرسي المرحلة الثانوية تتركز على معاونة المراهق على تكييف سلوكه مع أنشطة الجماعة . وهنا تبرز الأهداف الأساسية للنظام في المدرسة الثانوية ، ألا وهي تهيئة الظروف المناسبة ، والمناخ الاجتماعي الملائم الذي   يشجع ، ويساعد على نمو الخصائص ، والعادات التي تحقق أكبر قدر ممكن من الانضباط الذاتي ، والمواطنة الصالحة في كل تلميذ .

 

أهداف النظام في الفصل :

     قديما كان الهدف الأساس للنظام داخل الفصل توفير الظروف المناسبة ، والحسنة للدراسة ، وتوفير الاحترام للمدرس . ويتوقف تحقيق ذلك على استخدام الخوف من العقاب غالبا . أما اليوم ، وفي عصر التحضر والتطور أصبح الهدف الأساس للنظام داخل غرف الدراسة يتوقف على التالي :

1 ـ تنمية الفهم ، والمثل العليا ، والاتجاهات ، والعادات ، وغيرها من مكونات السلوك السوي التي تضمن أن يكون مسلك كل تلميذ مسلكا اجتماعيا ، دون الحاجة إلى استشعاره الخوف ، أو ممارسة أي ضغوط سوى ما ينعكس من آراء أقرانه عليه .

2 ـ تنمية السلوك الاجتماعي عند التلميذ .

 

خصائص الموقف النظامي الجديد في الفصل :

     يتميز الموقف النظامي الجديد في الفصل بخصائص يمكن حصرها في الآتي :

1 ـ ينشغل التلاميذ بمواد ، وأنشطة تعليمية ذات قيمة علمية هادفة لتثير اهتمامهم ، وتشدهم إلى الدرس .

2 ـ انعقاد اتجاهات التعاون بين المدرس وطلابه ، وإضمار حسن النية بينهم .

3 ـ يصدر السلوك الاجتماعي ، والخلقي السليم عن التلاميذ احتراما لجماعة الأقران ، ونتيجة للجهود التعليمية التعاونية ، أكثر منه نتيجة لهيمنة المعلم عليهم عن طريق إثارة الخوف في نفوسهم .

4 ـ يتحرر التلاميذ من عوامل القلق والإحباط المصطنعة الناجمة عن فرض إرادة الكبار الراشدين على جماعة المراهقين .

 

خصائص مرحلة النمو الجسمي والانفعالي عند الطلاب :

      تعتبر التربية عملية تشكيل أفراد إنسانيين ، وإعداد ، أو تكييف للأفراد ، إنها نتاج التفاعل بين المرسل والمستقبل ، بين الوالد والأبناء ، أو بين المعلم والمتعلمين ، أو بين الكبير والصغير ، إنها عملية تفاعل مستمر بين الإنسان والإنسان في بيئة طبيعية واجتماعية .

      لذا يتوقف استمرار المجتمع وبقاؤه ، وتطوره على وجود مواطنين يقدرون قيمة النظام القائم على التربية ، ويأخذون في اعتبارهم الصالح العام . ومن هنا تصبح العملية التربوية أكثر من مجرد نمو ، بل هي نمو في اتجاه الذكاء والسلوك الاجتماعي . وتعتبر المدرسة بطبيعة تكوينها مؤسسة تربوية اجتماعية . ففي مرحلة النمو التي يمر بها التلاميذ توضع أسس العادات الاجتماعية . لذلك فإن مسؤولية المدرسين تتركز على معاونة المراهق على تكييف سلوكه مع أنشطة الجماعة ، ومن هذه المنطلقات لا بد للقائمين على العملية التربوية أن يراعوا في المتعلم خصائص مرحلة النمو الجسمي وانفعالي ، والتي تشغل حيزا سنيّا يمتد من الثالثة عشرة حتى السابعة عشرة تظهر فيها على المراهق خصائص معينة منها :

 

الحساسية الشديدة :

       فهو يتأثر لأتفه الأسباب والمثيرات ، وهو مرهف الحس رقيق الشعور يتأثر من النقد حتى ولو كلن موضوعيا وهادئا ، وشديد الحساسية بما يسمع من مواعظ دينية ، أو خلقية أو قصص تاريخية أو آثار أدبية .

ويحتاج الطالب في هذه المرحلة العمرية إلى التالي :

1 ـ تكوين اتجاهات اجتماعية سليمة نحو المجتمعات المدرسية والأسرية كحب الآخرين وإدراك التعاون والزعامة والتبعية .

2 ـ إدراك الفروق الجنسية وبدء الشعور الجنسي .

3 ـ ألعاب جماعية تعاونية تتسم بالمنافسة والدقة .

4 ـ الشعور بالمسؤولية الاجتماعية ، وآداب الجماعة .

5 ـ النجاح في حل مشاكله الدراسية .

6 ـ تكوين صداقات مختلفة والمحافظة عليها .

7 ـ تنمية الجانب الديني والأخلاقي ، وإثراء المعلومات ، والمساعدة في القيام بالواجبات الدينية .

 

العوامل المؤثرة في سلوك المراهق :

       يجب أن يدرك المعلم أن سلوك المراهق تحكمه قوى عديدة في المجتمع المحلي ، تعمل مجتمعة ، كما يعمل كل منها على حدة لتشكيل سلوكه ، لذلك لا بد من دراسة هذه العوامل حتى يتسنى لنا سبر أغوار المراهق السلوكية ، وأهم هذه العوامل :

1 ـ الأوضاع الاجتماعية ولاقتصادية .

2 ـ الصحة والنمو الجسمي .

3 ـ الدوافع الداخلية للعمل . ( تتوقف على المنهج الدراسي السليم ) .

4 ـ الاضطرابات الانفعالية . ( نتيجة للفشل الذريع المتكرر ) .

5 ـ النضج العقلي . ( استفادته من خبراته ، وخبرات غيره تكون قليلة ) .

6 ـ الظروف البيئية . ( كالسكن غير الصحي الضيق المزدحم ) .

7 ـ أنشطة أوقات الفراغ . ( ممارسة الأنشطة الجماعية في وقت الفراغ تنمي السلوك الخلقي السليم ) .

  

الموقف من السلوك غير السوي للتلميذ :

     تختلف أنواع السلوكيات غير المرغوب فيها ، وعدم التكيف لفرد دون الآخر ، وذلك حسب العوامل التي ساعدت على نشوء السلوك غير السليم لديه . من هنا يتعذر وضع قائمة مقترحات يعمل بها في مثل هذا الموقف بالنسبة للأفراد جميعا ، غير أن هناك اعتبارات تفيد عند معالجة هذه الحالات أهمها :

1 ـ لا تؤخذ المخالفات البسيطة على أنها خطيرة . ( يراعى البيئة ، والعوامل التي أدت إلى وجودها ) .

2 ـ الهدف من العقاب هو تحقيق تكيف التلميذ . ( شريطة ألا يكون الهدف من العقاب هو

الإرهاب ، لأنه ممنوع أخلاقيا ، وسلوكيا ) .

3 ـ ينبغي تحري أسباب السلوك السيئ قبل توقيع العقاب .

4 ـ إذا كانت المخالفة السلوكية ناجمة عن عجز في إتباع النظام المفروض من المدرسة ، يراعى تعديل النظام بحيث يساعد على تحقيق السلوك السوي .

5 ـ يختار العلاج طويل المدى الذي يمنع تكرار السلوك غير السليم .

6 ـ إذا كان الاتجاه النفسي العام للجماعة لا يرضي المدرس فلا يعاقب أحد التلاميذ عليه .

7 ـ يراعى حاجات التلميذ المخطئ ، ومدى جسامة خطئه عند تقرير العقاب .

8 ـ يوقع العقاب مباشرة عند ارتكاب الخطأ للربط بينهما .

9 ـ من الخطأ أن يتعقب المدرس تلميذا ، لأن ذلك يضر بصحة النفسية .

10 ـ عدم إظهار الغضب عند معاقبة التلميذ .

11 ـ توحيد أساليب الانضباط في الصف الواحد ، بل وفي جميع الصفوف الدراسية .

12 ـ التلميذ المذنب هو الذي يعاقب فقط ، لا الفصل كله .

13 ـ طريقة العقاب وشكله ينبغي أن يمكنا التلميذ من استعادة احترامه لذاته .

 

السلوك الطلابي السليم وكيفية المحافظة عليه : ــ

الإدارة الصفية :

     يراعى في الإدارة الصفية الجيدة الآتي : ـ

1 ـ الاعتماد على التخطيط الدقيق لتنظيم حجرة الدراسة .

2 ـ الاهتمام بالقوانين الضابطة لإدارة الصف .

3 ـ الإجراءات اللازم إتباعها للمساعدة على أداء الأنشطة الجماعية ، ومنها :

أ ـ استخدام المواد واللوازم .

ب ـ تعيين الطلاب في مجموعات .

ج ـ أهداف الطالب ومشاركته .

د ـ الفرق التعلمية التعاونية .

هـ ـ الإشارات كعمل وسلوك وحركة تستخدم للفت انتباه الطالب .

و ـ الإعلانات المدرسية العامة . ( مراعاة الاستماع إليها ، وعدم مقاطعتها ) .

ز ـ المواد ، والأجهزة الخاصة كالحاسوب ، والحيوانات الحية . ( يجب تحديد أنظمة ، أو قوانين للوصول إليها ، واستخدامها ) .

ح ـ أوقات الخروج إلى الفسح ، أو الصلاة . ( ينبه الطلاب إلى إخلاء مقاعدهم ، أو ترك عملهم عليها ) .

 

المعالجة الفورية للسلوك غير المقبول :

   تعتبر المعالجة الفورية للسلوك غير المقبول من الأمور الهامة ، بغرض تجنب استمراره وانتشاره .

أما السلوكيات التي ينبغي أن نهتم بها فهي :

1 ـ عدم المشاركة في الأنشطة التعلمية .

2 ـ عدم الانتباه لفترات طويلة ، أو تجنب العمل .

3 ـ المخالفة الواضحة للقوانين والإجراءات الصفية .

 

طرق معالجة السلوك غير المقبول :

1 ـ إعادة انتباه الطالب إلى المهمة التي انشغل عنها بعمل آخر .

2 ـ أن يتواصل المعلم بالنظر مع الطالب ، أو الاقتراب منه مع استخدام الإشارة .

3 ـ تذكير الطالب المخالف بالإجراء الصحيح .

4 ـ حث الطلاب بالتوقف عن الأسلوب غير المناسب ، ثم مطالبتهم بالعودة إلى البدء في النشاط البناء .

تنبيه :

أحيانا يكون استخدام الإجراءات مباشرة غير مناسب ، أو أنه يعطل نشاطا ، وفي مثل هذه الحالة يسجل المعلم المخالفة في ذهنه ، ويستمر في الدرس حتى يأتي وقت أكثر ملاءمة ، ويخبر الطالب بأنه شاهد ما حدث ، ثم يناقش معه السلوك المناسب الذي يجب إتباعه .

 

كيفية إدارة  المخالفات السلوكية :

              ليس الغرض هنا التقليل من شأن المدرس في حل المشاكل الصفية ، وإنما وجوب النظر إلى قائمة الاستراتيجيات الملائمة للموقف ، أو المشكلة ، عاملين قدر المستطاع على جعل الأشياء التي تعطل البرنامج التعليمي في أدنى حدودها ، ومحسنين في نفس الوقت تكيف الطالب الإيجابي ، وسلوكه المنتج . وقبل أن نستعرض الطرق التي يمكن بوساطتها حل تلك المشاكل السلوكية الطلابية ، ينبغي أن نستعرض معا أهم هذه المخالفات السلوكية التي يمكن ارتكابها من قبل الطلاب داخل غرف الدراسة ، أو خارجها ضمن حيز المدرسة .

 

أهم المخالفات السلوكية :

المخالفات التافهة ، وتشمل :

1 ـ عدم الانتباه لفترة طويلة .

2 ـ التحدث عند الانتقال من نشاط لآخر .

3 ـ الغفلة لفترة طويلة .

4 ـ التوقف القصير أثناء العمل على مهمة ما .

تنبيه :

      هذه السلوكيات لا تعتبر بالفعل مشاكل ينبغي العقاب عليها ، نظرا لقصرها ، وعدم معارضتها للمواقف التعلمية ، والأفضل تجاهلها .

 

المخالفات البسيطة ، وتشمل :

1 ـ جهر الطلاب بالإجابة .

2 ـ مغادرتهم للمقاعد بدون إذن .

3 ـ قراءة ، أو أداء عمل لا علاقة له بالدرس أثناء الحصة .

4 ـ تناول بعض الحلوى أثناء الحصة .

5 ـ إلقاء نفايات في غرفة الصف .

6 ـ التناول المفرط للأحاديث الاجتماعية أثناء الأنشطة الفردية ، أو الجماعية .

 

المشاكل الحادة :

            كثيرا ما يرتكب الطلاب بعض المشاكل التي يمكن وصفها بالحادة تمييزًا لها عن المخالفات السابقة ، ولكنها محدودة المدى ، والتأثير ، وتشمل :

1 ـ قيام الطالب بأشياء خارجة عن نطاق المهمة ، وبشكل مستمر .

2 ـ عدم إنجاز الطالب آخر مهامه المكلف بها إلا نادرا .

3 ـ إخفاق الطالب باستمرار في الالتزام بالقوانين الصفية المتعلقة بالتحدث ، والحركة داخل حجرة الدراسة .

4 ـ رفض الطالب أداء أي عمل يكلف به .

5 ـ محاولة الطالب التخريب لمحتويات الصف .

6 ـ الغش في الاختبار .

 

المشاكل المتفاقمة :

           تشمل هذه الفئة المخالفات البسيطة ، والمشاكل الحادة التي أصبحت تشكل تهديدا للنظام والبيئة التعليمية ، وأهم تلك المشاكل :

1 ـ تجول العديد من الطلاب داخل حجرة الصف بمحض إرادتهم .

2 ـ استمرار الطلاب في الجهر بملاحظات غير مهمة مما يؤثر على أنشطة تطوير المضمون .

3 ـ الأحاديث الاجتماعية التي تستمر بنفس الصخب بالرغم من طلب المعلم بصفة متكررة التزام الهدوء ، مما يمل على تشتيت انتباه الطلاب الآخرين .

4 ـ الرد على المعلم بطريقة غير لائقة ، ورفض التعاون معه ، مما يسبب له الإحباط ، كما يؤدي إلى إفساد الجو الصفي .

 

نتائج المخالفات ، والمشاكل السلوكية الصفية : 

         يترتب على تفاقم المخالفات ، والمشاكل السلوكية الصفية ، والمخالفة للإرشادات والقوانين المتعلقة بالسلوك ، انهيار النظام الإداري والتعليمي الصفي ، وتقلل من زخم الأنشطة الصفية .

 

استراتيجيات الإدارة الصفية

       من المفيد استخدام استراتيجيات معينة لإدارة الصف ، ولكن من الصعب شمولية تلك الاستراتيجيات ، واحتوائها لكل المخالفات السلوكية التي يمكن أن تصدر عن طالب ، أو مجموعة من الطلاب ، وذلك لتباين تلك المخالفات وتنوعها ، واختلاف العوامل المسببة في صدورها من طالب لآخر . من هنا سنركز على أهم هذه الاستراتيجيات مع الأخذ بعين الاعتبار بعض التوصيات الأخرى المساندة لها .

 

أولا ــ التدخلات البسيطة :

1 ـ التلميحات ، أو الإشارات غير اللفظية . ( رفع السبابة ) .

2 ـ التلميح اللفظي . ( التنبيه على الالتزام بالقوانين الصفية ) .

3 ـ مواصلة النشاط التالي بسرعة . ( عدم ترك فراغ بين نشاط وآخر ) .

4 ـ القرب الجسمي . ( على المعلم أن يكون أكثر قربا من الطلاب مع استخدام الإشارات غير اللفظية ) .

5 ـ لفت انتباه الطلاب جميعا . ( طرح أشكال أوسع من المشاركة ) .

6 ـ إعادة توجيه السلوك . ( التذكير بالسلوك المناسب ، كالجلوس على المقاعد بهدوء ) .

7 ـ تقديم النشاط التعليمي اللازم . ( كأن يتفقد المعلم عمل الطالب ، أو يطرح أسئلة  قصيرة ، أو يقدم المساعدة اللازمة ) .

تنبيه : إذا تبين أن غالبية الطلاب لا يستطيعون تنفيذ النشاط ، يجب إيقافه ، وتقديم شرح جديد للصف كله .

8 ـ إصدار أمر بإيقاف السلوك . ( على المعلم أن يخبر الطالب ، أو المجموعة بالكف عن السلوك غير المناسب ) .

9 ـ إتاحة الفرصة للطالب للاختيار . ( يراعى إبلاغ الطالب بأن لديه الفرصة للاختيار : إما أن يتصرف بشكل مناسب ، أو أن يستمر في مخالفته ، وينتظر العقاب المقرر ، كإخباره القيام بعمله بهدوء ، أو يجلس وحده حتى يؤدي النشاط الذي كلف به ) .

 

ثانيا ــ التدخل المعتدل :

       الاستراتيجيات الواردة في هذه المجموعة عبارة عن عقوبات معتدلة ، تعمل مباشرة على إيقاف المشكلة السلوكية . وهي تنطوي على إمكانية أكبر لحدوث مقاومة ، وأهم هذه الاستراتيجيات الآتي :

1 ـ التوقف عن منح الطالب امتيازا ، أو نشاطا مرغوبا . ( كعدم منح الطالب المسيء حرية الحركة في غرفة الصف بدون إذن ) .

2 ـ إبعاد ، أو نقل الطالب ، أو المجموعة المخالفة من أماكنهم .

3 ـ استخدام الغرامة ، أو الجزاء . ( مطالبة الطالب بتكرار عمل ما كجزاء ) .

4 ـ أن يوقع المعلم جزاء الحجز . ( عدم السماح للطالب المخالف ، أو المجموعة المخالفة بالنزول ، أو الخروج إلى أماكن التفسح أثناء الفسحة ) .

 

التدخل الأوسع :

      في حالة عدم استجابة الطلاب للتدخل البسيط ، أو المعتدل ، وعندما يستمر سلوكهم في تعطيل الأنشطة الصفية ، وفي التأثير سلبيا على تعلمهم ، وتعلم الآخرين ، يراعى استخدام واحدة ، أو أكثر من الاستراتيجيات التي سنذكرها ، لأن استخدامها يساعد المعلم في التقليل من السلوكيات غير المرغوب فيها . وأهم هذه الاستراتيجيات :

1 ـ العقد الفردي مع الطالب المخالف .

2 ـ الاجتماع مع ولي أمره .

3 ـ استخدام نظام إشارة ( X ) .

4 ـ إتباع أسلوب حل المشكل وهو كالتالي : ـ

أ ـ تحديد المشكلة .

ب ـ مناقشة الحلول البديلة .

ج ـ الحصول على التزام بتجربة أحد تلك الحلول ، وحسب الظروف .

5 ـ استخدام الإجراء الداخلي التالي :

أ ـ الإشارة غير اللفظية ، أو اللفظية إذا لم يتوقف الطالب عن المخالفة .

ب ـ أن يطلب المعلم من الطالب المخالف إتباع القانون المطلوب .

ج ـ إذا استمر السلوك يخير الطالب بين التوقف ، أو وضع خطة لمعالجته .

د ـ إذا واصل الطالب المخالف سلوكه غير المرغوب فيه يطلب منه الانتقال إلى مكان معين من الصف لكتابة خطة علاجية .

هـ ـ إذا رفض الانتقال يرسل إلى مكتب المدير لوضع الخطة .

 

بعض المشاكل السلوكية الخاصة

       إضافة إلى الأنواع العامة من المشاكل السلوكية الطلابية ، هناك أنواع محددة من المشاكل الشائعة الحادة التي تستحق أن يفرد لها استراتيجيات معينة لمعالجتها ، وأهم هذه المشاكل : ـ

أولا ـ التصرف بطريقة غير لائقة مع المعلم ، وتشمل :

أ ـ الحديث الوقح من وراء ظهر المعلم .

ب ـ الملاحظات الجافة ، أو غير المهذبة .

ج ـ الجدال .

د ـ الإيماء بحركات معينة .

تنبيه : عند معالجة هذا النوع من المخالفات السلوكية يراعى الآتي :

1 ـ عدم المبالغة في رد الفعل .

2 ـ تجنب الجدال مع الطالب .

الحل المقترح

1 ـ إبلاغ الطالب بأن سلوكه غير مقبول .

2 ـ الإشارة إلى قانون صفي عام . ( كاحترام الآخرين ، وكن مؤدبا ) .

3 ـ إذا تكررت المخالفة ، أو كان التعليق الأصلي يتصف بالوقاحة التامة ، عندئذ يمكن للمعلم استخدام نوع آخر من الجزاءات يراه مناسبا .

4 ـ إذا كان سلوك الطالب مزعج جدا لبقية الطلاب ، أو استمر طويلا في أسلوبه غير السليم ، يمكن للمعلم أن يرسله إلى مكتب مدير المدير ، ولا يسمح له بدخول الصف حتى يوافق على التصرف السليم بشكل مناسب .

 

ثانيا : عدم تنفيذ العمل بشكل مزمن :

      من المشاكل السلوكية التي يعاني منها كثير من الطلاب ، عدم إنجاز الأعمال المسندة إليهم باستمرار ، وأحيانا يخفقون في إنجازها في فترة مبكرة من العام الدراسي ، وفي كثير من الأحيان يقوم الطالب بأداء بعض الأعمال ، وترك بعضها الآخر ، فيتراكم عليه العمل باضطراد إلى أن يخفق في أداء العمل كلية .

الحل :

      ينبغي على المعلم الربط بين أداء العمل ، وبين الدرجة الممنوحة عليه للطالب .

غير أن الأفضل معالجة المشكلة قبل أن يتمادى الطالب فيها ، وذلك على النحو التالي : 

1 ـ على المعلم أن يقدم حافزا ما كالنجاح في المادة .

2 ـ جمع عمل الطالب باستمرار ، وتفقده أولا بأول .

3 ـ تجزئة العمل ، مع مطالبة الطالب بإنجاز الجزء الأول منه ضمن فترة محددة .

تنبيه :

      إذا كانت المشكلة ليست في حدود قدرات الطالب فينبغي ـ إلى جانب التحدث معه ـ الاتصال بولي أمره لمساعدة المعلم ، وكذلك يمكن الاستعانة بالمدرب الرياضي ، إذا كان الطالب ممن لهم ميول رياضية .

 

ثالثا ــ الشجار :

       غالبا ما يكون الشجار في الساحات ، أو الممرات ، أو الأفنية ، فإذا حدث داخل الفصل على المعلم أن يتدخل تدخلا مباشرا ، أو غير مباشر . غير أن تدخله ينبغي أن يعتمد على تقديره لما يستطيع فعله دون إلحاق أي ضرر بأطرف الشجار .

تنبيه :

        يراعى عند تدخل المعلم لفض الشجار ألا يكون بمفرده ، بل لا بد أن يكون معه أشخاص آخرون ، حتى يتمكنوا من فضه ، وخاصة عندما يكون هناك طلاب كثيرون .

الحل :

     لا بد للمعلم من الاطلاع على الإجراءات الخاصة بمعالجة الشجار ، ثم كتابة تقرير عن المشكلة ورفعه إلى مدير المدرسة ، ومن ثم يتخذ المدير الإجراء المناسب .

 

رابعا ــ السلوكيات العدوانية الأخرى :

       هناك بعض السلوكيات العدوانية الأخرى غير الشجار ، تحدث في غرفة الصف ، وتشمل الآتي :

1 ـ التنابز بالألقاب .

2 ـ التسلط ، أو الوقاحة تجاه الطلاب الآخرين .

3 ـ الاعتداء البدني بشكل مزاح .

4 ـ الدفع بقوة ، والصفع .

الحل : ينبه على الطلاب المعتدين ، أن مثل هذه السلوكيات تعتبر غير مقبولة ، حتى ولو كانت على سبيل المزاح .

2 ـ على المعلم الرجوع إلى القوانين الصفية لمعالجة المشكلة .

( كاحترام الآخرين ، أو عزل الطلاب ذوي السلوكيات غير المسؤولة .

 

خامسا ــ تحدي المعلم ، أو التخاصم معه :

      إذا وقع مثل هذا السلوك السيئ ، فإنه يشكل تهديدا للمعلم ، وخاصة إذا وقع أمام الطلاب الآخرين ، كما أن هذا السلوك العدواني قد يستمر ، ويتفاقم ، إذا سمح للطالب القيام به دون مساءلة ، أو عقاب ، ومن المحتمل أن يفتح الباب أمام الطلاب الآخرين لارتكاب نفس السلوك .

الحل :

1 ـ ينبغي على المعلم أن يحاول نزع الفتيل ، من خلال جعل المشكلة مشكلة خاصة ، ومعالجتها بشكل فردي مع الطالب إن أمكن .

2 ـ إذا وقع السلوك أثناء الدرس ، ولم يكن حادا ، يجب على المعلم أن يعالجه بشكل موضوعي ، وأن يتجنب صراع القوة مع الطالب .

3 ـ على المعلم ألا يتورط في جدال مع الطالب .

4 ـ أن يبن له أن سلوكه غير مقبول ، ويحدد له نوع العقاب بوضوح .

5 ـ مراعاة الإصغاء إلى وجهة نظر الطالب .

6 ـ أما في الحالات الحادة ، والنادرة ( كعدم استجابة الطالب للمناقشة ، أو رفضه لأن يكون هادئا ، أو يصر على عدم مغادرة حجرة الدراسة ) .

يرسل المعلم طالبا إلى مكتب المدير لإبلاغه بالأمر .

الخلاصة :

       مما سبق يتضح لنا أن الإبداع التعلمي مرهون بقدرة المعلم على العطاء ، والإبداع والتفاعل ، والتمكن العلمي ، وتطبيقه لطرائق التدريس المختلفة حسب المواقف التعلمية ، وكل ذلك لا يتسنى للمعلم تنفيذه إلا في ظل إدارة صفية حازمة وناجحة ، يكون فيها للمعلم القدر الكافي من الحكمة ، والحنكة في معالجة المشاكل السلوكية الطلابية داخل حجرة الدراسة ، وخارجها مع الالتزام بنظم ، وقوانين التربية والتعليم .

 

والله الموفق

 

إعــداد

المشرف والمطور التربوي

الدكتور / مسعد محمد زياد


اتصل بنا - راسلنا

جميع الحقوق محفوظة لدى الدكتور مسعد زياد