اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

      الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، والصلاة والسلام على نبي الأمم ، سيدنا محمد الأجل الأكرم ، وعلى آله وصحبه ، ومن تبعهم بإحسان إلى اليوم  الأعظم ، وبعد .

     أيها الإخوة الدارسون ، والإخوة المعلمون ، والقارئون ، والمتصفحون ، والمطلعون على كتب النحو ، بداية أستميحكم عذرا على الإطالة في هذا السفر الموسوم " بالموسوعة في النحو والصرف والإعراب " والذي بذلت فيه جهدا مضنيا ستلمسونه من خلال القراءة ، وأنفقت جل سنين عمري باحثا عن الكلمة وإعرابها لأجمعها من مظانها المختلفة على كثرة مراجعها ، واختلاف الآراء فيها مستدلا على كل ما ذكرت من قاعدة بشواهد القرآن الكريم أولا ، ثم بالشعر العربي الموثوق فيه ثانيا ، وهذبت ما في هذه القواعد من شوائب يقف الدارس عندها متأرجحا بين الشك واليقين ، ولا يدري بأيها يأخذ ، فقدمت له أفضل الآراء وأيسرها ، والراجحة غير المرجوحة ، والمدعمة بأقوال جمهور النحويين من بصريين وكوفيين على ما بينهما من خلاف حول بعض المسائل التي تحريت في تناولها الدقة مستندا إلى رأي الأكثرية من النحويين والمعربين .

     ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تجاوزته إلى الرجوع لمطولات التفاسير اللغوية التي تعنى بتفسير القرآن وشروحه مستندة إلى اصطلاحات اللغة ، وقواعد النحو وما قدمت للدارسين من أعاريب مبثوثة بين صفحاتها تحتاج إلى جهود كبيرة في دراستها ولم شعتها من أية لأية ، ومن سورة لسورة ، وجعلتها جل اهتمامي في إعراب شواهدي القرآنية على  كثرتها ، ثم لجأت إلى كتب اللغة مما عنت بشروح وإعراب الشواهد الشعرية وجمعت منها ما أتممت به إعراب شواهدي الشعرية ناهيك عن اجتهاداتي في إعراب كثير من الأبيات الشعرية التي اخترتها كشواهد جديدة لم يتعرض لها النحاة ، أو المعربون من قبل .

      وقد يتبادر إلى الذهن من مسمى الموسوعة على كبر حجمها والتي تقع في ثمانية مجلدات مع الفهارس أنني رتبتها حسب الأحرف الأبجدية كما هو متبع في تصنيف الموسوعات ، غير أنني عندما وجدت أن البحث فيها سيكون عناء مجهدا ، وآكلا لوقت الدارس ، ارتأيت أن أرتب أبوابها وفقا للترتيب التقليدي السائد في مصنفات النحو تمشيا مع الألفية لأسهل عليه الوصول إلى مبتغاه بأقل وقت ، وأيسر جهد .

     وقمت بتخريج الآيات القرآنية ، والشواهد الشعرية ، وأثبتها في حواشي الصفحات ، وجعلت إعراب الشواهد في ذيل كل موضوع مشيرا للشاهد المعرب بنجمة خلال المتن ورقم خاص به ليسهل على الدارس الرجوع إليه بسهولة ويسر سواء أ كان أية قرآنية ، أو بيتا شعريا .

      وأود التنويه أن هذا العمل لم يكن الأول لي من نوعه في النحو والصرف ، بل سبقه كتاب المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ، والوجيز في

النحو ، والوجيز في   الصرف . وأخيرا أرجو من المولى العلي القدير أن يجعله في ميزان حسناتنا ، وأن يفيد به كل من يقرأه ، كما أرجو من قارئيه أن يطيلوا البال على ما ورد فيه ، وأن تتسع صدورهم لهفواتي ، فهو جهد المقل ، قام بجمعه هاوٍ في دراسة النحو ، لأن تخصصي الأكاديمي دكتوراه فلسفة في الأدب الحديث

والنقد ، فما جاء فيه من نقص أو خلل فهو مني ، والكمال لله رب العالمين ، وحسبي أنني اجتهدت فإن أصبت فلي أجران ، وإن أخطأت فلي أجر المجتهد والله

المستعان . كما آمل من الإخوة القارئين أن من يقع على خطأ نحوي أو نقص مخل أن يوجهنا لما فيه إصلاحه أو تعديله ، أو تكملته ، شاكرا ومقدرا سلفا لكل من يعتني به .

     وآخر دعواي اللهم وفقنا لما فيه خير ديننا ، وصلاح أمرنا إنك أنت السميع المجيب .

 

حررها العبد الفقير إلى الله

الدكتور / مسعد بن محمد بن على بن زيّاد

بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية

وقد انتهيت من كتابة كافة أجزائها في الخامس عشر من شهر ذي الحجة لعام ألف وأربع مئة من الهجرة النبوية ، وقد بدأت الكتابة فيها قبل خمسة وعشرين عاما ، أي في عام 1397 هـ .

البداية


اتصل بنا - راسلنا

جميع الحقوق محفوظة لدى الدكتور مسعد زياد