اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

تكملة التمييز

كنايات العدد

 

هي : كم ـ كأيٍّ ـ كذا ـ بِضْع ـ نيِّف ـ كَيْتَ ـ ذَيْتَ وذَيْت .

كلها مبنية بناء لازما ، ما عدا بضع ، ونيف فهما معربتان . وإليكها بالتفصيل .

 

أولا ـ كم :

وهي قسمان ، كم الاستفهامية ، وكم الخبرية .

1 ـ كم الاستفهامية : اسم كناية مبنى على السكون ، يستفهم به عن عدد مجهول الجنس والمقدار ، يراد تعيينه ، نحو : كم برتقالة أكلت ؟ ، وكم قلما اشتريت ؟ 

* تحتاج كم الاستفهامية إلى جواب ، ويكون جوابها بتعيين العدد المستفهم عنه .

* يكون لها الصدارة كبقية أسماء الاستفهام ، فلا يعمل فيها ما قبلها إلاّ إذا كان مضافا ، أو حرف جر ، نحو : ورقة كم طالب صححت ؟ ، وعمل كم يوم

أنجزت ؟ ، ونحو : بكم ريال ابتعت الكتاب ؟ 

وفى هذه الحالة يجوز في تمييزها أن يجر " بمن " مضمرة ، والأفصح نصبه .

 

إعراب كم الاستفهامية :

تعرب كم الاستفهامية حسب ما تستفهم عنه .

1 ـ إذا استفهم بها عن المفعول المطلق ، كانت في محل نصب على المفعولية المطلقة . نحو : كم جولةً جلت ؟ ، وكم طوافا طفت ؟

2 ـ إذا استفهم بها عن المفعول به ، وكان الفعل متعديا ولم يستوف مفعوله ، كانت في محل نصب مفعولا به .

نحو : كم قلما اشتريت ؟ ، وكم صفحة قرأت ؟

3 ـ إذا استفهم بها عن المفعول فيه ، كانت في محل نصب على الظرفية الزمانية .

نحو : كم ساعة مكث ؟ ، وكم يوما استمرت الرحلة ؟

4 ـ إذا استفهم بها عن خبر الفعل الناقص ، كانت في محل نصب خبر .

نحو : كم قلما كانت أقلامك ؟ ، وكم ريالا كانت نقودك ؟

5 ـ وإذا سبقها حرف جر ، أو مضاف ، كانت في محل جر .

نحو : بكم دينار اشتريت المنزل ؟ ، وعمل كم طالب أنجزت ؟

6 ـ إذا لم تأت " كم " واحدة مما سبق ، تكون في محل رفع مبتدأ .

نحو : كم قلما معك ؟ ، وكم كتابا في مكتبتك ؟ ، ويكون خبرها متعلقا بالظرف أو الجار والمجرور .

7 ـ وتأتى في محل رفع خبر مقدم والمبتدأ مؤخرا إذا تلاها اسم مضاف لما بعده ، وحينئذ يحذف تمييزها . نحو : كم نقودك ؟ " فكم " في محل رفع خبر مقدم ،        و" نقودك " مبتدأ مؤخر . والتقدير : كم ريالا نقودك ؟

 

2 ـ كم الخبرية :

يقصد بها الإخبار عن الكثرة المجهولة الكمية ، ولا تحتاج إلى جواب .

نحو : كم معركةٍ خاضها المسلمون .

* وتأتى للتفاخر ، نحو : كم كتابٍ قرأت . والتقدير : قرأت كتبا كثيرة .

* يكون تمييزها مفردا وهو الأكثر ، والأبلغ ، أو جمعا نكرة مجرورا بإضافتها

إليه ، أو بحرف الجر من . نحو : كم طالب يتوجه إلى المدارس صباح كل يوم .

ونحو : كم من طالب يرتاد المكتبة ، وكم طلاب يرتادونها .

149 ـ ومنه قوله تعالى : { وكم من قرية أهلكنا }1.

وقوله تعالى : { وكم من ملك في السموات }2 .

ــــــــــــــ

1 ـ 4 الأعراف . 2 ـ 26 النجم .

 

86 ـ ومنه قول لبيد :

          بل أنت لا تدرين كم من ليلة     طلق لذيذ لهوها وندامها

وقول السموءل :

             كم من أخ لي صالح     بوأته بيديَّ لــــحدا

87 ـ وقول الفرزدق :

         كم عمة لك يا جرير وخالة     فدحاء قد ملكت عليَّ عشاري

وقول الآخر :

            كم ملوك باد ملكهم      ونعيم سوقة بادوا

إعراب كم الخبرية : 

تعرب " كم " الخبرية إعراب " كم " الاستفهامية .

 

فوائد وتنبيهات

 

1 ـ إذا فصل بين " كم " الاستفهامية ومميزها بفاصل بقى التمييز على نصبه .

نحو : كم حضر طالباً ؟ ، وكم اشتريت قلماً ؟

88 ـ ومنه قول القطامي :

        كم نالني منهم فضلا على عدم     إذ لا أكاد من الإقتار أحتمل

* ويجوز في تمييزها الجر ، نحو : كم في المكتبة من كتاب .

2 ـ يجوز حذف مميزها إذا دل عليه دليل ، نحو: كم عندك ؟ ، وكم حضر إلى المدرسة اليوم ؟  والتقدير كم : كتابا عندك ؟ ، إذا كان الحديث بينك وبين مخاطبك عن الكتب . وكم طالبا حضر .

3 ـ يجوز الفصل بين كم الخبرية وتمييزها ، لذلك يجب نصبه ، إذ لا يمكن إضافته إليها وهو مفصول ، نحو : كم عندي مالاً ، ويجر بمن إذا كانت ظاهرة .

نحو : كم عندي من كتب . أما إذا كان الفصل بين كم الخبرية ومميزها بفعل متعد متسلط على كم ، وجب حينئذ جر مميزها بمن ظاهرة ، نحو : كم قرأت من

فصول ، وكم أهملت من عمل .

150 ـ ومنه قوله تعالى : { وكم أهلكنا من القرون }1 .

 

ثانيا ـ كأيٍّ أو " كأين " :

لفظ مبنى بمعنى " كم " الخبرية ، يفيد الإخبار عن الكثرة ، لها صدر الكلام ، وتختص بالدخول على الفعل الماضي ، وتمييزها ـ غالبا ـ مفرد مجرور بمن .

نحو : كأيٍ من عالم بذل حياته في سبيل العلم ،

151 ـ ومنه قوله تعالى : { فكأين من قرية أهلكناها }2 ،

وقوله تعالى : { وكأين من نبي قاتل معه ربيّون }3 .

* وقد يجيء تمييزها منصوبا ، وهو قليل ،

89 ـ كقول الشاعر :

         وكأين لنا فضلا عليكم ومنة    قديما ولا تدرون ما من منعم

إعرابها :

تعرب " كأيٍّ " إعراب كم الخبرية ، فهي مبنية :

1 ـ في محل رفع مبتدأ ، وخبرها جملة أو شبه جملة .

نحو : كايٍّ من فائز كرمه زملاؤه .

ومنه قوله تعالى { وكأين من قرية عتت }4 .

وقوله تعالى : { وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك }5 .

ــــــــــــــــــــــــ

1 ـ 17 الإسراء . 2 ـ 45 الحج . 3 ـ 146 آل عمران .

4 ـ 8 الطلاق .     5 ـ 13 محمد .

  

90 ـ ومنه قول الشاعر :

          أطأ أطراد اليأس بالرجا فكأين    ألما حم يسره بعد عسر

ونحو : كأيٍّ من معلم في مدارسنا .         

2 ـ في محل نصب مفعول به . نحو : كأيٍّ من ريال ربحت .

3 ـ في محل نصب مفعول مطلق . نحو : كأيٍّ من مرة نصحتك .

 

ثالثا ـ كذا :

كناية عدد مبنية على السكون ، يكنى بها عن الكثرة ، والقلة المجهولة .

نحو : اشتريت كذا كراسا .

* تأتى مكررة ، نحو: ابتعت كذا كذا قلما .

* وتأتى معطوفة ، نحو : قرأت كذا وكذا كتابا .

* يكون تمييزها مفردا منصوبا ، كما في الأمثلة السابقة ، ويجوز مجيئه جمعا منصوبا أيضا ، نحو : قرأت كذا كتبا .

* تأتى كناية عن غير العدد كالحديث عن قول أو شيء أو فعل ، ومنه الحديث

الشريف : يقال للعبد يوم القيامة : أتذكر يوم كذا وكذا ، فعلت فيه كذا وكذا ؟

* كذا مركبة من كاف التشبيه و " ذا " الإشارة ، وهى بعد التركيب كلمة واحدة ، تؤدى معنى جديدا ، هو الإخبار عن شيء جديد معدود قل أو كثر .

* عندما يكنى بكذا عن العدد يكون لجملتها الخواص التالية :

1 ـ لا تأتى إلا في وسط الجملة .

2 ـ تبنى في كل صورها على السكون ، وتعرب حسب موقعها من الجملة .

3 ـ تحتاج إلى تمييز بعدها يكون ـ غالبا ـ مفردا منصوبا ، ويأتى جمعا .

 

إعرابها :

ذكرنا أن كذا لا تأتي في أول الكلام ، بل في وسطه ، لذلك تعرب حسب موقعها من  الجملة ، فقد تأتى في المواقع الآتية :

1 ـ في محل رفع مبتدأ ، نحو : عندي كذا كتابا .

2 ـ في محل رفع خبر ، نحو : الكراسات كذا كراسة .

3 ـ في محل رفع فاعل ، نحو : جاء كذا طالبا .

4 ـ في محل نصب مفعول به ، نحو : اشتريت كذا كتابا .

5 ـ في محل نصب مفعول فيه ، نحو : سافرت كذا يوما ، وسرت كذا ميلا .

6 ـ في محل نصب مفعول مطلق ، نحو : ضرب الجلاد اللص كذا ضربة .

7 ـ في محل جر بالحرف ، نحو : سلمت على كذا ضيفا .

 

فوائد وتنبيهات

 

1 ـ لا يجوز جر مميز " كذا " كما جر مع " كم " بنوعيها ومع " كأيٍّ " ، إذ لا

يصح القول : اشتريت كذا من كتابٍ .

2 ـ إذا تكررت كذا بدون عطف ، كانت الثانية توكيدا لفظيا للأولى ،

نحو : اشتريت كذا كذا كتاباً .

 

رابعا ـ بضع :

تدل على عدد لا يقل عن ثلاثة ولا يزيد عن تسعة ، وتستعمل استعمال العدد ثمانية. 

حكمها حكم العدد المفرد ، نحو : جاء بضعة رجال ، وقطفت بضع زهرات . 

152 ـ ومنه قوله تعالى : { فلبث في السجن بضع سنين }1 .

وقوله تعالى : { في بضع سنين لله الأمر }2 .

تركب بضع كأي عدد مفرد نحو : زارنا بضعة عشر رجلا ، وكرمت المرسة بضع عشرة متفوقة ، واشتريت بضعة وعشرين كتابا ، وغرست بضعا وخمسين شجرة ،

ومنه الحديث الشريف " الإيمان بضع وستون شعبة " .

ولا تركب مع المئة والألف ، وقد خالف الجوهري فيما زاد على بضعة عشر ،

فمنع أن يقال : بضعة وعشرون إلى التسعين ، ولكن ذلك مردود بالحديث الشريف السابق .

خامسا ـ نيِّف : من كنايات العدد ، يستعمل للدلالة على ما زاد على العقد إلى العقد التالي له . أي للدلالة على العدد من الواحد إلى التسعة بين العقدين ، وتلتزم صورة واحدة سواء أكان المعدود مذكرا أم مؤنثا ، نحو : حفظت نيفا وعشرين قصيدة .

ونحو : قرأت ثلاثين بحثا ونيفا .

* يصح تقديم نيف وتأخيرها على لفظ العقد ، كما في الأمثلة السابقة .

 

سادسا ـ كيت :

اسم كناية مبهم ، وهى كناية عن القصة قولا أو فعلا .

مثال القول : قال الراوي كيت وكيت ، ومثال الفعل : فعل الرجل كيت وكيت ،

ومنه قول الرسول الكريم " بئس ما لأحدكم أن يقول : نسيت أية كيت وكيت "

ترد مفردة نحو : قال فلان كيت .

وترد مكررة بالعطف ، كما في الأمثلة السابقة ، وتعرب حسب موقعها من الكلام ، وغالبا ما تكون مفعولا به .

ــــــــــــــ

1 ـ 42 يوسف . 2 ـ 4 الروم .

 

وتعرب كالآتي :

كيت : اسم مبنى على الفتح في محل نصب مفعول به ، والواو حرف عطف مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب .

كيت : اسم معطوف مبنى على الفتح في محل نصب .

وقد تستعمل مكررة بدون حرف العطف ، نحو : قال الرجل كيت كيت وتعرب في هذه الحالة : اسما مركبا مبنيا على فتح الجزأين في محل نصب مفعول به .

والمشهور فتح تائها ، ويجوز فيها الضم ، والكسر أيضا .

 

سابعا ـ ذَيْتَ وذَيْتَ :

من أسماء الكناية عن الحديث بمعنى " كيت وكيت " ، ولا تستعمل إلا مكررة ، وهو مبنى على حركة آخره ، في محل رفع أو نصب أو جر ، حسب موقعه من الجملة .

نحو : قال الراوي : ذيت وذيت .

فذيت الأولى اسم كناية مبنى على حركة آخره سواء أكانت حركة ضم أم فتح أم كسر أم سكون في محل نصب مقول القول ، والواو عاطفة ، وذيت الثانية اسم كناية مبنى على حركة آخره في محل نصب ، معطوف على ما قبله .

 

نماذج من الإعراب

 

135 ـ قال تعالى { تمتعوا في داركم ثلاثة أيام }

تمتعوا : فعل أمر مبنى على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، وجملة تمتعوا في محل نصب مقول القول .

في داركم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ، ودار مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .

ثلاثة أيام : ثلاثة مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، وأيام تمييز مجرور   بالإضافة ، وظرف الزمان متعلق بتمتعوا .

 

136 ـ قال تعالى { وكانوا أشد منهم قوة }

وكانوا : الواو واو الحال ، كان فعل ماض ناقص مبنى على الضم ، وواو الجماعة في محل رفع اسمه .

أشد : خبر كان منصوب .

منهم : جار ومجرور متعلقان بأشد .

قوة : تمييز منصوب ، وجملة كانوا ... إلخ في محل نصب حال .

 

" فاض الكوب ماءً "

فاض الكوب : فاض فعل ماض مبنى على الفتح ، والكوب فاعل مرفوع بالضمة .

ماء : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة .

 

137 ـ قال تعالى : { واشتعل الرأس شيبا }

واشتعل : الواو عاطفة على وهن ، اشتعل فعل ماض مبنى معطوف على وهن .

الرأس : فاعل مرفوع بالضمة .

شيبا : تمييز منصوب محول عن الفاعل ، أي انتشر الشيب في الرأس .

 

138 ـ قال تعالى : { وفجرنا الأرض عيونا }

وفجرنا : الواو حرف عطف ، فجرنا فعل وفاعل ، وفجرنا معطوف على فتحنا .

الأرض : مفعول به منصوب .

عيونا : تمييز منصوب بالفتحة .

ونسبة فجرنا الأرض مبهمة ، وعيونا مبين لذلك الإبهام ، والأصل : وفجرنا عيون الأرض .

 

139 ـ قال تعالى : { الله أسرع مكرا }

الله : مبتدأ مرفوع بالضمة .

أسرع : خبر مرفوع بالضمة .

مكرا : تمييز منصوب بالفتحة .

 

" لله دره فارسا "

لله : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .

دره : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة ، ودر مضاف والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

فارسا : تمييز منصوب بالفتحة .

 

" أكرم بمحمد عالما "

أكرم : فعل ماض يفيد التعجب ، مبنى على السكون جاء على صيغة الأمر .

بمحمد : الباء حرف جر زائد ، ومحمد فاعل مرفوع محلا ، مجرور لفظا .

عالما : تمييز منصوب بالفتحة .

 

140 ـ قال تعالى : { ثم نخرجكم طفلا }

ثم يخرجكم : ثم حرف عطف ، يخرجكم فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره :نحن ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول  به ، ونخرجكم معطوف على نقر .

طفلا : حال منصوبة بالفتحة ، وهو الأحسن ، ويجوز أن تعرب تمييزا .

 

141 ـ قال تعالى : { إني رأيت أحد عشر كوكبا }

إني : إن واسمها في محل نصب بالفتحة المقدرة . رأيت : فعل وفاعل .

أحد عشر : عدد مركب مبنى على فتح الجزأين ، في محل نصب مفعول به .

كوكبا : تمييز منصوب بالفتحة ، وجملة رأيت في محل رفع خبر إن .

 

" أعارني جاري رطلا زيتا "

أعارني : أعار فعل ماض مبنى على الفتح ، والنون للوقاية ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به أول .

جاري : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وجار مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

رطلا : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .

زيتا : تمييز منصوب بالفتحة .

 

 

142 ـ قال تعالى : { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره }

فمن : الفاء تفريعية ، حرف مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب ، ومن اسم شرط جازم مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ .

يعمل : فعل مضارع  فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

مثقال ذرة : مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، وذرة مضاف إليه مجرور .

خيرا : تمييز منصوب بالفتحة ، أو بدل منصوب {1} .

يره : جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

وفعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر " من " .

 

" أملك خاتما فضة أو من فضة "

أملك : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا .

خاتما : مفعول به منصوب .

فضة : تمييز منصوب بالفتحة ، أو مجرور بمن .

 

82 ـ قال المخبل السعدي :

      أتهجر ليلى في العراق حبيبها ؟   وما كان نفسا بالفراق تطيب

أتهجر : الهمزة للاستفهام الإنكاري ، حرف مبنى على الفتح لا محل لها من الإعراب ، تهجر فعل مضارع مرفوع بالضمة .

ليلى : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر .

ـــــــــــــــــــــ

1 ـ انظر : إعراب القرآن للنحاس ج5 ، ص276 ، والعكبري ج2 ، ص292 .

 

في العراق : جار ومجرور متعلقان بتهجر .

حبيبها : مفعول به منصوب ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

وما كان : الواو للحال ، وما نافية لا عمل لها ، وكان فعل ماض ناقص مبنى على الفتح . واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

نفسا : تمييز منصوب بالفتحة تقدم على عامله تطيب .

بالفراق : جار ومجرور متعلقان بتطيب .

تطيب : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود على ليلى ، وجملة تطيب في محل نصب خبر كان .

الشاهد : " نفسا " تمييز تقدم على عامله ، وهو جائز عند الكوفيين ، أما عند الجمهور فضرورة لا ينقاس عليها .

 

143 ـ قال تعالى : { إلاّ من سفه نفسه }

إلاّ : أداة حصر مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب ، أو أداة استثناء .

من : اسم موصول ، أو نكرة موصوفة بمعنى شيء ، مبنى على السكون في محل رفع بدل من الضمير في يرغب . لأن الكلام غير موجب معنى ، وهو الأرجح . أو منصوب على الاستثناء .

سفه : فعل ماض مبنى على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

نفسه : يجوز في نفس النصب على المفعول به ، وهى مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، والنصب على التمييز باعتبار أنه تمييز معرفة مؤول بالنكرة . مثل : غَبِن رأيه ، وهو ضعيف ، وقيل هو منصوب على حذف حرف

الجر ، والتقدير : سفه في نفسه {1} .

ــــــــــــــــــــــــ

1 ـ مشكل إعراب القرآن للقيسي ج1 ص111 ، والعكبري ج1 ص64 ،

وتفسير القرآن الكريم وإعرابه للشيخ محمد الدرة ج1 ص123 .

 

83 ـ قال رشيد بن شهاب اليشكري :

     رأيتك لمَّا أن عرفت وجوهنا     صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو

رأيتك : فعل وفاعل ومفعول به ، ورأى هنا بصرية لا تحتاج إلى مفعول ثان .

لما : ظرفية بمعنى حين مبنية على السكون في محل نصب متعلقه برأى .

أن : زائدة حرف مبنى على السكون لا محل له من الإعراب .

عرفت : فعل وفاعل ، والجملة في محل جر مضاف إليه للظرف لما .

وجوهنا : مفعول به منصوب ، وهو مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

صددت : فعل وفاعل ، وهو جواب لما .

وطبت : الواو للعطف ، طبت فعل وفاعل ، والجملة معطوفة على صددت .

النفس : تمييز منصوب .

يا قيس : يا حرف نداء ، وقيس منادى مبني على الضم في محل نصب .

وجملة النداء لا محل لها من الإعراب اعتراضية بين العامل ومعموله .

عن عمر : جار ومجرور متعلقان بصددت ، أو بطبت .

الشاهد قوله : طبت النفس ، حيث أدخل الألف واللام على التمييز الذي يجب   تنكيره ، وذلك ضرورة عند البصريين ، الذين لا يجيزون تعريف التمييز ، وهو جائز عند الكوفيين .

 

84 ـ قال جرير :

     والتغلبيون بئس الفحل فحلهم     فحلا وأمهم زلاّء منطيق

والتغلبيون : الواو حسب ما قبلها ، التغلبيون مبتدأ مرفوع بالواو .

بئس : فعل ماض جامد مبنى على الفتح لإنشاء الذم .

الفحل : فاعل بئس مرفوع بالضمة ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم .

فحلهم : فحل مبتدأ مؤخر ، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هو ، وهو مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر المبتدأ " التغلبيون " .

فحلا : تمييز منصوب بالفتحة .

وأمهم : الواو للاستئناف ، أو عاطفة ، أم مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

زلاء : خبر مرفوع بالضمة .

منطيق : خبر ثان ، أو صفة لزلاء . وجملة : وأمهم ... إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، أو معطوفة على جملة " والتغلبيون " .

الشاهد قوله : بئس الفحل ... فحلا ، حيث جمع في كلام واحد بين فاعل بئس الظاهر وهو كلمة " الفحل " وبين التمييز " فحلا " الذي جاء لغرض التوكيد .

 

145 ـ قال تعالى : { إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة }

إن هذا : إن حرف توكيد ونصب ، هذا اسم إشارة مبنى على السكون في محل نصب اسم إن .

أخي : أخ بدل منصوب من هذا ، وأخ مضاف ، وياء المتكلم ضمير مبنى على السكون في محل جر مضاف إليه ، ويجوز في أخ أن تكون خبر إن مرفوعا .

له : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .

تسع : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . وجملة له تسع في محل رفع خبر إن ، أو خبر ثان لـ " إن " .

وتسعون : الواو حرف عطف ، وتسعون معطوف على تسع مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم . نعجة : تمييز منصوب بالفتحة .

 

146 ـ قال تعالى : { واختار موسى قومه سبعين رجلا }

واختار : الواو للاستئناف ، اختار فعل ماض مبنى على الفتح {1} .

موسى : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر .

قومه : قوم منصوب بحذف حرف الجر ، وقوم مضاف والضمير المتصل في محل جر

مضاف إليه .

 

85 ـ قال الأحوص الأنصاري :

        ثلاثة أنفس وثـــلاث ذود    لقد جار الزمان على عيالي

ثلاثة أنفس : ثلاثة مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، وأنفس مضاف إليه (2) .

وثلاث ذود : الواو عاطفة ، ثلاث معطوف على المبتدأ ، وهو مضاف ، ذود مضاف إليه ، والخبر محذوف يفهم من سياق الكلام ، والتقدير : ثلاثة أنفس ، وثلاث ذود متساوون ، أو ما شابه ذلك .

لقد : اللام موطئة للقسم ، حرف مبنى لا محل له من الإعراب ، قد حرف تحقيق

مبنى على السكون ، لا محل له من الإعراب .

جار : فعل ماض مبنى على الفتح .

الزمان : فاعل مرفوع بالضمة .

ـــــــــــــــــــــــ

1 ـ " اختار " من الأفعال المسموعة التي تتعدى لمفعولين أحدهما يتعدى بنفسه ، والآخر بوساطة حرف الجر ، ومن تلك الأفعال أيضا : استغفر ، وأمر ، وكنى ، ودعا ، وزوَّج ، وصدق .

2 ـ وفى العيني جعل " ثلاثة أنفس " خبرا لمبتدأ محذوف ، والتقدير : نحن ثلاثة أنفس .

وقدر " ثلاث ذود " مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير لنا ثلاث ذود ، ولا بأس في ذلك.

 

على عيالي : جار ومجرور متعلقان بجار ، وعيال مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . الشاهد : ثلاث ذود حيث أضاف العدد إلى معدوده اسم الجمع .

 

147 ـ قال تعالى : { إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين }

إذ : ظرف مكان مبنى على السكون في محل نصب متعلق بنصره .

أخرجه : أخرج فعل ماض ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

الذين : اسم موصول مبنى على السكون في محل رفع فاعل .

وجملة أخرجه ... إلخ في محل جر مضاف إليه للظرف .

وجملة كفروا لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

ثاني اثنين : ثاني حال من الضمير أخرجه منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، واثنين مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بالمثنى ، والتقدير : إذ أخرجه الذين كفروا حال كونه منفردا عن جميع الناس إلا أبا بكر .

 

148 ـ قال تعالى { يأتينك سعيا }

يأتينك : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، في محل جزم جواب طلب الأمر ، والنون ضمير متصل مبنى على الفتح في محل رفع فاعل ، والكاف ضمير متصل مبنى على الفتح في محل نصب مفعول به .

والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب جواب الطلب .

سعيا : حال منصوبة بالفتحة بمعنى ساعيات ، وقيل مفعول مطلق للفعل يأتي لأنه بمعنى يسعى .

 

149 ـ قال تعالى : { وكم من قرية أهلكنا }

 

86 ـ ومنه قول لبيد :

          بل أنت لا تدرين كم من ليلة     طلق لذيذ لهوها وندامها

 

87 ـ وقول الفرزدق :

         كم عمة لك يا جرير وخالة     فدحاء قد ملكت عليَّ عشاري

 

88 ـ ومنه قول القطامي :

        كم نالني منهم فضلا على عدم     إذ لا أكاد من الإقتار أحتمل

 

 150 ـ ومنه قوله تعالى : { وكم أهلكنا من القرون }1 .

 

  151 ـ ومنه قوله تعالى : { فكأين من قرية أهلكناها }2 ،

 

 89 ـ كقول الشاعر :

         وكأين لنا فضلا عليكم ومنة    قديما ولا تدرون ما من منعم

 

90 ـ ومنه قول الشاعر :

          أطأ أطراد اليأس بالرجا فكأين    ألما حم يسره بعد عسر

 

152 ـ قال تعالى : { فلبث في السجن بضع سنين }

فلبث : الفاء عاطفة ، لبث فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر فيه

جوازا تقديره : هو .

في السجن : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال .

بضع سنين : بضع منصوب على الظرفية الزمانية ، وهو مضاف وسنين مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم  ، وشبه الجملة متعلق بلبث .


اتصل بنا - راسلنا

جميع الحقوق محفوظة لدى الدكتور مسعد زياد