| اللغة العربية | لغة القرآن | ||||||||
| الرئيسية | النحو | الإملاء | قاموس النحو | محاضرات في التربية | قاموس الأدب | الشعر | الصرف | النقد | |
|
الفصل الحادي عشر التمييز
تعريفه : اسم نكرة فضلة جامد بمعنى " من " يذكر لبيان ما قبله من اسم أو جملة ، أو ما يعرف " بالذات أو النسبة " . مثال ما يبين الاسم " الذات " : اشتريت إردبا قمحاً ، وعندي خمسة عشر كتابا ، 135 ـ ومنه قوله تعالى : { تمتعوا في داركم ثلاثة أيام }1 . ومثال ما يبين الجملة " النسبة " : محمد أكبر مني سناً ، وطاب الفائز نفساً ، 136 ـ ومنه قوله تعالى : { وكانوا أشد منهم قوةً }2 . " فقمحا ، وكتابا ، وأيام ، وسنا ، ونفسا ، وقوة " كل منها جاء تمييزا ، أزال غموض الاسم الذي سبقه ، وبين المراد منه . ويسمى الاسم الذي ورد لبيان ما قبله وأزال غموضه ، تمييزا ، أو مميِّزا ، أو تفسيرا أو مفسِّرا ، ويسمى الاسم الذي زال غموضه ، مميَّزا ، أو مفسَّرا .
أنواعه : ينقسم التمييز عامة إلى قسمين : 1 ـ تمييز نسبة .2 ـ تمييز ذات . أولا ـ تمييز نسبة ، أو جملة ، ويسمى ملحوظا : وهو الاسم الذي يذكر لبيان الجملة المبهمة ، أو ما يعرف بالنسبة ، نحو : فاض الكوب ماءً ، وزرعنا الأرض ذرةً . وينقسم تمييز النسبة " الملحوظ " إلى قسمين : * تمييز ملحوظ منقول أو محوَّل : وهو كل تمييز ملحوظ جاء منقولا عن الآتي : ـــــــــــــ 1 ـ 65 هود . 2 ـ 44 فاطر .
1 ـ الفاعل ، نحو : طاب الرجل نفساً ، 137 ـ ومنه قوله تعالى { واشتعل الرأس شيباً }1، وقوله تعالى : { فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً }2 . تقدير الكلام في الأمثلة السابقة : طابت نفس الرجل ، وقس عليه . 2 ـ المفعول به ، نحو : رفعت الطالب منزلهً ، وجنينا الأرض قطناً ، 138 ـ ومنه قوله تعالى { وفجرنا الأرض عيوناً }3 . والتقدير : رفعتُ منزلةَ الطالب ، وقس عليه . 3 ـ المبتدأ ، نحو : أخوك أحسن منك خلقاً ، ومحمد أغزر منك علماً ، 139 ـ ومنه قوله تعالى { الله أسرع مكراً }4 . والتقدير : خلق أخوك أحسن من خلقك ، وقس عليه . حكم هذا النوع من التمييز : واجب النصب . * تمييز ملحوظ غير منقول أو محول : أي أنه غير منقول عن فاعل ، أو مفعول ، أو مبتدأ ، بل هو كلمة جديدة تضاف إلى الجملة لكشف جهة غامضة في نسبة التعجب إلى المتعجب منه ، نحو : لله دره فارساً ، أو لله دره من فارس ، ونحو : أكْرِم بمحمد عالماً ، وأكرم بمحمد من عالم ، ونحو : وحسبك به ناصراً ، وحسبك به من ناصر ، ونحو : وعظمت بطلاً ، وعظمت من بطل . وهذا النوع من التمييز يجوز فيه النصب ، والجر كما هو واضح من الأمثلة السابقة ، ومرد جواز النصب أو الجر ليزول اللبس فيه بين التمييز والحال ، فدخول " من " في مثل قولهم " لله دره من فارس " ، خلص الكلمة للتمييز ، وأبعدها عن شبهة الحال ، فإذا قلنا : أكرم به فارسا ، جاز في كلمة " فارس " النصب على التمييز ، أو الحال . ـــــــــــــــــ 1 ـ 4 مريم . 2 ـ 4 النساء . 3 ـ 12 القمر . 4 ـ 21 يونس .
140 ـ ومنه قوله تعالى : { ثم يخرجكم طفلاً }1 . فقد أعرب بعض النحاة" طفلا " حالا ، وحسنوا ذلك ، وعليه قال ابن السراج : إن التمييز إذا لم يسم عددا معلوما : كالعشرين والثلاثين جاز تبيينه بالواحد للدلالة على الجنس ، وبالجمع إذا وقع الإلباس (2) .
العامل في التمييز الملحوظ : هناك رأيان في نوع العامل في التمييز الملحوظ : * الرأي الأول وهو الأرجح يرى أن العامل فيه هو نفس العامل الذي تضمنته الجملة . * والرأي الثاني يقول : إن العامل فيه هو الجملة نفسها . ثانيا ـ تمييز ذات أو مفرد ، ويسمى التمييز الملفوظ . وهو الاسم النكرة الذي يذكر لبيان اسم قبله ، وينقسم إلى أربعة أنواع : 1 ـ تمييز العدد ، نحو : اشتريت خمس كراسات ، وعندي خمسة عشر كتاباً ، 141 ـ ومنه قوله تعالى : { إني رأيت أحد عشر كوكباً }3 . 2 ـ تمييز المقادير ، وينقسم إلى ثلاثة أنواع : * تمييز وزن ، نحو : أعارني جاري رطلا زيتاً ، واشتريت كيلا عنباً . * كيل ، نحو : بعت صاعا قمحاً ، وعندي أردب ذرةً . * مساحة ، نحو : أملك فدانا أرضاً ، وابتعت مترا صوفاً . 3 ـ التمييز الواقع بعد شبه تلك المقادير ، نحو : عندي وعاء سمناً ، وما في السماء موضع راحة سحاباً . ــــــــــــــــــــــــ 1 ـ 5 الحج . 2 ـ الأصول في النحو ، لابن السراج ، ج1 ص 227 . 3 ـ 4 يوسف .
142 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره }1 . يلاحظ من الأمثلة السابقة أن كلمة " وعاء " ليست مما يكال به ، وإنما هو شبيه بالكيل ، ومثله كلمة " راحة " فليست من المساحة في شيء ، ولكنها تشبهها ، وقس عليه. 4 ـ ما كان فرعا للتمييز ، وهو كل اسم تفرع عن الأصل ، نحو : أملك خاتما فضةً ، ولبيتنا باب حديداً ، وهذا النوع من التمييز يجوز فيه الجر أيضا ، فنقول : أملك خاتم فضة ، أو من فضة ، ولبيتنا باب حديد ، أو باب من حديد . العامل في التمييز الملفوظ هو المميز بلا خلاف .
فوائد وتنبيهات :
1 ـ يراعى في الاسم الواقع بعد اسم التفضيل وجوب النصب على التمييز ، إن لم يكن من جنس ما قبله ، لكونه فاعلا في المعنى ، نحو : محمد أسمى خلقاً ، وعلي أكبر قدراً ، فالتمييز " خلقا ، وقدرا " في المثالين السابقين ونظائرها ، يصلح جعله فاعلا في المعنى بعد تحويل اسم التفضيل فعلا ، والتقدير : محمد سمى خلقه ، وعلي كبر قدره . فإن كان التمييز من جنس ما قبله أو بعضا من جنس ما قبله ، أي لم يكن فاعلا في المعنى ، بحيث يصح وضع لفظ " بعض " مكانه ، وجب جره بالإضافة إلى أفعل ، نحو : أنت أكرم جارٍ ، وأخي أفضل معلمٍ ، فيصح أن نقول : أنت بعض الجيران ، أخي لا يجوز تقديم التمييز على عامله المميَّز إن كان ذاتا ، فلا يجوز في قولهم : عشرون درهماً ، أن نقول : درهما عشرون ، ولا في مثل قولهم : رطل عسلا ، أن نقول : عسلا رطل . ــــــــــــــــ 1 ـ 8 الزلزلة .
ولا يجوز تقديمه على عامله إن كان فعلا جامدا ، نحو : ما أكرمه رجلا ! فلا يجوز أن نقول : رجلا ما أكرمه ، ونحو : نعم محمد صديقا ، فلا نقول : صديقا نعم محمد ، ولكن يجوز توسطه بين العامل ومرفوعه إذا كان العامل فعلا متصرفا ، نحو : طاب نفساً محمد ، وعظم خلقاً خليل . بل وجوز بعض النحاة تقديمه على عامله إذا كان فعلا متصرفا {1} ، نحو : نفسا طاب محمد ، وشيبا اشتعل الرأس ، 82 ـ ومنه قول الشاعر المخبل السعدي ، وقيل لغيره : أتهجر ليلى بالفراق حبيبها ؟ وما كان نفسا بالفراق تطيب 3 ـ الأصل في التمييز أن يكون جامدا ، ويجوز فيه أن يأتي مشتقا ، وذلك إذا كان وصفا ناب عن موصوفه ، نحو : لله درك عالماً ، ولله دره فارساً ، وأصل الكلام : لله درك رجلا عالما ، ولله دره رجلا فارسا . 4 ـ الأصل في التمييز أن يكون نكرة ، ويجوز فيه أن يأتي معرفة لفظا ، ولكنه يؤول بمعنى النكرة ، نحو : طبت النفس ، والتقدير : طبت نفسا . 143 ـ ومنه قوله تعالى : { إلا من سفه نفسه }2 . وقوله تعالى : { وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها }3 . 83 ـ ومنه قول الشاعر رشيد بن شهاب اليشكري : رأيتك لما أن عــرفت وجـوهنا صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو 5 ـ قد يأتي التمييز للتأكيد ، لا لإزالة الإبهام ، نحو : أملك من المجلدات خمسين مجلدا ، ومنه قوله تعالى { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا }4 . ــــــــــــــــــــــ 1 ـ أجازه الكسائي والمازني والمبرد ، ومنعه سيبويه ، وأكثر النحاة . 2 ـ 130 البقرة . 3 ـ 58 القصص . 4 ـ 58 القصص .
" فمجلدا ، وشهرا " كل منها جاء تمييزا الغرض منه التوكيد ، وليس إزالة الإبهام ، 84 ـ ومنه قول الشاعر : والتغلبيون بئس الفحل فحلهُمُ فحلا ، وأمهُمُ زلاّء منطيق 5 ـ لا يكون التمييز إلاّ اسما صريحا ، ولا يجيء جملة ، ولا شبه جملة . 6 ـ لا يجوز تعدد التمييز ، فلا يصح أن نقول : عندي رطل خلا زيتا . 7 ـ في مثل قولهم : امتلأ الأناء ماء ، " فماء " تمييز ، وهو مميز للشيء الذي ملأ الإناء . ومثله قولهم : يالك رجلا ! ويالها مدينة !
تمييز العدد
ينقسم تمييز العدد إلى قسمين : 1 ـ تمييز العدد الصريح . 2 ـ تمييز كنايات العدد . تمييز العدد الصريح هو ما جاء ليصف اسما قبله بلفظه الصريح ، نحو : اشتريت خمسة كتبٍ . أما تمييز كنايات العدد ، هو ما جاء للتعبير عن شيء معين بلفظ غير صريح للدلالة عليه ، ومن ألفاظ كنايات العدد : " كم " الاستفهامية ، والخبرية ، و كأيٍّ أو كأين ، وكذا ، وكيت ، وذيت ، وبضع ، ونيف .
أولا تمييز العدد الصريح : تذكيره وتأنيثه : لابد للعدد أن يذكر ويؤنت وفقا لتذكير التمييز وتأنيثه ، وذلك حسب المكونات العددية الآتية : 1 ـ العددان : واحد واثنان ، يذكران مع المذكر ، ويؤنثان مع المؤنث . نحو : جاء رجل واحد ، وجاء رجلان اثنان ، ووصلت امرأة واحدة ، ووصلت امرأتان اثنتان . ويكون هذا في العدد المفرد ، كما في الأمثلة السابقة ، وفى العدد المركب ، نحو : سافر أحد عشر رجلا ، وحضر الحفل إحدى عشرة فتاة ، وحضر إلى المدرسة واحد وعشرون طالبا ، وحضرت إلى المدرسة إحدى وثلاثون طالبة. ومنه قوله تعالى : { أحد عشر كوكبا }1 ، وقوله تعالى : { اثنا عشر شهرا }2 ، ـــــــــــــــ 1 ـ 4 يوسف . 2 ـ 36 التوبة .
وقوله تعالى { اثنتا عشر عينا }1 ، وقوله تعالى { اثني عشر نقيبا }2 ، وقوله تعالى { اثنتي عشرة أسباطا }3 . 2 ـ الأعداد من ثلاثة إلى تسعة ، يخالف العدد المعدود ، فهي تذكر مع المعدود المؤنث ، وتؤنث مع المعدود المذكر . نحو : أكلت ثلاثة تفاحاتٍ ، وعندي تسع كراساتٍ . ونحو : أمضيت في المدينة خمسة أيامٍ ، وأرسلت أربعة خطاباتٍ . * وإذا كان العدد مركبا خالف الجزء الأول من العدد المعدود تذكيرا وتأنيثا وطابقه الجزء الثاني . نحو : حضر ثلاث عشرة طالبة ، وسافر تسعة عشر طالبا . * وإذا كان العدد معطوفا خالف الجزء الأول المعدود وبقى لفظ العقد على حاله ، لأن صورته لا تتغير . نحو : ذهب في الرحلة أربع وخمسون طالبةً ، ونحو : وتغيب عن الحفل الختامي ستة وأربعون طالباً . 3 ـ العدد عشرة : يخالف العدد عشرة إذا كان مفردا معدوده تذكيرا وتأنيثا . نحو : غادر مقر الاجتماع عشرة رجال ، وحضر الحفل عشر نساء . * أما إذا كانت مركبة فتوافق المعدود كما ذكرنا ، نحو : اشتريت خمسة عشر قلماً ، وقرأت أربع عشرة سورة . 4 ـ ألفاظ العقود : وهي عشرون وثلاثون إلى تسعين ، وكذلك المائة والألف ، لا تتغير صورتها مع المعدود ، فتبقى كما هي تذكيرا وتأنيثا . نحو : في مكتبتنا تسعون مجلداً ، وفى مكتبتنا عشرون صحيفةً . ونحو : اشترك في المهرجان مئة طالب ، واشترك في المهرجان مئة طالبة . ونحو : في المكتبة ألف كتاب ، وفى الحديقة ألف شجرة . ـــــــــــــــــ 1 ـ 60 البقرة . 2 ـ 12 المائدة . 3 ـ 160 الأعراف .
صياغة العدد على وزن " فاعل " : * يصاغ العدد على وزن فاعل للدلالة على الترتيب ، من اثنين وعشرة وما بينهما ، ويسمى العدد الوصفي ، ويكون نعتا لمعدوده ، ويطابقه في التذكير والتأنيث ، والتعريف والتنكير ، والإعراب . نحو : فاز محمد بالمركز الثاني ، وفازت فاطمة بالمرتبة الثانية ، ونال أخى الترتيب الخامس ، وقرأت المتسابقة السورة العاشرة . * أما العدد " واحد وواحدة " فيعدل عنهما بالأول للمذكر والأولى للمؤنث . نحو : فاز صديقي بالمركز الأول ، وفازت عائشة بالمرتبة الأولى . * وإذا كان العدد " واحد وواحدة " مركبا أو معطوفا فلا يعدل بهما . نحو : قرأت الفصل الحادي عشر ، وقرأت الآية الحادية عشرة من سورة البقرة . وانقضى اليوم الحادي والعشرين من الشهر ، وهلت علينا الليلة الحادية والعشرون . * وإذا كان العدد مركبا أو معطوفا صيغ الجزء الأول فقط على وزن فاعل ، ويبنى المركب منه على فتح الجزأين . نحو: ولد الرسول الكريم في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول . نحو : سافر الفوج الثاني عشر والثالث عشر من حجاج البحر . وقرأت القصيدة الثانية عشرة ، والتاسعة عشرة من ديوان المتنبي . * ويكون معربا فيما عدا ذلك . نحو: انتهيت إلى الحزب الثاني والعشرين من القرآن الكريم . وقرأ المتسابق الآية السابعة والستين من سورة الأعراف .
تعريف العدد وتنكيره : يأتي العدد نكرة كما مثلنا سابقا ، ويأتي معرفا بأل في المواضع التالية : 1 ـ إذا كان العدد مركبا تدخل أل على الجزء الأول منه . نحو : وصل الثلاثة عشر لاعبا الذين شاركوا في مباراة الأمس . 2 ـ إذا كان العدد معطوفا تدخل أل على المعطوف والمعطوف عليه . نحو : اشترك في الرحلة الخمسة والأربعون طالبا . 3 ـ إذا كان العدد مضافا ، تدخل أل على المضاف إليه . نحو : تفوق في المسابقة خمسة الطلاب الأوائل . 4 ـ إذا كان العدد من ألفاظ العقود تدخل أل عليه . نحو : قرأت العشرين آية المقررة في المسابقة .
قراءة العدد : إذا أردنا قراءة الأعداد أو كتابتها ، يجوز لنا أن نبدأ بالمرتبة الصغرى ، أو الكبرى في الأعداد التي تزيد عن المائة والألف ومضاعفاتهما . فلو أردنا قراءة العدد " 135 " كتاب أو صحيفة ، أو كتابته ، فإنه يكون على النحو الآتي : في المكتبة خمسة وثلاثون ومائة كتابٍ . وفي المكتبة خمس وثلاثون ومائة صحيفة ، ويصح أن نقول : في المكتبة مائة وخمسة وثلاثون كتاباً . وفى المكتبة مائة وخمس وثلاثون صحيفةً . والعدد " 1654 " ريال أو رسالة ، يقرأ ويكتب هكذا : سحبت من البنك أربعة وخمسين وستمائة وألف ريالٍ . وسحبت من البنك ألفا وستمائة وأربعة وخمسين ريالاً . وصل البريد أربع وخمسون وستمائة وألف رسالةٍ . ووصل البريد ألف وستمائة وأربع وخمسون رسالةً . والعدد " 1537624 " كتاب . طبعت الوزارة أربعة وعشرين وستمائة وسبعة وثلاثين وخمسمائة ألف ومليون كتاب ، وطبعت الوزارة مليونا وخمسمائة وسبعة وثلاثين ألفا وستمائة وأربعة وعشرين كتاباً . تنبيه : يكون التمييز تابعا لآخر رقم تنتهي به القراءة أو الكتابة . حالات إعراب تمييز العدد : 1 ـ العدد من ثلاثة إلى عشرة يكون تمييزه جمعا مجرورا هذا على المشهور والصحيح أن يعرب المعدود في هذا المقام مضافا إليه . نحو : معي ثلاثة أقلامٍ ، وفى الحقيبة عشر كراساتٍ . 2 ـ العدد من أحد عشر إلى تسع وتسعين يكون تمييزه مفردا منصوبا . نحو : سافر أحد عشر حاجاً ، ومنه قوله تعالى { إني رأيت أحد عشر كوكباً }1 . ونحو : في الحديقة سبع وعشرون شجرةً ، ومنه قوله تعالى { هذا أخي له تسع وتسعون نعجةً }2 . 3 ـ العدد مئة وألف ومضاعفاتها يكون تمييزها مفردا مجرورا بالإضافة أيضا . نحو : يرتاد المكتبة مئة طالبٍ ، وفي المزرعة مئة شجرةٍ . ونحو : في المكتبة خمسة آلاف كتابٍ ، ووصل إلى مكة ألف حاجةٍ .
حالات إعراب العدد : 1 ـ العددان واحد واثنان لايأتيان إلا بعد المعدود ويعربان صفة له . نحو : وصل رجلٌ واحدٌ ، وفاز طالبان اثنان . وغالبا لايستعملهما العرب ، ويكتفون بذكر المعدود مفردا أو مثنى للدلالة عليهما . نحو : دخل القاعة رجلٌ ، وغادرها اثنان . ــــــــــــــ 1 ـ 4 يوسف . 2 ـ 23 ص .
ولا يصح تقديمهما على المعدود ، فلا نقول : وصل واحد رجل ، وقام اثنان رجلان . 2 ـ العدد من ثلاثة إلى عشرة ، والمائة والألف تعرب حسب موقعها من الجملة ، فقد تعرب فاعلا ، نحو : استشهد في المعركة أربعةُ جنود ، وحضر الحفل مائةُ زائر . وقد تعرب مفعولا به ، نحو : رأيت تسعَ سيارات تسير في قافلة . أو مبتدأ ، نحو : لدى ثلاثةُ أصدقاء . ومنه قوله تعالى { في كل سنبلة مائة حبة }1 أو خبرا ، نحو : هذه عشرةُ أقلام . ومنه قوله تعالى : { تلك عشرة كاملة }2 . أو مضافا إليه ، نحو: حان وصول خمسةِ لاعبين للاشتراك في المباراة ، ومنه قوله تعالى : { إطعام عشرةِ مساكين }3 . 3 ـ الأعداد المركبة : تكون مبنية على فتح الجزأين ، نحو : وصل أحدَ عشرَ زائراً ، وسلمت على تسعةَ عشرَ ضيفا ، ومنه قوله تعالى { عليها تسعةَ عسرَ }4 . ما عدا العدد " اثنان " مفردا أو مركبا فإنه يعرب إعراب المثنى ، يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء ، نحو : اشترك طالبان اثنان في مسابقة القرآن الكريم ، وكرمت المدرسة فائزين اثنين ، وأثنت المديرة على طالبتين اثنتين . ونحو قوله تعالى : { إن عدة الشهور اثنا عشر شهرا }5 ، وقوله تعالى : { وبعثنا فيهم اثني عشر نقيبا}6 ، ونحو : مررت باثني عشر معلما . ــــــــــــ 1 ـ 261 البقرة . 2 ـ 196 البقرة . 3 ـ 89 المائدة . 4 ـ 30 المدثر . 5 ـ 36 التوبة . 6 ـ 12 المائدة .
4 ـ ألفاظ العقود : تعرب حسب موقعها من الجملة ، إعراب الملحق بجمع المذكر السالم ، ترفع بالواو نحو : حضر عشرون مدرسا ، وتنصب وتجر بالياء ، نحو : ابتعت ثلاثين كتاباً ، ومنه قوله تعالى : { إنها محرمة عليهم أربعين سنة }1 . 146 ـ وقوله تعالى : { واختار موسى قومه سبعين رجلا }2 . وقوله تعالى : { فتم ميقات ربه أربعين ليلة }3 . ونحو : اشتريت ثوبا بأربعين ريالا . 5 ـ الأعداد المعطوفة من واحد وعشرين إلى تسع وتسعين : يعرب العدد المعطوف إعراب ما قبله رفعا ونصبا وجرا . نحو : سافر ثلاثة وعشرون مبتعثا ، وكرمت المدرسة أربعا وثلاثين طالبة ، واطلعت في المكتبة على سبعة وعشرين كتابا .
فوائد وتنبيهات :
1 ـ لاستعمال العدد " 8 " عدة حالات . أ ـ إذا كان مفردا : * إن كان مضافا بقيت ياؤه ، نحو : جاء ثمانية رجال ، ورأيت ثماني نساء . * إن عريَّ عن الإضافة وكان المعدود مذكرا بقيت ياؤه مع تأنيثه ، نحو : حضر من الطلبة ثمانية ، وصافحت من المدرسين ثمانية . * وإن عريَّ عن الإضافة ، وكان المعدود مؤنثا ، عومل معاملة الاسم المنقوص ( تحذف ياؤه في حالتي الرفع والجر ) . ــــــــــــــــ 1 ـ 26 المائدة . 2 ـ 155 الأعراف . 3 ـ 142 الأعراف .
نحو : حضر من الطالبات ثمانٍ ، ومررت بثمانٍ ، ومنه قول الشاعر في حالة الرفع : لها اثنان أربع حسان وأربع فتغرها ثمانُ والنصب نحو : اشتريت من الكراسات ثمانيا . كما يجوز منعه من الصرف ، نحو : غرست من الشجرات ثمانيَ . ب ـ إن كان العدد " 8 " ثمانية مركبا ، أو معطوفا فله عدة حالات أيضا . * إن كان معطوفا والمعدود مذكرا تفتح ياؤه ، نحو : اشتريت ثمانياً وعشرين كتابا. * وتسكن ياؤه إن كان مركبا والمعدود مؤنثا مرفوعا أو مجرورا . الرفع نحو : تخرج من الجامعة ثمانيْ عشرة طالبة . والجر نحو : التقت المديرة بثمانيْ عشرة معلمة . * وتحذف ياؤه مع كسر النون وفتحها في حالة النصب . نحو : حفظت ثمانَ عشرة آية ، وصافحت ثمانِ عشرة زائرة ، ومنه قول الشاعر : ولقد شربت ثمانيا وثمانيا وثمانَِ عشرة واثنتين وأربعا 2 ـ الأعداد المفردة من ثلاثة إلى تسعة تخالف المعدود تذكيرا وتأنيثا ، كما ذكرنا ، ومرد التذكير والتأنيث فيها إلى المفرد من لفظ المعدود . نحو : هذه خمسة خطابات . فكلمة " خطابات " جمع مؤنث سالم ، ومفردها " خطاب " ، وهو مفرد مذكر ، لذلك راعينا لفظ المفرد دون غيره ، فخالف العدد المعدود في التركيب السابق . ونحو : أمضيت في مكة المكرمة سبع ليال . " فليال " جمع " ليلة " ، وليلة مفرد مؤنث ، لذلك ذكّرنا العدد مع جمعها ، على الرغم أنه يوحي بالتذكير . ونحو : أعطيت البائع تسعة دريهمات ، وفي قريتنا ثلاثة جبيلات . ومنه قوله تعالى : { يأكلهن سبع عجاف }1 . 2 ـ تمييز الثلاثة إلى العشرة ، إن كان اسم جمع ، كقوم ، ورهط ، أو اسم جنس ، كشجر ، وتمر ، وواحده شجرة ، وتمرة ، يجوز جره بمن ، نحو : جاء أربعة من القوم ، وأكلت خمسة من التمر ، ومنه قوله تعالى { فخذ أربعة من الطير }2 . ويجوز جره بالإضافة ، نحو قوله تعالى { وكان في المدينة تسعة رهط }3 . 85 ـ ومنه قول الشاعر : ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد جار الزمان على عيالي (4) 3 ـ الأعداد المركبة من أحد عشر إلى تسعة عشر ما عدا اثني عشر ، تعرب بالبناء على فتح الجزأين ، وسبب بناء العجز تضمنه معنى حرف العطف . نحو : جاء خمسة عشر طالبا . من هنا كان سبب إعراب صدر العدد " اثني عشر " وعدم بنائه مطلقا ، والسبب فى ذلك وقوع العجز من الصدر موقع النون ، وما قبل النون يكون دائما محل إعراب لا محل بناء ، والدليل على موقع العجز من الصدر في " اثني عشر " موقع النون ، عدم الإضافة كما هو الحال في قولنا : أحد عشرك ، وخمسة عشرك ، فلا تقول : اثني عشرك ، لعدم الإضافة كما ذكرنا . 4 ـ يجوز في الأعداد المركبة إضافتها إلى غير مميز ، نحو : هذه ثلاثة عشر خالدٍ ، ما عدا " اثني عشر " فإنه لا يضاف ، وإذا أضيف العدد المركب ، فالأكثر أن يبقى الجزءان على بنائهما ، نحو : هذه ستةَ عشرَك ، بفتح الجزأين في جميع الحالات ، وقد يعرب العجز مع بقاء الصدر على بنائه ، نحو : هذه خمسة عشرِك ، بجعل عشر مضافا إليه لخمسة . ـــــــــــــــــــــــــ 1 ـ 12 يوسف . 2 ـ 260 البقرة . 3 ـ 48 النمل . 4 ـ الزود من الإبل ما كان بين الثلاثة والعشرة .
5 ـ يعطف على ألفاظ العقود كلمة " نيِّف " وهى كناية عن عدد مبهم من واحد إلى تسعة ، وتكون بلفظ المذكر دائما . نحو : وصل عشرون متسابقا ونيف . 6 ـ العددان "1 ، 2 " واحد واثنان لا يضافان إلى مفرد مطلقا ، فلا نقول : واحد رجلٍ ، أو واحدة بنتٍ . * كما يستعمل العدد " 1 " واحد مع العشرة بصيغة أحد ، وإحدى فقط . نحو : أحد عشر ، وإحدى عشرة . * أما العدد " 2 " اثنان فيستعمل مع العشرة بالتوافق ، مؤنث مع المؤنث ، ومذكر مع المذكر . نحو : اثنا عشر ، واثنتا عشرة . * ومع ألفاظ العقود يستعمل كل من العددين " 1 " ، و" 2 " واحد ، واثنين ، معطوفا عليه . نحو : واحد وعشرون ، أو الحادي والعشرون ، بوجوب التعريف إذا كان لفظ العقد معرفا ، ويصح التنكير في العددين ، نحو : حادي وعشرون . ونحو : واحدة وعشرون ، والحادية والعشرون ، وحادية وعشرون . وكذا مع العدد " 2 " اثنين ، نحو : اثنان وعشرون ، أو اثنتان وعشرون ، أو ثنتان وعشرون . 8 ـ إذا قصد من الوصف بعض عدده أضيف إليه ، نحو : كان محمد ثاني اثنين ، وإبراهيم رابع أربعة . 147 ـ ومنه قوله تعالى : { إذ أخرجه الذين كفروا ثانيَ اثنين }1 . وقوله تعالى : { لقد كفر الذين قالوا أن الله ثالث ثلاثةٍ }2 . 9 ـ أن الوصف العددي لا يصاغ من ألفاظ العدد ، وإنما صياغته من الثّلْث ، والرَّبع ، والعَشر . . . الخ . 10 ـ يجوز صياغة الوصف من العدد المعطوف عليه لفظ عقدي . ـــــــــــــــ 1 ـ 40 التوبة . 2 ـ 73 المائدة .
نحو : هذا ثالث ثلاثة وعشرين ، وذاك خامس خمسة وثلاثين ، وذلك بإضافة " ثلاثة وعشرين " إلى الوصف " ثالث " ، وقس عليه المثال الثاني . 11 ـ يجب عطف ألفاظ العقود من عشرين إلى تسعين ، على اسم الفاعل العددي بحالتيه ، نحو : جاء الطالب الخامس والعشرون ، وكافأت الطالب الخامس والعشرين ، ونحو : فازت الطالبة الحادية والعشرون . وفى تلك الأحوال لا يجوز حذف واو العطف ، إذ لا يجوز القول : جاء الطالب الحادي العشرون ، أو جاء خامس عشرون ، كما هو الحال في قولنا : الحادي عشر ، والرابع عشر . 12 ـ إذا تأخر العدد عن المعدود جاز فيه التذكير والتأنيث . نحو : جاء رجال ثلاثة ، وجاء رجال ثلاث . واتباع الأحكام التي سبق ذكرها حسب قواعد العدد أفضل . فالأحسن أن نقول : جاء رجال خمسة ، وكرمت المعلمة طالبات خمسا. 13 ـ إذا أضيف العدد المفرد فيه ثلاثة أوجه : * إدخال " أل " التعريف على المضاف إليه ، وهذا أفضل وجه ، نحو : جاء خمسة الرجال ، وكافأت ثلاث الطالبات . * إدخال " أل " التعريف على العدد والمعدود معا ، أي على المضاف والمضاف إليه ، نحو : وصل الأربعة الفائزون ، والتقيت بالخمس الفائزات . * إدخال " أل " التعريف على المضاف دون المضاف إليه ، نحو : جاء التسعة لاعبين ، وشاهدت الثلاث مباريات . 14 ـ أما إذا كان العدد مركبا فالأفضل إدخال " أل " التعريف على الجزء الأول منه ، نحو : غادر القاعة السبعة عشر رجلا ، وحضر الاجتماع الخمس عشرة معلمة . 15 ـ إذا كان العدد من ألفاظ العقود دخلت " أل " التعريف عليه مطلقا . نحو : سافر الثمانون حاجا ، وأثمرت العشرون شجرة . 16 ـ في حالة العطف على ألفاظ العقود ، تدخل " أل " على المعطوف والمعطوف عليه ، نحو : قدم الخمسة والتسعون حاجا ، وغادرت الخمس والسبعون حاجة . 17 ـ يتفق الحال والتمييز في عدة أمور هي : الاسمية ، والتنكير ، والفضلة ، والنصب ، وإزالة الإبهام . فكل منهما فضلة منصوب رافع للإبهام . 18 ـ ويفترقان في عدة أمور هي : * يجيء الحال جملة ، أو شبه جملة ، ولا يكون التمييز إلا اسما مفردا . * الحال قد يتوقف عليه معنى الكلام . نحو قوله تعالى : { وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين }1 . والتمييز ليس كذلك . * الحال مبينة للهيئات ، والتمييز مبين للذوات والنسب . * تتقدم الحال على عاملها إذا كان فعلا متصرفا ، أو وصفا شبيها بالفعل ، ولا يجوز تقديم التمييز على عاملها في الرأي الصحيح . * يجوز تعدد الحال ، ولا يجوز تعدد التمييز . * حق الحال الاشتقاق ، وحق التمييز الجمود ، وقد يتعاكسان ، فتأتي الحال جامدة ، نحو : جئت ركضا . 148 ـ ومنه قوله تعالى { يأتينك سعيا }2 . ويأتي التمييز مشتقا : نحو : " لله دره فارسا " ، لذلك يجوز جر التمييز المشتق " بمن " لتفريقها عن الحال فنقول : " لله دره من فارس " . ــــــــــــ 1 ـ 38 الدخان . 2 ـ 260 البقرة .
* تأتى الحال مؤكدة لعاملها ، والتمييز خلاف ذلك . * تتضمن الحال معنى " في " ، وتتضمن التمييز معنى " من " . 19 ـ لا يجوز الفصل بين العدد وتمييزه ، إلا في الضرورة الشعرية ، فلا يجوز أن نقول : شاهدت ثلاثة عشر يتدربون لاعبا . 20 ـ لا فرق في التذكير ، والتأنيث بين أن يكون العدد مقدما ، أو مؤخرا ، نحو : زارني ثلاثة رجال وخمس نساء ، أو : زارني رجال ثلاثة ونساء خمس .
للاستزادة من التمييز انقر هنا |
|||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||||||