اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

الفصل الرابع

المفعول فيه " الظرف "

 

تعريفه : اسم يذكر لبيان زمان الفعل أو مكانه ، متضمن معنى " في " .

نحو : حضرت اليوم لزيارتكم ، وأقمت في مكة أسبوعا ، ومنه قوله تعالى :

1 ـ { وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا }1 ،

وقوله تعالى : { وبنينا فوقكم سبعا شدادا }2 .

 

العامل في المفعول فيه :

العامل فى الظرف هو الفعل كما في الأمثلة السابقة ، ويعمل فيه غير الفعل مما يشبهه وهو :

1 ـ المصدر ، نحو : حضورك اليوم مدعاة للخير ، ونحو : جلوسي غدا في البيت يدخل البهجة على أطفالي .

28 ـ ومنه قوله تعالى : { وما ظَنُّ الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة }3 ، وقوله تعالى : { فويل يومئذ للمكذبين }4 .

فالظروف في النماذج السابقة وهى : " اليوم ، وغدا ، ويوم القيامة ، ويومئذ " نجد أن الذي عمل فيها النصب هو المصدر : " حضور ، وجلوس ، وظن ، وويل " .

2 ـ اسم الفاعل ، نحو : أنا قادم الساعة ، ومسافر يوم الجمعة ، 29 ـ ومنه قوله تعالى :{ وانشقت السماء فهي يومئذ واهية }5 ، " فالساعة ، ويوم الجمعة " كل منهما عمل فيه اسم الفاعل " قادم ، ومسافر ، وواهية " .

ـــــــــــــــــ

1 ـ 34 لقمان . 2 ـ 12 النبأ . 

3 ـ 60 يو نس . 4 ـ 11 الطور .

5 ـ 16 الحاقة .

 

3 ـ اسم المفعول ، أنت محمود غدا في عملك ، وأنا مرهق اليوم .

ويجوز أن يكون منه :

30 ـ قوله تعالى : { ألا يَظُنُ أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم ، يوم

يقوم الناس لرب العالمين }1 . " فغدا " العامل فيه اسم المفعول " محمود " ، و " اليوم " العامل فيه " مرهق " ، " ويوم " في الآية الثانية ظرف يجوز أن يكون عامله مقدر أي : يبعثون يوم يقوم الناس ، ويجوز أن يكون عامله اسم المفعول " مبعوثون " ، وقال بعضهم إنه بدل من يوم عظيم لكنه بُني {2} .

4 ـ الصفة المشبهة ، نحو : على حليم عند الغضب ، وشجاع عند المكاره .

فالظرف " عند " العامل فيه الصفة المشبهة " حليم ، وشجاع " .

 

حذف عامل المفعول فيه " أو ما يتعلق به "

المفعول فيه يكون منصوبا دائما ، وناصبه هو اللفظ الدال على المعنى الواقع فيه ، كما بينا ذلك في موضعه ، ولهذا اللفظ حالات ثلاث هي :

1 ـ أن يكون العامل مذكورا في الجملة :

نحو : جلست في الحديقة ساعة ، وانتظرت صديقي لحظة .

فعامل الظرف في المثالين السابقين هو الفعل " جلس ، وانتظر " ، وهذا العامل مذكور في الجملة المشتملة عللا الظرف، يستوي في ذلك أن يكون العامل هو الفعل أو شبهه . 2 ـ أن يكون العامل محذوفا جوازا : وذلك إذا كان خاصا ، ودل عليه دليل ، كما هو الحال في جواب الاستفهام .

كأن تقول : متى جئت ؟ ، فيكون الجواب يوم الخميس .

وكم قطعت من مسافة ؟ ، فتقول : ميلين ، أو ميلا أو كيلا ... الخ .

ــــــــــــــــــ

1 ـ 4 ، 5 ، 6 المطففين .

2 ـ انظر البحر المحيط ج3 ص 439 وما بعدها ، والعكبري ج2 ص23 .

 

ففي الأمثلة السابقة أن ما يتعلق به الظرف جاز لك حذفه ، كما هو موضح في الأمثلة،  وكذلك يجوز لك إتباثه ، كأن تقول : جئت يوم الخميس ، وقطعت ميلين أو ميلا .

3 ـ أن يكون العامل محذوفا وجوبا :

يحذف عامل الظرف في عدة مواضع ، وذلك إذا كان كونا عاما يصلح أن يراد به كل حدث : ككائن ، أو موجود وحاصل ، وكان ووجد وحصل ، أو مضارعها ، خاصة إذا كان الظرف متعلقا بمحذوف صلة الموصول ، لأن متعلق الصلة لا يقدر إلا فعلا .

 

والمواضع التي يحذف فيها عامل الظرف وجوبا هي :

أ ـ إذا وقع الظرف صفة ، نحو : جلست بصحبة رجل عندك .

ونحو: رأيت عصفورا فوق الغصن ، ومنه قوله تعالى :{ هم درجات عند الله }1 .

عند من أجاز أن يكون الظرف " عند الله " متعلق بمحذوف صفة " لدرجات " .

ب ـ إذا وقع حالا ، نحو : مررت بمحمد عنك ، ورأيت الهلال بين السحاب .

" فعندك ، وبين السحاب " قد تعلق كل منها بمحذوف حال ، وبذلك وجب حذف المتعلق به " العامل " ، والتقدير : مررت بمحمد الجالس عندك ، ورأيت الهلال الكائن بين السحاب .

ج ـ إذا وقع خبرا ، نحو : عليّ عندك ، والطائر فوق الغصن  ، والنهر أمامك ، وتقدير العامل المحذوف : كائن عندك ، ومستقر فوق الغصن ، وموجود أمامك .

د ـ إذا كان صلة ، نحو : صافحت الذي عندك ، وسرني الذي معك .

حذف عاملا الظرف وجوبا في المثالين السابقين ، لكون كل منهما متعلق بمحذوف صلة ، والتقدير : استقر ، أو وجد ، لأن الصلة لا تكون إلا جملة  ، فنقول على

ــــــــــــ

1 ـ 163 آل عمران .

 

تقدير الكلام : صافحت الذي استقر عندك ، وسرني الذي وجد معك ، أو جاء أو استقر ، ونظائرها .

هـ ـ أن يكون الظرف مشغولا عنه ، نحو : يوم الجمعة سافرت فيه .

ونحو : الساعة ذهبت إلى عملي . ففي المثالين السابقين وجب حذف عامل الطرف ، لكون العامل المتأخر عوض عنه ن إذ لا يجوز أن نقول : سافرت يوم الجمعة سافرت  فيه ، ولا ذهبت الساعة ذهبت إلى عملي .

و ـ أن يكون قد سمع بحذف العامل  ، نحو قولهم في المثل : ذكرَ أمراً تقادم عهده " حينئذ الآن " ، ونحو : يومئذ الآن .

والتقدير : قد حدث ما تذكر حين إذ كان كذا ، واسمع الآن ، أو كان ذلك يومئذ ، واسمع الآن .

  

أقسام المفعول فيه

ينقسم المفعول فيه إلى قسمين :

1 ـ ظرف زمان .     2 ـ ظرف مكان .

ظرف الزمان :

هو كل اسم دل على زمان وقوع الفعل متضمن معنى " في " .

مثل : يوم ، دهر ، ساعة ، حين ، شهر ، ليلة ، غرة ، عشية ، بكرة ، سحر ، الآن ، أبدا ، أمس ، أيان ، آناء .

31 ـ نحو قوله تعالى : { يتلون آيات الله آناء الليل }1 .

32 ـ وقوله تعالى : { فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا }2

 

ظرف المكان :

هو كل اسم دل على مكان وقوع الفعل متضمن معنى " في " مثل :

فوق ، تحت ، بين ، أمام ، خلف ، يمين ، شمال ، ميل ، فرسخ ، حول ، حيث .

نحو قوله تعالى : { ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا }3 .

33 ـ وقوله تعالى : { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه }4 .

 

أولا ـ أقسام ظرف الزمان .

ينقسم ظرف الزمان إلى قسمين :

1 ـ ظرف زمان مبهم .  

2 ـ ظرف زمان مختص أو محدود .

تعريف ظرف الزمان المبهم : هو كل ظرف دل على زمان غير معلوم أو معين .

مثل : دهر ، 34 ـ كقوله تعالى { وما يهلكنا إلا الدهر }5 .

ــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ 113 آل عمران .     2 ـ 11 مريم .

3 ـ 68 مريم .            4 ـ 42 فصلت .

5 ـ 24 الجاثية .

 

حين ، كقوله تعالى { الله يتوفى الأنفس حين موتها }1 .  

35 ـ وقوله تعالى :{ فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون }2 .

وقت ، نحو : أمضيت في الرحلة وقتا طويلا .

زمان ، نحو : استغرقنا زمنا في البحث عن الآثار .

تعريف ظرف الزمان المختص ( غير المبهم ) :

هو كل ظرف دل على زمان مقدر ومعين .

مثل : ساعة ، نحو : انتظرتك ساعة .

يوم ، كقوله تعالى : { الله يحكم بينكم يوم القيامة }3 .

عشية ، وضحى ، 36 ـ كقوله تعالى : { لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها }4 .

شهرا ، نحو : أمضيت في دراسة البحث شهرا .

صيفا ، رحلت إلى مصر صيفا .

عاما ، كقوله تعالى { يحلونه عاما ويحرمونه عاما }5 .

وهناك كثير من الظروف الزمانية ، كبقية فصول السنة : الربيع ، والخريف ، والشتاء .

* الظروف المبهمة إذا أضيفت إلى ما يفك إبهامها صح ذلك .

 نحو : استغرقت رحلتي فصل الصيف ، وأمضيت فترة الشتاء في منزلي .  

ـــــــــــــ

1 ـ 42 الزمر .

2 ـ 17 الروم .

3 ـ 141 النساء .

4 ـ 46 النازعات .

5 ـ 37 التوبة .

 

أقسام ظرف الزمان من حيث الجمود والتصرف .

ينقسم ظرف الزمان إلى قسمين :

1 ـ ظرف زمان متصرف .    2 ـ ظرف زمان جامد .

* ظرف الزمان المتصرف : هو كل اسم يصح أن يكون ظرفا ، وغير ظرف .

مثل : ساعة ، يوم ، أسبوع ، شهر ، سنة .

نحو قوله تعالى : { إن الساعة لآتية لا ريب فيها }1 .

37 ـ وقوله تعالى : { هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم }2 .

" الساعة " ظرف زمان لكنها جاءت منصوبة لأنها اسم إن ، و " يوم " ظرف زمان لكنها جاءت مرفوعة لوقوعها خبرا للمبتدأ هذا .

وبذلك يعرب الظرف الزماني المتصرف حسب موقعه من الجملة ، فيكون خبرا ، كما سبق ، وقد يأتي فاعلا ، كقوله تعالى { ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون }3 .

" فالساعة " ظرف للزمان ، ولكنها وقعت فاعلا للفعل يقوم .

ويأتي مجرورا كقوله تعالى : { يسألونك عن الساعة }4 .

 

ظرف الزمان الجامد " غير المتصرف " :

هو كل اسم لا يأتي إلا ظرفا للزمان ، ولا يخرج عن الظرفية .

وينقسم ظرف الزمان غير المتصرف إلى نوعين :

1 ـ ظرف الزمان الملازم النصب على الظرفية الظاهرة أو المقدرة ، إذا كان الظرف مبنيا .  

ــــــــــــ

1 ـ 59 غافر .

2 ـ 119 المائدة .

4 ـ 87 الأعراف .

3 ـ 12 الروم .

 

مثل : قط ، عوض ، أيان ، أنى ، ذا صباح ، ذات مساء ، وصباح مساء .

نحو : ما اقتربت منه قطُّ ، ولا أفعله عوض .

38 ـ ومنه قوله تعالى : { فأتوا حرثكم أنىَّ شئتم }1 .

وقوله تعالى : { يسألونك عن الساعة أيان مرساها }2

2 ـ ما يلزم النصب على الظرفية ، أو جره بأحد أحرف الجر : من ، إلى ، حتى ، مذ .. إلخ .

مثل : قبل ، بعد ، متى ، الآن .

فمثال تقدير النصب في قبل ، وبعد قوله تعالى : { لله الأمر من قبلُ ومن بعدُ }3 .

39 ـ ومنه قوله تعالى : { كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم }4 .

ففي المثالين السابقين نجد أن " قبل وبعد " قد جاء كل منها ظرف زمان مبنى على الضم في محل نصب على الظرفية الزمانية .

ومثال جرها ظاهرا ، إذا جاءت مضافة لفظا ، قوله تعالى : { إنا كنا من قبله مسلمين }5 .

ومثال " بعد " المجرورة لإضافتها قوله تعالى : { من بعد ما جاءتهم البينات }6 .

 

ثانيا ـ أقسام ظرف المكان

ينقسم ظرف المكان إلى قسمين :

1 ـ ظرف مكان مبهم .   

2 ـ ظرف مكان مختص " غير مبهم " .

* ظرف المكان المبهم : هو كل اسم دل على ظرف مكان غير معين أو محدود .

ومن ذلك الجهات الأصلية ، والفرعية وهى :

أمام أو قدام ، نحو : وقف المعلم أمام الطلاب .

ـــــــــــــــــــــــ

1 ـ 223 البقرة .  2 ـ 187 الأعراف .

3 ـ 4 الروم .  4 ـ 94 النساء .

5 ـ 53 القصص . 6 ـ 53 النساء .

 

خلف ويمين وشمال ، كقوله تعالى : { ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم }1 .

 وقوله تعالى : { عن اليمين وعن الشمال عزين }2 .

فوق ، كقوله تعالى : { وبنينا فوقكم سبعا شدادا }3 .

تحت ، 40 ـ كقوله تعالى : { لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم }4 .

ومنها أيضا أسماء المقادير المكانية : الميل ، والفرسخ ، والكيلا ، والبريد .

* ظرف المكان المختص : هو كل اسم دل على مكان معين ، ومحدود بحدود  أربعة ، وهذا النوع لا يكون إلا مجرورا ، ومنه : الدار ، المدرسة ، الملعب ، القفص ، الميدان ، الجنة ، والمجرى ، والمرسى ، والمتكأ ، والمرصد .

نحو : خرجت من الدار ، وذهبت إلى المدرسة ، ووعد الله المؤمنين الدخول في الجنة . 41 ـ ومنه قوله تعالى : { وأعْتَدَتْ لهن متكأ }5 ،

وقوله تعالى : { واقعدوا لهم كل مرصد }6 .

 

أقسام ظرف المكان من حيث الجمود والتصرف .

ينقسم ظرف المكان إلى نوعين :

1 ـ ظرف مكان متصرف .     2 ـ ظرف مكان جامد ، غير متصرف .

* المتصرف : هو كل اسم مكان لا يتقيد بالنصب على الظرفية ، بل يأتي مرفوعا ، أو مجرورا ، أو منصوبا ، وذلك حسب موقعه من الجملة .

مثل : الجنة ، البيت ، المنزل ، أمام ، خلف ، قدام ، الميل ، الفرسخ .

ــــــــــ

1 ـ 17 الأعراف .

2 ـ 37 المعارج .

3 ـ 12 النبأ .

4 ـ 66 المائدة .

5 ـ 31 يوسف .

6 ـ 15 التوبة .

 

فمثال الرفع قول الرسول الكريم " الجنة تحت أقدام الأمهات " .

ومنه قول لبيد بن ربيعة :

          فغدت كلا الفرجين تحسب أنه    مولى المخافة خلفها وأمامها

ومثال النصب : من يعمل عملا صالحا حق له أن يدخل الجنة ،

ومنه قول ذي الرمة :

         وصحراء يحمى خلفها ما أمامها     ولا يختطيها الدهر إلا مخاطر

والشاهد في البيت الأول : " خلفها وأمامها " خلفها خبر أن مرفوع ، وأمامها معطوف عليه . والشاهد في البيت الثاني : " أمامها " فهو منصوب على الظرفية المكانية .

ومثال الجر قوله تعالى : { له معقبات من بين يديه ومن خلفه }1 .

وقوله تعالى : { إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم }2 .

 

* أما غير المتصرف : فهو كل اسم مكان لا يكون إلا ظرفا .

وينقسم إلى قسمين :

1 ـ نوع ملازم النصب على الظرفية المكانية الظاهرة أو المقدرة ، إذا كان الظرف  مبنيا ، ومن ذلك : بين وبينما كقوله تعالى : { والسحاب المسخر بين السماء والأرض }3 ، وقوله تعالى : { الله يحكم بينكم يوم القيامة }4 .

2 ـ ما يلزم النصب على الظرفية ، أو الجر بأحد أحرف الجر التالية :

من ، إلى ، حتى ، مذ ، منذ .

ومن تلك الظروف : فوق ، تحت ، لدى ، لدن ، عند ، ثَمَّ ، حيث .

نحو قوله تعالى : { وبنينا فوقكم سبعا شدادا }5 .

ــــــــــ

1 ـ 11 الرعد .

3 ـ 164 البقرة .

2 ـ 14 فصلت .

4 ـ 131 النساء. 

5 ـ 2 النبأ .

 

ومثال الجر قوله تعالى : { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش }1 .

وقوله تعالى : { إذ يبايعونك تحت الشجرة }2 .

وقوله تعالى : { لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم }3 .

وقوله تعالى : { لهم أجرهم عند ربهم }4 .

ومثال الجر قوله تعالى : { ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم }5 .

ومثال لدى ولدن قوله تعالى : { كل حزب بما لديهم فرحون }6 .

وقوله تعالى : { وهب لنا من لدنك رحمة }7 .

ومثال حيث قوله تعالى : { واقتلوهم حيث ثقفتموهم }8 .

ومثال جرها محلا قوله تعالى : { ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم }9 .

 

نصب ظرف الزمان وجره :

1 ـ ينصب ظرف الزمان إذا كان دالا على زمان الفعل سواء أكان مبهما أم محدودا " مختصا " ، بشرط أن يتضمن معنى " فى " .

نحو : مكث حينا ، وانتظرت مدة ، وحضرت اليوم ، وتأخرت ساعة .

ومنه قوله تعالى : { ولات حين مناص }10 .

* كما يجوز جره إذا سوغه المعنى واقتضاه ، نحو : غادرت المدينة في يوم  الجمعة . ومنه قوله تعالى : { وخل المدينة على حين غفلة من أهلها }11 .

ــــــــــــــــــــــــ

1 ـ 41 الأعراف .   2 ـ 18 الفتح .

3 ـ 66 المائدة .      4 ـ 263 البقرة .

5 ـ 89 البقرة .       6 ـ 53 المؤمنون .

7 ـ 8 آل عمران .   8 ـ 191 البقرة .  

9 ـ 68 يوسف .     10 ـ 3 ص .

11 ـ 15 القصص .

 

* فإذا لم يتضمن  معنى " في " يعرب حسب موقعه من الجملة .

نحو : يوم الجمعة يوم مبارك ، وجاء يوم الخميس .

ومنه قوله تعالى : { وأنذرهم يوم الحسرة }1 ، وقوله تعالى : { يخافون يوما }2 .

" فيوم " في المثال الأول مبتدأ ، وفى المثال الثاني فاعل ، وفى الآيتين :

مفعول  به . ويجوز في " يوم الحسرة " أن يكون ظرفا متعلقا بالفعل ، غير أن نصبه على المفعولية ، هو الوجه الأحسن .

2 ـ  ظرف المكان لا ينصب منه إلا ما كان مبهما ، أو سبه مبهم ، بشرط أن يتضمن معنى " في " نحو : مشيت أمام الجند ، ووقفت فوق المنبر ، وسرت ميلا .

* كما يجوز جره بالحرف ، نحو : البحر من ورائكم ، ومررت من أمامكم .

ومنه قوله تعالى : { فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب }3

* أما إذا كان ظرف المكان محدودا وجب فيه الجر . نحو : جلست في المنزل ، وذهبت إلى المدرسة ، وصليت في المسجد .

* فذا لم يتضمن معنى " في " أعرب بحسب العوامل الداخلة عليه " حسب موقعه من الجملة " نحو : المنزل واسع ، هذه مدرسة كبيرة ، والميل ثلث الفرسخ ، ورأيت ملعبا واسعا .

* وإذا كانت أسماء المكان مشتقة سواء أكانت مبهمة أم محدودة ، نصبت بشرط أن يكون ناصبها الفعل الذي اشتقت منه . نحو : وقفت موقف الحق ، وجلست مجلس

أهل العلم ، وذهبت مذهب أهل الفضل .

* فإذا كان عامله غير ما اشتق من وجب جره ، نحو : جلست فى مجلس زيد ، ونزلت في منزل أهل الفضل .  

ــــــــــــ

1 ـ 39 مريم .

2 ـ 7 الإنسان .

3 ـ 71 هود .

 

ما ينوب عن المفعول فيه  

1 ـ المصدر : إذا كان متضمنا معنى الظرف ، دالا على تعيين الوقت ، أو المقدار ، وفى هذه الحالة يكون الظرف مضافا إلى المصدر ، فيحذف الظرف المضاف ، ويقوم المصدر " المضاف إليه " مقامه .

نحو : ذهبت إلى عملي طلوع الشمس ، وسافرت خفوق النجم .

فهي في الأصل ذهبت إلى عملي وقت طلوع الشمس ، ووقت خفوق النجم .

ونحو : لقيتك مقدم الحجاج ، أي : زمن قدوم الحجاج .

ونحو : أجبتك صلاة المغرب ، أي : وقت صلاتها .

ومثله قولهم : فرقته طرفة عين ، أي : مدة طرفة عين .

ونزل المطر ركعتين من الصلاة ، وأقمت في البلد راحة مسافر .

أي : مدة ركعتين ، ومدة راحة مسافر .

ومنه قوله تعالى : { ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم }1 .

3 ـ ومنه قول عنترة :

           عهدي به مدّ النهار كأنما     خُضِبَ البنان ورأسه بالعظلم {2} .

والأصل : وقت مد النهار .

ومنه قول عبد الله بن جعفر بن أبى طالب :

            كلانا غني عن أخيه حياته    ونحن إذا متنا أشد تغانيا

أي : مدة حياته .

* ومثله في ظرف المكان : جلست قرب محمد ، وصليت خلف الإمام ،

ورحلت نحو الشرق ، وسافرت تجاه الشام .

ـــــــــــــــــــــــ

1 ـ 49 الطور .

2 ـ العظلم : شجر يختضب بورقه .

 

* وقد يكون المصر مؤولا من " ما " المصدرية الزمانية ، والفعل الماضي بعدها ، نحو : سأحمل جميلك ما حييت ، وتأويله : سأحمله حياتي ، أي : مدة حياتي .

42 ـ ومنه قوله تعالى : { ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما }1 .

وقوله تعالى : { وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم }2 .

والتقدير في الآيتين : لا يؤديه إليك في جميع الأزمنة إلا في مدة دوامك قائما عليه ، وكنت شهيدا عليهم مدة دوامي فيهم .

2 ـ العدد المميز بالظرف ، أو المضاف إليه .

نحو : مشيت ثلاثة أيام ، وقطعت عشرين كيلا .

3 ـ المضاف إليه الدال على الكلية أو ، الجزئية .

43 ـ نحو : سرت كل الليل ، 44 ـ وارتحت بعض النهار .

وقطعت نصف ميل أو كله أو بعضه أو جميعه أو عامته .

4 ـ صفته ، نحو : صمت قليلا ، ووقفت طويلا ، وجلست غربي الشجرة . والتقدير : صمت وقتا قليلا ، وجلست مكانا غربي الشجرة .

4 ـ ومنه قول الأعشى :

           فشك غير طويل ثم قال له     اقتل أسيرك إنى مانع جارى

والشاهد : غير طويل ، فغير نائب عن الظرف ، وأصله : فشك زمنا غير طويل .

5 ـ الإشارة إليه ، نحو : سرت ذلك اليوم سيرا متعبا ، وسكنت تلك الجهة .

6 ـ بعض الألفاظ المسموعة :

فمما نُصب نصْب ظروف الزمان لكونها تضمنت معنى " في " بعض الألفاظ التي سمعت عن العرب ، نحو : أحقا أنك مسافر ، والتقدير : أفي الحق أنك مسافر .

ونحو : وجهد رأيي أنك مصيب ، أي : في جهد رأيي .

ــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ 75 آل عمران .   2 ـ 117 المائدة .

 

ونحو : غير شك أنى سأزورك ، أي : في غير شك .

5 ـ ومنه قول عبد يغوث :

          أحقا عباد الله أن لست سامعا    نشيد الرعاء المغربين المتاليا

والتقدير : أفي الحق .

ومنه قول النابغة الجعدي :

            ألا أبلغ بنى خلف رسولا     أحقا أن أخلطكم هجاني

وقد نطق " بفي " في قول الآخر وهو قائد بن المنذر :

        أفي الحق أنى مغرم بك هائم     وأنك لا خل هواك ولا خمر

ومنه قول أبى زيد الطائي :

          أفي حق مواساتي أخاكم     بمالي ثم يظلمني السريس

 

نماذج من الإعراب

 

27 ـ قال تعالى { وما تدري نفس ماذا تكسب غدا }

وما   : الواو حرف عطف ، وما نافية لا عمل لها .

تدري : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل .

نفس : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة .

ما ذا " اسم استفهام مركب مبنى على السكون في محل نصب مفعول به مقدم  لتكسب ، وجملة تكسب ... الخ سدت مسد مفعولي تدري المعلقة بالاستفهام .

تكسب : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقدير: هي يعود على النفس .

غدا : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بتكسب .

ويجوز أن تكون ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، وذا اسم موصول في محل رفع خبر .

 

28 ـ قال تعالى { وما ظَنُ الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة }

وما : الواو حرف عطف ، وما : استفهاميه مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ .

ظنُّ : خبر مرفوع بالضمة ، وهو مضاف .

الذين : اسم موصول مبنى على الفتح في محل جر مضاف إليه .

يفترون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة فى محل رفع فاعله ، وجملة يفترون لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

على الله : جار ومجرور متعلقان بيفترون .

الكذب : مفعول به منصوب بالفتحة .

يوم القيامة : يوم ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بالمصدر " ظَنُّ " ، والتقدير : أي شيء ظَنُّ المفترين في ذلك اليوم أنه صانع بهم .

ومفعولا الظن سدت مسدهما أن المقدرة وما بعدها ، ويم مضاف ، والقيامة مضاف إليه .

 

29 ـ قال تعالى { وانشقت السماء فهى يومئذ واهية }

وانشقت : الواو عاطفة ، انشق فعل ماض مبنى على الفتح ، والتاء للتأنيث حرف مبنى على السكون لا محل له من الإعراب .

السماء : فاعل مرفوع .

فهي : الفاء عاطفة ، هي ضمير منفصل مبنى على الفتح في محل رفع مبتدأ .

يومئذ : ظرف زمان مضاف إلى مثله ، أي يوم مضاف ، وإذ مضاف إليه ، متعلق باسم الفاعل " واهية " ، والتنوين عوض عن الجملة المحذوفة بعد إذ ، وهي في الأصل مضافة إليها ، والتقدير : إذا بلغت النفس الحلقوم .

واهية : خبر المبتدأ هي .

 

30 ـ قال تعالى { ألا يَظُنُ أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم ، يوم يقوم الناس لرب العالمين }

ألا : الهمزة للاستفهام الإنكاري حرف مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب ، ولا نافية لا عمل لها .

يظن : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والظن هنا بمعنى اليقين ، أي ألا يؤمن  أولئك ، ولو أيقنوا ما نقصوا في الكيل والوزن .

أولئك : اسم إشارة مبنى على الكسر في محل رفع فاعل ، والكاف للخطاب حرف مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب ، ويصح إعرابها كلمة واحدة .

أنهم : أن واسمها في محل نصب .

مبعوثون : خبر أن مرفوع .

وجملة أن ومعموليها سدت مسد مفعولي يظن .

ليوم : جار ومجرور متعلقان بمبعوثون ، ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف . 

عظيم : صفة ليوم ، تتبعه في وجوه إعرابه .

يوم : بدل ليوم السابق على الموضع ، ومحله النصب بمبعوثون ، أو بمقدر مثله ، ويجوز أن يكون عامله مقدر : أي يبعثون يوم القيامة .

يقوم : فعل مضارع مرفوع .

الناس : فاعل مرفوع ، وجملة يقوم ... الخ في محل جر بالإضافة ليوم .

لرب العالمين : لرب جار ومجرور متعلقان بيقوم ، وهو مضاف ، العالمين مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .

 

31 ـ قال تعالى { يتلون آيات الله آناء الليل }

يتلون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .

آيات : مفعول به منصوب بالكسرة ، وهو مضاف ..

الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور .

آناء : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بيتلون ، وهو مضاف ..

الليل : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وجملة يتلون في محل رفع صفة ثانية لأمة .

 

32 ـ قال تعالى { فأوحى إليهم أن سبحوه بكرة وعشيا }

فأوحى : الفاء حرف عطف ، وأوحى فعل ماض مبنى على الفتح المقدر ، وعطوف على خرج في أول الآية ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على زكريا .

إليهم : جار ومجرور متعلقان بأوحى .

أن سبحوه : أن تفسيره لأنها وقعت بعد جملة متضمنة معنى القول ، وسبحوه فعل أمر مبنى على حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل ، وضمير الغائب في محل نصب مفعول به .

بكرة : ظرف زمان متعلق بسبحوه .

وعشيا : الواو عاطفة ، وعشيا عطف على بكرة . ويجوز في " أن " أن تكون مصدرية مفعولا به لأوحى .

 

33 ـ قال تعالى { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه }

لا يأتيه : لا نافية لا عمل لها ، يأتيه فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل ،

والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

الباطل : فاعل مرفوع بالضمة .

من بين : جار ومجرور متعلقان بيأتيه ، وبين مضاف ..

يديه : مضاف إليه مجرور بالياء ، ويدي مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

ولا : الواو عاطفة ، ولا نافية .

من خلفه : جار ومجرور معطوف على شبه الجملة السابق ، وخلف مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

 

34 ـ قال تعالى { وما يهلكنا إلا الدهر }

وما : الواو عاطفة ، وما نافية لا عمل لها .

يهلكنا : يهلك فعل مضارع مرفوع ، ونا المتكلمين ضمير متصل في محل نصب مفعول به .

إلا : أداة حصر لا عمل لها .

الدهر : فاعل مرفوع بالضمة .

 

35 ـ قال تعالى { فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون }

فسبحان : الفاء هي الفصيحة حرف مبنى على الفتح لا محل لها من الإعراب ، وكأنها أفصحت وأبانت عما تقدم من عظمة الله في الخلق ، وابتداء وقيام الساعة ، وسبحان مفعول مطلق لفعل محذوف مبنى على التح في محل نصب ، وهو مضاف،    

الله : لفظ الجلالة مضاف إليه .

حين : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بسبحان ، وهو مضاف . .

تمسون : فعل مضارع تام مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع  فاعله . وجملة تمسون في محل جر بالإضافة لحين .

وحين تصبحون : الواو حرف عطف ، وحين ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق

بتصبحون ، وتصبحون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله . وجملة حين تصبحون معطوفة على جملة وحين تمسون .

 

36 ـ قال تعالى { لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها }

لم يلبثوا : لم حرف نفى وجزم وقلب مبنى على السكون لا محل له من الإعراب ، يلبثوا فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، والألف فارقة . وجملة لم يلبثوا فى محل رفع خبر كأن في أول الآية .

إلا عشية : إلا أداة حصر ، وعشية ظرف زمان متعلق بيلبثوا .

أو ضحاها : أو حرف عطف ، وضحاها معطوف على عشية ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

قال الزمخشري : وقد صحت إضافة الضحى إلى العشية ، لما بينهما من الملابسة ، لاجتماعهما في نهار واحد ، وفائدة الإضافة هنا للدلالة على أن مدة لبثهم كأنها لم تبلغ يوما كاملا ، ولكن ساعة منه عشية أو ضحاه ، فلما ترك اليوم أضافه إلى عشية ، فهو كقوله : لم يلبثوا ساعة من نهار {1} .

 

37 ـ قال تعالى { هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم }

هذا : اسم إشارة مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ .

يوم : خبر مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ..

ينفع : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وجملة ينفع في محل جر مضاف إليه .

الصادقين : مفعول به منصوب بالياء .

ـــــــــــــــــــــــ

1 ـ نقلا عن إعراب القرآن الكريم وبيانه ج10 ص372 .

 

صدقهم : فاعل مؤخر مرفوع بالضمة ، وصدق مضاف ، والضمير المتصل في محل جر

مضاف إليه .

38 ـ قال تعالى { فأتوا حرثكم أنىَّ شئتم }

فأتوا : الفاء الفصيحة حرف مبنى على الفتح لا محل لها من الإعراب ، وسميت بالفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر ، أتوا فعل أمر مبنى على حذف النون ، وواو الجماعة فى محل رفع فاعله ، والألف فارقة .

حرثكم : مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، والكاف ضمير متصل مبنى فى محل جر بالإضافة .

أنى : اسم استفهام مبنى على السكون فى محل نصب ظرف زمان متعلق بشئتم ، وقيل : هو في محل نصب حال تقدم على عامله شئتم أيضا ، وقيل : هو ظرف متعلق بأتوا .

شئتم : فعل وفاعل والميم علامة الجمع ، ومفعوله محذوف .

وجملة شئتم في محل جر بإضافة أنى إليها .

 

39 ـ قال تعالى { كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم }

كذلك : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر لكنتم .

كنتم : كان فعل ماض ناقص مبنى على السكون ، والضمير المتصل في محل رفع اسمه ، وجملة : كذلك كنتم ... الخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، مسوقة لتشبيه حالتهم الراهنة بحالتهم التي كانوا عليها .

من قبل : من حرف جر ، وقبل ظرف زمان مبنى على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى ، متعلق بمحذوف حال .

فمن : الفاء عاطفة ، ومن فعل ماض مبنى على الفتح .

الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة ، وجملة من الله معطوفة على ما قبلها .

عليكم : جار ومجرور متعلقان بمن .

40 ـ قال تعالى { لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم }

لأكلوا : اللام واقعة في جواب لو ، وأكلوا فعل ماض مبنى على الضم لاتصاله بالواو ، والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، ومفعوله محذوف لقصد التعميم ، أو للقصد إلى نفس الفعل ، كما في قولهم : فلان يحل  ويعقد ، والأصل في ذلك كله على إثبات المعنى المقصود في نفسك للشيء على الإطلاق ، وجملة أكلوا لا محل لها من الإعراب جواب الشرط غير الجازم .

من فوقهم : جار ومجرور  متعلقان بأكلوا ، أو بمحذوف صفة للمفعول به  المحذوف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

ومن تحت أرجلهم : الواو عاطفة ، ومن تحت أرجلهم معطوف على ما قبله .

 

41 ـ قال تعالى { واعتدت لهن متكأ }

واعتدت : الواو حرف عطف ، اعتدت فعل ماض مبنى على الفتح ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود على امرأة العزيز .

والجملة معطوفة على ما قبلها .

لهن : جار ومجرور متعلقان باعتدت .

متكأ : مفعول به ، ويجوز أن يكون منصوبا على الظرفية المكانية ، وقد ذكرنا هذا بالتفصيل ، وبينا فيه رأي المفسرين والمعربين في موضعه من الفوائد والتنبيهات فانتبه .

 

3 ـ قال الشاعر :

        عهدي به مدَّ النهار كأنما     خُضِبَ البنانُ ورأسُهُ بالعِضْلم

عهدي : مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة . من إضافة المصدر لفاعله .

به : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، ويجوز أن يتعلقا بالمصدر ، على أنهما فى موضع المفعول به ، والخبر محذوف لسد الجملة الواقعة حالا مسده {1} .

مدَّ : ظرف زمان منصوب بالفتحة ، قال التبريزي : بدل من الاستقرار ، أي من الجار والمجرور

" به " ، ولم يعلقه بالمصدر لئلا يفصل بينه وبين متعلقه بأجنبي ، وهو الخبر ، ويجوز أن تتعلق بالمصدر ، والتقدير : عهدته طول النهار حال كونه مخضوبا بنانه ورأسه بالعضلم .

كأنما : كأن حرف تشبيه ونصب كف عمله لاتصاله بما ، وما كافة .

خضب : فعل ماض مبنى للمجهول .

البنان : نائب فاعل مرفوع بالضمة .

ورأسه : الواو حرف عطف ، رأس معطوف على البنان ، ورأس مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

بالعضلم : جار ومجرور متعلقان بخضب .

وجملة كأنما خضب ... الخ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالباء ، والعمل فيها المصدر ، والرابط الضمير فقط ، وهذه الحال سادة مسد الخبر .

وجملة عهدي به ... الخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب .

 

42 ـ قال تعالى { ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما }

ومنهم : والوا حرف عطف ، منهم جار ومجرور متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .

من : اسم موصول مبنى على السكون فى محل رفع مبتدأ مؤخر ، أو نكرة موصوفة بمعنى ناس ، وهى مبتدأ مؤخر أيضا .

إن تأمنه : إن شرطية تجزم فعلين ، وتأمنه فعل الشرط مجزوم ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

بدينار : جار ومجرور متعلقان بدينار .

لا يؤده : لا نافية لا عمل لها ، يؤده فعل مضارع مجزوم جواب الشرط ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، والفعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

إليك : جار ومجرور متعلقان بيؤده .

وجملة الشرط وجوابه إما صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ، إذا اعتبرنا من موصولة ، وإما في محل رفع صفة لها إذا اعتبرنا من بكرة موصوفة .

إلاّ : أداة حصر لا عمل لها " حرف استثناء ملغي " .

ما دمت : ما مصدرية ظرفية ، ودمت فعل ماض ناقص ، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسمه ، والمصدر المؤول من ما والفعل فى محل نصب على الظرفية الزمانية ، متعلق بالفعل يؤده ، والاستثناء مفرغ من الظرف العام ، والتقدير : لا يؤده إليك في جميع الأزمنة ، إلا في مدة دوامك قائما عليه .

عليه : جار ومجرور متعلقان " بقائما " .

قائما : خبر مادمت منصوب بالفتحة .

 

43 ـ " سرت كل الليل "

سرت : فعل وفاعل .

كل : نائب عن ظرف الزمان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ..

الليل : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

والتقدير : سرت زمنا كل الليل .

 

44 ـ " ارتحت بعض النهار "

ارتحت : فعل وفاعل .

بعض : نائب عن ظرف الزمان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ..

النهار : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

والتقدير : سرت زمنا بعض النهار .

 

4 ـ قال الشاعر :

       فشك غير طويل ثم قال له      اقتل أسيرك إني مانع جاري

فشك : الفاء حسب ما قبلها ، وشك فعل ماض مبنى على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو .

غير : نائب عن ظرف الزمان وهو مضاف ..

طويل : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، والتقدير زمان غير طويل .

ثم قال : ثم حرف عطف ، قال فعل ماض مبنى على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

له : جار ومجرور متعلقان بقال .

اقتل : فعل أمر مبنى على السكون ، والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره أنت .

وجملة اقتل أسيرك في محل نصب مقول القول .

أسيرك : مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف والكاف ضمير متصل في محل جر مضاف إليه .

إني : حرف توكيد ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمه .

مانع : خبر إن مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا .

جاري : جار مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وهو مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .

 

5 ـ قال الشاعر :

      أحقا عباد الله أن لست سامعا     نشيد الرعاة المغربين المتاليا

أحقا : الهمزة حرف استفهام مبنى على الفتح لا محل لها من الإعراب ، وحقا ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة متضمن معنى " في " ، وهو من الألفاظ المسموعة عن العرب ، والتقدير أفي حق .

عباد : منادى بحرف نداء محذوف منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ..

الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة .

أن : مخففة من الثقيلة واسمها ضمير مستتر تقديره : أنني ، أو أني بدون نون الوقاية ، أو أنك ، ومعنى هذا أن " أن " المخففة من الثقيلة تعمل عمل " أنَّ " الثقيلة بشرط أن يكون اسمها ضمير الشأن ، أو المخاطب ، وللضرورة .

لست : فعل ماض ناقص مبنى على السكون ، لاتصاله بالتاء ، والتاء ضمير متصل مبنى على الضم في محل رفع اسمه .

سامعا : خبر ليس منصوب بالفتحة ، وفاعل : " سامعا " ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا . وجملة لست سامعا في محل رفع خبر أنْ .

نشيد : مفعول به لاسم الفاعل ، وهو مضاف ..

الرعاء : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

المغربين : صفة لرعاء مجرورة بالياء .

المتاليا : صفة ثانية لرعاء مجرورة بالكسرة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، والألف للإطلاق .

لتكملة الظرف انقر هنا


اتصل بنا - راسلنا

جميع الحقوق محفوظة لدى الدكتور مسعد زياد