اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

الفصل الأول

المفعول به

 

تعريف المفعول به :

كل اسم منصوب يدل على من وقع عليه فعل الفاعل دون تغيير معه في صورة الفعل .

نحو : كتب الطالب الدرس ، وجنى المزارع الفاكهة .

1 ـ ومنه قوله تعالى : { لا نشتري به ثمنا }2 .

وقوله تعالى : { قد بلغت من لدنا عذرا }3 .

 

حكمه : واجب النصب .

العامل فيه :

الأصل أن يعمل الفعل في المفعول به النصب ، غير أن هناك من يعمل عمل الفعل وهو : ـ

1 ـ اسم الفاعل . نحو : جاء الشاكر نعمتك ، وأقبل جندي حامل سلاحه .

2 ـ ومنه قوله تعالى : { ولا آمين البيت الحرام }4 .

وقوله تعالى : { وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد }5 .

ومنه قول الشاعر : بلا نسبة .

      أمنجز أنت وعدا قد وثقت به     أم اقتفيتم جميعا وعد عرقوب

فالكلمات " نعمتك ، وسلاحه ، والبيت ، وذراعيه ، ووعدا " جميعها مفاعيل بها العامل

ـــــــــــــ

1 ـ 106 المائدة . 2 ـ 106 المائدة .

3 ـ 76 الكهف . 4 ـ 2 المائدة .  5 ـ 18 الكهف .

 

فيها أسماء الفاعلين ، وهي على الترتيب : الشاكر ، حامل ، آمين ، باسط ، منجز .

2 ـ اسم المفعول المشتق من الفعل المتعدي لمفعولين .

نحو : محمد مكسو أخوه ثوبا ، وأحمد مُخْبَرٌ أبوه الامتحان قريبا . 

فكلمة " ثوبا ، والامتحان " كل منهما مفعول به منصوب باسم المفعول : مكسو ، ومخبر . لأن اسمي المفعول السابقين كل منهما مشتق من فعل متعد لمفعولين ، فالمفعول الأول وقع نائبا للفاعل لكون اسم المفعول يعمل عمل الفعل المبني للمجهول ، والثاني بقي مفعولا به .

3 ـ المصدر . نحو قولهم : حبك الشيء يعمي ويصم .

ونحو : يسعدني إكرامك الضيف .

3 ـ ومنه قوله تعالى : { أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما }1 .

فالكلمات " الشيء ، والضيف ، ويتيما " جاءت مفاعيل بها منصوبة للمصادر : حب ،

وإكرام ، وإطعام ، وجميعها عملت عمل أفعالها المتعدية .

4 ـ صيغ المبالغة . نحو : أنت حمالٌ الضر ، والكريم منحارٌ إبله لضيوفه .

1 ـ ومنه قول القلاح بن حزن : ـ

          أخا الحرب لباسا إليها جلالها     وليس بولاج الخوالف أعقلا

فالكلمات " الضر ، وإبله ، وجلالها " جاء كل منها مفعولا به لصيغة المبالغة : حمال في المثال الأول ، ومنحار في المثال الثاني ، ولباس في بيت الشعر . لأن صيغ المبالغة إذا اشتقت من أفعال متعدية عملت عمل أفعالها المتعدية ، فترفع فاعلا ، وتنصب مفعولا به .

5 ـ صيغ التعجب . نحو : ما أجمل القمر ، وما أكرم محمدا .

4 ـ ومنه قوله تعالى : { فما أصبرهم على النار }2 .

وقوله تعالى : { قتل الإنسان ما أكفره }3 .

ـــــــــــ

1 ـ 14 ، 15 البلد . 2 ـ  175 البقرة . 3 ـ 17 عبس

 

ومنه قول الشاعر :

       فما أكثر الإخوان حين تعدهم      ولكنهم في النائبات قليل

فالكلمات " القمر ، ومحمدا ، والضمير في أصبرهم ، والضمير في أكفره ، والإخوان" وقعت مفاعيل بها لأفعال التعجب التي سبقتها وهي : أجمل ، وأكرم ، وأصبر ، وأكفر ، وأكثر .

6 ـ اسم الفعل . نحو : دونك الكتاب . ومنه قوله تعالى : { عليكم أنفسكم }1 .

5 ـ وقوله تعالى : { قل هلم شهداءكم الذين يشهدون }2.

فـ " الكتاب ، وأنفسكم ، وشهداءكم " مفاعيل بها لأسماء الأفعال : دونك ، وعليكم ، وهلمَّ ، لأنها تعمل عمل الفعل .

 

أنواع المفعول به : ـ 

1 ـ الأصل في المفعول به أن يكون اسما ظاهرا . نحو : كتب الطالب الواجب .

ومنه قوله تعالى : { لا نشتري به ثمنا }3 .

وقوله تعالى : { الذي أحلنا دار المقامة }4 .

وقوله تعالى : { الذي جعل لكم الأرض فراشا }5 .

وقوله تعالى : { إذ ابتلى إبراهيم ربه }6 .

فالكلمات " الواجب ، وثمنا ، ودار ، والأرض ، وفراشا ، وإبراهيم " جميعها مفاعيل بها جاءت أسماء ظاهرة .

2 ـ يأتي المفعول به ضميرا متصلا ، أو منفصلا .

مثال المتصل : صافحتك ، أنت أكرمتني ، أنا كافأته .

ــــــــــــــــــ

1 ـ 105 المائدة . 2 ـ 150 الأنعام .

3 ـ 106 المائدة . 4 ـ 35 فاطر .

5 ـ 22 البقرة . 6 ـ 124 البقرة .

 

6 ـ ومنه قوله تعالى : { هو الذي يصوركم في الأرحام }1 .

وقوله تعالى : { ولو شاء الله لجمعهم على الهدى }2 .

وقوله تعالى : { عسى ربي أن يهديني }3 .

فالضمائر المتصلة وهي : الكاف في صافحتك ، والياء في أكرمتني ، والهاء في كافأته ، والكاف في يصوركم ، والهاء في جمعهم ، والياء في يهديني ، وقعت جميعها في محل نصب مفاعيل بها للأفعال المتصلة بها .

ومثال الضمير المنفصل : 7 ـ قوله تعالى : { إياك نعبد وإياك نستعين }4 .

وقوله تعالى : { إيانا يعبدون }5 . وقوله تعالى : { وإياي فارهبون }6 .

فالضمائر المنفصلة " إياك ، وإياك ، وإيانا ، وإياي " وقعت جميعها في محل نصب مفاعيل بها للأفعال التي تلتها وهي : نعبد ، ونستعين ، ويعبدون ، وفارهبون .

3 ـ المصدر المؤول بالصريح . وهو كل فعل مضارع مسبوق بأن المصدرية ، أو كل جملة مكونة من " إن " المشبهة بالفعل ومعموليها .

مثال المصدر المسبوك من أن والفعل : نقدر أن تعمل واجبك أولا بأول .

8 ـ ومنه قوله تعالى : { أ فأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا }7 .

وقوله تعالى : { وأجمعوا أن يجعلوه في غيابات الجب }8 .

وقوله تعالى : { إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة }9 .

فالمصدر المؤول : أن تعمل ، وتقديره : عمل ، وأن يأتيهم وتقديره : إيتاء أو آتيان ، وأن يجعلوه ، وتقديره : جعل ، وأن تذبحوا ، وتقديره : ذبح ، وقعت كلها في محل نصب مفاعيل بها . 

ـــــــــــــــــ

1 ـ 6 آل عمران . 2 ـ 35 الأنعام .

3 ـ 22 القصص . 4 ـ 5 الفاتحة .

5 ـ 63 القصص . 6 ـ 40 البقرة .

7 ـ 97 الأعراف . 8 ـ 15 يوسف .

9 ـ 67 البقرة .

 

ومثال المصدر المؤول من أن ومعموليها : أثبت المعلم أن التجربة خاطئة .

والتقدير : أثبت خطأ التجربة .

ونحو : عرفت أن الأسد لا يأكل الجيف .

والتقدير : عدم أكل الأسد الجيف .

9 ـ ومنه قوله تعالى : { زعمتم أنهم فيكم شركاء }1 .

وقوله تعالى : { ليعلموا أن وعد الله حق }2 .

والتقدير في الآية الأولى : زعمتموهم شركاء ، فالضمير مفعول أول ، وشركاء مفعول ثان ، لأن زعم يتعدى لمفعولين .

وفي الآية الثانية : ليعلموا وعد الله حقا ، فالمفعول الأول : وعد ، والمفعول الثاني : حقا ، لأن علم متعد لمفعولين .

 

حذف المفعول به : ـ

1 ـ يجوز حذف المفعول به إذا دل عليه دليل .

10 ـ نحو قوله تعالى : { أين شركائي الذين كنتم تزعمون }3 .

والتقدير : يزعمونهم شركاء .

وقوله تعالى : { وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء }4 .

فـ " شركاء " مفعول يتبع ، وأما مفعول يدعون فهو محذوف لفهم المعنى ، وتقديره : آلهة ، وقد جوزوا أن تكون " ما " استفهامية مفعول يتبع ، وشركاء مفعول يدعون ، ولا حذف في الآية .

وقوله تعالى : { فإن يخرجوا منها فإنا داخلون }3 . والتقدير : داخلوها .

2 ـ يحذف المفعول به طلبا للاختصار .

ـــــــــــــ

1 ـ 94 الأنعام . 2 ـ 21 الكهف .

3 ـ 62 القصص . 4 ـ 66 يونس . 5 ـ 22 المائدة .

 

11 ـ نحو قوله تعالى : { ما ودعك ربك وما قلى }1 .

وقوله تعالى : { ألم يجدك يتيما فآوى }2 .

والتقدير : قلاك ، وآواك ، وهو عائد على الرسول صلى الله عليه وسلم .

3 ـ يحذف اقتصارا .

12 ـ كقوله تعالى : { ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون }3 .

والتقدير : وهم من ذوي العلم ، وقد يكون الحذف للاختصار ، والتقدير : يعلمون كذبهم . ومنه قوله تعالى : { وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله }4 .

فقد حذف مفعول يعلمون اقتصارا ، لأن المقصود إنما هو نفي نسبة العلم إليهم ، لا نفي علمهم بشيء مخصوص ، فكأنه قيل : وقال الذين ليس لهم سجية في العلم لفرط غباوتهم {5} . ويراد بالاختصار الحذف لدليل ، وبالاقتصار الحذف لغير دليل .

4 ـ يحذف المفعول به بعد لو شئت .

13 ـ نحو قوله تعالى : { فلو شاء لهداكم أجمعين }6 . والتقدير : لو شاء هدايتكم .

وقوله تعالى : { ولو نشاء لطمسنا على أعينهم }7 .

فالمفعول به محذوف تقديره : لو نشاء طمسها .

5 ـ ويحذف بعد نفي العِلْم .

14 ـ  كقوله تعالى : { ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون }8 .

والتقدير : لا يعلمون أنهم السفهاء . فالمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل نصب مفعول به محذوف .

ومنه قوله تعالى : { ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون }9 .

ـــــــــــــــــــ

1 ـ 2 الضحى . 2 ـ 5 الضحى .

3 ـ 75 آل عمران . 4 ـ 118 البقرة .

5 ـ البحر المحيط ج1 ص366 ، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم القسم الثالث ج2 ص214 ،

للشيخ عبد الخالق عظيمة . 6 ـ 149 الأنعام . 7 ـ 66 يس .

8 ـ 13 البقرة . 9 ـ 85 الواقعة .

 

والتقدير : لا تبصرون الحق .

6 ـ ويحذف إذا كان المفعول به عائدا على الموصول .

15 ـ نحو قوله تعالى : { أ هذا الذي بعث الله رسولا }1 . والتقدير : بعثه .

7 ـ كما يكثر حذفه في الفواصل .

16 ـ نحو قوله تعالى : { ووجدك ضالا فهدى }2 .

وقوله تعالى : { ووجدك عائلا فأغنى }3 . والتقدير : فهداك ، فأغناك .

 

حذف العامل في المفعول به : ـ

1 ـ يجوز حذف عامل المفعول به إذا دلت عليه قرينة ، وذلك في جواب الاستفهام .

نحو : من ضربت ؟ فتقول : خالدا ، والتقدير : ضربت خالدا .

فحذفنا الفعل لدلالة ما قبله عليه وهو : من ضربت ؟

ويجوز الحذف إذا دلت عليه القرينة في غير جواب الاستفهام .

17 ـ نحو قوله تعالى : { ولوطا إذ قال لقومه }4 .

فـ " لوط " منصوب بإضمار الفعل " وأرسلنا " .

18 ـ وقوله تعالى : { ولسليمان الريح عاصفة }5 .

فـ " الريح " مفعول به على إضمار " سخرنا "

19 ـ وقوله تعالى : { ومريم ابنة عمران الني أحصنت فرجها }6 .

فـ " مريم " مفعول به منصوب بفعل محذوف تقديره : واذكر مريم .

2 ـ يجب حذف عامل المفعول به إذا تقدم المفعول به على فعل عمل في الضمير المتصل العائد عليه . نحو : محمدا أكرمته .

ــــــــــــــــــ

1 ـ 41 الفرقان . 2 ـ  6 الضحى .

3 ـ 7 الضحى . 4 ـ 28 العنكبوت .

5 ـ 81 الأنبياء . 6 ـ 12 التحريم .

 

20 ـ  ومنه قوله تعالى : { والأرض بعد ذلك دحاها }1 .

فـ " الأرض " مفعول به لفعل واجب الحذف يفسره ما بعده ، والتقدير : ودحا الأرض . ومنه قوله تعالى : { والجبال أرساها }2 .

والتقدير : أرسى الجبال ، وفسره الفعل الموجود .

تقديم المفعول به وتأخيره : ـ

أولا ـ جواز التقديم :

       الأصل في المفعول به أن يكون مؤخرا ، وأن يتقدم عليه فعله وفاعله ، كما بينا ذلك في باب الفاعل ، غير أنه يجوز تقديم المفعول به على فعله ، وفاعله إذا أمن اللبس . نحو : كسر زجاجا التلميذ ، وكتب الواجب الطالب .  

ونحو : درسا كتب الطالب ، وزجاجا كسر التلميذ .

ففي المثالين اللذين تقدم فيهما المفعول به على فاعله لا خلاف في تجويزه ، لأمن اللبس .

ومثله قولهم : خرق الثوب المسمار .

إذ لا يعقل أن يكون الثوب هو الفاعل لأن المسمار هو الذي يخرق ، وكذا لا يعقل أن يكسر الزجاج التلميذ ، ولا يكتب الدرس الطالب ، لأن كل من الزجاج والدرس هما المفعول بهما أصلا .

أما في تقديم المفعول به على الفعل والفاعل معا ، قد يوهم أن يكون مبتدأ ، غير أنه في المثالين السابقين ، وما شابهّما لا يصح أن يكونا مبتدأين لأن كل منهما نكرة ولا مسوغ للابتداء بها إلا إذا أفادت .

أما إذا كان المفعول به المقدم على فعله وفاعله معرفة . نحو : الدرس كتب الطالب ، والزجاج كسر المهمل . يصح في كل منهما أن يكون في موضع المبتدأ ، إذ لا مانع للبس في هذه الحالة بين المفعول به ، وبين المبتدأ ، فكل منهما يجوز فيه أن يكون مفعولا به ، ويجوز فيه أن يكون مبتدأ ، والجملة الفعلية في محل رفع خبره ، فتدبر .

ـــــــــ

1 ـ 30 النازعات . 2 ـ 32 النازعات .

 

ثانيا ـ وجوب التقديم :

1ـ يجب تقديم المفعول به على الفاعل إذا كان الفاعل محصورا بـ " ما أو إنما " .

نحو : ما أكل الطعام إلا محمد . ونحو : إنما كتب الدرس المجتهد .

21 ـ ومنه قوله تعالى : { وما يعلم جنود ربك إلا هو }1 .

2 ـ إذا كان المفعول به ضميرا متصلا بالفعل ، والفاعل اسما ظاهرا .

نحو : كافأك المدير ، وأكرمني صديقي ، وشكره عليّ .

22 ـ ومنه قوله تعالى : ( لا يحطمنكم سليمان وجنوده }2 .

وقوله تعالى : ( يوم يغشاهم العذاب }3 .

2 ـ ومنه قول أبي فراس الحمداني :

      سيذكرني قومي إذا جد جدهُمُ     وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

3 ـ إذا اتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول به .

نحو : أخذ الكتاب صاحبه . ومنه قولهم : إعط القوس باريها .

23 ـ ومنه قوله تعالى : { وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُهُ }4 .

فـ " الكتاب ، والقوس ، وإبراهيم " مفاعيل بها تقدمت على فاعليها لاتصال فاعل كل منها بضمير يعود عليها ، فلو قدمنا الفاعل وأخرنا المفعول به لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة ، وهو غير جائز لأن الأصل أن يتقدم الاسم ويتأخر الضمير العائد عليه . 

 

ثالثا ـ وجوب تقديم المفعول به على الفعل والفاعل معا : ـ

1 ـ يجب تقديم المفعول به على فعله ، وفاعله إذا كان ضمير منفصلا .

نحو قوله تعالى : { إياك نعبد }5 ، وقوله تعالى : { وإياى فارهبون }6 .

ـــــــــــــــ

1 ـ 31 المدثر . 2 ـ 18 النمل .

3 ـ 55 العنكبوت . 4 ـ 124 البقرة .

 5 ـ 5 الفاتحة . 6 ـ 40 البقرة .

 

وقوله تعالى : { إيانا تعبدون }1 .

2 ـ إذا كان المفعول به من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام .

كأسماء الشرط . نحو : أياً تصاحب أصاحب .

24 ـ ومنه قوله تعالى : { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها }2 .

وقوله تعالى : { من تدخل النار فقد أخزيته }3 .

أو أضيف إلى أسماء الشرط . نحو : كتابَ أي عالم تقرا تستفد .

وأسماء الاستفهام . نحو : من قابلت ؟

25 ـ ومنه قوله تعالى : { إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي }4 .

أو أضيف إلى أسماء الاستفهام . نحو : كتاب من استعرت ؟

3 ـ إذا كان المفعول به كم ، أو كأين الخبريتين ، وما أضيف إليهما .

نحو : كم من دروس قرأت ولم تستفد .

ونصيحة كم صديق سمعت ولم تتعظ .

26 ـ ومنه قوله تعالى : { ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرون }5 .

وقوله تعالى : { وكم أرسلنا من نبي في الأولين }6 .

فـ " كم " في الآيتين وقعت كل منهما في موضع نصب مفعول به ، الأولى للفعل أهلكنا ، والثانية للفعل أرسلنا .

ومثال كأين : كأين من صديق عرفت . والتقدير عرفت كأين من صديق .  

ـــــــــــــــــــ

1 ـ 28 يونس . 2 ـ 106 البقرة .

3 ـ 192 آل عمران . 4 ـ 133 البقرة .

5 ـ 6 الأنعام . 6 ـ 6 الزخرف .

 

نماذج من الإعراب

 

1ـ قال تعالى : { لا نشتري به ثمنا } .

لا نشتري : لا نافية لا عمل لها ، نشتري فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة منع

من ظهورها الثقل ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن .

والجملة لا محل لها من الإعراب جواب القسم .

به : جار ومجرور متعلقان بـ " نشتري " .

ثمنا : مفعول به منصوب بالفتحة .

 

2ـ قال تعالى : { ولا آمين البيت الحرام } .

ولا : الواو حرف عطف ، ولا ناهيه جازمة معطوفة على ما قبلها .

آمين : مفعول به لفعل محذوف ـ هذا عند البعض ـ وهو صفة لموصوف محذوف ـ عند البعض الآخر ـ وأظنه أوجه وأحسن . إذ التقدير : ولا تحلوا قوما آمين أو قاصدين {1} ، لآن آمين بمعنى قاصدين ، والمعنى : لا تحلوا قتالهم ماداموا قاصدين البيت الحرام .

     وسواء أكان " آمين " مفعولا به ، أم صفة لمفعول به محذوف ، فهو على الوجهين منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هم يعود على الذين آمنوا ، لأن اسم الفاعل يعمل عمل فعله .

البيت : مفعول به لاسم الفاعل " آمين " .

الحرام : صفة البيت منصوبة بالفتحة الظاهرة .

 

3 ـ قال تعالى : { أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما } .

أو إطعام : أو حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وإطعام

معطوف على " فك رقبة " مرفوع مثله ، لأن " فك " خبر لمبتدأ محذوف {2} ، والتقدير : هو فك ، وإطعام مصدر منون يعمل عمل فعله ، ولا ضمير فيه ، لأن

المصادر لا تتحمل الضمائر كالمشتقات الوصفية الأخرى .

في يوم : جار ومجرور متعلقان بـ " إطعام " .

ذي مسغبة : ذي صفة ليوم مجرورة مثله ، وعلامة الجر الياء ، لأنه من الأسماء الستة ، وذي مضاف ومسغبة مضاف إليه مجرور بالكسرة .

يتيما : مفعول به للمصدر " إطعام " منصوب بالفتحة الظاهرة .

 

1 ـ قال الشاعر :

     أخا الحرب لباسا إليها جلالها     وليس بولاّج الخوالف أعقلا

أخا الحرب : حال منصوبة بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وهو حال من الضمير المستتر في قوله بـ " أرفع " ، أو من الضمير المنصوب محلا بـ " إن " في   قوله : فإنني ، وكلاهما في البيت السابق للبيت الذي نحن بصدد إعرابه وهو   قوله :

      فإن تك فاتتك السماء فإنني     بأرفع ما حولي من الأرض أطولا

وأخا مضاف ، والحرب مضاف إليه مجرور بالكسرة .

لباسا : حال ثانية منصوبة بالفتحة ، وهي صيغة مبالغة من الفعل " لبس " تعمل عمل فعلها ، وفاعلها ضمير مستتر فيها جوازا تقديره : هو .

إليها : جار ومجرور متعلقان بـ " لباس " .

جلالها : مفعول به لصيغة المبالغة لباس ، منصوب بالفتحة ،وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

وليس : الواو حرف عطف ، ليس فعل ماض ناقص مبني على الفتح ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

ــــــــــــــــــ

1 ـ البحر المحيط ج3 ص 420 .

2 ـ إملاء ما من به الرحمن ج2 ص 287 ، والبحر المحيط ج8 ص 473 .

 

بولاج : الباء حرف جر زائد ، ولاج خبر ليس منصوب بالفتحة المقدرة منع من ظهرها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وهو مضاف .

الخوالف : مضاف غليه مجرور بالكسرة ، وهو من باب إضافة الوصف إلى معموله .

أعقلا : خبر ثان لـ " ليس " منصوب بالفتحة .

الشاهد قوله : لباسا إليها جلالها . حيث عملت صيغة المبالغة عمل الفعل ، فرفعت فاعلا ، ونصبت مفعولا به .

 

4 ـ قال تعالى : { فما أصبرهم على النار } .

فما : الفاء حرف عطف ، أو استئناف ، ما نكرة تامة بمعنى شيء مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ ، وهي تعجبية ، وما ذكرنا أصح الوجوه .

أصبرهم : أصبر فعل ماض جامد ، مبني على الفتح فعل التعجب ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : هو يعود على ما .

وقدر الفاعل مع الفعل وجوبا بصورة خاصة .

والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع .

والجملة الفعلية في محل رفع خبر ما .

على النار : جار ومجرور متعلقان بـ " أصبرهم " .

 

5 ـ قال تعالى : { قل هلم شهداءكم الذين يشهدون } .

قل : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .

هلم : اسم فعل أمر مبني على الفتح بمعنى أقبل ، أو أقبلوا ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنتم .

شهداءكم : شهداء مفعول به لاسم الفعل ، لأنه يعمل عمل فعله ، وشهداء مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، والميم علامة الجمع .

الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب صفة لشهداء ، ويصح أن يكون بدلا .

يشهدون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .

والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

وجملة : هلم ... إلخ في مجل نصب مقول القول .

وجملة : قل ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

 

6 ـ قال تعالى : { هو الذي يصوركم في الأرحام } .

هو : ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ .

الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر .

يصوركم : يصور فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع .

في الأرحام : جار ومجرور متعلقان بـ " يصوركم " .

والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

 

7 ـ قال تعالى : { إياك نعبد } .

إياك : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به تقدم على فاعله .

نعبد : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا  تقديره : نحن .

 

8 ـ قال تعالى : { أ فأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا } .

أ فأمن : الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والمعطوف عليه قوله تعالى : { فأخذناهم بغتة } في الآية 95 ، وما بين المعطوف والمعطوف عليه اعتراض ، وفي مثل هذا التركيب يكون حرف العطف في نية التقديم ، وإنما تأخر ، وتقدمت عليه الهمزة لقوة تصدرها في أول الكلام ، وأمن فعل ماض مبني على الفتح .

أهل القرى : أهل فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والقرى مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .

أن يأتيهم : أن حرف مصدري ونصب ، يأتي فعل مضارع منصوب ، وعرمة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به تقدم على فاعله . والمصدر المؤول من " أن والفعل " في محل نصب مفعول به لـ " أمن " .

بأسنا : بأس فاعل ليأتي ، مرفوع بالضمة ، وهو مضاف، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

بياتا : حال منصوبة بالفتحة الظاهرة ، أو ظرف زمان منصوب .

 

9 ـ قال تعالى : { زعمتم أنهم فيكم شركاء } .

زعمتم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، ينصب مفعولين ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعله ، والميم علامة الجمع ، وجملة : زعمتم ... إلخ لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

أنهم : أن حرف توكيد ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .

فيكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من " شركاء " وهو في الأصل صفة له ، ولما تقدم عليه أعرب حالا ، لأنه لا يصح تقديم الصفة على الموصوف ، بحكم أنها تابع .

شركاء : خبر أن مرفوع بالضمة .

والمصدر المؤول من أن ومعموليها سد مسد مفعولي زعم ، لأن زعم لم يرد في القرآن الكريم ناصبا لمفعولين صريحين .

 

10 ـ قال تعالى : { أين شركائي الذين كنتم تزعمون } .

أين : اسم استفهام في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف خبر مقدم .

شركائي : مبتدأ مؤخر ، والياء في محل جر بالإضافة .

الذين : اسم موصول في محل رفع صفة لشركائي .

كنتم : كان واسمها ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

تزعمون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وجملة تزعمون في محل نصب خبر كان ، ومفعولا تزعمون محذوفان ، والتقدير : تزعمونهم شركائي .

 

11 ـ قال تعالى : { ما ودعك ربك وما قلى } .

ما ودعك : ما حرف نفي لا محل له من الإعراب ، وهو جواب القسم ، وودعك فعل ماض ومفعول به .

ربك : رب فاعل ، والضمير في محل جر بالإضافة .

وجملة ما ودعك لا محل لها من الإعراب جواب القسم .

وما قلى : معطوفة على ما ودعك لا محل لها من الإعراب .

وفاعل قلى ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والمفعول به محذوف اختصاراً تقديره قلاك .

 

12 ـ قال تعالى : { ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون }  .

ويقولون : الواو حرف استئناف ، ويقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل . على الله : جار ومجرور متعلقان بيقولون .

الكذب : مفعول به على التضمين منصوب بالفتحة ، لأن معنى يقولون يفترون ، والأحسن أن تعرب الكذب نائباً عن المفعول المطلق مبيناً لصفته ، والتقدير : يقولون القول المكذوب ، وجملة يقولون لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

وهم يعلمون : الواو للحال ، وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ، ويعلمون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والمفعول بع محذوف اقتصاراً تقديره يعلمونه .

وجملة يعلمون في محل رفع خبر ، وجملة هم يعلمون في محل نصب حال .

 

12 ـ قال تعالى : { فلو شاء لهداكم أجمعين }  .

فلو : الفاء حرف عطف ، ولو حرف شرط غير جازم .

شاء : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والمفعول به محذوف ، والتقدير : لو شاء هدايتكم .

لهداكم : اللام واقعة في جواب لو ، وهداكم فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وكاف المخاطبين في محل نصب مفعول به ، وجملة هداكم لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم .

أجمعين : توكيد معنوي للضمير في هداكم منصوب بالياء .

وجملة لو شاء معطوفة على ما قبلها .

 

14 ـ قال تعالى : { ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون }  .

ألا إنهم : ألا حرف استفتاح وتنبه مبني على السكون لا محل له من الإعراب ولا عمل له ، وإنهم إن واسمها في محل نصب .

هم : ضمير فصل أو عماد لا محل من الإعراب ، ويجوز أن نعربه مبتدأ ، والسفهاء خبره ، والجملة في محل رفع خبر إن .

ولكن : الواو حرف عطف ، ولكن مخففة من الثقيلة لا عمل لها ، لمجرد الاستدراك .

لا يعلمون : لا نافية لا عمل لها ، ويعلمون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والمفعول به محذوف بعد العلم المنفي تقديره لا يعلمون أنهم السفهاء ، والجملة معطوفة على ما قبلها .

 

15 ـ قال تعالى : { أ هذا الذي بعث الله رسولاً }  .

أ هذا : الهمزة للاستفهام الإنكاري ، وهذا اسم إشارة في محل رفع مبتدأ .

الذي : اسم موصول في محل رفع خبر .

بعث : فعل ماض . الله : لفظ الجلالة فاعل ، وجملة بعث لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد محذوف تقديره بعثه .

رسولاً : حال منصوبة بالفتحة ، ويجوز أن يكون بمعنى مرسل ، وأن يكون مصدراً حذف منه المضاف ، والتقدير : ذا رسول وهو الرسالة .

وجملة أ هذا وما في حيزها في محل نصب على الحال من الواو في يتخذونك في أول الآية على تقدير القول أي : قائلين .

 

16 ـ قال تعالى : { ووجدك ضالاً فهدى } 6 الضحى .

ووجدك : الواو حرف عطف ، ووجدك فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والكاف في محل نصب مفعول به ، والجملة معطوفة على ما قبلها .

ضالاً : مفعول به ثان منصوب ، أو حال .

فهدى : الفاء حرف عطف ، وهدى فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والمفعول به محذوف في الفواصل ، والتقدير : فهداك .

 

17 ـ قال تعالى : { ولوطا إذ قال لقومه } .

ولوطا : الواو حرف استئناف ، لوطا مفعول به منصوب بالفتحة لفعل محذوف   تقديره : أرسلنا ، أو اذكر لوطا ، ويجوز أن تكون الواو للعطف ، ولوطا معطوف على نوح ، أو على الضمير في أنجيناه .

إذ قال : إذ بدل اشتمال من " لوطا " مبنية على السكون في محل نصب ،   والمعنى : واذكر إذ قال لقومه ، قال فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو .

والجملة في محل جر مضاف إليه بإضافة إذ إليها .

لقومه : جار ومجرور متعلقان بـ " قال " ، وقوم مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

 

18 ـ قال تعالى : { ولسليمان الريح عاصفة } .

ولسليمان : الواو للاستئناف ، لسليمان جار ومجرور ، وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وختمه بالألف والنون ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف ، تقديره : سخرنا .

الريح : مفعول به لسخرنا المحذوف ، والتقدير : سخرنا الريح .

عاصفة : حال من الريح منصوبة بالفتحة .

وجملة : لسليمان ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

 

19 ـ قال تعالى : { ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها }  .

ومريم : الواو حرف عطف ، ومريم مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر ، أو معطوفة على امرأة فرعون منصوبة مثلها .

ابنة عمران : ابنة بدل منصوب بالفتحة ، وابنة مضاف ، وعمران مضاف إليه مجرور بالفتحة ، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون .

التي : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة لمريم .

أحصنت : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هي .

فرجها : مفعول به ، ومضاف إليه . وجملة أحصنت لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد الضمير ، والتقدير : حفظته من الرجال .

 

20 ـ قال تعالى : { والأرض بعد ذلك دحاها } .

والأرض : الواو للاستئناف ، الأرض مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده ، والتقدير : ودحا الأرض .

بعد ذلك : بعد ظرف زمان منصوب بالفتحة ، متعلق بـ " دحاها " الآتي ، وهو مضاف ، وذلك اسم إشارة مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه .

دحاها : دحا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على لفظ الجلالة ، والهاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به .

 

21 ـ قال تعالى : { وما يعلم جنود ربك إلا هو } .

وما : الواو للاستئناف ، وما نافية لا عمل لها .

يعلم : فعل مضارع مرفوع بالضمة .

جنود : مفعول به تقدم على فاعله ، وهو مضاف .

ربك : رب مضاف إليه مجرور ، ورب مضاف ، والكاف ضمير متصل في محل جر مضاف إليه .

إلا : أداة حصر لا عمل لها .

هو : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل .

والجملة لا محل لها مستأنفة .

 

22 ـ قال تعالى : { لا يحطمنكم سليمان وجنوده } .

لا يحطمنكم : لا نافية لا عمل لها ، يحطمنكم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، والنون حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والكاف ضمير المخاطب مبني على الضم في محل نصب مفعول به تقدم على فاعله لاتصاله بالفعل ، والميم علامة الجمع .

سليمان : فاعل مرفوع بالضمة .

وجنوده : الواو حرف عطف ، وجنود معطوفة على سليمان مرفوعة مثلها . وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

 

23 ـ قال تعالى : { وإذ ابتلى إبراهيم ربه } .

وإذ : الواو حرف عطف ، أو استئناف ، إذا كان الكلام موجها إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ

 إذ ظرف لما مضى من الزمان متعلق بفعل محذوف تقديره : اذكر ، مبني على السكون في محل نصب ، ابتلى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر .

إبراهيم : مفعول به منصوب بالفتحة تقدم على فاعله ، لاتصال الفاعل بضمير يعود على المفعول به .

ربه : فاعل مؤخر مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

وجملة : ابتلى ... إلخ في محل جر بإضافة إذا إليها .

وجملة : إذ ابتلى ... معطوفة على ماقبلها ، أو لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

 

2 ـ قال الشاعر :

   سيذكرني قومي إذا جد جدهم          وفي الليلة الظلماء يفتقر البدر

سيذكرني : السين حرف استقبال ، ويذكر فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم في محل نصب مفعول به مقدم على فاعله .

قومي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة لياء المتكلم ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة .  

إذا جد : إذا ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط ، مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه المحذوف دل عليه سيذكرني في أول البيت ، وجد فعل ماض ، وجملة جد في محل جر بإضافة إذا إليها .

جدهم : فاعل ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

وجواب الشرط المحذوف لا محل له من الإعراب ، لأنه جواب لشرط غير جازم .

وفي الليلة الظلماء : الفاء حرف عطف ، وفي الليلة جار ومجرور متعلقان بيفتقد ، والليلة مضاف ، والظلماء مضاف إليه مجرور . ويجوز أن يكون شبه الجملة متعلق بمحذوف حال من البدر على نية التقديم والتأخير ، والله أعلم .

يفتقد : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة .

البدر : نائب فاعل مرفوع بالضمة ، وجملة يفتقد وما في حيزها معطوفة على ما  قبلها ، والتقدير : ويفتقد البدر في الليلة الظلماء .

الشاهد قوله : سيذكرني قومي ، حيث تقدم المفعول به وجوبا على الفاعل لأنه ضمير متصل بالفعل .

 

24 ـ قال تعالى : { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها } .

ما ننسخ : اسم شرط جازم لفعلين في محل نصب مفعول به مقدم للنسخ ، وننسخ فعل الشرط مجزوم ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن .

من آية : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب صفة لاسم الشرط ، لأن اسم الشرط نكرة ، والمعنى : أي شيء ننسخ من الآيات ، ويجوز أن تكون من آية في موضع نصب على التمييز ، وقد أعربها ابن هشام في محل نصب على الحال ، وكل ذلك جائز وليس ببعيد .

أو ننسها : أو حرف عطف ، وننسها فعل مضارع معطوف على ننسخ مجزوم ، وعلامة جزمه السكون الذي لم يظهر لتسهيل الهمزة ، والأصل ننسئها أي نرجئها ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن ، والهاء في محل نصب مفعول به .

نأت : جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن . بخير : جار ومجرور متعلقان بنأت .

منها : جار ومجرور متعلقان بخير ، لأن خير اسم تفضيل .

 

25 ـ قال تعالى : { إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي } .

إذ : إذ ظرف لما مضى من الزمان بدل من إذ في أول الآية متعلق بالموت .

قال : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة قال في محل جر لإضافة إذ إليها . لبنيه : جار ومجرور متعلقان بقال ، والهاء في محل جر بالإضافة .

ما : اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدم لتعبدون .

تعبدون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وجملة تعبدون في محل نصب مقول القول .

من بعدي : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الفاعل ، وبعد مضاف ، والياء في محل جر بالإضافة .

 

26 ـ قال تعالى : { ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن }  .

ألم : الهمزة للاستفهام التقريري والتوبيخي في وقت واحد ، ولم حرف نفي وجزم وقلب . يروا : فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والرؤيا إما بصرية أو علمية .

كم أهلكنا : كم خبرية أو استفهامية مبنية على السكون في محل نصب مفعول به مقدم لأهلكنا ، وأهلكنا فعل وفاعل ، وجملة أهلكنا سدت مسد مفعول أو مفعولي الرؤيا .

من قبلهم : جار ومجرور ، ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل نصب حال من فاعل أهلكنا .

من قرن : من حرف جر ، وقرن تمييز كم مجرور لفظاً منصوب محلاً .

وجملة ألم يروا وما بعدها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق للشروع في توبيخ اللذين لا يؤمنون .


اتصل بنا - راسلنا

جميع الحقوق محفوظة لدى الدكتور مسعد زياد