اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

المبتـــدأ

 

         تعريفه : اسم مرفوع يبتدأ به الكلام ، ويقع في أول الجملة غالبا ، مجرد من العوامل اللفظية ، أو مسبوق بنفي ، أو استفهام ، مستغن بمرفوعه في إفادة المعنى ، وإتمام الجملة .

نحو : محمد مبتسم . 1 ـ ومنه قوله تعالى { والله واسع عليم }1 .

ومثال المسبوق بنفي : ما قادم الضيف ، ومثال المسبوق باستفهام : أ ناجح عليُّ .

2 ـ ومنه قوله تعالى { أ راغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم }2 .

1 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :

         أمنجز أنتم وعدا وثقت به     أم اقتفيتم جميعا نهج عرقوب

حكمه :

     المبتدأ مرفوع دائما ، إلا إذا سبق بحرف جر زائد أو شبيه بالزائد ، فيجر لفظا ، ويرفع محلا .

نحو : بحسبك درهم . 3 ـ ونحو قوله تعالى : { وما من إله إلا الله }3 .

ونحو : " يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة " .

أقسامه :

ينقسم المبتدأ إلى قسمين :

1 ـ مبتدأ صريح ، ويشتمل على الاسم الظاهر ، كما في الأمثلة السابقة .

أو الضمير . نحو : أنت مخلص ، وهو مجتهد .

ومنه قوله تعالى : ( وهم يصرخون فيها )4 .

ـــــــــــــــــــ

1 ـ 261 البقرة . 2 ـ 26 مريم .

3 ـ 62 آل عمران . 4 ـ 37 فاطر .

 

وقوله تعالى : ( أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين )1 .

 2 ـ مبتدأ مؤول من أن والفعل . نحو : أن تتحدوا أرهب لعدوكم .

4 ـ ومنه قوله تعالى { وأن تصوموا خير لكم }2 .

وقوله تعالى : ( وان تعفوا أقرب للتقوى )3

والتقدير : اتحادكم أرهب لعدوكم ، وصيامكم خير لكم .

 

أنواع المبتدأ :

ينقسم المبتدأ بالنسبة لأخذه خبرا إلى نوعين :

1 ـ مبتدأ له خبر . نحو : الحكمة ضالة المؤمن .

الحكمة : مبتدأ ، وضالة : خبر .

ومنه قوله تعالى : ( أولئك لهم جنات عدن )4 .

2 ـ مبتدأ ليس له خبر ، ولكن له مرفوع يسد مسد الخبر .

نحو : أنائم الطفل ، وما محمود البخل .

ومنه قوله تعالى : ( أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم )5 .

نائم : مبتدأ ، والطفل : فاعل سد مسد الخبر .

ومحمود : مبتدأ ، والبخل : نائب فاعل سد مسد الخبر .

ومنه قول : عبيدة بن الأبرص :

      أعاقر مثلُ ذات رحم      أو غانم مثل من يخيب  

ــــــــــــــ

1 ـ 286 البقرة . 2 ـ 184 البقرة .

3 ـ 237 البقرة .  

4 ـ 31 الكهف . 5 ـ 46 مريم .

 

ما يتفق فيه النوعان :

1 ـ مجردان من العوامل اللفظية .

2 ـ العامل فيهما معنوي ، وهو الابتداء .

ما يختلفان فيه :

 1 ـ المبتدأ صاحب الخبر : إما أن يكون اسما صريحا ، أو مصدرا مؤولا  بالصريح ، ولا يكون المبتدأ الذي لا خبر له في تأويل الاسم ، بل لا بد أن يكون صفة مشبهة بالفعل : كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة باسم   الفاعل .

2 ــ المبتدأ صاحب الخبر : لا يعتمد على شيء ، أما المبتدأ الذي لا خبر له فلابد أن يعتمد على نفي ، أو استفهام كما مثلنا سابقا .

ومنه قوله تعالى : ( ولا مولود هو جاز عن والده شيئا )1 .

ومنه قوله تعالى : ( أ قريب ما توعدون )2 .

فمولود مبتدأ نكرة وسوغ الابتداء به اعتماده على نفي ، وجاز نائب فاعل سد مسد الخبر ، أو مبتدأ مؤخر ، ومولود خبر مقدم ، وقيل مولود مبتدأ ، وجاز خبره .

 

وجوه الإعراب في الاسم المرفوع بعد المبتدأ الذي لا خبر له :

في الاسم الواقع بعد المبتدأ المعتمد على نفي ، أو استفهام ، والذي اكتفى بمرفوعه ثلاثة أوجه من الإعراب : ـ

1 ـ إذا كان الوصف المشتق مفردا وتاليه مفردا .

نحو : أ مسافر الرجل ، وما محبوب الكسول .

وجاز أن يكون منه قوله تعالى : ( أحق هو )3 .

ـــــــــــ

1 ـ 33 لقمان

2 ـ 25 الجن . 3 ـ 53 يونس .

 

على اعتبار أن " حق " مصدر بمعنى اسم الفاعل ثابت ، فيكون حق مبتدأ ، وهو فاعل ، ويجوز أن يكون " حق " خبر مقدم ، وهو مبدأ مؤخر .  

جاز فيه وجهان :

أ ـ أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعلا ، أو نائبا عن الفاعل سد مسد الخبر . ويكون الفاعل بعد اسم الفاعل ، ونائب الفاعل بعد اسم المفعول .

فمسافر مبتدأ ، والرجل فاعل سد مسد الخبر .

ومحبوب مبتدأ ، والكسول نائب فاعل سد مسد الخبر .

ب ـ كما يجوز أن يكون الوصف المشتق خبرا مقدما وتاليه مبتدأ مؤخرا .

فمسافر : خبر مقدم ، والرجل : مبتدأ مؤخر .

2 ـ إذا كان الوصف المشتق مفردا ، وتاليه مثنى ، أو جمعا ، وجب أن يكون الوصف مبتدأ ، وتاليه فاعلا ، أو نائبا عن الفاعل سد مسد الخبر .

نحو : ما مهمل الطالبان ، وما محبوب المقصرون .

مهمل : مبتدأ ، والطالبان : فاعل سد مسد الخبر .

ومحبوب : مبتدأ ، والمقصرون : نائب فاعل سد مسد الخبر .

3 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :

        أ قاطن قوم سلمى أو نووا ضعنا     أن يضعنوا فعجيب عيش من قطنا

الشاهد في البيت قوله " أ قاطن قوم " إذ اكتفى بالفاعل " قوم " عن الخبر ؛ لكون المبتدأ " قاطن " وصفا معتمدا على الاستفهام .

ومثلما رفعت الصفة المشتقة الواقعة مبتدأ ، والمعتمدة على استفهام أو نفي اسما ظاهرا كما في البيت السابق ، فإنها ترفع الضمير الظاهر أيضا .

4 ـ نحو قول الشاعر : 

      خليليّ ما وافٍ بعهدي أنتما     إذا لم تكونا لي على من أقاطع

فإن رفعت الصفة الضمير المستتر فهي ليست من هذا الباب ، وإنما هي خبر عما قبلها . نحو : محمد لا مجتهد ولا مؤدب .

ففاعل كل من مجتهد ومؤدب ضمير مستتر تقديره : هو .

وإن اكتفت بمرفوعها الظاهر فهي خبر مقدم ، وما بعد المرفوع مبتدأ مؤخر .

نحو : ما مسافر والداه أحمد .

مسافر خبر مقدم ، ووالداه فاعل لمسافر ، وأحمد مبتدأ مؤخر .

3 ـ إذا كان الوصف المشتق مثنى ، أو جمعا وتاليه مثنى ، أو جمعا ، وجب أن يكون الوصف خبرا مقدما ، وتاليه مبتدأ مؤخرا .

نحو : أ مسافران الضيفان ، وما مقصرون المجتهدون .

مسافران : خبر مقدم ، والضيفان : مبتدأ مؤخر .

 

تعدد المبتدأ : 

يجوز تعدد المبتدأ وخبره واحد .

نحو : صديقك والده أمنيته تحقيقها أن يشفى ابنه .

 

تعريف المبتدأ وتنكيره :

     الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة كما مر معنا في جميع الأمثلة ، ما عدا المعتمدة على نفى ، أو استفهام . غير أنه يجوز الابتداء بالنكرة إذا أفادت معنى ، وقد قسم النحاة النكرة التي تفيد معنى إلى قسمين : ـ

أولا ـ النكرة التي تفيد الخصوص وهى :

1 ـ النكرة الموصوفة بوصف مذكور ، أو مقدر ، أو معنوي .

5 ـ مثال الأول قوله تعالى : { ولعبد مؤمن خير من مشرك )1 .

وقوله تعالى : ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة )2 .

6 ـ ومثال الثاني قوله تعالى : { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم }3 .

وقوله تعالى : ( ظلمات بعضها فوق بعض )4 .

ومثال الثالث : رجيل عندنا .

والتقدير في المثال الثالث : وطائفة من غيركم ، وفي الرابع : ظلمات متراكمة وفي المثال الخامس : رجل وضيع .

فالتصغير في المثال الخامس فيه معنى الوصف ودلالته .

2 ـ نكرة مضافة لفظا . نحو : خمس صلوات كتبهن الله على العباد .

3 ـ أن يتعلق بها معمول . نحو : أمر بمعرف صدقة ، ورغبة في الخير خير .

فسوغ الابتداء " بأمر " وهي نكرة كونه تعلق بها الجار والمجرور " بمعروف "

ثانيا ـ النكرة التي تفيد العموم : ـ

1 ـ أن يكون المبتدأ نفسه صيغة عموم . نحو : من يقم أقم معه ، ومنه قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره )5 .

7 ـ  ومنه قوله تعالى : { كل له قانتون }6 .

8 ـ وقوله تعالى : { كل يعمل على شاكلته }7 .

2 ـ أن يقع المبتدأ النكرة في سياق النفي ، أو الاستفهام .

نحو : ما رجل في الدار ، وهل أحد قادم .

 9 ـ ومنه قوله تعالى { أ إله مع الله }8 .

ـــــــــــ

1 ، 2ـ 221 البقرة . 3 ـ 154 آل عمرن .

4 ـ 154 آل عمران . 5 ـ 7 الزلزلة .

6 ـ 116 البقرة . 7 ـ 84 الإسراء . 8 ـ 60 النمل .

 

ومن النكرات التي يسوغ الابتداء بها أيضا : ـ

1 ـ أن يكون المبتدأ نكرة ، ولا مسوغ للابتداء به ، إلا أن يتقدم عليه خبر شبه

جملة ، جار ومجرور ، أو ظرف . في المدرسة زائرون .

10 ـ ومنه قوله تعالى : { لكل أجل كتاب }1 . ونحو : حول البئر أشجار .

11 ـ  ومنه قوله تعالى : { وفوق كل ذي علم عليم }2 .

أو يتقدم عليه خبر جملة . نحو : صافحك صديقه رجل .

5 ـ ومنه قول طرفة بن العبد :

         لخولة أطلال ببرقة تهمد      تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد  / *

ومنه قول زهير :

       لهم راح وراووق ومسك      تُعلّ بهم جلودهُمُ وماء

2 ـ أن تكون النكرة معطوفة على معرفة . نحو : محمد ورجل عندنا .

3 ـ أو يعطف عليها بمعرفة . نحو : رجل ويوسف في المنزل .

4 ـ أن يعطف عليها بنكرة مخصصة . نحو : رجل وامرأة طويلة واقفان .

5 ـ أو تعطف على نكرة موصوفة . نحو : تميمي ورجل في المنزل .

12 ـ نحو قوله تعالى : { قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى }3 .

6 ـ أن تأتي النكرة جوابا لمن يسأل : من عندك ؟ فتقول : صديق .

التقدير : صديق عندي .

7 ـ أن يقصد بها التنويع ، والتفصيل . نحو : يوم لك ويوم عليك .

6 ـ ومنه قول النمر بن تولب :

        فيوم علينا ويوم لنا    ويوم نُساء ويوم نُسَر

ومنه قول امرئ القيس :

         فأقبلت زحفا على الركبتين      فثوب لبست وثوب أجر

ــــــــــــــ

1 ـ 38 الرعد . 2 ـ 76 يوسف . 3 ـ 263 البقرة .

 

الشاهد في البيتين " يوم علينا ، ويوم لنا ، وثوب لبست ، وثوب أجر " وكل منها وقع مبتدأ وخبر ، وسوغ الابتداء بالنكرات السابقة أنها أفادت التنويع .

8 ـ أن تفيد الدعاء . 13 ـ نحو قوله تعالى : { سلام على آل يسن }1 .

ومنه قوله تعالى : ( وويل للمشركين )2 .

وقوله تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة )3 .

7 ـ ومنه قول عنترة :

    فويل لكسرى إن حللت بأرضه     وويل لجيش الفرس حين أُعَجعِج

9 ـ أن تكون عاملة فيما بعدها رفعا ونصبا وجرا .

نحو : مهذب خلقه محبوب . وإكرام ضيفا واجب . وإخلاص في العمل شرف .  

فـ " مهذب ، وإكرام ، وإخلاص " كل منها وقع مبتدأ ، وسوغ الابتداء به مع أنه نكرة أن عمل فيما بعده ، فمهذب عملت الرفع في " خلقه " ، وإكرام عملت النصب في " ضيفا " ، وإخلاص عملت ـ كما يتوهم بعض النحاة ـ في شبه الجملة " في العمل " والصواب عندي أن كلمة " إخلاص " لم تعمل في شبه الجملة ، وإنما شبه الجملة تعلق بها ، والله أعلم .

10 ـ أن تكون من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الشرط .

نحو : من يزرع الخير يجنِ ثماره .

14 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم }4 .

والاستفهام نحو : من زارنا ؟

15 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن أظلم ممن كتم شهادة }5 .

8 ـ ومنه قول زهير :

        ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله      على قومه يستغن عته ويذمم

ــــــــــــــــ 

1 ـ 130 الصافات . 2 ـ 6 فصلت .

3 ـ 1 الهمزة . 4 ـ 23 الجن . 5 ـ 140 البقرة .

 

وما التعجبية نحو : ما أجمل السماء . 9 ـ ومنه قول الشاعر : 

بنفسي تلك الأرض ما أطيب الربى   وما أجمل المصطاف والمتربعا

وكم الخبرية نحو : كم حسنةٍ لك .

1 ـ ومنه قول الفرزدق :

        كم عمة لك يا جرير وخالة     فدحاء قد ملكت عليّ عشاري

فكم خبرية ، وتمييزها محذوف ، وعمة مبتدأ ، وجملت ملكت في محل رفع خبر .

ومنه قول عنترة :

     كم ليلة سرت في البيداء منفردا     والليلُ للغرب قد مالت كواكبه

أو كأين الخبرية .

16 ـ نحو قوله تعالى : { وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير }1 .

أو أضيف المبتدأ النكرة إلى ما له الصدارة . نحو : قلم من هذا ؟

11 ـ أن تقع في أول جملة الحال المرتبطة بالواو ، أو بدونها .

نحو : خرجت من المنزل وأنواره مضاءة .

2 ـ ومنه قول الشاعر* :

        سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا    محياك أخفى ضوءه كل شارق

ومثال الثاني : 3 ـ  قول الشاعر* :

       الذئب يطرقها في الدهر واحدة     وكل يوم تراني مُدية بيدي    

الشاهد في البيت الأول " ونجم قد أضاء " فنجم مبتدأ ، وقد أضاء في محل رفع خبره ، والجملة في محل نصب حال ، والرابط الواو .

والشاهد في البيت الثاني " مدية بيدي " مدية مبتدأ ، وبيدي في محل رفع خبره ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير في تراني .

12 ـ أن تقع بعد لولا . نحو : لولا رجل لهلك أخوك .

ـــــــــــــ

1 ـ 146 آل عمران .

 

4 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :

        لولا اصطباري لأودى كل ذي مقة     لما استقلت مطاياهن للضعن

الشاهد " اصطبار " حيث وقعت مبتدأ ، وهي نكرة ، ومسوغ الابتداء بها وقوعها بعد لولا ، وخبرها محذوف وجوبا تقديره : كائن ، أو موجود .

ومنه قول الفرزدق :

      ولولا حياء زدت رأسك هزمةً      إذا سُبِرتْ ظلتْ جوانبها تغلي

13 ـ أن تقع بعد إذا الفجائية . نحو : وصلت فإذا صديق ينتظرني .

14 ـ إذا اتصل بالنكرة ما له الصدارة : كلام الابتداء:

نحو : لعملٌ خيرٌ من قول .

ومنه قوله تعالى ( ولدار الآخرة خير )1 .

ـ ومنه قول عنترة :

       ولَلموت خير للفتى من حياته     إذا لم يثب للأمر إلا بقائدِ

15 ـ إذا أريد بها حقيقة الجنس ، وعموم أفراده . نحو : إنسان خير من بهيمة ، وعالم خير من زاهد ، وثمرة خير من جرادة .

16 ـ أن تكون النكرة خلفا من موصوف . نحو : أعمى استعان بأعمى ، وضعيف استجار بعاجز ، والتقدير : رجل أعمى ، ورجل ضعيف .

17 ـ أن يكون ثبوت الخبر لها من خوارق العادة . نحو : شجرة سجدت .

18 ـ أن تكون محصورة . نحو : ما طالب إلا ناجح . وإنما طالب ناجح .

19 ـ أن تكون في معنى المحصور بشرط وجود قرينة تهيئ لذلك .

نحو : حادث دعاك لقطع الرحلة . أي : ما دعاك لقطع الرحلة حادث .

ونحو : شر هر ذا ناب . وشيء جاء بك .

والتقدير : ما أهر ذا ناب إلا شر . وما جاء بك إلا شيء .

ـــــــــــــ

1 ـ 109 يوسف .

 

وقدّر أيضا : شر عظيم أهر ذا ناب . وشيء عظيم جاء بك .

19 ـ أن تكون مبهمة مقصودا إبهامها لغرض يريده المتكلم . نحو : زائر عندنا .

ـ ومنه قول امرئ القيس :

        مُرَسّعةٌ بين أَرساغه       به عسَم يبتغي أرنبا

20 ـ أن تقع بعد فاء الجزاء .

نحو قولهم : إن ذهب عير فعير في الرباط .

 

العامل في المبتدأ :

اختلف النحاة حول العامل في المبتدأ ، ولكن الراجح هو : الابتداء . أي : أن العامل فيه معنوي كونه مجردا عن العوامل اللفظية غير الزائدة ، وشبه الزائدة .

 

وجوب تقديم المبتدأ :

       يجب تقديم المبتدأ في ستة مواضع :

1 ـ أن يكون من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الشرط والاستفهام وما التعجبية ، وكم الخبرية .

نحو : من يقرأ الشعر ينم ثروته اللغوية .

ومنه قوله تعالى : ( من يفعل ذلك يلق أثاما )1 .

ومنه قول زهير :

      ومن لم يزد عن حوضه بسلاحه     يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم

ومثال الاستفهام : من مسافر غدا ؟

ومنه قوله تعالى : ( من أنصاري إلى الله )2 .

وقوله تعالى : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله )3 .

ـــــــــــــ

1 ـ 68 الفرقان . 2 ـ 52 آل عمران . 3 ـ 114 البقرة .

 

وقوله تعالى : ( فما خطبكم أيها المرسلون )1 . 

ومنه قول المتنبي :

      وما الفرقُ ما بين الأنام وبينَه     إذا حَذِر المحذورَ واستصعبَ الصعبا

ومثال ما التعجبية : ما أجمل الربيع .

ومنه قول جرير :

      فما أبصر النارَ التي وضحت له     وراء جُفاف الطير إلا تماريا

ومثال كم الخبرية : كم من كتب قرأت .

ومنه قوله تعالى : ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة )2 .

ومنه قول المتنبي :

      وكم ذنبٍ مُوَلِّدُهُ دلالٌ       وكم بُعدٍ مُولِّدُه اقترابُ

وقوله أيضا :

      كم زورةٌٍ لك في الأعراب خافيةٌٍ     أدهى وقد رقدوا من زورة الذيبِ     

2 ـ أن يكون المبتدأ مشبها باسم الشرط .

نحو : الذي يفوزُ فله جائزة .

ومنه قوله تعالى ( فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم )3 .

وقوله تعالى : ( فأما الزبد فيذهب جفاء )4 .

وقوله تعالى : ( من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين )5 .

3 ـ أن يضاف إلى اسم له صدر الكلام .

نحو : كراسة كم طالب صححت ؟

ــــــــــــ

1 ـ 57 الحجر  2 ـ 149 البقرة .

3 ـ  26 البقرة . 4 ـ 17 الرعد .

5 ـ 76 آل عمران

 

ونحو : ومدير أي مدرسة صافحت ؟

ونحو : عمل من أعجبك ؟

4 ـ إذا كان الخبر جملة فعليه فاعلها ضمير مستتر يعود على المبتدأ .

نحو : أنت تعبث بمقتنياتي . ومحمد يلعب الكرة .

ومنه قوله تعالى : ( الله يستهزئ بهم )1 .

وقوله تعالى : ( قل الله يهدي للحق ) 2 .

وقوله تعالى : ( أو من كان ميتا فأحييناه ) 3 . 

5 ـ أن يكون مقترنا بلا الابتداء " أو ما تعرف بلام التوكيد " .

نحو : لأنت أفضل من أخيك .

ومنه قوله تعالى : ( وللدار الآخرة خير للذين يتقون ) 4 .

وقوله تعالى : ( ولذكر الله أكبر ) 5 .

وقوله تعالى : ( وللآخرة خير لك من الأولى ) 6 .

ومنه قول زهير :

     ولأنت أوصلُ ما علمتُ به     لشوابك الأرحام والصِّهر

6 ـ أن يكون كل من المبتدأ والخبر معرفة ، أو نكرة وليس هناك قرينة تعين أحدهما فيتقدم المبتدأ خشية التباس الخبر به .

نحو : أبوك محمد . إن أردت الإخبار الأب .

ونحو : محمد أبوك . إن أردت الإخبار عن محمد .

ــــــــــــ

1 ـ 15 البقرة .  2 ـ 35 يونس .

3 ـ 122 الأنعام .  4 ـ 32 الأنعام

5 ـ 45 العنكبوت .  6 ـ 4 الضحى .

 

فإن وجدت القرينة التي تميز المبتدأ عن الخبر ، جاز التقديم والتأخير .

نحو : أبناء مدرستنا أبناؤنا . بتقديم المبتدأ .

وأبناؤنا أبناء مدرستنا . بتقديم الخبر .

وسواء تقدم المبتدأ ، أو الخبر فالدلالة واحدة .

ومنه قول الشاعر :

       بنونا بنو أبنائنا وبناتنا        بنوهن أبناء الرجال الأباعد 

7 ـ أن يكون المبتدأ محصورا في الخبر بما وإلا ، أو بإنما .

نحو : ما الصدق إلا فضيلة . وإنما أنت مهذب .

25 ـ ومنه قوله تعالى : ( ما المسيح بن مريم إلا رسول ) 1 .

وقوله تعالى : ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) 2 .

وقوله تعالى : ( وما محمد إلا رسول ) 3 .

وقوله تعالى : ( إنما نحن مصلحون )4 .

وقوله تعالى : ( قل إنما هو إله واحد ) 5 .

وقله تعالى : ( إنما أنت نذير ) 6 .

 

وجوب حذف المبتدأ : يحذف المبتدأ وجوبا في أربعة مواضع : ـ

1 ـ النعت المقطوع إلى الرفع لإفادة المدح ، أو الذم ، أو الترحم .

نحو : مررت بزيدٍ الكريمُ . والتقدير : هو الكريم .

ـــــــــــ

1 ـ 75 المائدة .  2 ـ 185 آل عمران .

3 ـ 144 آل عمران . 4 ـ 11 البقرة .

5 ـ 19 الأنعام .   6 ـ 12 هود .

 

ونحو : ابتعد عن اللئيم الخبيث ُ . والتقدير : هو الخبيث .

ونحو : تصدقت على الفقير المسكينُ . والتقدير : هو المسكين .

2 ـ إن دل عليه جواب القسم . نحو : في ذمتي لأقولن الصدق .

والتقدير : في ذمتي عهد .

ومنه قول الشاعر :

      في عنقي لأسدين يدا     لكل ذي حاجة يرجيها

3 ـ إن كان الخبر مصدرا ناب عن فعله . نحو : صبر جميل . وسمع وطاعة .

والتقدير : صبري صبر جمل ، وأمري سمع وطاعة .

ونحو قوله تعالى : ( فصبر جمل والله المستعان على ما تصفون ) 1 .

وقوله تعالى : ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ) 2 .

ومنه قول الشاعر :

     شكا إليّ جملي طول السرى     صبر جميل فكلانا مبتلى

4 ـ إن كان الخبر مخصوصا بالمدح أو الذم ، بعد نعم وبئس مؤخرا عنهما .

نحو : نعم الطالب محمد ، وبئس الطالب الكسول .

فمحمد والكسول خبران حذف مبتدأ كل منهما .

والتقدير ، هو محمد ، وهو الكسول .

ويجوز أن يكون الخبر الجملة الفعلية المقدمة والمخصوص بالمدح أو الذم هو المبتدأ المؤخر . 27 ـ ومنه قوله تعالى : ( إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي )3 .

يجوز في " هي " الرفع على الابتداء ، والجملة قبلها في محل رفع خبر مقدم ، ويجوز أن تكون " هي " في محل رفع خبر والمبتدأ محذوف ، تقديره : فنعما الصدقات هي .

ـــــــــــ

1 ـ 18 ـ يوسف 2 ـ 196 آل عمران .

3 ـ 271 البقرة .

 

ومنه قول الشاعر :

      فنعم صديق المرء من كان عونه     وبئس امرؤ لا يعين على الدهر

ومنه قول عنترة :

       ونعم فوارس الهيجاء قومي      إذا علَقوا الأعنةَ بالبَنان

ويكثر حذف المبتدأ في المواضع التالية :

1 ـ بعد القول .

نحو قوله تعالى : ( ويقولون طاعة ) 1 .

والتقدير : أمرنا طاعة ، أو : منا طاعة .

وقوله تعالى : ( قالوا أضغات أحلام ) 2 .

والتقدير : هي أضغات .

وقوله تعالى : ( وقالت عجوز عقيم ) 3 .

التقدير : أنا عجوز .

2 ـ يكتر حذفه بعد فاء الجزاء .

نحو قوله تعالى : ( وإن يخالطوهم فإخوانكم ) 4 .

أي : فهم إخوانكم .

وقوله تعالى : ( وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ) 5 .

أي : فهو لأنفسكم .

وقوله تعالى : ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ) 6 .

أي : فالإساءة لها .

3 ـ ويكثر حذف المبتدأ بعد ما الخبر صفة له في المعنى .

ــــــــــــ

1 ـ 81 النساء .  2 ـ 44 يوسف .

3 ـ 29 الذاريات . 4 ـ 220 البقرة .

5 ـ 272 البقرة .  6 ـ 7 الإسراء .

 

30 ـ نحو قوله تعالى : ( صم بكم عمي فهم لا يرجعون ) 1 .

صم خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هم صم .

وقوله تعالى : ( بديع السموات والأرض ) 2 .

في قراءة الرفع : خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هو بديع .

وقرئ بالنصب ، والجر .

وقوله تعالى : ( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) 3 .

عالم : خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هو عالم .

وقيل : عالم مبتدأ خبره الكبير .

ومنه قول امرئ القيس :

       مهفهفة بيضاء غير مفاضة      ترائبها مصقولة كالسجنجل / *

التقدير : هي مهفهفة .

ومنه قول طرفة بن العبد :

      كريم يرّوي نفسه في حياته     ستعلم إن مُتنا غدا أيّنا الصدي

التقدير : هو كريم .

4 ـ ويحذف المبتدأ بعد بل . 31 ـ نحو قوله تعالى : ( بل عباد مكرمون ) 4 .

فعباد خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هم هباد .

 

جواز حذف المبتدأ : ـ

1 ـ يحذف المبتدأ جوازا في جواب من سأل : كيف محمد ؟ تقول : بخير .

التقدير : هو بخير .

ــــــــــــ

1 ـ 18 البقرة . 2 ـ 117 البقرة .

3 ـ 9 الرعد . 4 ـ 26 الأنبياء .

 

ومنه قوله تعالى : ( وما أدراك ما هي . نار حامية ) 1 .

نار : خبر لمبتدأ محذوف في جواب السؤال . التقدير : هي نار .

وقوله تعالى : ( إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ) 2 .

متاع : خبر لمبتدأ محذوف وهو جواب لسؤال ، والتقدير : ذلك متاع .

وقوله تعالى : ( وما أدراك ما الحطمة . نار الله الموقدة ) 3 .

نار الله : خبر لمبتدأ محذوف في جواب السؤال ، أي : هي نار الله .

وقد ذكر ابن هشام في المغني أن المبتدأ يكثر حذفه في جواب الاستفهام . (4)

2 ـ إذا كان في الجملة ما يشير إليه .

نحو قوله تعالى : ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ) 5 .

فلنفسه : في محل رفع خبر ، والضمير في محل جر بالإضافة ، والمبتدأ   محذوف ، وكذلك قوله : من أساء فعليها .

والتقدير : من عمل صالحا فعمله لنفسه ، ومن أساء فإساءته عليها .

حذف المبتدأ والخبر معا :

     يجوز أن يحذف المبتدأ والخبر معا إذا دل عليهما دليل .

نحو : الذين فازوا في مسابقة الإلقاء لهم جوائز ، والذين ساهموا أيضا .

والمحذوف : لهم جوائز . وهو مبتدأ وخبر ، أي والذين ساهموا أيضا لهم جوائز .

ونحو قوله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن أرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) 6 . 

ــــــــــــ

1 ـ 10 ، 11 القارعة . 2 ـ 69 ، 70 يونس .

3 ـ 5 ، 6 الهمزة .

4 ـ انظر المغني ج2 ص 629 .

5 ـ 46 فصلت . 6 ـ 4 الطلاق .

 

والتقدير : واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر . فانحذفت جملة كاملة مكونة من المبتدأ والخبر .

2 ـ ويحذفان في الجواب بنعم عن سؤال . كأن تسأل : أأنت مسافر ؟

فتقول : نعم ، أي : نعم أنا مسافر ، فحذفت جملة أنا مسافر المكونة من المبتدأ " أنا " والخبر " مسافر " .

 

نماذج من الإعراب

 

1 ـ قال تعالى { والله واسع عليم } 261 البقرة .

والله : الواو حرف عطف ، الله لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة .

واسع : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة .

عليم : خبر ثان مرفوع بالضمة الظاهرة .

والجملة معطوفة على ما قبلها .

 

2 ــ  قال تعالى : ( أ راغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم ) 26 مريم

أ راغب : الهمزة للاستفهام حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، راغب مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .

أنت : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل سد مسد الخبر ، ويجوز فيه أن يكون مبتدأ وراغب خبر مقدم .

عن آلهتي : جار ومجرور متعلقان براغب ، وآلهة مضاف ، والياء ضمير متصل مبنى على السكون في محل جر مضاف إليه .

يا إبراهيم : يا حرف نداء ، إبراهيم منادى علم مبني على الضم في محل نصب .

 

3 ـ قال تعالى : { وما من إله إلا الله } 62 آل عمران .

وما : الواو استئنافية ، وما نافية لا عمل لها .

من إله : من حرف جر زائد ، إله اسم مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ .

إلا : أداة حصر لا عمل لها .

الله : لفظ الجلالة خبر مرفوع بالضمة . والجملة لا محل لها من الإعراب   مستأنفة . ويجوز أن نعتبر الخبر محذوفا تقديره : لنا ، أي : وما من إله لنا .

ويكون " الله " في هذه الحالة بدل من " إله " مرفوع على المحل . وهذا ليس موضعه وذكرناه للفائدة .

 

4 ـ قال تعالى { وأن تصوموا خير لكم }184 البقرة .

وأن : الواو للاستئناف بغرض تقرير الأفضلية ، أن حرف مصدري ونصب .

تصوموا : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

والمصدر المؤول بالصريح في محل رفع مبتدأ تقديره : صيامكم .

خير : خبر مرفوع بالضمة .

لكم : جار ومجرور متعلقان بخير .

 

5 ـ قال تعالى : { ولعبد مؤمن خير من مشرك } 221 البقرة .

ولعبد : اللام لام الابتداء حرف مني لا محل له من الإعراب ، وعبد مبتدأ مرفوع بالضمة .

مؤمن : صفة مرفوعة بالضمة .

خير : خبر مرفوع بالضمة .

من مشرك : جار ومجرور متعلقان بخير .

 

6 ـ قال تعالى : { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم } 154 آل عمران .

وطائفة : الواو حرف استئناف ، طائفة مبتدأ مرفوع بالضمة ، وسوغ الابتداء بها مع تنكيرها صفتها المحذوفة ، دل عليها ما قبلها ، والتقدير : من غيركم .

قد همتهم : قد حرف تحقيق مبني على السكون ، همتهم فعل ماض ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والهاء ضمير متصل مبنى على الضم في محل نصب مفعول   به .

أنفسهم : فاعل مرفوع بالضمة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

والجملة الفعلية في محل رفع خبر .

وجملة طائفة لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

 

7 ـ قال تعالى : { كل له قانتون ) 116 البقرة .

كل : مبتدأ مرفوع بالضمة .

له : جار ومجرور متعلقان بقانتون .

قانتون : خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .

 

8 ـ قال تعالى : { كل يعمل على شاكلته } 84 الإسراء .

كل : مبتدأ مرفوع بالضمة .

يعمل : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

على شاكلته : جار ومجرور متعلقان بيعمل ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ .

 

9 ـ قال تعالى : ( أ إله مع الله ) 60 النمل .

أ إله : الهمزة للاستفهام حرف مبني لا محل له من الإعراب ، إله مبتدأ مرفوع .

مع الله : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر .

 

10 ـ قال تعالى : { لكل أجل كتاب } 38 الرعد .

لكل : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، وكل مضاف . 

أجل : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

كتاب : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .

 

11 ـ قال تعالى : { وفوق كل ذي علم عليم } 76 يوسف .

وفوق : الواو للاستئناف ، فوق ظرف مكان منصوب بالفتحة وشبه الجملة متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، وهو مضاف .

كل ذي : كل مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وهو مضاف ، ذي مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة ، وذي مضاف . 

علم : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

عليم : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .

 

12 ـ قال تعالى : { قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى } 263 البقرة .

قول : مبتدأ مرفوع بالضمة . معروف : صفة مرفوعة بالضمة .

ومغفرة : الواو حرف عطف ، مغفرة معطوفة على قول مرفوعة بالضمة .

خير : خبر مرفوع بالضمة . من صدقة : جار ومجرور متعلقان بخير .

يتبعها : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والهاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به .

أذى : فاعل مرفوع بالضمة ، وجملة يتبعها في محل جر صفة لصدقة .

 

13 ـ قال تعالى : { سلام على آل يسن } 130 الصافات .

سلام : مبتدأ مرفوع بالضمة ( وسوغ الابتداء بها أنها أفادت الدعاء ) .

على آل : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر ، وآل مضاف .

ياسين : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسر لمنعه من الصرف للعلمية والعجمة .

 

1 ـ قال الشاعر :    

         كم عمة لك يا جرير وخالة     فدحاء قد ملكت عليّ عشاري

كم : يجوز فيها أن تكون خبرية ، وأن تكون استفهامية .

عمة : يجوز فيها الجر على اعتبار أن كم خبرية في محل رفع مبتدأ ، وخبره جملة ملكت ، وعمة تمييزها مفرد مجرور بالإضافة .

وأما النصب على اعتبار أن كم استفهامية في محل رفع مبتدأ ، وخبره جملت ملكت أيضا ، وعمة تمييز كم الاستفهامية منصوب بالفتحة .

أما الرفع فعلى اعتبار أن كم خبرية ، أو استفهامية قي محل نصب على الظرفية متعلق بملكت ، أو مفعول مطلق عامله ملكت ، وعلى هذين الوجهين تكون " عمة " مبتدأ مرفوع بالضمة ، وجملة ملكت في محل رفع خبر .

وتمييز كم على هذا الوجه محذوف فإن جعلناها خبرية يقدر تمييزها مجرورا ، وأن جعلناها استفهامية يقدر تمييزها منصوبا .

لك : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لعمة .

يا جرير ك يا حرف نداء ، وجرير منادى علم مبني على الضم في محل نصب .

خالة : معطوفة على عمة ولها حالات إعرابها .

فدعاء : صفة لخالة لها إعراباتها السابقة .

وقد حذف صفة لعمة مماثلة لها كما حذف صفة لخالة مماثلة لصفة عمة ، والتقدير قبل الحذفين : كم عمة لك فدعاء ، وكم خالة لك فدعاء .

الشاهد قوله : كم عمة . فعلى رواية الرفع جاءت مبتدأ مع أنها نكرة ، وسوغ الابتداء بها وقوعها بعد كم الخبرية .

وقد ذكر أحد المعربين أن الذي سوغ الابتداء بعمة وهي نكرة ، أنها جاءت موصوفة بالجار والمجرور " لك " ن وبفدحاء المحذوف الذي يرشد إليه وصف خالة به ، وليس بكم الخبرية ، وأرى أن كلا من كم الخبرية ، والوصف المذكور والوصف المحذوف كانا مسوغين للابتداء بها والله أعلم .

 

14 ـ الإعراب : قال تعالى : { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم } 23 الجن .

ومن : الواو للاستئناف ، من اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

يعص : فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فسه جوازا تقديره : هو .

الله : لفظ الجلالة مفعول به منصوب بالفتحة .

ورسوله : الواو حرف عطف ، رسول معطوف على ما قبله منصوب ، وهو مضاف ، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه .

وجملة " يعص الله ورسوله " في محل رفع خبر .

فإن : الفاء رابطه لجواب الشرط ، حرف مبني على الفتح لا محل له من   الإعراب ، وإنَّ حرف توكيد ونصب ( حرف مشبه بالفعل ) مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .

له : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر إن .

نار جهنم : نار اسم إن منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، وجهنم مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث .

 

15 ـ قال تعالى : ومن أظلم ممن كتم شهادة } 140 البقرة .

ومن : الواو حرف استئناف ، من اسم استفهام يفيد النفي مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

أظلم : خبر مرفوع بالضمة .

ممن : مِن حرف جر ، مَن اسم موصول مبني على السكون في محل جر ، وشبه الجملة متعلق بأظلم ، ويصح في من أن تكون نكرة موصوفة فتدبر .

كتم : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

شهادة : مفعول به ثان منصوب بالفتحة . أما المفعول الأول فمحذوف ، والتقدير : كتم الناسَ شهادةً .

وجملة " ومن أظلم ... " لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

 

16 ـ قال تعالى : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير } 146 آل عمران .

وكأين : الواو للاستئناف ، كأين كناية عددية تفيد الإخبار عن الكثرة ، مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ .

من نبي : من حرف جر زائد ، نبي اسم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه تمييز ، ومنع ظهور الفتحة اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .

قاتل : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على نبي {1} . وجملة " قاتل ... " في محل رفع خبر كأين . 

معه : ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .

والجملة الفعلية " كتم ... " لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

ربيون : مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .

وجملة " معه ربيون " في محل نصب حال من الضمير في قاتل .

ــــــــــــــــ

1 ـ ذكر بعض المعربين أن فاعل قاتل يصح أن يكون ربيون و " معه " متعلق بالفعل قبله ، وجملة " قاتل " في محل جر صفة لنبي . انظر إعراب القرآن الكريم للعكبري ج1 ص152 . وإعراب القرآن الكريم وبيانه م2 ج4  ص67 . وكلا الوجهين جيد .

وجملة " كأين ... " لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

 

2 ـ قال الشاعر :

       سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا     محياك أخفى ضوءه كل شارق

سرينا : سرى فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا الفاعلين ، والنا ضمير متصل في محل رفع فاعل .

ونجم : الواو واو الحال ، نجم مبتدأ مرفوع بالضمة .

قد أضاء : قد حرف تحقيق ، أضاء فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . يعود على النجم .

والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة " نجم ... إلخ " في محل نصب حال .

فمذ : اسم زمان مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

بدا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر .

محياك : محيا فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر ، والكاف ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه .

وجملة " بدا ... إلخ " في مجل جر بإضافة مذ إليها ، وقيل مضافة إلى زمن محذوف ، والزمن المحذوف مضاف إلى الجملة . فيه تكلف .

أخفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهوره التعذر .

ضوءه : فاعل مرفوع بالضمة ، وضوء مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

كل : مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف .

شارق : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

وجملة " أخفى ... إلخ " في محل رفع خبر المبتدأ " مذ " .

 

3 ـ قال الشاعر :

       الذئب يطرقها في الدهر واحدة      وكل يوم تراني مدية بيدي

الذئب : مبتدأ مرفوع بالضمة .

يطرقها : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

وجملة " يطرقها " في محل رفع خبر .

في الدهر : جار ومجرور متعلقان بيطرقها .

واحدة : ظرف زمان منصوب بالفتحة ، والتقدير : مرة واحدة ، أو صفة لمصدر محذوف ، والتقدير : طرقة واحدة {1} .

وكل يوم : كل منصوب على الظرفية الزمانية ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وهو مضاف ، ويوم مضاف إليه مجرور بالكسرة ، ونصب كل على الظرفية بسبب إضافة للظرف ، وشبه الجملة متعلق بالفعل " تراني " الآتي .

تراني : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها   التعذر ، والنون للوقاية ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .

مدية : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وأجازوا فيه النصب على الحال ،   والتقدير : جاعلا مدية بيدي .

بيدي : جار ومجرور في محل رفع خبر .

وجملة " مدية بيدي " في محل نصب حال ، ولم تقترن بالواو وهو موضع الشاهد ، والضمير في " بيدي " قد أغنى عن الواو .

وأجاز بض المعربين أن تكون جملة " مدية بيدي " في محل رفع بدل اشتمال من الضمير في " تراني " ، والتقدير : ترى مدية بيدي .

ـــــــــــــــــــــ

1 ـ انظر شرح شواهد المغني للسيوطي ج2 ص864 .

 

4 ـ قال الشاعر :

        لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة     لمَّا استقلت مطاياهن للضعن

لولا : حرف امتناع لوجود ، أي : ( امتناع الجواب لوجود الشرط ) مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

اصطبار : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وخبره محذوف وجوبا تقديره :  موجود .

لأودى : اللام واقعة في جواب لولا ، أودى فعل ماض مبني على الفتح .

كل : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف .

ذي : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة ، وذي مضاف .

مقة : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

لمَّا : ظرف بمعنى حين مبني على السكون في محل نصب متعلق بأودى ، وهو مضاف .

استقلت : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة .

مطاياهن : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، والجملة في محل جر بالإضافة للما .

للضعن : جار ومجرو متعلقان باستقلت .


اتصل بنا - راسلنا

جميع الحقوق محفوظة لدى الدكتور مسعد زياد