اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

الفصل الخامس

أسماء الأفعال وأسماء الأصوات

 

تعريف اسم الفعل :

        لفظ ناب عن الفعل ، في معناه واستعماله ، غير متأثر بالعوامل الداخلة على الفعل ، مفيدا للكثرة والتوكيد .

نحو : شتان محمد وعلى . شتان ما بين الثريا والثرى . صه عن بذيء الكلام .

وآه ممن يعترضون سبيل الإصلاح .

أقسامه :

      ينقسم اسم الفعل إلى ثلاثة أقسام :

أ ـ  اسم فعل مرتجل . ب ـ اسم فعل منقول . ج ـ اسم فعل معدول .

أولا ـ اسم الفعل المرتجل :

هو كل كلمة وضعت من أول أمرها " اسم فعل " . نحو : هيهات ، وأف ، وصه ، ومه .

ثانيا : اسم الفعل المنقول :

وهو ما استعمل في غير اسم الفعل ، ثم نقل إليه ، ويكون النقل عن الآتي :

1 ـ عن الجار والمجرور .مثل : " عليك " بمعنى " إلزم " . نحو : أتينا عليك .

فالجار والمجرور " عليك " نقلت إلى اسم فعل أمر بمعنى " إلزم " .

ومنه : عليك بكذا . أي : تمسك به .

32 ـ ومنه قول الشاعر :  

       ألكني ياعيين إليك قولا     سأهديه إليك إليك عني

الشاهد : قوله : " إليك عني " ، فإليك وهي في الأصل جار ومجرور نقلت إلى اسم الفعل بمعنى : ابتعد ، وتنح .

ومنه قول الآخر :

       عليك نفسك هذبها فمن ملكت     قياده النفس عاش الدهر مذموما

الشاهد قوله : عليك نفسك حيث نقل الجار والمجرور إلى معنى اسم الفعل " إلزم ".  

2 ـ عن الظرف : مثل : أمامك بمعنى " تقدم " . نحو : الأمل فسيح أمامك .

فـ " أمامك " ظرف مكان ، كما يستعمل اسم فعل أمر بمعنى " تقدم " .

ومنه : وراءك بمعنى " تأخر " ، ودونك بمعنى " خذ " . نحو : دونك الكتاب .

3 ـ عن المصدر : نحو : رويدك أخاك . بمعنى " أمهله " . فـ " رويدك " مصدر منقول إلى اسم الفعل . ومنه : " بله " الجدال . بمعنى : " اترك " الجدال . و" بله " في الأصل مصدر فعل مهمل مرادف " لدع ، واترك " (1) .

       فإذا جر ما بعد " رويد ، و بله " كانت مصادر ، وإذا نصب ما بعدها كانت أسماء أفعال ، وكذلك الحال في كل اسم فعل أصله مصدر .

4 ـ عن حرف تنبيه : مثل " ها " . نحو : ها الكتاب . أي : خذه .

فـ " ها " من الأصوات المسمى بها الفعل في الأمر ، ومسماه " خذ " و " تناول " ، ونحوهما . ومنهم من يجعله ثنائيا . مثل " صه ، ومه .

     وتلحقه " كاف " الخطاب . فيقال : هاك يا رجل . وهاكما يا رجلان . وهاكم يا رجال (2) .

    وهذه الأنواع الأربعة السابقة الذكر لا تكون إلا سماعية ، لأنه لا قاعدة لها ينقاس عليها .

ثالثا  ـ اسم الفعل المعدول :

1 ـ يعدل عن الفعل . نحو : تراك وحذار ، فهما معدولان عن اترك واحذر ، وهذا النوع قياسي لأنه يبنى على صيغة " فَعالِ " من كل فعل ثلاثي مجرد تام     

متصرف (3) . نحو : ضراب ، ونزال .

ــــــــــــــــــــ

1 ـ أوضح المسالك لابن هشام ج3 ص119 .

2 ـ شرح المفصل لابن يعيش ج4 ص43 .

3 ـ شرح ابن عقيل ج2 ص303 .

 

وشذ مجيئه من مزيد الثلاثي مثل : دراك بمعنى أدرك ، وبدار بمعنى بادر (1) .

وقال ابن الناظم : " وشذ صوغه من الرباعي كـ " قرقار " بمعنى قرقر ، وقاس عليه الأخفش " (2) .

2 ـ يعدل اسم الفعل عن مصدر علم . كـ : فُجَّار ، وبُدَّاد .

ولا تبنى إلا إذا اجتمع فيها ما اجتمع في " نزال ، وتراك " من التعريف والتأنيث والعدل ، فهي محمولة عليه في البناء ، لأنها على لفظه ، ومشابهة له .

3 ـ أن يعدل عن صفة . نحو : يا فساق ، ويا خبات .

وأصلها : يا فاسقة ، ويا خبيثة . وإنما عدل إلى " فَعال " لضرب من المبالغة في الفسق والخبث .

4 ـ أما القسم الرابع من أقسام " فَعال " ، وهو ضرب من المرتجل ، لأنه لم يكن قبل العلمية بإزاء حقيقة معدولا ، ثم نقل إلى العلمية . والفرق بين هذا النوع ، والذي قبله أن هذا النوع مقطوع النظر فيه عن معنى الوصفية ، والذي قبله الوصفية فيه مرادة . ومن ذلك : حَزامِ بالبناء على الكسر . وهو اسم من أسماء النساء معدول عن حازمة علما )3 .

33 ـ ومنه قول لجيم بن صعب :

      إذا قالت حَذامِ فصدقوها      فإن القول ما قالت حَذامِ

 

أنواع اسم الفعل من حيث الزمن :

1 ـ اسم الفعل الماضي :

       وهو كل اسم فعل يدل على الفعل الماضي ، ولا يقبل علامة من علاماته ،

ــــــــــــ

1 ـ القواعد الأساسية لأحمد الهاشمي ص333 .

2 ـ شرح ابن الناظم ص611 .

3 ـ شرح المفصل لابن يعش ج4 ص50 ـ 62 بتصرف .

 

كتاء الفاعل ، أو تاء التأنيث . نحو : هيهات بمعنى بَعُدَ . تقول : هيهات أن تدوم سيطرة الظالم . 34 ـ ومنه قول الأحوص :

         تذكرت أياما مضين من الصّبِي      فهيهات هيهات إليك رجوعها

وإذا وقعت بعد اسم الفعل الماضي " لام " تكون اللام زائدة .

197 ـ نحو قوله تعالى : { هيهات هيهات لما توعدون }1 .

ومنه : بطآن بمعنى أبطأ ، وسرعان بمعنى أسرع ، وشتان بمعنى بَعُدَ .

وقد تزاد " ما " بعد شتان . نحو : شتان ما خالد ومحمد .

وقد تزاد " ما بين " . نحو : شتان ما بين المجد والكسول . وجاز عدم زيادتها (2) 

ومنه قول ربيع الرقي :

      لشتان ما بين اليزيدين في الندى      يزيد سليم والأغر بن حاتم

       يقول ابن يعش : " وكان الأصمعي ينكر هذا الوجه ، ويأباه ، وحجته أن شتان ناب عن فعل تقديره : تفرق وتباعد وهو من الأفعال التي تقتضي فاعلين ، لأن التفرق لا يحصل من 

واحد ، والقياس لا يأباه من جهة المعنى ، لأنه إذا تباعد ما بينهما ، فقد تباعد كل واحد منهما من الآخر " (3) .

2 ـ اسم الفعل المضارع :

        هو اسم الفعل الدال على المضارع ، ولا يقبل علامة من علاماته ، كـ " لم "  الجازمة ، " والسين ، وسوف " . نحو : " أف " بمعنى " أتضجر " .

198 ـ ومنه قوله تعالى : { فلا تقل لهما أف ولا تنرهما }4 .

ومنه : " آهٍ " ، و " أواه " بمعنى " أتوجع " . نحو : آه ممن يهملون واجباتهم .

ــــــــــــ

1 ـ 36 المؤمنون .

2 ـ التذكرة في قواعد اللغة العربية لمحمد الباشا ص102 .

3 ـ شرح المفصل ج4 ص38 .

 4 ـ 23 الإسراء .

 

35 ـ ومنه قول الشاعر :

       فأوْهِ لذكراها إذا ما ذكرتها      ومن بُعْدِ أرض بيننا وسماء

الشاهد : كلمة " أوه " بسكون الواو ، وكسر الهاء ، وهي اسم فعل بمعنى الفعل

المضارع : " أتوجع " .

      ومن أسماء الأفعال الدالة على المضارع : بجل ، وقد ، وقط ، وهي بمعنى : يكفي ، وقد تزاد الفاء في أول قط لتزيين اللفظ فتصبح " فقط " ، كما تزاد " الكاف " في آخر " قد " ، و " قط " فتصبح " قدك " ، و " قطك " ، وقد تزاد ياء المتكلم على " قد " فتصبح " قدي " .

     ومن أسماء المضارعة أيضا : بخَّ ، وبحْ ، وبدْ ، وبَهْ ، وكلها بمعنى " أتعجب " ، أو

" أمدح " . وهذه نادرة الاستعمال . ومنها : " زه " بمعنى " استحسن " .

ومنها : " أو " ، و " واها " ، و " وَيْ " بمعنى " أتلهف " .

      وقد تزاد الكاف على " وي " فتصبح " ويك " ، وبعضهم جعلها مختصر ويلك (1) ، ومعناها " التحريض " .

199 ـ قوله تعالى : ( ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر )2 .

نحو قوله تعالى : { ويكأنه لا يفلح الكافرون }3 .

36 ـ ومنه قول عنترة :

       ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها      قيل الفوارس ويك عنتر أقدمِ

 

3 ـ اسم فعل الأمر :

       وهو الذي يدل على معنى فعل الأمر ، ولا يقبل علامة من علاماته ، كياء المخاطبة ، أو نون التوكيد .

ــــــــــ

1 ـ  التذكرة في قواعد اللغة لمحمد الباشا ص102 .

2 ، 3 ـ 82 القصص .

 

ومنه : آمين بمعنى استمع ، و إيه بمعنى زد ، وصه بمعنى اسكت ، ومه بمعنى   كف ، وحي  بمعنى  أقبل ، ورويد بمعنى أمهل ، وتيد بمعنى رويد أيضا ، وهلم بمعنى أحضر ، وهات بمعنى أعطي ، وها بمعنى خذ ، وحيّهل بمعنى أئتي ، وبله بمعنى دع ، وتراك بمعنى اترك ، ومناع بمعنى امنع ، وأمثلتها على التوالي : قوله تعالى : { ولا الضالين )1 ، آمين .

 وإيه من حديثك الطريف .

وصه عن بذيء القول . وتماديت في الأذى فمه ، وحي على الصلاة .

ومنه : إليك بمعنى اعتزل ، وأمامك بمعنى تقدم ، وعندك ، ولديك ، ودونك ، وهاك ، وها ، وهي بمعنى خذ ، ووراءك بمعنى تأخر ، ومكانك بمعنى اثبت .

والكاف في " عندك " وما بعدها من أسماء الأفعال تكون مجرورة بالإضافة ، أو بحرف الجر . وعليّ الأمر بمعنى أقبل عليه ، وإليّ بمعنى عجل ، ومنه : إليّ الأمر . أي " عجل به . وإليّ بالأمر : أي : عجل  به . ومنه : هيّأ ، وهيت بمعنى أسرع . وهات بمعنى أعطنيه ، ومنه قوله تعالى : ( قل هاتوا برهانكم )2 .

ومنه : حيَّهل بمعنى أئت . نحو : حيهل الأمر أي : أئته .

و " حيهل " مركب من حي وهل وفيه لغات منها البناء على الفتح بدون تنوين ، والفتح مع التنوين ، وحيهلا بالألف . فمثال التعدي بنفسه قول النابغة الجعدي ،

 37 ـ ويقال لمزاحم بن الحارث العقيلي :

      بحيهلاً يزجون كل مطية      أمام المطايا سيرها المتقاذفِ

وتعال بمعنى أقبل ، وحذار بمعنى احذر .

ـــــــــ

1 ـ 7 الفاتحة .

2 ـ 111 البقرة .

 

38 ـ ومنه قول الشاعر :

        هي الدنيا تقول بملء فيها    حذار حذار من بطشي وفتكي وهيّك وهيا بمعنى أسرع ، ومنه قول الراجز :

           " فقد دجا الليل فهيا هيا "

 

استعمال أسماء الأفعال :

      تستعمل أسماء الأفعال بصورة واحدة للمفرد والمثنى والجمع ، مع التذكير والتأنيث ، ما عدا اسم الفعل المتصل بكاف الخطاب .

نحو : صه أيها الولد . أو أيتها البنت . وصه أيها الولدان . أو أيتها البنتان .

وصه أيها الأولاد . أو أيتها الفتيات .

     أما إذا كان اسم الفعل متصلا بالكاف ، طابقت الكاف المخاطب .

فتقول : إليك الكتاب . وإليكِ الكتاب . وإليكما الكتاب . وإليكم الكتاب . وإليكن الكتاب .

 

عمل أسماء الأفعال :

     تعمل أسماء الأفعال عمل الأفعال التي نابت عنها ، فترفع الفاعل ظاهرا ، أو مضمرا .

مثال الفاعل الظاهر : شتان خالدٌ ومحمدٌ . ومنه قولهم : هيهات الأمل إذا لم يسعده العمل .

ومنه قول الشاعر :

       هيهات هيهات العقيق ومن به      وهيهات خل بالعقيق نواصله 

ومثال الفاعل المضمر قولهم : نزال ، وصه ، ومه .

ففي أسماء الأفعال السابقة ضمائر مستترة . ومنها اسكت ، واكفف .

وجميع أسماء الأفعال السابقة جاءت بمعنى أفعال لازمة .

       أما إذا كانت أسماء الأفعال بمعنى أفعال متعدية فهي حينئذ ترفع فاعلا ، وتنصب مفعولا به . نحو : دراك محمدا . أي : أدركه . وضراب عليا . أي : اضربه . فالفاعل في دراك ، وضراب ضمير مستتر .

أما " محمد ، وعلي " فهما مفعولان  بهما . كما يتعدى اسم الفعل بنفسة كما مر سابقا . 39 ـ ومنه قول كعب بن مالك الأنصاري :

      تذر الجماجم ضاحيا هاماتها         بله الأكفَّ كأنها لم تخلق

يتعدى أيضا بالباء (1) . نحو : حيَّهل بخليل .

ومنه في الحديث " إذا ذكر الصالحون فحيهلاً بعمر .

ويجب تأخير معمول اسم الفعل ، ولا يستوي مع الفعل في تقديم معموله عليه .

فنقول : دراك محمدا . كما نقول : أدْرك محمدا .

ونقول : محمدا أدرك . ولا نقول : محمدا دراك (2) .

أسماء الأفعال بين التعريف والتنكير :

     تكون أسماء الأفعال من قبل المعنى أفعالا ، ومن قبل اللفظ أسماء ، جعل لها تعريف وتنكير .

وعلامة المعرفة منها تجرده من التنوين ، وعلامة النكرة منها استعماله منونا .

وقد ألزم النحاة بعض أسماء الأفعال التعريف كـ : نزال ، وبله ، وآمين . وألزموا

بعضها التنكير كـ : كواها وويها . وقد استعملوا بعضها معرفة ونكرة . فما نونوه

قصدوا تنكيره كقولهم : صهٍ ، وأفٍ ، وما لم ينونوه قصدوا تعريفه كصهْ ، وأفْ بلا تنوين (3) .

ــــــــــــــــ

1 ـ شرح ابن الناظم ص613 .

2 ـ الكافية في النحو لابن الحاجب ج2 ص68 ، واوضح المسالك ج3 ص120 .

3 ـ حاشية الصبان على شرح الأشموني ج3 ص207 بتصرف .

 

وهذه بعض أسماء الأفعال للفائدة :

آمين : اسم فعل أمر بمعنى استجب ، وتأتي بعد الدعاء ، كما بعد قوله تعالى : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين )1 فنقول آمين .

ومنه قول ابن زيدون :

        غيظ العدا من تساقينا الهوى فدعوا        بأن تغص فقال الدهر آمينا .

ومنه قول عمر بن أبي ربيعة :

        يا رب لا تسلبني حبها أبدا      ويرحم الله عبدا قال آمينا

أمامك : اسم فعل أمر بمعنى تقدم ، نحو أمامك أيها المجاهد .

آه : اسم فعل مضارع بمعنى أتوجع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا ، ويبنى على الكسر بدون تنوين نحو : آهِ ، أو على الكسر مع التنوين فنقول : آهٍ من الظلم  ، ومنه قول الشاعر بلا نسبة :

        آه من تياك آها        تركت قلبي متاها

أوه : اسم فعل مضارع بمعنى أشكو وأتألم مبني على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا . ومنه قول المتنبي :

        أوه لمن لا أرى محاسنها      وأصل واها وأوه مرآها

إيه : اسم فعل أمر مبني على السكون وقد ينون بمعنى استمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل : إيه.

ومنه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أنشد شعرا لأمية بن أبي الصلت ، فقال عند كل بيت : أي . وينون إيه عند الوصل فتقول : إيهٍ حدثنا .

     وقد جاء به ذو الرمة موصولا غير منون خلافا للقاعدة ، وقد خطأه فيه الأصمعي نحو :

وقفنا فقلنا : إيهِ عن أم سالم       وما بال تكليم الديار البلاقع

ـــــــــ

1 ـ 7 الفاتحة .

 

إيْها : اسم فعل أمر مبني على الفتح بمعنى كف واسكت ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . نحو : إيها عن الكذب .

بخ : اسم فعل أمر بمعنى استحسن ، ويستعمل غالبا مكرورا منونا بالكسر ، وتكراره للمبالغة ، والأصل فيه البناء على السكون ، أما إذا وصل بما بعده كان التنوين فيه حسن . مثال مجيئه غير منون قول الأعشى :

        بين الأشج وبين قيس باذخ       بخْ بخ لوالده وللمولود

ومثال مجيئه منونا قول الشاعر بلا نسبة :

      روافده أكرم الرافدات       بخٍ بخٍ لبحر خضم

بدار : اسم فعل أمر معدول بمعنى أسرع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . نحو : بدار أيها الطالب .

بطآن : اسم فعل ماض بمعنى أبطأ ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو .

تراك : اسم فعل أمر مبني على الكسر بمعنى اترك ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره :

 أنت . ومنه قول أحد شعراء هذيل :

       تراكها من أبل تراكها      أما ترى الخيل لدى أوراكها

رويد: اسم فعل أمر بمعنى أمهل ، وذلك إذا اتصل بالكاف ، أو تلاه اسم منصوب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، وهو حينئذ غي منون .

نحو : رويدك في العمل ، ورويد محمدا ، ورويدك زيدا . أي أمهله .

وزيدا مفعول به لرويدك . ومنه قول مالك بن خالد الهزلي :

         رويدا عليا جد ما ثدي أمهم         إلينا ولكن ودهم متماين

دراك : اسم فعل أمر مبني على الكسر بمعنى أدرك ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . نحو : دراك أخاك .

دونك : اسم فعل أمر مبني على الفتح بمعنى خذ ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . نحو : دونك الكتاب .

ومنه قول صبية لأمها بلا نسبة :

            " دونكها يا أم لا أطيقها " .

شتان : اسم فعل ماض مبني على الفتح بمعنى افتراق وتباعد ، ولا بد له من   فاعل ، نحو : شتان زيد وعمر .

ومنه قول لقيط بن زرارة :

         شتان هذا والعناق والنوم     والمشرب البارد في ظل الدم

وقد تزاد ما بعده ، وتكون قبل الفاعل . نحو : شتان ما محمد وعلي .

ومنه قول الأعشى ميمون :

       شتان ما يومي على كورها      ويوم حيان أخي جابر .

صه : اسم فعل أمر مبني على السكون بمعنى اسكت ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت : نحو : صه يا ولد .

وهو من أسماء الأفعال اللازمة ، ويكون مع غيره من أسماء الأفعال التي تستعمل للمفرد نحو : صه يا محمد ، وللتثنية نحو : صه يا ولدان ، وللجمع نحو : وصه يا أولاد . وللمذكر ، وللمؤنث نحو : صه يا فاطمة .

عليك : عليك اسم فعل أمر مبني على الفتح بمعنى الزم ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، نحو : قوله تعال : ( عليكم أنفسكم )(1) .

ومنه قول الشاعر بلا نسبة :

        عليك بالصدق في كل الأمور ولا       تكذب فاقبح ما يزري بك الكذب

عندك : اسم فعل أمر مبني على الفتح بمعنى خذ ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . نحو : عندك القلم ، أي : خذه .

قد : اسم فعل مضارع مبني على السكون بمعنى يكفي : نحو : قد محمدا ريالا .

ــــــــــ

1 ـ 19 الحاقة .

 

قط : اسم فعل مضارع مبني على السكون بمعنى يكفي . نحو : قطني ما فعلت ، أي يكفيني ما فعلت .

مه : اسم فعل أمر مبني على السكون بمعنى اكفف ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .

ها : اسم فعل أمر مبني على السكون بمعنى خذ . ومنه قوله تعالى : ( هاؤم اقرؤوا كتابية )1 .

     وقد تلحقه كاف الخطاب ، نحو : هاك القلم ، وهاكما ، وهاك بالكسر للمؤنثة ، وهاكن . وفي التثنية تقول : هاؤما ، وفي الجمع هاؤم ، ولجماعة الإناث هاؤن .

هات : اسم فعل أمر مبني على الكسر بمعنى أعط ، ويقال فعل أمر جامد .

ومنه قوله تعالى : ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )2 .

ومنه قول امرئ القيس :

        إذا قلت هاتي ناوليني تمايلت      على هضيم الكشح ريا المخلخل

هيت : اسم فعل أمر مبني على الفتح بمعنى أسرع وأقبل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . وهو للمفرد والمثنى والجمع تأنيثا وتذكيرا .

نحو قوله تعالى : ( وقالت هيت لك )3 .

واه : اسم فعل مضارع مبني على الفتح بمعنى أعجب وأتلهف ، وينون واه بالنصب فتقول : واهاً لفلان .

ومنه قول أبي النجم العجلي :

       واها لريا ثم واها واها         يا ليت عيناها لنا وفاها

وشكان : اسم فعل ماض مبني على الفتح بمعنى ما أسرع .

ــــــــــ

1 ـ 108 المائدة .

2 ـ 111 البقرة .

3 ـ 23 يوسف .

 

أسماء الأصوات

 

تعريفها :

    الفاظ تشبه أسماء الأفعال في دلالتها على المقصود بدون مساعدة .

وكلها سماعية ، ولا تعمل في غيرها ، وليس لها محل من الإعراب ، ولم تجعل أسماء  أفعال ، لأنها لم تحمل ضمائر ، ولم تقع في شيء من تراكيب الكلام .

 

أقسامها :

تنقسم أسماء الأصوات إلى قسمين : 

1 ـ قسم يخاطب ما لا يعقل من الحيوانات ، أو صغار الآدميين . نحو : " هلا " لزجر الفرس ، و " عدس " لزجر البغل ، و " هس " لزجر الغنم ، و" كخ " لزجر الطفل .

2 ـ قسم يحاكى به صوت : نحو : طق ، وغاق لصوت الغراب ، وقب لصوت وقع السيف ، وطيخ للضاحك ، وطاق لصوت الضرب ، وخاز ياز لصوت   الذباب .

     وجميع أسماء الأصوات تكون أسماء ، لامتناع كونها حروفا من قبل الاكتفاء   بها ، وامتناع كونها أفعالا من قبل أنها لا تدل على الحدث والزمن .

 

حكم أسماء الأفعال وأسماء الأصوات :

      جميع أسماء الأفعال ، وأسماء الأصوات تكون مبنية ، إلا ما وقع منها  متمكنا ، فيجوز فيه الإعراب والبناء . 40 ـ كقول الشاعر :

      دعاهن رِدْفي فارعوين لصوته     كما رُعْت بالجوت الضماء الصواديا

الشاهد : : بالجوت " فقد رويت بالكسر على أنها اسم فعل معرب ، وبالفتح على أنها اسم فعل مبني .

 

وإليك بعض أسماء الأصوات ومعانيها للفائدة :

أح : اسم صوت الساعل مبني على الكسر لا محل له من الإعراب .

آخ : اسم صوت للموجوع مبني على حركة آخره ، لا محل له من الإعراب .

آها : اسم صوت الضحك مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

بس : اسم صوت لدعاء الغنم والأبل مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وغالبا ما يكون مكررا فتقول : بس بس .

سأ : اسم صوت للحمار يورد به ، أو يزجر ، وهو من أسماء الأصوات التي تشبه اسم الفعل ، لأنه يخاطب به ما لا يعقل من الحيوان ، أو صغار الإنسان .

طق : اسم صوت لحكاية سقوط الحجارة بعضها على بعض .

يقال طقطقت الحجارة إذا جاء صوتها طق طق .

عدس : اسم صوت لزجر البغل . كقول الشاعر :

         عدس ما لعباد عليك إمارة        أمنت وهذا تحملين طليق

غاق : اسم صوت للغراب مبني على السكون .

قب : اسم صوت لوقع السيف ، مبني على السكون .

ها ها : اسم صوت لزجر الكلب ، أو حضه على ملاحقة فريسته .

ومنه قول أبي نواس :

        تراه في الحضر إذا ما هابه        يكاد أن يخرج من إهابه

هئ هئ : اسم صوت تدعى به الإبل للعلف . وهأ هأ : اسم صوت لزجر الإبل .

هه : اسم صوت للتذكرة والوعيد .

هيه هيه : اسم صوت للزجر والاستزادة من محدثك أثناء الحديث .

وع : اسم صوت لابن آوى .

 

نماذج من الإعراب

32 ـ قال النابغة الذبياني :

      ألكني يا عيين إليك قولا     سأهديه إليك ، إليك عني

ألكني : فعل أمر مبني على السكون بمعنى بلِّغ ، وأصله إمّا : ألئكني ، فحولت كسرة الهمزة إلى اللام ، وأسقطت الهمزة ، أو أألكني فحذفت الهمزة الثانية تخفيفا (1) ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم في محل نصب مفعول به .

يا عيين : يا حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وعيين منادى مرخَّم حذف من آخره التاء ، إذ أصله عيينة ، مبني على الضم لأنه علم مفرد ، ويجوز بناؤه على الفتح وهي حركة الحرف الذي قبل التاء المحذوفة " راجع في ذلك الترخيم " .

إليك : اسم فعل أمر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب بمعنى خذ ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت يعود على عيين .

قولا : مفعول به منصوب بالفتحة لاسم الفعل إليك .

سأهديه : السين حرف استقبال ، وأهدي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به . إليك : جار ومجرور متعلقان بسأهديه .

إليك : أسم فعل أمر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب بمعنى تنح أو ابتعد .

غني : جار ومجرور متعلقان بإليك الأخير .

الشاهد قوله : إليك قولا ، وإليك عني ، فالأول اسم فعل أمر بمعنى خذ ، والثاني بمعنى ابتعد .

ــــــــــــــ

انظر لسان العرب ج 10 ص 394 .

 

33 ـ قال الشاعر :

    إذا قالت حَذامِ فصدقوها      فإن القول ما قالت حَذامِ

إذا قالت : إذا ظرف لما يستقبل من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه ، قالت فعل ماض ، والتاء للتأنيث .

حذام : فاعل قالت مبني على الكسر في محل رفع .

والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها .

فصدقوها : الفاء رابطة لجواب الشرط ، وصدقوها فعل أمر مبني على حذف النون وفاعله

ومفعوله ، وجملة صدقوها لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير  جازم .

فإن القول : الفاء للتعليل ، وإن حرف توكيد ونصب ، والقول اسمها منصوب .

ما : اسم موصول مبني في محل رفع خبر إن .

قالت حذام : قال فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، وحرام فاعل .

والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة ما ، والعائد ضمير منصوب بقال ، والتقدير : فإن القول هو الذي قالته حذام .

الشاهد قوله : " حذام " فإنه أسم فعل مبني على الكسر على لغة أهل الحجاز .

 

34 ـ قال الشاعر :

       تذكرت أياما مضين من الصّبِي      فهيهاتَِ هيهاتٍ إليك رجوعها

تذكرت : فعل وفاعل . أياما : مفعول به منصوب .

مضين : مضى فعل ماض مبني على السكون ، ونون النسوة في محل رفع فاعله ، والجملة في محل نصب صفة " لأياما " .

من الصبي : جار ومجرور متعلقان بمضين .

فهيهات : الفاء استئنافية ، وهيهات اسم فعل ماض بمعنى بعد ، مبني على الفتح وهي لغة أهل الحجاز ، وبالبناء على الكسر لغة أسد وتميم .

هيهات : توكيد لفظي . إليك : جرار ومجرور متعلقان برجوعها ، أو في محل نصب مفعول به لرجوع .

رجوعها : فاعل هيهات الأولى ، ورجوع مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله .

 

197 ـ قال تعالى : ( هيهات هيهات لما توعدون ) 36 المؤمنون .

هيهات : اسم فعل ماض مبني على الفتح بمعنى بعد ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقدير هو . هيهات : توكيد لفظي للأولى . ويلاحظ في هيهات لغات كثيرة اشهرها الفتح  من غير تنوين كما ذكرنا ، وهو مبني لوقوعه موقع المبني ، أو لشبه   الحرف ، وهيهاتا بالفتح والتنوين ، وبالضم والتنوين فتقول : هيهاتٌ ، وهيهاتٍ بالكسر والتنوين ، وهيهاتِ بالكسر من غير تنوين ، وهيهات ْ بإسكان التاء ، وغيرها كثير .

لما : اللام حرف جر زائد ، وما اسم موصول في محل رفع فاعل لهيهات ، وفي محل جر على اللفظ بحرف الجر الزائد .

ويجوز في " ما " أن تكون مصدرية ، والمصدر المؤول منها ومن الفعل توعدون في محل رفع فاعل لهيهات .

توعدون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب على الوجه الأول .

 

198 ـ قال تعالى : ( فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ) 23 الإسراء .

فلا : الفاء واقعة في جواب الشرط ، ولا ناهية .

تقل : فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .

لهما : جار ومجرور متعلقا بتقل .

أف : اسم فعل مضارع مبني على الكسر مع التنوين ، وتشديد الفاء ، وضم  الهمزة ، وهي لغة من لغات كثيرة في اسم الفعل " أف " وبها قراءة حفص ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .

ولا : الواو حرف عطف ، ولا ناهية .

تنهرهما : فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل صمير مستتر وجوبا

تقديره : أنت ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به .

وجملة تنهرهما معطوفة على ما قبلها .

وسنذكر بعض هذه اللغات الأخرى في " أف " للفائدة :

1 ـ همزة أف إما أن تكون مضمومة ، أو مفتوحة ، أو مكسورة .

2 ـ فإن كانت الهمزة مضمومة فحاصل ضبطها أنها إما مجردة عن اللواحق ، أو ملحقة بزائد .

3 ـ والمجردة إما أن يكون آخرها ساكنا أو متحركا . والمتحركة إما أن تكون مشددة ، أو مخففة مع التنوين أو عدمه ، والساكنة إما مشددة ، أو مخففة .

4 ـ واللواحق لها من الزوائد إما هاء السكت ، أو حرف المد ، فإن كان هاء السكت فالفاء مثلثة مشددة ، وإن كان حرف مد ، فهو إما واو أو ياء أو ألف ، والفاء فيهن مشددة ، والألف إما مفخمة ، أو بالإمالة المحضة ، أو بين بين .

4 ـ وإن كانت الهمزة مكسورة فالفاء مثلثة مخففة مع التنوين ، وعدمه ، أو فتح الفاء وكسرها بالتشديد مع التنوين وعدمه وغيرها من اللغات التي تجاوزت الأربعين .

 

35 ـ قال الشاعر :

     فأوهِْ لذكراها إذا ما ذكرتها      ومن بُعد أرض بيننا وسماء

فأوه : الفاء واقعة في جواب الشرط ، وأوه اسم فعل مضارع بمعنى أتوجع ، مبني على السكون ، كما يجوز بنائه على الكسر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا . لذكراها : جار ومجرور متعلقان بأوه ، وذكرى مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

إذا ما ذكرتها : إذا ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط ، مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه ، وما مصدرية حينية ، وذكرتها فعل وفاعل ومفعول به ، والمصدر المؤول من ما والفعل في تأويل مصدر مجرور بالإضافة   لإذا ، وجواب الشرط محذوف دلت عليه القرينة في أول الكلام وهو قوله : فأوه لذكراها . والتقدير : إذا ما ذكرنها فأوه لذكراها .

ومن بُعد أرض : الواو حرف عطف ، ومن بعد جار ومجرور متعلقان متعلقان بأوه ، وبعد مضاف ، وأرض مضاف إليه مجرور .

بيننا : بين ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف حال من سماء ، حيث كان في الأصل صفة له فلما تقدم عليه أعرب حالا على القاعدة ، وبين مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

وسماء : الواو حرف عطف ، وسماء معطوف على أرض مجرور مثلها .

الشاهد قوله : فأوه ، حيث يبنى على السكون ، والكسر .

 

199 ـ قال تعالى : ( ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر ) 82 القصص .

ويكأن : وي اسم فعل مضارع مبني على السكون بمعنى أتعجب ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والكاف حرف جر يفيد التعليل وليس التشبيه ، وأنّ حرف توكيد ونصب " مشبه بالفعل " ، وهي وما بعدها في محل جر بالكاف ، وشبه الجملة متعلق بـ " وي " .

الله : لفظ الجلالة اسم أن منصوب بالفتحة .

يبسط : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو .

الرزق : مفعول به منصوب بالفتحة .

وجملة يبسط في محل رفع خبر أن .

لمن : جار ومجرور متعلقا بيبسط .

يشاء : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو .

وجملة يشاء لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

من عباده : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الفاعل .

ويقدر : الواو حرف عطف ، ويقدر معطوف على ما قبله .

 

36 ـ قال الشاعر :

      ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها       قيل الفوارس ويك عنتر اقدم

ولقد شفى  : الواو حرف قسم ، والمقسم به محذوف تقديره الله ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره : أقسم ، واللام واقعة في جواب القسم ، وقد حرف تحقيق ، وشفى فعل ماض مبني على الفتح المقدر .

نفسي : مفعول به ، والياء في محل جر مضاف إليه .

وابرأ سقمها : الواو حرف عطف ، وأبرأ معطوف على شفى ، وسقمها مفعول به ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

قيل الفوارس : فاعل يطلبه كل من الفعلين شفى وأبرأ على التنازع ، فالبصريون يجعلونه فاعل للفعل أبرأ لقربه منه ، ويجعلون فاعل الفعل شفى ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، ويختار الكوفيون العكس . وقيل مضاف ، والفوارس مضاف إليه .

ويك : اسم فعل مضارع مبني على السكون بمعنى نعجب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره :نحن ، والكاف حرف خطاب لا محل له من الإعراب .

عنتر : منادى مرخم مبني على الضم ، ويجوز بنائه على الفتح ، وحرف النداء محذوف ، والتقدير : ياعنتر ، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول للمصدر قيل . اقدم : فعل أمر مبني علي السكون وحرك بالكسر لموافقة الروي ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول  أيضا . وجملة لقد شفى جواب القسم لا محل لها من الإعراب .

والقسم وجوابه لا محل له من الإعراب كلام مستأنف .

 

37 ـ قال الشاعر :

بحيهلاً يزجون كل مطية      أمام المطايا سيرها المتقاذفِ

بحيهلا : جار ومجرور قصد به لفظه لحكايته ، وشبه الجملة متعلق بيزجون .

يزجون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

كل مطية : كل مفعول به ، وهو مضاف ، ومطية مضاف إليه .

أمام المطايا : أمام ظرف مكان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والمطايا مضاف إليه ، والظرف مع متعلقه في محل جر صفة لمطية .

سيرها : مبتدأ ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

المتقاذف : خبر مرفوع .

وقد ذكر البغدادي في خزانته إعرابا أجود من السابق فقال : أن يكون سيرها فاعلا للظرف لاعتماد الظرف على الموصوف ، والمتقاذف صفة لسير .

 

38 ـ قال الشاعر :

        هي الدنيا تقول بملء فيها    حذار حذار من بطشي وفتكي هي الدنيا : ضمير الشأن مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ أول ، والدنيا مبتدأ ثان مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر .

تقول : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود على الدنيا . والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول .

بملء فيها : جار ومجرور متعلقان بتقول ، وملء مضاف ، وفيها مضاف إليه مجرور بالياء ، وفي مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

حذار : اسم فعل أمر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ، تقديره : أنت .

حذار : توكيد لفظي لحذار الأولى .

من بطشي : جار ومجرور متعلقان بحذار ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه . وفتكي : الواو حرف عطف ، وفتكي معطوف على ما قبله . وجملة : حذار وما في حيزها في محل نصب مفعول به مقول  القول .

 

39 ـ قال الشاعر :

       تذر الجماجم ضاحيا هاماتها         بله الأكفَّ كأنها لم تخلق

تذر : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هي يعود إلى الحرب .

الجماجم : مفعول به منصوب . ضاحيا : حال منصوبة من الجماجم .

هاماتها : فاعل لضاحيا لأنه اسم فاعل يعمل عمل فعله ضحى ، وهامات مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

بله الأكفَّ : بله على رواية نصب الأكف اسم فعل أمر بمعنى دع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، والأكف مفعول به منصوب بالفتحة ، " وهذا هو الشاهد المطلوب " . وعلى رواية الجر ، فبله مصدر مضاف إلى الأكف ، والأكف مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وعلى رواية الرفع ، فبله بمعنى كيف للاستفهام التعجبي مبنية على الفتح في محل رفع خبر مقدم ، والأكف مبتدأ مؤخر مرفوع .

كأنها : الكاف حر جر للتشبيه ، وأن حرف توكيد ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .

لم تخلق : لم حرف نفي وجزم وقلب ، وتخلق فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر لموافقة الروي ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي .

والجملة الفعلية في محل رفع خبر أن .

    الشاهد قوله " بله " حيث جاء اسم فعل فنصب المفعول به ، كما جاء مصدرا ، وبمعنى " كيف " .

 

40 ـ قال الشاعر :

     دعاهن ردفي فارعوين لصوته        كما رعت بالجوت الضماء الصواديا

دعاهن : دعا فعل ماض ، مبني على الفتح المقدر على الألف ، ونون النسوة في محل نصب مفعول به .

ردفي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الفاء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء

المتكلم ، وردف مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .

فارعوين : الفاء عاطفة ، وارعوى فعل ماض ، ونون النسوة في محل رفع فاعله .

لصوته : جار ومجرور متعلقان بارعوين .

كما رعت : الكاف للتشبيه ، وما مصدرية ، ورعت فعل وفاعل ، والمصدر المؤول من ما والفعل في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بارعوين .

بالجوت : جار ومجرور متعلقان برعت .

الظماء : مفعول به لرعت . الصواديا : صفة منصوبة للظماء .

الشاهد قوله : بالجوت ، حيث دخلت أل التعريف على على اسم الصوت ، وهو " جوت " .


اتصل بنا - راسلنا

جميع الحقوق محفوظة لدى الدكتور مسعد زياد