اللغة العربية أهلاً وسهلاً بكم في موقعكم المفضل لغة القرآن
الرئيسية النحو الإملاء قاموس النحو محاضرات في التربية قاموس الأدب الشعر الصرف النقد

الفصل الثامن

الإدغام والإعلال والإبدال والوقف

 

أولا : الإدغـام

       تعـريفـه : هو إدخال حرف ساكن في حرف متحرك من جنسه بلا فصل بينهما بحيث يصيران معاً حرفاً واحداً مشدداً .

مثل : مدد ، تصير : مدّ ، جلل ، تصير : جلّ .

       سككر ، تصير : سكّر ، هلل ، تصير : هلّ .

 

موضعه : يكون الإدغام في موضعين .

أ – المثلين أو المتماثلين : وهو أكثر النوعين اهتماماً في الدراسات الصرفية ويقصد بهما الحرفان المتشابهان المتجاوران في الكلمة الواحدة .

مثل : مدد : مدّ ، حبب : حبّ ، قططع : قطّع .

ب – إدغام المتقاربين : وهو أكثر النوعين اهتماماً في علوم القراءات ويقصد بهما الحرفان المتجانسان المتجاوران في كلمة واحدة .

مثل : انمحى فنقول : امحى ، وادتكر فنقول : ادّكر .

       وادتعى فنقول : ادّعى .

وذلك بقلب أحد الحرفين ليجانس الآخر ، ففي انمحى قلبنا النون ميماً ثم أدغمناها في الميم الثانية وكذلك بقية الكلمات .

وقد يكون الحرفان المتجاوران في كلمتين .

مثل : قل رب ، وننطق بهما : قر رب .

فقد أبدلنا الحرف الأول وهو اللام ليجانس الثاني وهو الراء .

 

أقسـام الإدغـام

للإدغام ثلاثة أقسام هي :

واجب ـ وجائز ـ وممتنع .

 

أولاً : الإدغام الواجب :

يجب الإدغام في الحرفين المثلين أو المتقاربين إذا سكن الأول وتحرك الثاني .

مثال المثلين : الشدّ ، وأصلها : الشدْدُ . والفرّ ، وأصلها : الفرْرُ .

ومثال المتقاربين : لم يلعب باسم " تدغم باء يلعب في باء باسم " .

ومثل : واستغفر ربك " تدغم راء يستغفر في راء ربك " .

        لم يسمع علي " تدغم عين يسمع في عين علي " .

كما يجب الإدغام إذا تحرك الحرفان :

مثل : مدّ وأصلها : مَددَ ، وعدّ وأصلها عَددَ .

للإدغام الواجب شروط أهمها :

1 ـ ألا يكون أول المثلين هاء السكت ، فإذا كان هاء السكت امتنع الإدغام كما في قوله تعالى :

{ ما أغنى عني ماليه . هلك عني سلطانيه } 28 – 29 الحاقة .

2 ـ ألا يكون المثلان في كلمتين ، وكان الأول الساكن حرف مد واقعاً في آخر الكلمة الأولى فإذا كان كذلك امتنع الإدغام .

مثل : الطلاب وصلوا ودخلوا الفصول .

      ويرجو وائل ربه ، ويرمي يوسف الكرة .

فالواو في آخر كلمة وصلوا ، وآخر كلمة يرجو ، والياء في آخر كلمة يرمي كل منها حرف ساكن لأنه حرف مد وقع في آخر الكلمة الأولى ، ولذلك يمتنع إدغامها في واو " ودخلوا " ، ولا في واو " وائل " ، ولا في ياء " يوسف " .

3 ـ ألا يؤدي الإدغام إلى لبس وزن بآخر .

مثل : " قوول " فعل ماض مبني للمجهول من " قاول " .

     " حوول " فعل ماض مبني للمجهول من " حاول " .

     حيث يمتنع الإدغام فيهما لئلا يلتبسا بالفعل الماضي المبني للمجهول من الفعل " قَوَّل " و " حَوَّل " .

 

ثانياً : الإدغام الجائز :

يتردد الإدغام بين الجواز وتركه ، إذا كان الحرفان المثلان أو المتقاربان متحركين ، وذلك على النحو التالي :

1 ـ إذا كان الحرف الأول من المثلين متحركاً والثاني ساكناً سكوناً عارضاً للجزم ، مثل : لم يعدّ ، بالإدغام ولم يعدد بفكه ، والفك أفصح .

أو في بناء الأمر على السكون ، مثل : عُدّ ، بالإدغام واعدد بفكه ، والفك أفصح .

     أما إذا اتصلت نون التوكيد بالمدغم وجب الإدغام ، مثل : هل تعدّنّ ، وهل تعدّنْ ، وعدّنّ ، وعدّنْ ، ولا فرق بين النون الثقيلة أو الخفيفة .

ومنه قوله تعالى : { يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار } 35 النور .

2 ـ يجوز الإدغام في الكلمة التي يكون عينها ولامها ياءين يلزم تحريك ثانيهما ، مثل : عيي وحيي ، فنقول : محمد عيّ عن الكلام ، وحيّ من أبيه .

أما إذا سكنت الثانية ، مثل : عييْت ، وحييْت ، امتنع الإدغام أيضاً .

3 ـ يجوز الإدغام إذا جاء في أول الفعل الماضي تاءان مع زيادة همزة الوصل في أول الفعل للتخلص من التقاء الساكنين .

مثل : تتابع نقول : اتّابع ، تثاقل نقول : اثّاقل ، وتتبع نقول : اتّبع . أما في الفعل المضارع فلم يجز الإدغام ، بل نخففه بحذف إحدى التاءين .

مثل : تتجلى نقول : تجلى ، تتلظى نقول : تلظى ، تتولى نقول : تولى .

ومنه قوله تعالى : { تنزل الملائكة والروح فيها } 4 القدر .

وقوله تعالى : { ولقد كنتم تمنون الموت } آل عمران .

 

ثالثاً : الإدغام الممتنع :

    يمتنع الإدغام إذا تحرك الحرف الأول وسكن الثاني سواء أكان الحرفان في كلمة واحدة أم في كلمتين .

مثل : كررْت ، مررْت ، عددْت . امتنع الإدغام لتحرك الحرف الأول وسكون الثاني .

ومثل : يقول الشاهد الحق ، وينال المجتهد الجائزة .

ففي المثالين السابقين يمتنع إدغام اللام من " يقول " باللام من " الشاهد " ، واللام من " ينال " باللام من " المجتهد " لتحرك الأول وسكون الثاني .

كما أن هناك صور أخرى يمتنع فيها الإدغام . اختلف الصرفيون في حصرها نذكر منها الآتي :

1 ـ إذا تصدر الحرفان المثلان الكلمة .

مثل : تترى ، وددن .

2 ـ أن يكون الحرفان المثلان على وزن " فُعَل " بضم الفاء وفتح العين .

مثل : دُرَر ، وضُفَف ، وقُلَل ، وجُدَد .

ومنه قوله تعالى : { ومن الجبال جُدَد بيض } 27 فاطر .

3 ـ أن يكون الحرفان المثلان على وزن " فُعُل " بضم الفاء والعين .

مثل : سُرُر ، جُدُد ، ذُلُل .

4 ـ أن يكون الحرفان المثلان مزيداً بهما للإلحاق سواء أكان المزيد ، أحد المثلين " كجلبب " أم منحوتاً " كهيلل " .

5 ـ أن يكون الحرفان المثلان في اسم على وزن " فِعَل " بكسر الفاء وفتح العين .

مثل : لِمَم ، وحِلَل .

6 ـ أن يدغم أحد المثلين ، مثل : هلّل ، شدّد ، عدّد ، قرّر .

فالفعل " هلّل " ونظائره فيه ثلاث لامات الأولى ساكنة والثانية متحركة ، ثم أدغمت الأولى في الثانية وجوباً ، وبقيت لام ثالثة متحركة ، وبذلك يمتنع إدغام اللام الثالثة المتحركة في اللامين الأولى والثانية المدغمتين معاً لأنه يستحيل إدغام ثلاثة أحرف .

7 ـ أن يكون الحرفان المثلان على وزن " فَعَل " بفتح الفاء والعين .

مثل : مَدَد ، طَلَل ، مَلَل ، خَبَب ، جَلَل .

8 ـ أن يكون الحرفان المثلان على وزن " أفْعِل " التعجب .

مثل : أَعْزِز بالعلم ، وأَشْدِد بالحر ، فلا يصح إدغامها ونقول : أعزّ ، وأشدّ .

9 ـ أن يعرض سكون أحد الحرفين المثلين لاتصاله بضمير رفع متحرك .

مثل : رددت – رددن – رددنا ، عددت – عددن – عددنا .

10 ـ ويمتنع الإدغام إذا كان الحرفان المثلان في كلمتين ، وكان الحرف الذي قبلهما ساكناً غير لين .

مثل : شهْرُ رَمضان ، غدْرُ رَجل ، جمْعُ عَامل .

11 ـ ويمتنع أيضاً إذا كان الحرفان المثلان في كلمتين ، وكان الأول الساكن حرف مد واقعاً في آخر الكلمة الأولى .

مثل : يرجو وائل ، ويرمي يوسف . وقد مرّ ذكره في موضع الوجوب فانتبه .

 

فـوائـد وتنبيهات :

1 ـ إذا كان الفعل الماضي المضعف الآخر مضموم الفاء جاز في مضارعه المجزوم تحريك آخره بالحركات الثلاث :

فنقول : في مضارع الفعل "جُنَّ " المجزوم : لم يَجُنُّ ، لم يَجُنَّ ، لم يَجُنِّ . والنوع الأخير أضعفها .

* فإذا كانت فاء الفعل مفتوحة جاز في آخره التحريك بالفتح أو الكسر ، فنقول : في مضارع " جَدَّ " المجزوم : لم يَجِدَّ ، لم يَجِدِّ . والفتح أفصح وأكثر .

* وكذا إذا كانت فاء الفعل مكسورة في المضارع جاز تحريك آخر الفعل المضعف المجزوم بالفتح أو الكسر ، والفتح أولى وأكثر .

مثل : فرّ نقول في مضارعها المجزوم : لم يَفِرَّ ، لم يَفِرِّ .

      وفي الحالات السابقة يكون جزم الفعل المضارع حينئذ بسكون مقدر على آخره ، منع من ظهوره حركة الإدغام ، وكذا الحال بالنسبة للفعل الأمر المدغم الآخر ، فإنه يبنى على السكون المقدر على آخره ، منع من ظهوره حركة الإدغام أيضاً ، مثل : عُدَّ ، رُدَّ .

2 ـ إذا كان الفعل الماضي الثلاثي المجرد ، مكسور العين ، مضاعفاً ، ومسنداً إلى ضمير رفع متحرك ، مثل : ظل : ظللت .

جاز فيه ثلاثة أوجه :

أ – استعماله تاماً مفكوك الإدغام ، مثل : ظَلِلتُ .

ب – حذف عينه مع بقاء حركة الفاء مفتوحة ، مثل : ظَلْتُ .

ج – حذف عينه ونقل حركتها إلى الفاء بعد طرح حركتها ، مثل : ظِلْتُ .

     * فإذا كان الفعل مضارعاً أو أمراً ، ثلاثياً أو مجرداً مضاعفاً ، مكسور العين مسنداً إلى ضمير رفع متحرك جاز فيه وجهان :

أ – جاز فيه الإتمام ، فنقول في مثل : يَقِرُّ وقِرَّ : يقررن ، واقررن .

ب – كما يجوز فيه حذف عينه ونقل حركتها إلى الفاء ، مثل : يَقِرن ، وقِرن .

3 ـ يجوز الإدغام بل يقل إذا كان الحرفان المثلان في كلمة واحدة تاءين ، فيما كان من الأفعال على وزن " افتعل " .

مثل : اقتتل ، واستتر ، وارتتق ، وافتتح .

ففي كل فعل من الأفعال السابقة تاءان ، إحداهما أصلية في الفعل والثانية تاء الافتعال ، فإذا أدغمنا التاءين ، مثل : قتّل ، وستّر ، ورتّق ، وفتّح .

قد يختلط وزن " افتعل " بما هو على وزن " فعّل " .

غير أن اللغويين فرقوا بين النوعين بواسطة مضارع الفعل ، فالفعل الذي حدث فيه الإدغام يكون مضارعه بفتح حرف المضارعة فنقول : يَقَتِّل .

أما مضارع " فعّل " فيكون بضم حرف المضارعة ، فنقول : يُقَتِّل .

4 ـ إذا اتصل بالفعل المدغم جوازاً ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة أو نون التوكيد ، وجب الإدغام لزوال سكون ثاني المثلين .

5 ـ الألف لا تدغم أبداً لا في مثلها ولا في مقاربها ولا يستطاع أن تكون مدغماً فيها .

6 ـ والهمزة لا تدغم في مثلها إلا في مثل : سأال ، ورأاس .

7 ـ الهاء لا يدغم فيها إلا الهاء ، مثل : اكره هلالا .

ويجوز أن تدغم في الحاء سواء سبقتها أو لحقتها ، مثل :

اكره حانقاً ، فنقول : اكرحّانقاً ، بتضعيف الحاء .

واذبح هذا ، فنقول : اذبحّاذا ، بتضعيف الحاء أيضاً .

8 ـ يجوز في الصاد أن تدغم في الطاء بعد قلب الطاء صاداً .

فنقول في : اصطبر : اصّبر ، وفي اصطفى : اصّفى ، وفي اصطلى : اصّلى .

9 ـ يجوز الإدغام باللفظ لا بالخط إذا كان الحرفان المثلان في كلمتين .

مثل : كتبَ بالقلم ، فنطقها : كتبْ بالقلم .

والإدغام في هذه الحالة يكون بإسكان المثل الأول فقط .

 

ثانياً : الإعلال والإبدال

1 ـ الإعلال

      تعريفـه : هو تغيير يحدث في بعض حروف العلة الموجودة في كلمة ما ، ويكون هذا التغيير إما بتسكينها أو نقلها أو حذفها أو قلبها .

فالتسكين ، مثل : يجريْ ، والأصل : يجريُ .

والنقل ، مثل : يقولُ ، والأصل : يَقْوُلُ .

والحذف ، مثل : يَعِدُ ، والأصل : يَوْعِدُ .

والقلب ، مثل : عاد ، والأصل : عَوَدَ .

 

1 ـ الإعلال بالتسكين :

      تعريفـه : هو حذف حركة حرف العلة دفعاً للثقل ، ثم نقل حركته إلى الحرف الصحيح الساكن قبله . ويكون في موضعين هما :

أ – إذا تطرفت الواو أو الياء بدع حرف متحرك ن حذفت حركتها إن كانت ضمة أو كسرة دفعاً للثقل .

مثل : يلهُوْ الرّاعِيْ ، وأصلها : يلهُوُ الرّاعِيُ .

       ويرمِيْ الرامِيْ ، وأصلها : يرمِيُ الرامِيُ .

ومثل : ألقي القبض على الجانيْ ، وأصلها : على الجانِيِ .

* فإن لزم من ذلك التقاء الساكنين ، حذفت لام الكلمة .

مثل : يجرون ويدعون ، فالأصل ، يجريون ويدعوون .

* فإن كانت الحركة فتحة لم تحذف .

مثل : لن أرجوَ إلا الله ، ولن أعطيَ المهمل كتاباً .

* وإن تطرفت الواو أو الياء بعد حرف ساكن لم تحذف الحركة .

مثل : هذا دلوٌ ، وشربت من دلوٍ .

       وهذا ظبيٌ ، وأمسكت بظبيٍ .

ب – إذا كانت عين الكلمة واواً أو ياءً متحركتين ، وما قبلهما حرف صحيح ساكن .

مثل : يقوم ، ويبيع ، وأصلهما : يَقْوُمُ ويَبْيِعُ .

فنقلت حركة الواو والياء إلى ما قبلها ، فصارت : يقوم ويبيع .

ويستثنى مما سبق الآتي :

1 ـ أفعل التعجب ، مثل : ما أقومه ، وأقوم به ، وما أبينه ، وأبين به .

2 ـ ما كان على وزن أفعل التفضيل ، مثل : أقوم ، وأبين .

3 ـ ما كان على وزن مِفعل ، ومِفعلة ، ومِفعال .

مثل : مِقود ، مِروحة ، مِكيال ومِقوال .

4 ـ ما كان على وزن الصفة المشبهة ، مثل : أحول ، وأبيض .

5 ـ ما كان مضعفاً ، مثل : ابيضَّ واسودَّ .

6 ـ ما كان بعد واواه أو يائه ألف ، مثل : تجوال وتهيام .

7 ـ ما أعلت لامه ، مثل : أهوى وأحيا .

8 ـ ما صحت عين ماضيه المجرد ، مثل : يَعْوَر ويَصْيَد .

 

2 ـ الإعلال بالنقل :

      تعريفـه : هو نقل الحركة من حرف علة متحرك إلى حرف صحيح ساكن قبله .

وهذا النوع من الإعلال لا يحدث إلا في الواو والياء لأنهما يتحركان ، بخلاف الألف لأنها لا

تتحرك ، مثل : يعود ويبيع ، فأصلهما : يَعْوَد ، ويَبْيَع .

ويكون الإعلال بالنقل في أربعة مواضع وهي كالتالي :

أ – إذا كانت عين الكلمة واواً أو ياء متحركتين ، وكان ما قبلهما ساكناً صحيحاً ، نقلت حركة العين إلى الساكن قبلها ، لاستثقالها على حرف العلة ، وهذه الحركة المنقولة عن حرف العلة إما مجانسة له أو غير مجانسة .

* فإذا كانت الحركة مجانسة له اكتفى بالنقل .

مثل : " قال " أصله : قَوَلَ ومضارعه : يَقُوْلُ ، وأصله : يَقْوُلُ .

       و " باع " أصله : بَيَعَ ومضارعه : يَبِيْعُ ، وأصله : يَبْيِعُ .

      ويلاحظ من المثالين السابقين أن الواو بقيت واواً ، وأن الياء بقيت ياء ، لأن الحركة التي كانت عليها الواو هي الضمة ، والضمة من جنس الواو . ولأن الحركة التي كانت عليها الياء هي الكسرة ، والكسرة من جنس الياء .

* وإذا كانت الحركة المنقولة عن حرف العلة غير مجانسة له ، قلب حرفاً يجانسها .

مثل : أقام ، وأصله : أَقْوَمَ ، وبنقل حركة العين تصير : أَقَوْمَ .

       وبقلب الواو ألفاً لأنها تناسب الفتح قبلها تصير : أقام .

ومثله : أمال ، وأصله : أَمْيَلَ ، ونقل حركة العين تصير : أَمَيْلَ .

        وبقلب الياء ألفاً لأنها تناسب الفتح قبلها تصير : أمال .

وكذا الحال في : يقيم ويميل .

فالأصل في يقيم : يَقْوِم ، وفي يميل : يَمْيِل .

فنقلت حركة الواو والياء الساكن قبلهما ، ثم قلبت الواو والياء ألفاً بعد الفتحة ، وياء بعد الكسرة للمجانسة .

* فإن لزم بعد نقل الحركة قبلها اجتماع ساكنين ، حذف حرف العلة منعاً للالتقاء .

مثل : أبِنْ ، والأصل : أبْينْ ، ومثل : لم يقم ، والأصل : لم يَقْوُمْ .

فحذف حرفا العلة في المثالين دفعاً لالتقاء الساكنين .

ب – إذا كانت عين الكلمة واواً أو ياء في اسم يشبه الفعل المضارع في وزنه دون زيادته .

مثل : مَقام ، وأصله : مَقْوَم على وزن " يَعْلَم " ، تصير بالنقل : مَقَوْم فتنقلب الواو ألفاً لأنها تناسب الفتح قبلها ، فتصير : مَقام .

* أو ما وافق الفعل المضارع في زيادته دون وزنه كبناء اسم من المصدر " قَوْل " أو " بَيْع " على وزن " تِحْلِئ " وتعني القشر الذي يظهر على الجلد حول منابت الشعر .

فنقول : تِقِيْل وتِبِيْع ، والأصل : تِقْول ، وتَبْيع .

* فإذا شابه الاسم الفعل المضارع في وزنه وزيادته أو خالفه فيهما معاً ، وجب تصحيحه .

مثال الأول : أسود وأبيض ، فهما يشبهان الفعل المضارع الذي على وزن أفْعَل في الوزن والزيادة .

ومثال الثاني : مِخْيَط ، لأن الفعل المضارع لا يكون في الغالب مكسور الأول ، ولا مبدوء بميم زائدة .

ج – إذا كانت عين الكلمة واواً أو ياءً لما صيغ على وزن مفعول من فعل ثلاثي أجوف .

مثل : مصوغ ، والأصل : مصْوُوغ ، فتصير بالنقل : مصُوْوغ ، فيجتمع واوان ساكنان ، يجب حذف أحدهما ، فتصير : مصوغ .

وكذا الحال في : مبيع ، والأصل : مبيوع ، فتصير بالنقل : مَبُيْوع ، فالتقى ساكنان الياء والواو ، فحذفت الواو ، فصارت : مَبُيْع ، فتكسر الباء لمناسبة الياء ، فتصير : مَبِيع .

د – إذا كانت عين الكلمة واواً أو ياء لما صيغ من المصادر على وزن إفعال واستفعال .

مثل : إقامة ، والأصل : إقْوَام ، فتصير بالنقل : إقَوْام ، ثم قلبت الواو ألفاً لتناسب الفتحة قبلها ، فتصير : إقاام ، ثم حذفت الألف الثانية لزيادتها وقربها من لآخر الكلمة وعوض عنها بتاء التأنيث في آخره .

وكذا الحال في استقامة ، يجري عليها ما سبق في إقامة .

 

الإعلال بالحذف

ينقسم الإعلال بالحذف إلى قسين :

أ – حذف قياسي : وهو ما كان لعلة تصريفية غير التخفيف ، كالتقاء الساكنين ، والاستثقال .

ب – حذف غير قياسي : وه ما كان لغير علة تصريفية ، ويعرف بالحذف الاعتباطي .

مثل حذف الياء من كلمة : يد ، ودم ، فأصلهما : يَدَيٌ ، ودَمَيٌ .

ومثل : حذف الواو من كلمة : اسم ، وابن ، وشفه ، فأصلها : سِمْوٌ ، ونَبَوٌ ، وشَفَوٌ ، وغير ما سبق مما يقع فيه الحذف على غير القياس .

أما الحذف القياسي فيكون في المواضع التالية :

1 ـ إذا كان الفعل ثلاثياً معتل الأول ويكون حرف العلة واواً ، وعينه مفتوحة في الماضي مكسورة في المضارع ، تحذف الواو في المضارع والأمر ، والمصدر إذا كان على وزن فِعلة لغير الهيئة ، بشرط أن يعوض بتاء في آخره .

مثل : وَجَدَ : يَجِدُ ، وأصله : يَوْجِدُ . حذفت الواو في المضارع .

ومثل : وَجَدَ : جِد ، وأصله : اوْجِد ، فحذفت همزة الوصل التي جيء بها لوجود الساكن في أول الكلمة ، ثم حذفت واو الفعل فصار الفعل : جِد .

ومثله : وعد ، المصدر منه : عِدة ، وأصله : وِعْدٌ ، فحذفت الواو وعوض عنها بتاء في آخره فصار : عِدَة .

* فإذا كان الفعل معتل الأول بالياء مثل : ينع ومضارعه : يينع .

أو إذا كانت ياء مضارعه مضمومة مثل : أوجد : يُوجد .

أو عينه غير مفتوحة في الماضي مثل : وَضُؤ : يَوْضُؤ .

فلا إعلال بالحذف فيها وفي نظائرها فتدبر .

2 ـ إذا كان الفعل ماضياً مزيداً بالهمزة على وزن " أَفْعَل " تحذف همزته في المضارع ، واسم الفاعل واسم المفعول .

مثل : أكرم : يكرم ، وأصله : يؤكرم ، حذفت الهمزة .

       أحسن : يحسن ، وأصله : يؤحسن ، حذفت الهمزة .

ومثال اسم الفاعل : أكرم : مُكرِم ، وأصله : مؤكرم ، حذفت الهمزة .

ومثال اسم المفعول : أحسن : مُحسَن ، وأصله : مُؤحسَن ، حذفت الهمزة .

3 ـ إذا كان الفعل ماضياً ثلاثياً مضعفاً مكسور العين مسنداً إلى ضمير رفع متحرك جاز فيه الحذف والإتمام على النحو التالي ، مثل : ظل ، وأصله : ظَلِل .

تقول : ظلِلتُ ، ظلِلنا ، ظلِلن ، ظلِلتَ ، ظلِلتما ، ظلِلتم .

ب – حذف عين الفعل دون التغيير في حركاته .

تقول : ظَلْتُ ، ظَلْنا ، ظَلْن ، ظَلْتَ ، ظَلْتما ، ظَلْتم .

ج – حذف عين الفعل مع نقل حركتها إلى الفاء .

تقول : ظِلْتُ ، ظِلْنا ، ظِلْن ، ظِلْتَ ، ظِلْتما ، ظِلْتم .

* أما إذا كان الفعل في صيغة المضارع أو الأمر واتصلت به نون النسوة جاز فيه وجهان فقط هما :

أ – الإتمام مع فك الإدغام دون تغيير في الحركة .

تقول : يَظْلِلن ، اظْلِلْنَ .

ب – حذف عينهما مع نقل حركة الكسرة إلى الفاء .

تقول : يَظِلْن ، ظِلْنَ ، وكما هو مبين في الحالات السابقة فانتبه .

4 ـ إذا كان الفعل ثلاثياً معتل الوسط بالواو أو الياء يحذف وسطه في اسم المفعول منه .

مثل : قال : مقول ، وأصله : مقْوُول ، فنقلت حركة الضمة من الواو إلى القاف كما مر معنا في الإعلال بالنقل ، فيصير : مَقُوول ، فاجتمع واوان ساكنتان ، فتحذف الثانية لتطرفها ولأنها واو مفعول ، فيصير : مَقُول .

ومثله : باع : مَبِيع ، وأصله : مَبْيُوع ، فنقلت حركة الضمة من على الياء إلى الباء ، فتصير : مَبُيوع ، فاجتمع ساكنان الياء والواو ، فتحذف الواو لأنها واو مفعول ، وتقلب ضمة الباء كسرة لتناسب الياء فتصير : مَبِيع .

* كما يحذف وسطه مع الفعل المضارع المجزوم أو الأمر والمنسد إلى ضمير رفع متحرك .

مثل : قال : لم يقلْ وقُلْ ، باع : لم يبعْ وبِعْ ، حذفت عينه .

مثل : قال : قلت ، قلنا ، قلن . باع : بعت ، بعنا ، بعن .

 

الإعلال بالقلب

أولاً قلب الواو والياء ألفاً : أو إبدال الألف من الواو والياء :

إذا تحركت الواو أو الياء وانفتح ما قبلها قلبتا ألفاً .

مثل : قال وباع ، فأصلهما : قَوَلَ وبَيَعَ .

غير أن قلب الواو والياء ألفاً يخضع لشروط حصرها الصرفيون في عشرة شروط هي :

1 ـ أن تتحرك كل من الواو أو الياء بالضم أو الفتح أو الكسر ، لذلك صحتا في مثل : قَوْل ، وبَيْع ، وعَوْم ، وقَيْل ، أي لم تقلبا ألفاً ، لأنهما ساكنتان .

2 ـ أن تكون حركة كل منهما أصلية ، لذلك صحتا في مثل : جَيَل مخفف جيْئل ، وتَوَم مخفف توْأم ، ولا في مثل قوله تعالى : { ولا تنسوا الفضل بينكم } 237 البقرة ، ولا في قوله تعالى : { لتبلَوُنَّ في أموالكم } 186 آل عمران .

3 ـ أن يكون ما قبلها مفتوحاً ، لذلك صحتا في مثل :

دول وعوض ، لعدم انفتاح ما قبل الواو أو الياء .

4 ـ أن تكون الفتحة التي قبلها متصلة بهما في كلمة واحدة ، لذلك لا تقلبان في مثل : سافرَ وليد ، وحضرَ يزيد .

فالفتحة التي قبل واو وليد وياء يزيد ليست في نفس الكلمة ، وإنما كل منهما في كلمة مستقلة .

5 ـ أن يتحرك ما بعدهما إن كانت كل من الواو أو الياء عيناً أو فاء في الكلمة ، وألا يقع بعدهما ألف ولا ياء مشددة إن كانتا لامين .

لذلك يمتنع القلب في مثل : توالى وتيامن ، لأن ما بعد الواو والياء ألف ساكنة .

كما يمتنع القلب في مثل : دَنَوَا وجريا ، لوقوعهما لاماً للكلمة وبعدهما ألف .

كما يمتنع القلب في مثل : جَلَوِيّ ، ونَدَويّ ، ولا : حَبَيّ ، لوجود ياء مشددة بعدهما .

6 ـ ألا تكون الواو أو الياء عيناً لفعل على وزن " فَعِلَ " الذي تكون الصفة المشبهة منه على وزن " أفعل " .

فلا تقلبان ألفاً في مثل : حَوِل وعَوِر ، وهَيِف وغَيِد .

لأنها على وزن " فَعِل " والصفة المشبهة على وزن : أحول وأعور وأهيف وأغيد .

7 ـ ألا تقع الواو أو الياء عيناً لمصدر الفعل السابق .

فلا قلب في مثل : حَوَل وعَوَر ، وهَيَف وغَيَد .

8 ـ ألا تقع الواو عيناً لفعل ماض على وزن " افتعل " الدال على المفاعلة " بمعنى المشاركة " . لذلك لا تقلب الواو ألفاً في مثل : اجتوَرُوا " بمعنى جاور بعضهم بعضاً " ، وابتاعوا " بمعنى تبايعوا " .

9 ـ ألا يقع بعد الواو أو الياء حرف آخر يستحق أن يقلب ألفاً .

فإذا اجتمعت الواو أو الياء مع حرف علة آخر في كلمة واحدة فالأغلب قلبه ألفاً وترك الواو أو الياء دون قلب .

مثل : الهوى ، مصدر من الفعل : هَوِيَ ، وأصل المصدر : هَوَيُ .

فكانت الواو تستحق القلب ألفاً ، ولكن لوجود الياء بعدها وهي تستحق القلب أيضاً ، قلبت الياء ألفاً وتركت الواو دون قلب .

ومثله أيضاً : الحيا ، يجري عليه ما جرى على الهوى .

10 ـ أر تكون إحداهما عيناً في كلمة مختومة بحرف من الأحرف الزائدة المختصة بالأسماء ، كالألف والنون مجتمعتان معاً ، أو ألف التأنيث المقصورة .

لذلك لا قلب في مثل : الجولان ، والهيمان ، والصَّورى .

 

ثانياً : قلب الواو والياء همزة :

تقلب الواو والياء همزة أو تبدل الهمزة من الواو والياء في المواضع التالية :

1 ـ إذا تطرفت الواو أو الياء بعد ألف زائدة .

مثل : دعاء وسماء ، وبناء وطلاء ، فأصلهما : دعاو وسماو ، وبناي وطلاي .

* فإذا جاء لعد الواو أو الياء المتطرفة تاء التأنيث ، احتمل أن تكون عارضة ، أي يمكن الاستغناء عنها وحينئذ لا يمتنع قلب الواو أو الياء همزة .

مثل : كساءة وبناءة ، وأصلهما : كساو وبناي .

فقلبت الواو والياء همزة فصارت كساء وبناء ، وتؤنث فتصير : كساءة وبناءة .

واحتمل أن تكون التاء غير عارضة أي لا يمكن الاستغناء عنها ، وحينئذ يمتنع قلب الواو أو الياء همزة . مثل : حلاوة وهداية .

فتاء التأنيث في الكلمتين السابقتين ملازمة لهما ولذلك لا يصح أن نقول : حلاو وهداي .

* وتشارك الألف الواو والياء في قلبهما همزة ، وذلك إذا وقعت الألف في آخر الكلمة بعد ألف زائدة فإنها تقلب الهمزة .

مثل : خضراء وحمراء ، فأصلهما : خضرا وحمرا ، ثم مدت الألف بمعنى زيدت ألفاً أخرى فصارت : خضراا وحمراا ، فوقعت الألف الثانية متطرفة بعد ألف زائدة ، فقلبت همزة وصارت الكلمة : خضراء وحمراء .

2 ـ إذا وقعت الواو أو الياء عيناً لاسم فاعل ، فاعله معتل الوسط " أجوف " وكانت عينه قد أعلت أي أنها قلبت إلى حرف آخر .

مثل : قائل وبائع وهما من الفعلين : قال وباع وأصلهما : قَوَلَ وبَيَعَ .

واسم الفاعل منهما : قاول وبايع ، فوقعت الواو والياء عيناً وكانت هذه العين قد أعلت في الفعلين ، لذلك قلبتا همزة فتصير : قائل وبائع .

* فإذا كانت عين الفعل غير معلة ، أي إذا كانت الواو أو الياء غير مقلوبة في الفعل فإنه يصح الإبدال وتبقى الواو أو الياء دون قلبهما همزة .

مثل : عَوِر – عَاوِر ، فالواو بقيت صحيحة في الفعل وكذا في اسم الفاعل .

3 ـ إذا وقعت الواو أو الياء بعد ألف " مفاعل " أو ما يشبهه في عدد الحروف ونوع الحركات ، على شرط أن تكون الواو أو الياء حرف مد ثالثاً في الكلمة .

مثل : عجوز – عجائز ، صحيفة – صحائف .

فالواو في عجوز والياء في صحيفة كل منهما حرف زائد ، لأن الكلمة على وزن فعيلة ، كما أن كل منهما حرف مد ثالث في الكلمة .

وفي حالة الجمع نقول : عجائز وصحائف .

فتقع الواو أو الياء بعد ألف مفاعل أو شبهة " كفواعل وفعالل وأفاعل وفعايل " والوزن الأخير هو الذي يكون عليه جمع عجوز وصحيفة ، فتقلب الواو أو الياء همزة فتصير : عجائز وصحائف / فعائل .

* وتشارك الألف الواو والياء في هذا الحكم ، وينطبق عليها ما ينطبق عليهما وبالشروط نفسها ، مثل : قلادة : قلائد .

أما إذا لم تكن الواو أو الياء حرف مد ، أو لأن كلاً منهما حرف أصلي في الكلمة فلا يتم قلب  مثل : قسورة : قساور ، لم تقلب الواو همزة لأنها ليست حرف مد .

ومثل : مفازة : مفاوز ، ومعيشة : معايش .

لم تقلب الواو أو الياء همزة لأنهما غير زائدتين ، بل كل منهما حرف أصلي .

* شذت بعض الكلمات عن القاعدة فقلبت الواو والياء همزة رغم أنهما أصليتان .

مثل : منارة : منائر ، ومصيبة : مصائب ، والأصل : مناور ومصاوب .

4 ـ إذا وقعت الواو أوالياء ثاني حرفين لينين بينهما ألف " مفاعل " أو ما شابهه في الحروف والحركات ، تقلب همزة ، سواء أكان الحرفان واوين أم ياءين أو مختلفين .

مثل : أول : أوائل ، وأصلها : أواول فقلبت الواو همزة .

       نيّف : نيائف ، وأصلها : نيايف فقلبت الياء همزة .

       سيد : سيائد ، وأصلها : سياود فقلبت الواو همزة .

5 ـ إذا اجتمعت واوان في أول الكلمة ، بشرط أن تكون الواو الثانية غير منقلبة عن حرف آخر ، تقلب الواو الأولى همزة في الجمع .

مثل : واقفة : أواقف ، وأصلها : وواقف .

       واصلة : أواصل ، وأصلها : وواصل .

* إذا نسبت إلى كلمة " راية " أو " غاية " تقول : رائي وغائي ، وأصلهما : راييّ وغاييّ .

فاجتمع ثلاث ياءات ، ياء الكلمة وياء النسب المشددة ، فتقلب الياء الأولى همزة جوازاً  فتصير : رائي وغائي .

 

ثالثاً : قلب الهمزة واواً أو ياءً :

تقلب الهمزة واواً أو ياءً ، أو تبدل الواو والياء من الهمزة في موضعين هما :

1 ـ إذا وقعت الهمزة بعد ألف " مفاعل " أو ما يشابهه بشرط أن تكون الهمزة عارضة " غير أصلية " وأن تكون لام المفرد إما همزة أصلية ، وإما حرف علة واواً أو ياء .

* مثل : خطيئة : لامها همزة أصلية .

تجمع على خطايا ، والأصل : خطايِىءُ ، ثم تقلب الياء الواقعة بعد ألف مفاعل أو شبهة إلى همزة لأنها في الأصل مدة زائدة في المفرد فتصير : خطائِيُ .

ثم تقلب الهمزة الأخيرة المتطرفة ياء لوقوعها بعد همزة فتصير : خطائِيُ .

ثم تقلب كسرة الهمزة فتحة للتخفيف فتصير : خطائَيُ .

ثم تُحرك الياء الأخيرة ويُفتح ما قبلها فتقلب ألفاً وتصير : خطاءا .

وأخيراً تقلب الهمزة ياء لاجتماع ثلاثة أحرف متشابهة وهي : الألف ، والهمزة ، وهي تشبه الألف – والألف الأخيرة ، فتصير الكلمة : خطايا .

* ومثل : هدية : لامها ياء أصلية ، ومثلها : قضية .

تجمع على هدايا ، والأصل : هدايِيُ ، ثم تقلب الياء الأولى همزة فتصير : هدائِيُ ، ثم تقلب كسرة الهمزة فتحة فتصير : هدائَيُ ، ثم تقلب الياء ألفاً فتصير : هدايا .

ومثل : عشية : لامها ياء أصلها واو ، ومثلها : مطية .

تجمع على عشايا ، والأصل : عشايؤ ، ثم تقلب الواو ياء لتطرفها فتصير : عشايِيُ ، ثم تقلب الياء الأولى همزة فتصير : عشائِيُ ، ثم تقلب كسرة الهمزة فتحة فتصير : عشائَيُ ، ثم تقلب الياء ألفاً فتصير : عشاءا ، وتقلب الهمزة ياء فتصير : عشايا .

* ومثل : هراوة : لمها واو أصلية .

تجمع على هَرَاوَى ، والأصل : هرائِوُ ، ثم تقلب الواو لتطرفها بعد كسرة فتصير : هرائِيُ ، وتقلب كسرة الهمزة فتحة فتصير : هرائَيُ ، ثم تقلب الياء ألفاً فتصير : هَرَاءا ، وتقلب الهمزة واواً فتصير : هراوى .

2 ـ أ – إذا اجتمع في الكلمة الواحدة همزتان ، وكانت الأولى متحركة والثانية ساكنة ، قلبنا الساكنة حرف علة من جنس حركة الأولى ، فإن كانت الأولى فتحة قلبنا الثانية ألفاً ، وإن كانت الأولى ضمة قلبنا الثانية واواً ، وإن كانت الأولى كسرة قلبنا الثانية ياء .

* مثل : آمن : الهمزة الأولى مفتوحة فقلبت الثانية الساكنة ألفاً .

فأصلها : أامن ، اجتمعت همزتان فقلبت الثانية ألفاً لسكونها وانفتاح الهمزة التي قبلها ، فتصير : آمن .

* ومثل : أُوخذ : الهمزة الأولى مضمومة فقلبت الثانية الساكنة واو .

فأصلها : أُاخذ . اجتمعت همزتان فقلبت الثانية واو لسكونها وضم التي قبلها فتصير : أُوخذ .

* ومثل : إيمان : الهمزة الأولى مكسورة فقلبت الثانية الساكن ياء وأصلها : إامان .

ب – وإذا كانت الهمزة الأولى ساكنة والثانية متحركة ، تدغم الهمزتان معاً ، وهذا لا يكون إلا في عين الكلمة .

مثل : سأل ، فعندما تصوغ منها صيغة مبالغة على وزن " فعّال " .

تقول : ساْأال ، فاجتمعت همزتان الأولى ساكنة والثانية متحركة فأدغمت الأولى في الثانية فتصير : سأآل .

ومثلها : لأل : لأآل ، ورأس : رأآس .

ج – وإذا كانت الهمزتان متحركتين بالفتح قلبت الثانية واواً .

مثل : آدم ، وجمعها : أَوَادم ، قلبت الهمزة الثانية واواً في الجمع .

وكذا إذا كانت الثانية مفتوحة والأولى مضمومة ، تقلب الثانية واواً .

مثل : آدم ، وتصغيرها : أُويدم ، قلبت الثانية واواً في التصغير .

* فإذا كانت حركة الثانية فتحة وحركة الأولى وكسرة ، تقلب الثانية ياء .

مثل : إيَمٌّ من الفعل : أَمَّ بمعنى قَصد .

وأصل إيَمٌّ : إئمَمٌ ، فنقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة التي قبلها ، ثم أدغمت الميم في الميم فتصير : إئَمٌّ ، ثم قلبت الهمزة الثانية ياء فتصير : إيَمٌّ .

تنبيه : إن وجود الهمزتين المتحركتين في الكلمة الواحدة سواء أكانتا متحركتين بالفتح ، أم الأولى بالكسر والثانية بالفتح كما في الحالتين السابقتين ، أم كانت الثانية مكسورة والأولى مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة ، كل هذا ليس بذي بال في الاستعمال اللغوي ، كما أن علماء اللغة لم يتعرضوا لها إلا بغرض التدريب الذهني ليس غير ، لذلك اكتفينا بذكر الصورتين السابقتين من الفقرة " ج " للفائدة فقط .

 

رابعاً : قلب الألف ياء :

تقلب الألف ياء ، أو تبدل الياء من الألف في حالتين :

1 ـ إذا وقعت بعد كسرة في جمع التكسير أو التصغير .

مثل : منشار ، وجمعها : مناشير ، وأصلها : مناشِار ، فوقعت الألف بعد كسرة فقلبت ياء ، فصارت : مناشير .

ومثلها : مصباح : مصابيح ، ومفتاح : مفاتيح ، ومزلاج : مزاليج .

ومثال التصغير : منشار : منيشِار ، وبقلب الألف ياء لتناسب الكسرة صارت : منيشير ، ومصباح : مصيبيح ، ومفتاح : مفيتيح .

2 ـ إذا وقعت الألف بعد ياء التصغير .

مثل : غلام وتصغيرها : غُليِّم ، كتاب : كُتيِّب ، سلام : سُليِّم .

      والأصل في تصغيرها : غُلَيْام ، فوقعت الألف بعد ياء التصغير الساكنة ، وذلك محال لالتقاء ساكنين ، فتقلب الألف ياء وتدغم في ياء التصغير ، فتصير : غُليِّم .

 

خامساً : قلب الألف واواً :

تقلب الألف واواً ، أو تبدل الواو من الألف في موضع واحد وهو أن تقع بعد ضمة ، كأن تصغر كلمة ما فتقول في مثل : عالم : عُوَيلم ، وصانع : صُوَينع ، أو في بناء الأفعال التي تفيد المشاركة للمجهول .

مثل : قاتل : قُوتِل ، بايع : بُويِع ، صافح : صُوفِح ، لاعب : لُوعِب .

 

سادساً : قلب الواو ياء :

تقلب الواو ياء ، أو تبدل الياء من الواو في المواضع التالية :

1 ـ إذا وقعت الواو متطرفة بعد كسرة .

مثل : رَضِيَ ، والداعِي ، والغازية .

فالأصل : رَضِوَ ، والداعِوَ ، والغازِوَة .

فتطرفت الواو بعد الكسرة ، فقلبت ياء ، ولا فرق إذا ختمت الكلمة بتاء التأنيث أو لا كما في : الغازية والداعية وشجية وأودية .

2 ـ إذا وقعت الواو عيناً لمصدر ، بشرط أن تكون معلة في الفعل وقبلها كسرة وبعدها ألف في المصدر .

مثل : قام : قيام ، وصام : صيام .

والأصل : قِوَام ، وصِوَام .

* أما إذا لم تكن الكلمة مصدراً فلا قلب كما في مثل : سِوار وسواك .

وكذا إذا لم تعل عين الفعل ، ولم توجد بعدها ألف زائدة .

مثل : لِواذ وجوار ، ومثل : حِوَل وعِوَر .

3 ـ إذا وقعت الواو عيناً لجمع تكسير صحيح اللام وقبلها كسرة بشرط أن تكون معلة في المفرد .

مثل : دار ، وجمعها : ديار ، والأصل : دِوار .

       حيلة ، وجمعها : حَيل ، والأصل : حِوَل .

4 ـ إذا وقعت عينا لجمع تكسير صحيح اللام ، وقبلها كسرة بشرط أن تكون ساكنة في المفرد وبعدها ألف في الجمع .

مثل : سَوْط ، ورَوْض ، وحَوْض .

جمعها : سِياط ، ورِياض ، وحِياض .

والأصل : سِواط ، ورِواض ، وحِواض .

* فإذا كانت الواو متحركة أو لا يوجد بعدها ألف في الجمع فلا تقلب .

مثل : طويل ، وجمعها : طِوال .

ومثل : كوز ، وجمعها : كِوَزة ، وعود : عِودة .

5 ـ إذا وقعت متطرفة في الفعل الماضي الرباعي أو ما زاد عليه بشرط أن يسبقها فتحة ، وأن تكون قد انقلبت ياء في المضارع .

مثل : أعطيت ، وأوليت ، وزكيت ، واستوليت ، والمربَّيان .

والأصل : أعطَوْت ، وأولَوْت ، وزكَّوْت ، واستولَوْت ، والمربَّوان .

6 ـ إذا وقعت الواو ساكنة غير مشددة مكسورة ما قبلها .

مثل : ميقات ، وميزان ، وميعاد .

والأصل : مِوْقات ، ومِوْزان ، ومِوْعاد .

7 ـ إذا وقعت الواو لاماً لوصف على وزن " فُعلى " .

مثل : الدنيا والعليا ، وأصلها : الدنوى والعلوى من الدنو والعلو .

* وقد شذ قياساً لا استعمالاً قول أهل الحجاز : القصوى ، لأنه في كلامهم ، ومنه قوله تعالى : { وهم بالعدوة القصوى } 42 الأنفال .

* أما إذا كانت " فُعلى " اسماً وليست وصفاً سلمت الواو ولم تقلب .

مثل : حُزوى ، وهو اسم لموضع في الحجاز .

8 ـ إذا اجتمعت الواو مع الياء في كلمة واحدة ، بشرط ألا يفصل بينهما فاصل ، وأن تكون الأولى منهما أصلية " غير منقلبة عن حرف آخر " وساكنة سكوناً أصلياً " غير عارض " ، وجب قلب الواو ياء ، وإدغامها في الياء .

مثل : ميّت ، وسيّد ، وأصلهما : مَيْوِت ، وسَيْوِد .

فقلبت الواو ياء ثم أدغمت في الياء التي قبلها .

مثل : لوّ ، وكيّ ، وأصلهما : لوْي ، وكوْي .

فقلبت الواو ياء ثم أدغمت في الياء التي بعدها .

ولذلك لا فرق أن تكون الواو سابقة أو لاحقة .

* فإذا اجتمعت الواو والياء في كلمتين منفصلتين لم تقلب الواو ياء .

مثل : يغدو يوسف .

* كما لا تقلب في مثل : زيتون ، لوجود الفاصل بينهما .

* وكذلك إذا كانت الأولى متحركة ، أو كانت غير أصلية .

مثل : طويل وعويل ، ومثل : تُويجر ولويعب .

9 ـ إذا وقعت الواو لاماً لجمع تكسير على وزن " فُعُول " .

مثل : عصا وجمعها : عِصِيّ ، والأصل : عُصُووٌ ، فقلبت الواو الأخيرة ياء فصارت : عُصُويٌ ، ثم قلبت الواو الأولى ياء تبعاً للقاعدة السابقة في رقم " 8 " وتدغم الياءان معاً لتصير : عُصِيّ ، ثم تقلب الضمة إلى كسرة لصعوبة الانتقال من الضم إلى الكسر ، فتصير : عِصيّ .

ومثلها : دلو وجمعها : دِليّ ، والأصل : دُلُووٌ .

 

سابعاً : قلب الياء واواً :

تقلب الياء واواً ، أو تبدل الواو من الياء في الحالات الأربع التالية :

1 ـ إذا وقعت الياء ساكنة بعد ضمة غير مشددة في كلمة لا تدل على الجمع .

مثل : أيقن ، وأيقظ ، والمضارع : يُيْقن ، ويُيْقظ .

       اسم الفاعل منها : مًيْقن ، ومُيْقظ .

قلبت الياء في المضارع واسم الفاعل واواً لمجيئها ساكنة بعد ضم .

فصارت : يُوْقَن ، ويُوْقِظ ، ومُوقِن ، ومُوقِظ .

2 ـ إذا وقعت الياء لاماً لفعل ثم أخذنا من الفعل صيغة مراد بها التعجب على وزن " فَعُلَ "

مثل : نهى ، وسعى ، وسرى ، فأصل الألف ياء .

فإذا صغنا منها ما يفيد التعجب على وزن " فَعُلَ " قلنا : نَهُوَ بمعنى ما أنهاه ، وسَعُوَ بمعنى ما أسعاه ، وسَرُوَ بمعنى ما أسراه .

3 ـ إذا وقعت الياء عيناً لاسم على وزن " فُعْلى " .

مثل : طُوبى ، وكُوسى ، والأصل : طُيْبَى ، وكُيْسَى ، وفعلاهما : طاب يطيب ، وكاس يكوس .

وطوبى إما اسم للجنة أو اسم تفضيل مؤنث أطيب ، وكوسى مؤنث أكوس .

4 ـ إذا وقعت الياء لاسم على وزن " فَعْلَى " .

مثل : فَتْوى ، وتَقْوى ، وأصلهما : فَتْيا ، وتَقْيا .

 

2 ـ الإبـدال

       تعريفـه : هو جعل حرف مكان حرف آخر لتسهيل النطق .

ويختص بإبدال الأحرف الصحيحة من بعضها البعض ، أو بإبدالها من أحرف العلة . ولا يقع الإبدال إلا في أحرف معلومة ، حصرها الصرفيون في تسعة أحرف وجمعوها في قولهم " هدأت موطيا " . وهي على النحو التالي :

 

1 ـ إبدال الواو والياء تاء :

إذا وقعت الواو أو الياء فاء لفعل على وزن " افتعل " ومشتقاته ، بشرط ألا يكون أصلهما همزة ، أبدلت تاء ثم أدغمت في تاء الافتعال .

مثل : وقد ، ووصف تقول : اتّقد ، اتّصف .

والأصل : اوتقد ، اوتصف .

والفعل المضارع نقول : يتقد ، ويتصف ، والأمر : اتقد واتصف .

ومشتقاته كاسم الفاعل : مُتَّقِد ، ومُتَّصِف ، والأصل : مُوتقد ، مُوتصِف .

واسم المفعول : مُتّقَد ، ومُتَّصَف ، والأصل : مُوتقَد ومُوتصَف .

والمصدر : اتقاد واتصاف ، والأصل : أو تقاد ، أو تصاف .

ومثال الفعل اليائي : يسر ، تقول : اتسر ، والأصل : ايتسر .

وقس بقية المشتقات كما في الفعل السابق .

 

2 ـ إبدال تاء الافتعال دالاً :

إذا وقعت فاء الفعل الثلاثي دالاً أو ذالاً أو زاياً أبدلت تاء " افتعل " دالاً .

مثل : دثر ، ودحر تقول : ادّثر ، ادّحر .

والأصل : ادْتَثر ، ادْتَحر . فتقلب الثاء دالاً ، ثم يدغم المثلين .

ومثال الذال : ذكر تقول : اذّكر .

والأصل : اذتكر . فتقلب التاء دالاً فتصير : اذدكر .

ويجوز في مثل " اذدكر " أن تقلب الذال دالاً أو تقلب الدال ذالاً ، فتقول : ادّكر أو اذّكر .

ومثال الزاي : زجر ، تقول : ازدجر ، والأصل : ازتجر .

وما ينطبق على الماضي ينطبق على المضارع والأمر والمشتق كالمصدر واسم الفاعل والمفعول .

 

3 ـ قلب تاء الافتعال طاء :

إذ وقعت فاء الفعل الثلاثي حرفاً من حروف الأطباق وهي :

" الصاد ، الضاد ، الطاء ، الظاء " أبدلت تاء " افتعل " طاء .

مثل : ضرب ، تقول : اضطرب ، والأصل : اضترب .

       طرد ، تقول : اطّرد ، والأصل : اطترد ، اططرد .

       صلح ، تقول : اصطلح ، والأصل : اصتلح .

       طلع ، تقول : اطّلع ، والأصل : اطتلع ، اططلع .

وما ينطبق على الماضي ينطبق على المضارع والأمر والمصدر والمشتقات فتقول : يضطرب ، اضطرب ، اضطراب ، مُضطرب ، ضطرب .

4 ـ إذا وقعت النون الساكنة قبل الميم أو الباء أبدلت ميماً .

مثل : امّحى والأصل : انمحى .

       امبعث والأصل : انبعث .

5 ـ ما كان من الأفعال على وزن تفاعل أو تفعل أو تفعلل ، وكانت فاؤه ثاءً أو دالاً أو زاياً أو صاداً أو ضاداً أو طاء ، بحيث تجتمع التاء وهذه الأحرف جاز إبدال التاء حرفاً من جنس ما بعدها مع إدغام المثلين .

مثل : اثاقل ، والأصل : تثاقل . ومثل : ادَّثر ، والأصل : تدثر .

ومثل : اذكر ، والأصل : تذكر . ومثل : ازّين ، والأصل : تزين .

ومثل : اصّبر ، والأصل : تصبّر . ومثل : اضّرع ، والأصل : تضرّع .

ومثل : اطّرب ، والأصل : تطرّب . ومثل : اظّلم ، والأصل : تظلّم .

6 ـ أبدلت " الميم " في كلمة " فم " من الواو ، لأن أصلها : فو ، وجمعها : أفواه .

 

ثالثاً : الوقـف

 

        تعريفـه : هو قطع النطق عند آخر الكلمة اختياراً .

وللوقف قواعد كثيرة أشهرها كالآتي :

 

1 ـ الوقف على الاسم الساكن :

إذا كانت الكلمة الآخر وقفت عليها بسكونها ، ويعرف أيضاً بالوقف على غير المنون ، وذلك كالأسماء المعرفة بأل ، أو الممنونة من الصرف ، أو الأفعال بأنواعها الصحية والمعتلة .

مثل : جاء الرجلْ ، محمد قرأْ ، لن أسافرْ .

       مررت بيوسفْ . الطفل لن يحبوْ . اللاعب لن يجريْ .

 

2 ـ الوقف على الاسم المنون :

إذا كان الاسم المنون مرفوعاً أو مجروراً حذفنا التنوين ، ووقفنا على الحرف الأخير بالسكون ، فإذا كان منصوباً أبدلنا تنوينه ألفاً .

مثل : حضر محمدْ . سافر سعيدْ .

       مررت بعليْ . سلمت على رجلْ . ومثل : رأيت سعيداً .

 

3 ـ الوقف على الاسم المقصور :

إذا كان الاسم مقصوراً نقف عليه بالألف سواء أكان معرفاً بأل أو منوناً .

مثل : جاء الفتىْ . رأيت الفتىْ . اتكأت على العصاْ .

       حضر فتىْ . صافحت هدىْ . مررت بفتىْ .

 

4 ـ الوقف على الاسم المنقوص :

إذا كان المنقوص مرفوعاً أو مجروراً حذفنا الياء .

مثل : هذا قاضْ . وسلمت على قاضْ .

فإذا كان منصوباً أثبتنا ياؤه ، وأبدلنا التنوين ألفاً .

مثل : رأيت قاضياً .

وإن كان المنقوص معرفاً بأل فالأصح إثبات الياء وتسكينها .

مثل : جاء القاضيْ . رأيت المحاميْ . مررت بالهاديْ .

ويجوز حذف الياء كما في قوله تعالى : { وهو الكبير المتعال } 9 الرعد .

 

5 ـ الوقف على تاء التأنيث :

أ – إذا كانت تاء التأنيث في آخر الاسم ، يكون الوقف عليها بإبدالها هاء .

مثل : حضرت فاطمةْ . كافأت المعلمة الفائزةْ . مررت بعائشةْ .

ب – إذا كانت تاء التأنيث في آخر الاسم وقبلها حرف صحيح ساكن يكون الوقف عليها بالتاء المفتوحة الساكنة .

مثل : هذه بنتْ . ومررت بأختْ .

ج – ونقف على جمع المؤنث السالم بتسكين التاء .

مثل : جاءت الطالباتْ . وصافحت المعلماتْ . وأثنيت على الفائزاتْ .

د – إذا كانت تاء التأنيث في آخر الفعل ، يكون الوقف عليها بتسكينها .

مثل : المجتهدة فازتْ . هند وصلتْ .

 

فـوائـد وتنبيهات :

1 ـ أجاز العرب الوقف على تاء التأنيث المربوطة في آخر الاسم ، وذلك ببسطها وتسكينها .

مثل : هذه شجرتْ . وأديت الصلاتْ .

ومن الشواهد على ذلك قول الشاعر : " وكادت الحرة أن تدعى أمتْ " .

2 ـ كما ورد جواز الوقف على تاء جمع المؤنث السالم بقلبها هاء ساكنة .

مثل قولهم : " دَفْنُ البناةْ من المكرماةْ " . يعني دفن البنات من المكرمات .

 

6 ـ الوقف على هاء الضمير :

أ – إذا كان الضمير عائداً على مفرد مذكر ، يكون الوقف على الهاء بالسكون .

مثل : أعطيتهْ . التقيت بهْ .

ب – وإذا كان الضمير عائداً على مفرد مؤنث ، يكون الوقف عليه بالألف .

مثل : كافأتها . مررت بها .

 

7 ـ الوقف على نون التوكيد الساكنة :

إذا وقفت على نون التوكيد الساكنة ، أبدلتها ألفاً غير منونة .

كقول الشاعر :

" ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا " . الأصل : فاعبدَنْ .

 

8 ـ الوقف بهاء السكت :

أ – إذا كان الفعل المعتل الآخر مجزوماً أو مبنياً للأمر ، يجوز عند الوقف عليه أن تلحقه هاء ساكنة تعرف بهاء السكت .

مثل : لم يخشَهْ . لم يرجُهْ . لم يجرِهْ .

       اخشَهْ . ارجُهْ . اجرِه .

أما إذا لم يبق من الفعل غير حرف واحد وجب إلحاق الهاء به .

مثل : لم يقهْ . لم يعهْ . لم يفهْ . من الأفعال : وقى . وعى . وفى .

والأمر : قهْ . عهْ . فهْ .

ب – إذا وقف على " ما " الاستفهامية المجرورة بالإضافة حُذفت ألفها ، ووجب إلحاق هاء السكت بها .

مثل : قول مهْ . وخوف مهْ .

أما إذا جرت بالحرف تحذف ألفها ويجوز إلحاق هاء السكت بها .

مثل : بِمَ أو بمهْ . لِمَ أو لمهْ .

ج – كما يمكن الوقف بهاء السكت على كل متحرك ، وكانت حركة بنائه أصلية .

مثل : ماليهْ ، كتابيهْ ، سلطانيهْ .

ومنه قوله تعالى : { هاؤم اقرأوا كتابيهْ } 19 الحاقة .

وقوله تعالى : { هلك عني سلطانيهْ } 29 الحاقة .

 

تم بحمد الله


اتصل بنا - راسلنا

جميع الحقوق محفوظة لدى الدكتور مسعد زياد