اللغة العربية  :: لغة القرآن الكريم

موقع الدكتور / مسعد محمد زياد        رحمة الله
اتصل بنا الكتب السيرة الذاتية الرئيسية

الحال

 

تعريفه :

وصف يذكر لبيان هيئة صاحبه عند وقوع الفعل .

 نحو : جاء الطفل باكياً .

 " باكياً " حال بينت هيئة الطفل عند مجيئه ، وهو صاحب الحال ، والفعل " جاء " عاملها . أي عمل فيها النصب .

104 ـ ومنه قوله تعالى { وألقى السحرة ساجدين }1.

وقوله تعالى { ثم ادعهن يأتينك سعياً }2 . ومنه قول الشاعر :

                   إنما الميت من يعيش كئيباً     كاسفا باله قليل الرجاء

حكمه :

النصب دائما . كما في الأمثلة السابقة .

صاحب الحال :

هو الاسم الذي تبين الحال هيئته . وهو كالتالي :

1 ـ الفاعل : تأتي الحال من الفاعل لتبين هيئته أو حاله .

نحو : جاء الرجل راكباً .

استيقظ الطفل من نومه باكياً .

ومنه قوله تعالى { فخرج منها خائفا }3 .

وقوله تعالى { خروا سجداً }4 .

نلاحظ من الأمثلة السابقة أن الكلمات " راكبا "" باكيا " ، " خائفا " و " سجدا " كل

ــــــــــــــــــــ

1 ـ 120 الأعراف .  2 ـ 26 البقرة .

3 ـ 21 القصص .  4 ـ 15 السجدة .

 

منها جاءت حالا مبينة لهيئة الفاعل . سواء أكان

اسما ظاهرا كما في المثال الأول والثاني ، أم ضميرا مستترا كما في المثال الثالث ،

أم ضميرا متصلا كما في المثال الرابع . 

2 ـ نائب الفاعل : تأتى الحال لتبين هيئة نائب الفاعل ،

نحو : أُحضر اللص موثوقا بالقيود ، وسِيق المجرم مخفورا بالجنود ،

وقُتل الخائن شنقا .

3 ـ المفعول به : تأتى الحال لتبين هيئة المفعول به نحو : شاهدت محمدا ضاحكا ،

وقابلت خليلا ماشيا ،

ومنه قوله تعالى { وأرسلناك للناس رسولا }1 .         

 ولا فرق أن يكون المفعول به صريحا كما في الأمثلة السابقة ، أو مجرورا

بالحرف ، نحو : انهض بالكريم عاثرا . أو مجرورا بالإضافة . نحو : يسعدني تكريم الطالب متفوقا .

فصاحب الحال " الكريم " ، و " الطالب " كل منها جاء مجرورا ، الأول بالحرف ،

والثاني بالإضافة إعرابا ، لكنّ كلا منهما مفعول به في المعنى .

4 ـ المفعول المطلق : تأتى الحال لتبين هيئة المفعول المطلق .

نحو : علمت العلم سهلا .

5 ـ المفعول لأجله ، نحو : درست للفائدة مجردة .

6 ـ المفعول فيه ، نحو : أمضيت الليلة كاملة في البحث .

7 ـ الجار والمجرور ، مررت بخليل جالسا .

8 ـ المضاف إليه : لمجيء الحال من المضاف إليه يتطلب واحدا من الشروط الثلاثة  الآتية :

1 ـ أن يكون المضاف  بعضا من المضاف إليه ،

ـــــــــ

1 ـ 79 النساء .  

 

105 ـ نحو قوله تعالى { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا }1 .

وقوله تعالى { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا }2 .

وسوغ مجيء الحال من المضاف إليه في المثالين السابقين ، كون

المضاف جزءا من المضاف إليه ، " فميتا " حال من أخيه ، وهو مجرور بإضافة اللحم إليه ، وهو جزء منه ، وكذلك الحال في المثال الثاني .

2 ـ أن يكون المضاف كبعض من المضاف إليه من حيث الإسقاط والاستغناء

106 ـ عنه ، نحو قوله تعالى { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا }3 .

" حنيفا " حال من إبراهيم وهو مجرور بإضافته إلى " ملة " التي يمكن الاستغناء عنها دون أن يختل المعنى ، فنقول : اتبع إبراهيم حنيفا .

3 ـ أن يكون المضاف عاملا في الحال . أي أن يكون المضاف مصدرا ، أو وصفا يشبه الفعل مضافين إلى فاعلهما ، أو نائبه ، أو مفعوليهما .

نحو قوله تعالى { إليه مرجعكم جميعا }4 .

" فجميعا " حال من " الكاف والميم " المجرورة بالإضافة إلى  " مرجع " ، وهو العامل في الحال ، مع أنه مصدر ، ومصوغ عمله أن المصدر يعمل عمل الفعل .

ومثال الوصف المضاف إلى فاعله : أنت حسن القراءة جاهرةً .

" حسن " صفة مشبهة مضافة إلى فاعلها ، وهو القراءة ، وجاهرة حال من القراءة .

والوصف المضاف إلى نائب فاعله : محمد معصوب العين دامعةً .

واللاعب معلق اليد مكسورةً . " معصوب " ، و " معلق " كل منهما اسم مفعول أضيف إلى نائب الفاعل " عين " ، و " يد " ، و " دامعة " ، و " ومكسورة " حال من العين واليد .

والوصف المضاف إلى مفعوله نحو : أنت ناصر الضعيف محتاجاً . " ناصر " اسم

فاعل أضيف إلى مفعوله وهو " الضعيف " ، " ومحتاجا " حال من الضعيف .

ـــــــــــــ

2 ـ 12 الحجرات . 3 ـ 47 الحجر .

1 ـ 95 آل عمران .   2 ـ 4 يونس .

 

تعريف صاحب الحال : 

       هو ما كانت الحال وصفا له في المعنى . نحو : أشرقت السماء صافيةً ،

ونحو : مررت بكل جالساً . فكلمة " الشمس " معرفة بـ " أل " ، وكلمة " كل " معرفة لوجود التنوين ، لأنه عوض عن الكلمة المحذوفة ، والتقدير : مررت بكل  الأصدقاء ، فكل معرفة لأنه في الأصل مضاف إلى معرفة ، وهى كلمة الأصدقاء . ومنه قوله تعالى { وكلٌ أتوه ذاخرين }1 .

ومما سبق يتضح أن صاحب الحال يجب أن يكون معرفة ، لأنه محكوم  عليه ، والمحكوم عليه يكون معلوما ، كما هو الحال في المبتدأ ، غير أن صاحب الحال قد يأتي نكرة إذا توفرت فيه المسوغات الآتية :

1 ـ أن تتقدم الحال على صاحبها وهو نكرة محضة ،

نحو : حدثني متلعثما طالب .

وجاءني مسرعا رسول .

68 ـ ومنه قول الشاعر :

              لمية موحشا طلل     يلوح كأنه خِلل

69 ـ ومنه قول الآخر :

       وبالجسم منــِّى بيِّنا لو علمته      شحوب وأن تستشهدي العين تشهد

" موحشا " حال تقدمت على صاحبها " طلل " ، وهذا مسوغ تنكيره ، وكذلك " بينّا "

فقد وقعت حالا متقدمة على صاحبها " شحوب " مما سوغ تنكيره .

2 ـ أن تكون النكرة عامة يتقدمها نفى أو نهى أو استفهام .

نحو : ما في الحديقة من وردة إلا وهى متفتحة .

ـــــــــــ

1 ـ 87 النمل .       

 

ونحو : ما في البستان من شجر مثمراً .

107 ـ ومنه قوله تعالى { وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم }1 .

ومثال النهى : لا يسلب طالب أخاه مستقوياً .

ونحو : ولا يعتد جار على جاره عنوةً .

70 ـ ومنه قول الشاعر قطري بن الفجاءة :

         لا يركننْ أحد إلى الإحجام      يوم الوغى متخوفاً لحمام

ومثال الاستفهام : هل حضر تلميذ باكياً ؟

71 ـ ومنه قول الشاعر :

         يا صاح هل حُمَّ عيش باقياً فترى     لنفسك العذر في إبعادها الأملا

3 ـ أن يكون صاحب الحال نكرة مخصوصة بوصف أو بإضافة أو عمل .

مثال الوصف : جاءني زائر عزيز مسلّماً .

108 ـ ومنه قوله تعالى في بعض القراءات :

{ ولما جاءهم كتابا من عند الله مصدَّقاً }2 .

وقوله تعالى { فيها يُفرَق كل أمر حكيم أمراً من عندنا }3 .

72 ـ ومنه قول الشاعر :

         ي